الخميس، 5 أبريل 2018

11.د ماهر الفحل اثر الاختلاف في بول الصبي

تابع لما قبله صفحة 10. 
: مَالِك ومعمر و ابن عيينة ، فإذا اجتمع اثنان عَلَى قولٍ أخذنا بِهِ ، وتركنا قَوْل الآخر )) ([1]) .
    قَالَ العلائي : (( إن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حَدِيث كَانَ القَوْل فِيْهِمْ للأكثر عدداً أو للأحفظ و الأتقن... ويترجح هَذَا أيضاً من جهة المَعْنَى ، بأن مدار قبول خبر الواحد عَلَى غلبة الظن ، وعند الاختلاف فِيْمَا هُوَ مقتضى لصحة الحَدِيْث أو لتعليله ، يرجع إلى قَوْل الأكثر عدداً لبعدهم عن الغلط و السهو ، وَذَلِكَ عِنْدَ التساوي في الحفظ والإتقان . فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قَوْل الأحفظ و الأكثر إتقاناً ، وهذه قاعدة متفق عَلَى العَمَل بِهَا عِنْدَ أهل الحَدِيْث )) ([2]) .
القَوْل الرابع : يحمل المَوْقُوْف عَلَى مَذْهَب الرَّاوِي ، و المُسْنَد عَلَى أَنَّهُ روايته فَلاَ تعارض([3]). وَقَدْ رجح الإمام النَّوَوِيّ من هذِهِ الأقوال القَوْل الأول([4]) ، ومشى عَلَيْهِ في تصانيفه ، و أكثر من القَوْل بِهِ .
والذي ظهر لي – من صنيع جهابذة المُحَدِّثِيْنَ ونقادهم – : أنهم لا يحكمون عَلَى الحَدِيْث الَّذِي اختلف فِيهِ عَلَى هَذَا النحو أول وهلة ، بَلْ يوازنون ويقارنون ثُمَّ يحكمون عَلَى الحَدِيْث بما يليق بِهِ ، فَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة المرفوعة ، وَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة الموقوفة ، عَلَى حسب المرجحات والقرائن المحيطة بالروايات ؛ فعلى هَذَا فإن حكم المُحَدِّثِيْنَ في مِثْل هَذَا لا يندرج تَحْتَ قاعدة كلية مطردة تقع تحتها جَمِيْع الأحاديث ؛ لِذلِكَ فإن مَا أطلق الإمام النَّوَوِيّ ترجيحه يمكن أن يَكُون مقيداً عَلَى النحو الآتي :
الحكم للرفع – لأن راويه مثبت وغيره ساكت ، وَلَوْ كَانَ نافياً فالمثبت مقدم عَلَى النافي ؛ لأَنَّهُ علم مَا خفي - ، إلا إذَا قام لدى الناقد دليل أو ظهرت قرائن يترجح معها الوقف .
وسأسوق أمثلة لأحاديث اختلف في رفعها ووقفها متفرعة عَلَى حسب ترجيحات المُحَدِّثِيْنَ .
فمثال مَا اختلف في رفعه ووقفه وكانت كلتا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيْحَة :
حَدِيث عَلِيٍّ t : (( ينضح من بول الغلام ، ويغسل بول الجارية )). قَالَ الإمام
التِّرْمِذِي : (( رفع هشام الدستوائي هَذَا الحَدِيْث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، وَلَمْ يرفعه )) ([5]) .
وَقَالَ الحافظ ابن حجر : (( إسناده صَحِيْح إلا أَنَّهُ اختلف في رفعه ووقفه ، وَفِي وصله وإرساله ، وَقَدْ رجح البُخَارِيّ صحته وكذا الدَّارَقُطْنِيّ )) ([6]) .
والرواية المرفوعة : رواها معاذ بن هشام ([7])، قَالَ: حَدَّثَني أبي([8])، عن قتادة ([9])، عن أبي حرب بن أبي الأسود ([10]) ، عن أبيه ([11]) ، عن عَلِيّ بن أبي طالب ، مرفوعاً ([12]) .
قَالَ البزار : (( هَذَا الحَدِيْث لا نعلمه يروى عن النَّبيّ r ، إلا من هَذَا الوجه بهذا الإسناد ، وإنما أسنده معاذ بن هشام ، عن أبيه ، وَقَدْ رَواهُ غَيْر معاذ بن هشام ، عن قتادة، عن أبي حرب ، عن أبيه ، عن عَلِيّ ، موقوفاً )) ([13]) .
أقول : إطلاق البزار في حكمه عَلَى تفرد معاذ بن هشام بالرفع غَيْر صَحِيْح إِذْ إن معاذاً قَدْ توبع عَلَى ذَلِكَ تابعه عَبْد الصمد بن عَبْد الوارث ([14]) عِنْدَ أحمد ([15]) ، والدارقطني ([16]) ، لذا فإن قَوْل الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ أدق حِيْنَ قَالَ : (( يرويه قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، رفعه هشام بن أبي عَبْد الله من رِوَايَة ابنه معاذ وعبدالصمد بن عَبْد الوارث ، عن هشام ، ووقفه غيرهما عن هشام )) ([17]) .
والرواية الموقوفة : رواها يَحْيَى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن عَلِيّ ، فذكره موقوفاً ([18]) .
فالرواية الموقوفة إسنادها صَحِيْح عَلَى أن الحَدِيْث مرفوعٌ صححه جهابذة المُحَدِّثِيْنَ: البُخَارِيّ والدارقطني - كَمَا سبق - وابن خزيمة ([19]) ، وابن حبان ([20]) ، والحاكم([21]) - وَلَمْ يتعقبه الذهبي – ، ونقل صاحب عون المعبود عن المنذري([22]) قَالَ :  (( قَالَ البُخَارِيّ : سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه وهشام يرفعه ، وَهُوَ حافظ )) ([23]) .
أقول : هكذا صَحّح الأئمة رفع هَذَا الحَدِيْث ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ موقوفاً أيضاً ؛ وهذا يدل عَلَى أن الحَدِيْث إذا صَحَّ رفعه ، ووقفه ، فإن الحكم عندهم للرفع ، وَلاَ تضر الرِّوَايَة الموقوفة إلا إذا قامت قرائن تدل عَلَى أن الرفع خطأ .


أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء ( كيفية التطهر من بول الأطفال )

وما دمت قَدْ فصلت القَوْل في حَدِيث عَلِيّ t مرفوعاً وموقوفاً فسأذكر اختلاف الفُقَهَاء في كيفية التطهر من بول الأطفال ([24]) .
وقبل أن أذكر آراء الفُقَهَاء، أذكر جملة من الأحاديث المتعلقة بالمسألة لأحيل عَلَيْهَا عِنْدَ الإشارة إلى الأدلة طلباً للاختصار .
فأقول :
صَحَّ عن عائشة زوج النَّبيّ r أَنَّهَا قَالَتْ : (( أتي النَّبيّ r بصبي ، فبال عَلَى ثوبه ، فدعا النَّبيّ r بماء فأتبعه إياه )) . رَواهُ مَالِك ([25]) ، وزاد أحمد وَمُسْلِم وابن ماجه في روايتهم : (( وَلَمْ يغسله )) ([26]) .
صَحَّ عن أم قيس ([27]) بنت محصن ((  أَنَّهَا أتت بابن صَغِير لَهَا –لَمْ يأكل الطعام– إلى رَسُوْل الله r ؛ فأجلسه في حجره ، فبال عَلَى ثوبه ؛ فدعا رَسُوْل الله r بماءٍ ، فنضحه وَلَمْ يغسله )) . رَواهُ مَالِك ، والشيخان : البُخَارِيّ وَمُسْلِم ([28]) .
حَدِيث عَلِيّ t وَقَدْ سبق : (( ينضح من بول الغلام ، ويغسل من بول الجارية )) .
صَحَّ عن أبي السمح ([29]) t عن النَّبيّ r قَالَ : (( يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام )) .
أخرجه : أبو دَاوُد ([30]) ، وابن ماجه ([31]) ، وَالنَّسَائِيّ ([32]) ، وابن خزيمة ([33]) ، والدارقطني ([34]) ، والمزي ([35]).
وَقَد اختلف الفُقَهَاء في الأحكام المستفادة من هذِهِ الأحاديث عَلَى مذاهب أشهرها مَا يأتي :
المذهب الأول :
يرى أن التطهير من بول الرضيع – كالتطهير من بول الكبير – إنما يَكُون بغسله ، وَلاَ فرق في ذَلِكَ بَيْنَ بول رضيع أكل الطعام أو لَمْ يأكل ، كَمَا أَنَّهُ لا فرق في ذَلِكَ بَيْنَ الذكر والأنثى . وإلى ذَلِكَ ذهب أبو حَنِيْفَة ، وَهُوَ المشهور عن مَالِك عَلَى خِلاَف بَيْنَهُمَا في كيفية الغسل الَّذِي يجزئ في التطهير من النجاسة ، فإن أبا حَنِيْفَة يشترط لتطهير النجاسة غَيْر المرئية تعدد مرات غسلها – ثلاثاً أو سبعاً والعصر بَعْدَ كُلّ غسلة ([36])، وَلَمْ يشترط مَالِك أكثر من صب الماء عَلَى النجاسة بحيث يغمرها ، ويذهب لونها وطعمها ورائحتها وَلاَ يشترط لإزالة النجاسة إمرار اليد والعصر ، ونحو ذَلِكَ ([37]) .
وَقَدْ حملوا : (( إتباع الماء )) و (( نضحه )) و (( رشه )) ، هذِهِ الألفاظ كلها حملوها عَلَى مَعْنَى الغسل ، وَقَدْ أفاض الطحاوي في إيراد الآثار الدالة عَلَى أن هذِهِ الألفاظ قَدْ تطلق ويراد بِهَا الغسل ([38]) .
لَكِن هَذَا يؤخذ عَلَيْهِ : ان هذِهِ الألفاظ ، وإن كَانَتْ تطلق أحياناً عَلَى الغسل فإن الحال في مسألتنا هذِهِ لا يحتمل ذَلِكَ ؛ لأَنَّهُ يؤدي إِلَى تناقض تتنَزه عَنْهُ نصوص الشريعة ؛ فحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عَنْهَا قَدْ جاء بلفظ : (( فدعا النَّبيّ r بماءٍ فأتبعه وَلَمْ يغسله )) فإذا جَعَلَ أتبعه بمعنى غسله فإن المَعْنَى حينئذ يَكُون فغسله وَلَمْ يغسله .
وَكَذَلِكَ حَدِيث أم قيس بنت محصن قَدْ جاء بلفظ : (( فنضحه وَلَمْ يغسله )) فلو حمل النضح عَلَى مَعْنَى الغسل لكان التقدير : فغسله وَلَمْ يغسله ، وهذا تناقض غَيْر معقول .
وأيضاً فإن النَّبيّ r عطف الغسل عَلَى النضح في حَدِيث عَلِيّ t ، وعطف الرش عَلَى الغسل في حَدِيث أبي السمح t ، والعطف يَقْتَضِي المغايرة . فلو أريد بهما مَعْنَى واحدٌ ، لكان عبثاً يتنَزه عَنْهُ الشارع ([39]) .
المذهب الثَّانِي :
نُسِبَ إلى الشَّافِعيّ قَوْلٌ : بأن بول الصبي الَّذِي لَمْ يأكل الطعام طاهر . ونسبت رِوَايَة إلى الإمام مَالِك : أَنَّهُ لا يغسل بول الجارية وَلاَ الغلام قَبْلَ أن يأكلا الطعام .
لَكِنْ ذكر الباجي([40]) أن هذِهِ الرِّوَايَة عن مَالِك شاذة ([41]). وذكر النَّوَوِيّ أن نقل هَذَا القَوْل عن الشَّافِعيّ باطل([42]) .
لِذلِكَ لا حاجة للتعليق عَلَى هَذَا المذهب .
المذهب الثَّالِث :
ينضح بول الطفل الرضيع الَّذِي لَمْ يأكل الطعام ، فإذا أكل الطعام كَانَ حكم بوله كحكم بول الكبير يغسل .
وَقَدْ فسّر هَذَا المذهب النضح : بأنه غمر مَوْضِع البول ومكاثرته بالماء مكاثرة لا يَبْلُغ جريانه وتردده وتقطره . فَهُوَ بمعنى الغسل الَّذِي سبق ذكره عن مَالِك ([43]) .
وَقَدْ اعتمد هَذَا المذهب حَدِيث أم قيس بنت محصن ، فَقَدْ جاء بلفظ : ((أَنَّهَا أتت بابن لَهَا صَغِير لَمْ يأكل الطعام ... الخ )) .
وَقَد اعترض ابن حزم – القائل : بأن النضح يكفي في التطهير من بول الذكر كبيراً أو صغيراً – : بأن تخصيص ذَلِكَ بالصبي الَّذِي لَمْ يأكل لَيْسَ من كلام النَّبيّ r ، لِذلِكَ فالحديث لا دلالة فِيهِ عَلَى هَذَا التحديد ([44]) .
ويجاب عَلَى ذَلِكَ : بأنه نجاسة الأبوال المستتبعة لوجوب غسلها ، كُلّ ذَلِكَ مستيقن بالأحاديث العامة الدالة عَلَى ذَلِكَ ، كحديث ابن عَبَّاس في القبرين اللذين أخبر رَسُوْل الله r أن صاحبيهما يعذبان ، وَقَالَ : (( أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستنْزه من البول )) . أخرجه البُخَارِيّ وَمُسْلِم ([45]) .
وحديث أبي هُرَيْرَة مرفوعاً : (( استنْزهوا من البول ؛ فإن عامة عذاب القبر مِنْهُ )). رَواهُ أحمد ([46])، وابن ماجه ([47])، وابن خزيمة ([48])، والدارقطني ([49])، والحاكم ([50])، وصححه البُخَارِيّ ([51]) .
وحديث ابن عَبَّاس مرفوعاً : (( تَنَزهوا من البول ، فإن عامة عذاب القبْر مِنْهُ )) . أخرجه : البزار ([52]) ، والطبراني ([53]) ، والدارقطني ([54]) ، والحاكم ([55]) .
فنجاسة بول الآدمي ووجوب غسله كُلّ ذَلِكَ متيقن بهذه الأحاديث ، وتخصيص بول الصبي الَّذِي لَمْ يأكل الطعام بالنضح متيقن بحديث أم قيس بنت محصن ، وما عدا ذَلِكَ مشكوك فِيهِ ، فَلاَ يترك اليقين للشك .
والاكتفاء بالنضح في التطهير من بول الرضيع خصه أحمد وجمهور الشافعية بالصبي الَّذِي لَمْ يأكل الطعام ، أما بول الصبية فَلاَ يجزئ فِيهِ إلا الغسل ([56]) .
أما الشَّافِعيّ نَفْسه فَقَدْ نَصَّ عَلَى جواز الرش عَلَى بول الصبي مَا لَمْ يأكل الطعام ، واستدل عَلَى ذَلِكَ بالحديث ، ثُمَّ قَالَ : (( وَلاَ يبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السُّنَّة الثابتة ، وَلَوْ غسل بول الجارية كَانَ أحب إليَّ احتياطاً ، وإن رش عَلَيْهِ مَا لَمْ تأكل الطعام أجزأ ، إن شاء الله تَعَالَى )) ([57]) .
وَقَدْ ذكر النَّوَوِيّ – رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى – أَنَّهُ لَمْ يذكر عن الشَّافِعيّ غَيْر هَذَا ([58]) ، وَقَالَ البَيْهَقِيّ: (( والأحاديث المسندة في الفرق بَيْنَ بول الغلام والجارية في هَذَا الباب إذَا ضُمَّ بعضها إلى بَعْض قويت ، وكأنها لَمْ تثبت عِنْدَ الشَّافِعيّ – رَحِمَهُ اللهُ – حِيْنَ قَالَ : (( وَلاَ يتبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السُّنَّة الثابتة )) ([59]) .
وقول الشَّافِعيّ هَذَا مرويٌّ عن النخعي ، وَهُوَ رِوَايَة عن الأوزاعي ، ووجه لبعض الشافعية ، ووصفه النَّوَوِيّ : بأنه ضَعِيْف ([60]).
وهنا يأتي دور حَدِيث عَلِيّ t ومثله حَدِيث أبي السمح t خادم النَّبيّ r ، فهي أحاديث ثابتة ، وَقَدْ فرقت بَيْنَ بول الصبي وبين بول الصبية .
وَقَدْ ثبت هَذَا عِنْدَ أحمد ؛ لِذلِكَ أخذ بِهِ وفرق بَيْنَهُمَا في الحكم ، أما الشَّافِعيّ فَقَدْ صرح بأنه لَمْ يثبت عنده من السُّنَّة مَا يفرق بَيْنَهُمَا ؛ لِذلِكَ رأى أن النضح يكفي فِيْهِمَا – وإن كَانَ الأحب إليه غسل بول الصبي احتياطاً – ؛ وَلَوْ ثبت عِنْدَ الشَّافِعيّ هذِهِ الأحاديث لأخذ بِهَا ، فهذا هُوَ شأنه وشأن الفُقَهَاء كافة لا يتخطون السُّنَّة الثابتة عندهم إلى غيرها ، مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عندهم معارض ؛ ولذلك أطبق أصحاب الشَّافِعيّ عَلَى الفرق في الحكم بَيْنَ بول الصبي والصبية لما ثبتت عندهم هذِهِ الأحاديث ([61]) .



نموذج آخر : وهو مثال لما تترجح فِيهِ الرِّوَايَة الموقوفة
سبق أن ذكرت أن الحكم في اختلاف الرفع والوقف لا يندرج تَحْتَ قاعدة كلية ، فَقَدْ تترجح الرِّوَايَة الموقوفة ، وَقَدْ تترجح الرِّوَايَة المرفوعة ؛ وَذَلِكَ حسب المرجحات والقرائن المحيطة بالرواية ، وهذه المرجحات مختلفة متفاوتة ؛ إِذْ قَدْ تترجح رِوَايَة الأحفظ ، أو الأكثر أو الألزم ([62]) ، وما إلى غَيْر ذَلِكَ من المرجحات الَّتِي يراها نقاد الحَدِيْث وصيارفته ، ومما رجحت فِيهِ الرِّوَايَة الموقوفة :
مَا رَواهُ عائذ بن حبيب ([63]) ، قَالَ : حَدَّثَني عامر بن السِّمْط ([64]) ، عن أبي الغَريف ([65]) ، قَالَ : أُتي عَلِيٌّ بوَضوءٍ ، فمضمض واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ثُمَّ مسح برأسه ، ثُمَّ غسل رجليه ، ثُمَّ قَالَ : هكذا رأيت رَسُوْل الله r توضأ ، ثُمَّ قرأ شَيْئاً من القُرْآن ، ثُمَّ قَالَ : (( هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بجنب ، فأما الجنب فَلاَ ، وَلاَ آية )) .
رَواهُ : الإِمَام أحمد بن حَنْبَل ([66]) ، والبخاري في " تاريخه " ([67]) ، وَالنَّسَائِيّ في "مُسْنَد عَلِيّ" ([68]) ، وأبو يعلى([69]) ، والضياء ([70]) المقدسي ([71]) ؛ جميعهم من طريق عائذ بن حبيب بهذا الإسناد .
والذي يهمنا من هَذَا الحَدِيْث طرفه الأخير .
وَقَدْ خولف عائذ في هَذَا الحَدِيْث ، فَقَدْ أخرجه ابن أبي شَيْبَة ([72]) من طريق شريك ابن عَبْد الله النخعي . والدارقطني ([73]) ، عن يزيد بن هارون([74]) . والبيهقي ([75]) ، عن الحَسَن بن صالح بن حي . وأخرجه البَيْهَقِيّ ([76]) أيضاً ، عن خالد بن عَبْد الله([77]) ؛ أربعتهم: ( شريك بن عَبْد الله، ويزيد بن هارون، والحسن بن صالح بن حي ، وخالد بن عَبْد الله )، رووه عن عامر بن السمط ([78])، عن أبي الغَريف الهمداني، عن عَلِيّ بن أبي طَالِب ، موقوفاً .
فرواية الجمع أصح وأولى ؛ وَقَدْ صحح الإمام الدَّارَقُطْنِيّ الوقف ، فَقَالَ عقب الرِّوَايَة الموقوفة : (( هُوَ صَحِيْح عن عَلِيّ )) ([79]) .
ومما يؤكد صِحَّة رِوَايَة الجمع أن عَبْد الرزاق ([80]) أخرجه عن سُفْيَان الثَّوْرِيّ ، عن عامر الشَّعْبيّ ، وابن المنذر ([81]) أخرجه عن إسحاق ، عن عامر السعدي ؛ كلاهما ( عامر الشَّعْبيّ وعامر السعدي ) عن أبي الغريف ، عن عَلِيّ بن أبي طالب ، بِهِ موقوفاً .
كُلّ هَذَا يؤكد خطأ عائذ بن حبيب في رفعه الحَدِيْث ؛ ولعل هَذَا مِمَّا أنكر عَلَيْهِ .

أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء ( حكم قِرَاءة القُرْآن للجنب )
اختلف العُلَمَاء في حكم قِرَاءة القُرْآن للجنب عَلَى قولين :
القَوْل الأول :
يحرم عَلَى الجنب قِرَاءة القُرْآن ، وَهُوَ مَذْهَب عامة عُلَمَاء المسلمين ، وبه قَالَ الحنفية ([82]) ، والمالكية ([83]) ، والشافعية ([84]) ، والحنابلة ([85]) .
الحجة لَهُمْ :
استدلوا بحديث عَلِيّ السابق مرفوعاً إلى النَّبيّ r ؛ قَالَ ابن المنذر : (( احتج الذين كرهوا للجنب قِرَاءة القُرْآن بحديث عَلِيّ )) ([86]) . وكأنهم قدموا الرفع عَلَى الوقف كَمَا هُوَ مَذْهَب جَمَاعَة من المُحَدِّثِيْنَ ؛ أو لما للحديث من شواهد قَدْ يتقوى بِهَا .
مَا رَوَى عَبْد الله بن سلمة ([87])، عن عَلِيّ بن أبي طَالِب ، أنه قَالَ : (( كَانَ رَسُوْل الله r يقرئنا القُرْآن عَلَى كُلّ حالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جنباً )) . أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شَيْبَة ([88]) ، والإمام أحمد ([89]) ، والترمذي ([90]) ، وَالنَّسَائِيّ ([91]) ، وأبو يعلى ([92]) ، وأخرجه غيرهم بلفظ مقارب ([93]) .
قَالَ التِّرْمِذِي : (( حَدِيث عَلِيٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )) ([94]) .هكذا قَالَ الإمام التِّرْمِذِي ([95]) -يرحمه الله- إلا أن جهابذة المُحَدِّثِيْنَ قَدْ ضعّفوا هَذَا الحَدِيْث ، قَالَ الإمام النَّوَوِيّ : (( خالف التِّرْمِذِي الأكثرون فضعفوا هَذَا الحَدِيْث ))([96]) ؛ وَقَالَ البُخَارِيّ : (( قَالَ شُعْبَة عن عُمَرو بن مرة ([97]) قَالَ : كَانَ عَبْد الله يحدثنا فنعرف وننكر، وكَانَ قَدْ كبر ))([98]). وَقَالَ الخَطَّابِيّ : (( كَانَ أحمد يوهن هَذَا الحَدِيْث )) ([99]). وَقَالَ البزار عقب
تخريجه الحَدِيْث : ((ذ وهذا الحَدِيْث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عَلِيّ ، وَلاَ يروى عن عَلِيّ إلا من حَدِيث عَمْرو بن مرة ، عن عَبْد الله بن سلمة ، عن عَلِيّ ، وَكَانَ عَمْرو بن مرة يحدِّث عن عَبْد الله بن سلمة فَيَقُوْلُ : يعرف في حديثه وينكر )) ([100]).
وَقَالَ البُخَارِيّ : (( عبد الله بن سلمة أبو العالية الكوفي لا يتابع في حديثه ))([101])، وَقَالَ الشَّافِعيّ في (سُنَن حرملة):(( إن كَانَ هَذَا الحَدِيْث ثابتاً ، ففيه دلالة عَلَى تحريم القُرْآن عَلَى الجنب )) ، وَقَالَ في (جماع كِتَاب الطهور) :(( أهل الحَدِيْث لا يثبتونه ))([102]).
قَالَ البَيْهَقِيّ : (( إنما قَالَ ذَلِكَ لأن عَبْد الله بن سلمة راويه كَانَ قَدْ تغير ، وإنما رَوَى هَذَا الحَدِيْث بعدما كبر ، قَالَه شُعْبَة ))([103]). ومع كُلّ هَذَا فَقَدْ قَالَ الحافظ ابن حجر : (( الحق أَنَّهُ من قبيل الحَسَن ، يصلح للحجة ))([104]). وعلى تقدير صلاحيته للاحتجاج ، فَلاَ حجة فِيهِ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نهيٌّ عن أن يقرأ الجنب القُرْآن ، وإنما هُوَ فعلٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السلام لا يلزم ، وَلاَ بيّن u أَنَّهُ إِنَّمَا يمتنع من قِرَاءة القُرْآن من أجل الجنابة ([105]) .
وما روي عن ابن عُمَر عن النَّبيّ r قَالَ : (( لا تقرأ الحائض وَلاَ الجنب شيئاً من القُرْآن )) .
أخرجه التِّرْمِذِي([106])، وابن ماجه([107])، و الدَّارَقُطْنِيّ([108])، والبيهقي([109])، و الخطيب([110]). وَهُوَ حَدِيث ضَعِيْف لضعف إسناده فَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيْل بن عياش ، عن موسى بن عُقْبَة ، عن نافع ، عن ابن عُمَر . و إسماعيل بن عياش منكر الحَدِيْث عن أهل الحجاز وأهل العراق ([111])، وحديثه هَذَا عن أهل الحجاز؛ لأن موسى بن عقبة مدني ([112]).
القَوْل الثَّانِي : يجوز للجنب قِرَاءة القُرْآن . وهذا القَوْل مرويٌّ عن ابن عَبَّاس([113])، وسعيد بن المسيب ([114])، و عكرمة ([115])، وربيعة الرأي ([116])، وسعيد بن جبير ([117]). وَهُوَ قَوْل ابن حزم الظاهري ونقله عن دَاوُد وعامة أصحابهم([118]).
واختاره ابن المنذر([119]). و الحجة لهذا المذهب :
مَا صَحَّ أَنَّهُ عليه الصَّلاَة والسلام : ((كَانَ يذكر الله عَلَى كُلّ أحيانه )). أخرجه مسلم([120])، وغيره([121]).
قالوا : و القُرْآن ذكر.([122])
    قَالَ أبو بَكْر بن المنذر : (( فَقَالَ بعضهم: الذكر قَدْ يَكُون بقراءةِ القُرْآن و غيره ، فكلُّ ما وقع عَلَيْهِ اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع مِنْهُ أحدٌ([123]) ، إذا كَانَ النَّبيّ r لا يمتنع من ذكر الله عَلَى أحيانه ))([124]).
وأجاب أصحاب المذهب الأول عن هَذَا : بأن المراد من الذكر غَيْر القُرْآن ، فَهُوَ المفهوم عند الإطلاق([125]) .
ويجاب عن هَذَا : بأن التخصيص لا دليل عَلَيْهِ ، فالأصل العموم حَتَّى يأتي دليل يخصصه . ولذا قَالَ القرطبي([126]) : (( أصل الذكر التنبه بالقلب للمذكور و التيقظ لَهُ ، وسمي الذكر باللسان ذكراً لأَنَّهُ دلالة عَلَى الذكر القلبي ؛ غَيْر أَنَّهُ لما كثر إطلاق الذكر عَلَى القَوْل اللساني صار هُوَ السابق للفهم))([127]). فالتخصيص عرفي لا شرعي .
وقالوا أيضاً: لَمْ يصح دليل في منع المحدِث حدثاً أكبر من قِرَاءة القُرْآن ، و الأصل عدم التحريم . وَقَدْ خالف هذين المذهبين جَمَاعَة من الفُقَهَاء ففرقوا بَيْنَ القليل و الكثير ، و قالوا : تجوز قِرَاءة الآية و الآيتين . روي ذَلِكَ عن : عَبْد الله([128]) بن مغفل([129]) ، ومحمد الباقر([130])، ورواية عن عكرمة([131]) ، وسعيد بن جبير([132]) .
وَقَدْ شدد ابن حزم النكير عَلَى هَذَا القَوْل ، وعدَّها أقوالاً فاسدة لا يعضدها دليل من قرآن أو سنة صَحِيْحَة وَلاَ سقيمة ، ولا من إجماع ، وَلاَ من قَوْل صاحب ، وَلاَ من قياس ، وَلاَ من رأي سديد ؛ لأن بَعْض الآية والآية قرآن بلا شك ، وَلاَ فرق بَيْنَ أن يباح لَهُ آية أو أن يباح لَهُ أخرى ، أو بَيْنَ أن يمنع من آية أو يمنع من أخرى([133]).
ومما تنبغي الإشارة إِليهِ مَذْهَب الإمام مَالِك ، وَهُوَ أَنَّهُ أجاز قِرَاءة القُرْآن للحائض و النفساء دُوْنَ الجنب([134]) .
والحجة للإمام مَالِك في تفريقه بَيْنَ الجنب ، وبين الحائض و النفساء : أن الحيض والنفاس مدتها طويلة  ؛ فلو منعناهما من قِرَاءة القُرْآن لتعرضتا لنسيانه([135]).
وَقَدْ أجاب ابن حزم عن هَذَا فَقَالَ : (( هُوَ محال ؛ لأَنَّهُ إن كَانَتْ قراءتها للقرآن حراماً فَلاَ يبيحه لَهَا طول أمرها ، وإن كَانَ ذَلِكَ لَهَا حلالاً فَلاَ مَعْنَى للاحتجاج بطول أمرها ))([136]).


النوع الثالث : تعارض الاتصال والانقطاع
تقدم الكلام بأن الاتصال شرط أساسيٌّ لصحة الحديث النبوي ، وعلى هذا فالمنقطع ضعيف لفقده شرطاً أساسياً من شروط الصحة ، وقد أولى المحدثون عنايتهم في البحث والتنقير في الأحاديث من أجل البحث عن توفر هذا الشرط من عدمه ؛ وذلك لما له من أهمية بالغة في التصحيح والتضعيف والتعليل . وتقدم الكلام أن ليس كل ما ورد فيه التصريح بالسماع فهو متصل ؛ إذ قَدْ يقع الخطأ في ذلك فيصرح بالسماع في غير ما حديث ، ثم يكشف الأئمة النقاد بأن هذا التصريح خطأ ، أو أن ما ظاهره متصل منقطع، وهذا ليس لكل أحد إنما هو لأولئك الرجال الذين أفنوا أعمارهم شموعاً أضاءت لنا الطريق من أجل معرفة الصحيح المتصل من الضعيف المنقطع .
إذن فليس كل ما ظاهره الاتصال متصلاً ، فقد يكون السند معللاً بالانقطاع .
وعليه فقد يأتي الحديث مرة بسند ظاهره الاتصال ، ويُروى بسند آخر ظاهره الانقطاع ، فيرجح تارة الانقطاع وأخرى الاتصال ، ويجري فيه الخلاف الذي مضى في زيادة الثقة . وأمثلة ذلك كثيرة .
منها : ما رواه أحمد بن منيع ([137]) ، قال : حدثنا كثير بن هشام ([138]) ، قال : حدثنا جعفر بن برقان ([139]) ، عن الزهري ([140]) ، عن عروة([141]) ، عن عائشة ، قالت : كنت أنا وحفصة([142]) صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه ، فجاء رسول الله  r  فبدرتني إليه حفصة ، وكانت ابنة أبيها ، فقالت: يا رسول الله ، إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه ، قال : (( اقضيا يوماً آخر مكانه )) .
أخرجه الترمذي ([143]) ، والبغوي ([144]) ، وأخرجه غيرهما من طريق جعفر ([145]).
هكذا روى هذا الحديث جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة ، عن عائشة، متصلاً .
وقد توبع على روايته ، تابعه سبعة من أصحاب الزهري على هذه الرواية وهم :
صالح بن أبي الأخضر ([146]) ، وهو ضعيف يعتبر به عند المتابعة ([147]) .
سفيان بن حسين ([148]) ، وهو ثقة في غير الزهري باتفاق العلماء ([149]) .
صالح بن كيسان ([150]) ، وهو ثقة ([151]) .
إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ([152]) ، وهو ثقة ([153]) .
حجاج بن أرطأة ([154]) ، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس ([155]) .
عبد الله بن عمر العمري ([156]) ، وهو ضعيف ([157]) .
يحيى بن سعيد ([158]) . 
فهؤلاء منهم الثقة ، ومنهم من يصلح حديثه للمتابعة ، قَدْ رووا الحديث أجمعهم ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، متصلاً ، إلا أنه قَدْ تبين بعد التفتيش والتمحيص والنظر أن رواية الاتصال خطأ ، والصواب : أنّه منقطع بين الزهري وعائشة ، وذكر عروة في الإسناد خطأ .
لذا قال الإمام النسائي عن الرواية الموصولة : (( هذا خطأ )) ([159])، وقد فسّر المزي مقصد النسائي فقال : (( يعني أن الصواب حديث الزهري ، عن عائشة وحفصة مرسل ))([160]) .
وقد نص كذلك الترمذي على أن رواية الاتصال خطأ ، والصواب أنه منقطع وذكر الدليل القاطع على ذلك ، فقال : (( روي عن ابن جريج ، قال : سألت الزهري ، قلت له : أَحدَّثَكَ عروة ، عن عائشة ؟ ، قال : لم أسمع عن عروة في هذا شيئاً ، ولكني سَمِعتُ في خلافة سليمان بن عبد الملك([161]) من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث )) ([162]) .
ومن قبل سأل الترمذي شيخه البخاري فَقَالَ : (( سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث ، فقال : لا يصح حديث الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ))([163]) .
وحكم أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان بترجيح الرواية المنقطعة على الموصولة ([164]) .
قلت: قَدْ رواه الثقات الأثبات من أصحاب الزهري منقطعاً ، وهم ثمانية أنفس:
مالك بن أنس ([165]) ، وهو ثقة إمام أشهر من أن يعرف .
معمر بن راشد ([166]) ، وهو ثقة ثبت فاضل ([167]) .
عبيد الله بن عمر العمري ([168]) ، وهو ثقة ثبت ([169]) .
يونس بن يزيد الأيلي ([170]) ، وهو ثقة أحد الأثبات ([171]) .
سفيان بن عيينة ([172]) ، وهو ثقة حافظ فقيه إمام حجة ([173]) .
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ([174]) ، وهو ثقة ([175]) .
محمد بن الوليد الزبيدي ([176]) ، وهو ثقة ثبت ([177]) .
بكر بن وائل ([178]) ، وهو صدوق ([179]) .
فهؤلاء جميعهم رووه عن الزهري ، عن عائشة منقطعاً ، وروايتهم هذه هي المحفوظة ، وهي تخالف رواية من رواه متصلاً . وهذا يدلل أن المحدّثين ليس لهم في مثل هذا حكم مطرد ، بل مرجع ذلك إلى القرائن والترجيحات المحيطة بالرواية .
وللحديث طريق أخرى ([180]) ، فقد أخرجه النسائي ([181]) ، والطحاوي ([182]) ، وابن حبان ([183]) ، وابن حزم في المحلى ([184]) ، من طريق جرير بن حازم ([185]) ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ([186]) ، عن عمرة ([187]) ، عن عائشة .
هكذا الرواية وظاهرها الصحة ، إلا أن جهابذة المحدّثين قَدْ عدوها غلطاً من جرير بن حازم ، خطّأه في هذا أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، والبيهقي ([188]) ، قال البيهقي : (( والمحفوظ عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري ، عن عائشة ، مرسلاً )) ([189]) .
ثم أسند البيهقي إلى أحمد بن منصور الرمادي([190]) قال: قلت لعلي بن المديني: يا أبا الحسن تحفظ عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين. فقال لي: من روى هذا ؟ قلت: ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن يحيى بن سعيد . قال : فضحك ، فقال : مثلك يقول هذا ! ، حدثنا : حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري : أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين .
وقد أشار النسائي كذلك إلى خطأ جرير ([191]) .
فهؤلاء أربعة من أئمة الحديث أشاروا إلى خطأ جرير بن حازم في هذا الحديث ، وعدم إقامته لإسناده .
ولم يرتض ابن حزم على هذه التخطئة، وأجاب عن ذلك فقال: (( لم يتحقق علينا قول من قال أن جرير بن حازم أخطأ في هذا الخبر إلا أن هذا ليس بشيء ؛ لأن جريراً ثقة، ودعوى الخطأ باطل إلا أن يقيم المدعي له برهاناً على صحة دعواه ، وليس انفراد جرير بإسناده علة ؛ لأنه ثقة )) ([192]) .
ويجاب على كلام ابن حزم : بأن ليس كل ما رواه الثقة صحيحاً ، بل يكون فيه الصحيح وغير ذلك؛ لذا فإن الشذوذ والعلة إنما يكونان في حديث الثقة ؛ فالعلة إذن هي معرفة الخطأ في أحاديث الثقات ، ثم إن اطباق أربعة من أئمة الحديث على خطأ جرير ، لم يكن أمراً اعتباطياً ، وإنما قالوا هذا بعد النظر الثاقب والتفتيش والموازنة والمقارنة . أما إقامة الدليل على كل حكم في إعلال الأحاديث، فهذا ربما لا يستطيع الجهبذ الناقد أن يعبر عنه إنما هو شيء ينقدح في نفسه تعجز عبارته عنه ([193]) .
ثم إن التفرد ليس علة كما سبق أن فصلنا القول فيه في مبحث التفرد ، وإنما هو مُلقٍ لِلضوءِ على العِلّة ومواقع الخلل وكوامن الخطأ ، ثم إنا وجدنا الدليل على خطأ جرير ابن حازم ، إذ قَدْ خالفه الإمام الثقة الثبت حماد بن زيد ([194]) ، فرواه عن يحيى بن سعيد ولم يذكر عمرة ([195]) .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه الطبراني ([196]) من طريق : يعقوب بن مُحَمَّد الزهري ، قال : حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمان ، عن الحارث بن هشام ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .
قال الطبراني عقب روايته له : (( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا هشام ابن عكرمة . تفرد به يعقوب بن مُحَمَّد الزهري )) .
قلت : هذه الرواية ضعيفة لا تصلح للمتابعة ، إذ فيها علتان :
الأولى : يعقوب بن مُحَمَّد الزهري ، فيه كلام ليس باليسير ، فقد قال فيه الإمام أحمد : (( ليس بشيء )) ، وَقَالَ مرة : (( لا يساوي حديثه شيئاً )) ، وَقَالَ الساجي : (( منكر الحديث )) ([197]) .
والثانية : هشام بن عبد الله بن عكرمة ، قال ابن حبان : (( ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه – كأنه هشام آخر – ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد )) ([198]) .
وللحديث طريق أخرى ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ([199]) من طريق خصيف بن عبد الرحمان ، عن سعيد بن جبير : أن عائشة وحفصة … الحديث . وهو طريق ضعيف لضعف خصيف بن عبد الرحمان ، فقد ضعّفه الإمام أحمد ، وأبو حاتم ، ويحيى القطان ، على أن بعضهم قَدْ قواه ([200]) .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه البزار ([201]) ، والطبراني ([202]) من طريق حماد بن الوليد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر … الحديث . وهو طريق ضعيف ، قال الهيثمي : (( فيه حماد بن الوليد ضعفه الأئمة )) ([203]) .
وللحديث طريق أخرى فقد أخرجه العقيلي([204])، والطبراني([205]) من طريق مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي ، عن مُحَمَّد بن عمرو([206]) ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : أهديت لعائشة وحفصة … الحديث. وهو طريق ضعيف، قال الهيثمي: (( فيه مُحَمَّد بن أبي سلمة المكي ، وقد ضُعِّفَ بهذا الحديث )) ([207]) .


([1]) نقله عَنْهُ النَّسَائِيّ في السُّنَن الكبرى 1/632 عقيب (2072) ، ونقله عَنْهُ العلائي في نظم الفرائد:367 بلفظ : (( حُفَّاظ علم الزُّهْرِيّ ثلاثة: مَالِك ومعمر وابن عيينة ، فإذا اختلفوا أخذنا بقول رجلين مِنْهُمْ )) .
([2]) نظم الفرائد : 367 .
([3]) فتح المغيث 1/168 ط عَبْد الرحمان مُحَمَّد ، و 1/195 ط عويضة .
([4]) مقدمة شرح النَّوَوِيّ عَلَى صَحِيْح مُسْلِم 1/25 ، و التقريب : 62-63 ، و 107-108 طبعتنا ، والإرشاد 1/202 .
([5]) جامع التِّرْمِذِي عقب حَدِيث ( 610 ) .
([6]) التلخيص الحبير طبعة العلمية 1/187 ، وطبعة شعبان 1/50 .
([7]) هُوَ معاذ بن هشام بن أبي عَبْد الله الدستوائي ، البصري ، وَقَدْ سكن اليمن ، ( صدوق رُبَّمَا وهم ) ، مات سنة مئتين ، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة . التقريب ( 6742 ) .
([8]) هُوَ هشام بن أبي عَبْد الله :سَنْبَر – بمهملة ثُمَّ نون موحدة ، وزن جَعْفَر – ، أبو بَكْر البصري الدستوائي ، ( ثِقَة ، ثبت )، مات سنة مئة وأربع وخمسين ، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة.الطبقات لابن سعد 7/279-280 ، وتذكرة الحفاظ 1/164 ، والتقريب (7299).
([9]) هُوَ قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي ، أبو الخطاب البصري ، ( ثِقَة ، ثبت ) ، مات كهلاً سنة (118 ه‍) ، وَقِيلَ: (117 ه‍) ، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة . الكاشف 2/134 (4551) .
([10]) هُوَ أبو حرب بن أبي الأسود الديلي ، البصري ، ( ثِقَة ) ، قِيلَ : اسمه محجن ، وَقِيلَ : عطاء ، مات سنة ثمان ومئة ، أخرج حديثه مُسْلِم وأصحاب السُّنَن الأربعة . التقريب ( 8042 ) .
([11]) هُوَ أَبُو الأسود الديلي – بكسر المُهْمَلَة وسكون التحتانية – ، ويقال : الدؤلي 0 بالضم بعدها همزة مفتوحة – ، البصري ، اسمه : ظالم بن عَمْرو بن سُفْيَان ، ويقال : عَمْرو بن ظالم ، ويقال := =بالتصغير فِيْهِمَا ، ويقال : عَمْرو بن عُثْمَان ، أو عُثْمَان بن عَمْرو : ( ثِقَة ، فاضل ، مخضرم ) ، مات سنة تسع وستين ، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة . التقريب ( 7940 ) .
([12]) هذِهِ الرِّوَايَة أخرجها : أحمد 1/ 97 و 137 ، وأبو دَاوُد ( 378 ) ، وابن ماجه ( 525 ) ، والترمذي ( 610 ) ، وَفِي علله الكبير ( 38 ) ، والبزار ( 717 ) ، وأبو يعلى ( 307 ) ، وابن خزيمة ( 284 ) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/92 ، وابن حبان ( 1372 ) ، وطبعة الرسالة ( 1375 ) ، والدارقطني 1/129 ، والحاكم 1/165-166 ، والبيهقي 2/415 ، والبغوي ( 296 ) .
([13]) البحر الزخار 2/295 .
([14]) هو أبو سهل التميمي العنبري عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ، توفي سنة ( 207 ه‍ ) .
الطبقات الكبرى 7/300 ، وسير أعلام النبلاء 9/516 ، وشذرات الذهب 2/17 .
([15]) المُسْنَد 1/76 .
([16]) السُّنَن 1/129 ؟
([17]) علل الدَّارَقُطْنِيّ 4/184-185 س ( 495 ) .
تنبيه : مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ من أن غَيْر معاذ وعبد الصمد روياه عن هشام موقوفاً فإني لَمْ أجد هَذَا في شيء من كتب الحَدِيْث ، ولعله وهمٌ من الدَّارَقُطْنِيّ يفسر ذَلِكَ قوله في السُّنَن 1/129 لما ساق رِوَايَة معاذ : ((تابعه عَبْد الصمد ، عن هشام ، ووقفه ابن أبي عروبة ، عن قتادة )) . فلو كَانَتْ ثمة مخالفة قريبة لما ذهب إلى رِوَايَة ابن أبي عروبة ، والله أعلم .
([18]) وهذه الرِّوَايَة الموقوفة أخرجها عَبْد الرزاق ( 1488 ) ، وابن أبي شَيْبَة ( 1292 ) ، وأبو دَاوُد ( 377)، والبيهقي 2/415 .
([19]) صَحِيْح ابن خزيمة ( 284 ) ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يحكم عَلَيْهِ بلفظه ، إلا انا قلنا ذَلِكَ عَنْهُ لالتزامه الصحة في كتابه قَالَ العماد بن كَثِيْر في اختصار علوم الحَدِيْث : 27 ، وطبعة العاصمة 1/109 : (( وكتب أخر التزم أصحابها صحتها كابن خزيمة ، وابن حبان )) . وَقَالَ الحافظ ابن حجر في نكته عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح 1/291 : (( حكم الأحاديث الَّتِي في كِتَاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بِهَا )) . عَلَى أن الكِتَاب فِيهِ بَعْض مَا انتقد عَلَيْهِ .
([20]) صحيحه ( 1372 ) ، وطبعة الرسالة ( 1375 ) ، وانظر الهامش السابق .
([21]) المستدرك 1/165-166 .
([22]) هو أبو مُحَمَّد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري الشامي الأصل ، ولد سنة ( 581 ه‍ ) ، من مصنفاته " المعجم " ، واختصر " صحيح مسلم " و " سنن أبي داود " ، توفي سنة ( 656ه‍ ) .
سير أعلام النبلاء 23/319 و 320 ، والعبر 5/232 ، وتذكرة الحفاظ 4/1436 .
([23]) عون المعبود 1/145 .
([24]) عَلَى أني قَدْ ذكرت هذِهِ المسألة في : " أثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء " : 216-222 بتفصيل أخصر من هَذَا .
([25]) الموطأ برواية الليثي 1/109 ( 164 ) ، ومن طريق مَالِك أخرجه البُخَارِيّ 1/65 ( 222 ) ، وأخرجه الحميدي ( 164 ) ، وأحمد 6/46 و 212 ، والبخاري 7/108 (5468)، وَمُسْلِم 1/164 (286)، وَالنَّسَائِيّ 1/157 ، وَفِي الكبرى ( 284 ) ( 292 ) ، والطحاوي 1/93 ، والبيهقي 2/414 .
([26]) مُسْنَد أحمد 6/52 و 210 ، وصحيح مُسْلِم 1/164 ( 286 ) ، وسنن ابن ماجه ( 523 ) .
([27]) هي أم قيس بنت محصن بن حرثان الأسدية أخت عكاشة بن محصن أسلمت بمكة وهاجرت .
أسد الغابة 5/609-610 ، وتهذيب الكمال 8/600 ( 8595 ) ، والإصابة 4/485 .
([28]) موطأ الإِمَام مَالِك برواية الليثي ( 165 ) ، وأخرجه أيضاً البُخَارِيّ 1/66 ( 223 ) و 7/161 ( 5693 ) ، وَمُسْلِم 1/164 ( 287 ) و 7/24 ( 287 ) ( 86 ) ، والحميدي ( 343 ) ، وأحمد 6/355 و 356 ، والدارمي ( 747 ) ، وأبو دَاوُد ( 374 ) ، وابن ماجه (524) ، والترمذي (71)، وَالنَّسَائِيّ 1/157 ، وَفِي الكبرى ( 291 ) ، وابن خزيمة ( 285 ) و( 286 ) ، وأبو عوانة 1/202 ، والطحاوي 1/92 ، والطبراني في الكبير 25/ ( 436 ) و ( 437 ) و ( 438 ) و ( 439 ) و (440) و ( 441 ) و ( 443 ) و ( 444 ) ، والبيهقي 2/414 .
([29]) هُوَ أبو السمح ، خادم رَسُوْل الله r ، قِيلَ اسمه : زياد ، صَحَابِيّ ، حديثه عند أبي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ وابن ماجه .تهذيب الكمال 8/328 (8009) ، وتجريد أسماء الصحابة 2/175 ، والتقريب (8147) .
([30]) في سننه ( 376 ) .
([31]) في سننه ( 526 ) .
([32]) في المجتبى 1/158 ، وَفِي الكبرى ( 293 ) .
([33]) صحيحه ( 283 ) .
([34]) في سننه 1/130 .
([35])هو جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمان بن يوسف القضاعي الكلبي ، ولد سنة (654ه‍) ، من مصنفاته " تهذيب الكمال " و " الأطراف " ، توفي سنة ( 742 ه‍ ) .
تذكرة الحفاظ 4/1498 و 1500 ، والدرر الكامنة 4/457 ، وشذرات الذهب 6/136 .
والحديث أخرجه في تهذيب الكمال 8/328
([36]) المبسوط 1/92-93 ، وبدائع الصنائع 1/87 ، والاختيار 1/36 ، وفتح القدير 1/134، وحاشية الدر المختار 1/310 .
([37]) المدونة الكبرى 1/24، والمنتقى 1/44-45، والاستذكار 1/402-403 ، وبداية المجتهد 1/61-62.
([38]) شرح معاني الآثار 1/92 ، وما بعدها .
([39]) فقه الإمام سعيد بن المسيب 1/37
([40]) هو الحافظ أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد التجيبـي الذهبي الباجي ولد سنة ( 403 ه‍ ) من مصنفاته " المنتقى في الفقه " و " المعاني في شرح الموطأ " و " الاستيفاء " ، توفي سنة ( 474 ه‍ ) .
وفيات الأعيان 2/408 ، وتذكرة الحفاظ 3/1178 و 1180 ، وشذرات الذهب 3/344 .
([41]) المنتقى شرح الموطأ 1/128 .
([42]) شرح صَحِيْح مُسْلِم 1/583-584 .
([43]) المغني 1/734-735 ، والحاوي 2/320-321 ، والتهذيب 1/206 .
([44]) المحلى 1/101 .
([45]) صَحِيْح البخاري 1/65 (218) و 2/119 ( 1361 ) و 2/124 ( 1378 ) و 8/20 ( 6052 )، وصحيح مُسْلِم 1/166 ( 292 ) . وأخرجه أحمد 1/225 ، وعبد بن حميد ( 620 ) ، والدارمي ( 745 ) ، وأبو دَاوُد ( 20 ) ، والترمذي ( 70 ) ، وَالنَّسَائِيّ 1/28 و 4/116 وَفِي الكبرى ( 27 ) و ( 2195 ) و ( 2196 ) و ( 11613 ) ، وابن ماجه ( 347 ) ، وابن خزيمة ( 55 ) و ( 56 ) .
([46]) المُسْنَد 2/326 و 388 و 389 .
([47]) في سننه ( 348 ) .
([48]) كَمَا ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح 1/336 ، وَهُوَ لَيْسَ في المطبوع من صَحِيْح ابن خزيمة ، فلعله مِمَّا سقط من المطبوع ، لَكِنْ الحافظ ابن حجر فاته أن يعزوه لابن خزيمة في " إتحاف المهرة " 14/485 و15/520 وَلَمْ يتنبه المحققون عَلَى ذَلِكَ .
([49]) في سننه 1/128 .
([50]) المستدرك 1/183 .
([51]) نقله عَنْهُ التِّرْمِذِي في علله الكبير : 45 ( 37 ) .
([52]) كشف الأستار ( 243 ) .
([53]) في الكبير 11/ ( 11104 ) و ( 11120 ) .
([54]) في سننه 1/128 .
([55]) المستدرك 2/183-184 .
([56]) المغني 1/734 ، وروضة الطالبين 1/31 ، وحاشية الجمل 1/188-189 .
([57]) المجموع 2/590 ، وحاشية الجمل 1/188-189 .
([58]) المصدر السابق .
([59]) السُّنَن الكبرى 2/416 .
([60]) المجموع 2/590 .
([61]) أثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء : 216-221 .
([62]) أي الأكثر ملازمة لشيخه .
([63]) هُوَ عائذ بن حبيب بن الملاح – بفتح الميم وتشديد اللام وبمهملة – ، أبو أحمد الكوفي ، ويقال : أبو هشام ، ( صدوق رمي بالتشيع ) ، أخرج حديثه النَّسَائِيّ وابن ماجه . التقريب ( 3117 ).
([64]) هُوَ عامر بن السمط – بكسر المُهْمَلَة وسكون الميم وَقَدْ تبدل موحدة – ، التميمي ، أبو كنانة الكوفي ، ( ثِقَة ) . التقريب ( 3091 ) .
([65]) هُوَ عبيد الله بن خليفة ، أبو الغريف – بفتح المُعْجَمَة وآخره فاء – الهمداني المرادي ، الكوفي : صدوق رمي بالتشيع  ، أخرج حديثه النَّسَائِيّ وابن ماجه . التقريب ( 4286 ) .
([66]) في المُسْنَد 1/110 ، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال 4/27 ( 3027 ) .
([67]) التأريخ الكبير 7/60 مختصراً لبعض ألفاظه .
([68]) كَمَا في تهذيب الكمال 4/27 ( 3027 ) .
([69]) في مسنده ( 365 ) .
([70]) هو الحافظ أبو عبد الله ضياء الدين مُحَمَّد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي،ولد سنة (569ه‍)، من مصنفاته " فضائل الأعمال " و " الأحاديث المختارة " و " مناقب المحدثين " ، توفي سنة ( 643 ه‍ ).
تذكرة الحفاظ 4/1404 ، وسير أعلام النبلاء 23/126 و 128 ، والبداية والنهاية 13/143 .
([71]) المختارة ( 621 ) و ( 622 ) .
([72]) في مصنفه ( 1091 ) .
([73]) سُنَن الدَّارَقُطْنِيّ 1/200 ، وهذه الرِّوَايَة في إتحاف المهرة 11/686 ( 14868 ) .
([74]) هو أبو خالد السلمي يزيد بن هارون بن زاذي مولاهم الواسطي: ثقة ، ولد سنة (118ه‍) ، وتوفي سنة (206ه‍). طبقات ابن سعد 7/314 ، وسير أعلام النبلاء 9/358 و 371 ، وشذرات الذهب 2/16 .
([75]) السُّنَن الكبرى 1/101 .
([76]) السُّنَن الكبرى 1/90 .
([77]) هُوَ خالد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَان الطحان الواسطي ، المزني مولاهم : ثقة ثبت ، توفي سُنَّةُ (182ه‍) .
تهذيب الكمال 2/351-352 (1609) ، والتقريب (1647) .
([78]) هو أبو كنانة الكوفي عامر بن السمط ، ويقال : ابن السبط التميمي السعدي : ثقة .
الثقات 7/251 ، وتهذيب الكمال 4/27 ( 3027 ) ، والتقريب ( 3091 ) .
([79]) سُنَن الدَّارَقُطْنِيّ 1/118 .
([80]) المصنف ( 1306 ) .
([81]) في الأوسط 2/97 .
([82]) انظر : بدائع الصنائع 1/37 ، والاختيار 1/13 ، وفتح القدير 1/116 ، والدر المختار 1/172 .
([83]) وَهُوَ مَشْهُور مذهبهم ، وروي عن الإمام مَالِك في المختصر أَنَّهُ قَالَ : (( للجنب أن يقرأ القليل والكثير )). انظر : حاشية الرهوني 1/222 ، وشرح منح الجليل 1/78 .
([84]) انظر : الحاوي 1/177-178، والمجموع 2/163-164 ، وروضة الطالبين 1/85 ، وحاشية الجمل 1/157 .
([85]) انظر : المغني 1/134 ، والمحرر 1/20 ، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/92-93 .
([86]) الأوسط 2/99 .
([87]) هو أبو العالية عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي : ثقة .
الثقات 5/12 ، وتهذيب الكمال 4/153 ( 3301 ) ، وميزان الاعتدال 2/430 .
([88]) المصنف ( 1078 ) .
([89]) في المُسْنَد 1/134 .
([90]) جامعه ( 146 ) .
([91]) المجتبى 1/144 ، وَفِي الكبرى ( 262 ) .
([92]) مسنده ( 623 ) .
([93]) مِنْهُمْ : الحميدي ( 57 ) ، وأحمد 1/84 و 107 و 124 ، وأبو دَاوُد ( 229 ) ، وَالنَّسَائِيّ 1/144 ، وَفِي الكبرى ( 261 ) ، وأبو يعلى ( 287 ) و ( 348 ) و ( 406 ) و ( 524 ) و ( 579 ) ، وابن الجارود (94)، وابن خزيمة (208) ، وابن حبان (796) و (797) ، وطبعة الرسالة (799) و (800)، والدارقطني 1/119 ، والحاكم 4/107 ، والبيهقي 1/88-89 .
([94]) جامع التِّرْمِذِي 1/191 عقيب ( 146 ) .
([95]) وَقَدْ صححه كَذلِكَ ابن خزيمة (208)، وابن حبان (796) وط الرسالة (799) ، والحَاكِم 4/107.
([96]) نقله عَنْهُ الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/375 ، وطبعة شعبان 1/147 .
([97]) هُوَ أبو عَبْد الله عمرو بن مرة بن عبد الله المرادي الكوفي ، توفي سنة ( 116 ه‍ ) ، وَقِيْلَ ( 118 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 5/462 ( 5037 ) ، وسير أعلام النبلاء 5/196 ، وشذرات الذهب 1/152 .
([98]) التاريخ الصغير 1/203 .
([99]) التلخيص الحبير 1/375 ، وطبعة شعبان 1/147 .
([100]) البحر الزخار عقيب (708) .
([101]) الضعفاء للعقيلي 2/261 .
([102]) التلخيص الحبير 1/375 ، وطبعة شعبان 1/147 .
([103]) التلخيص الحبير 1/375 ، وطبعة شعبان 1/147 .
([104]) فتح الباري 1/48 .
([105]) المحلى 1/78 .
([106]) جامع التِّرْمِذِي (131) .
([107]) سُنَن ابن ماجه (595).
([108]) سُنَن الدَّارَقُطْنِيّ 1/117 .
([109]) السُّنَن الكبرى 1/89 .
([110]) تأريخ بغداد 2/145 .
([111]) أشار إلى ذَلِكَ البُخَارِيّ فِيْمَا نقله عَنْهُ التِّرْمِذِي عقب حَدِيث (131) ، و البَيْهَقِيّ في الكبرى 1/89 وانظر: تهذيب الكمال 1/247-252 .
([112]) تهذيب الكمال 7/271 .
([113]) الأوسط 2/98 ،حلية العُلَمَاء 1/221.
([114]) الأوسط 2/99 ، المحلى 1/80 ، ولسعيد رِوَايَة أخرى توافق قَوْل الْجُمْهُور انظرها في فقه الإمام سعيد 1/145 .
([115]) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1089) ، والأوسط 2/99 .
([116]) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1090) و (1092) .
([117]) فقه الإمام سعيد 1/147 ، وَهِيَ إحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ .
([118])  المحلى 1/80 .
([119]) الأوسط 2/100 .
([120]) صَحِيْح مُسْلِم 1/194 (373) (117)
([121]) أخرجه أحمد 6/70 و 153 و 278 ، وأبو دَاوُد (18) ، وابن ماجه (302) ، والتِّرْمِذِي (3384) وَفِي العلل (669) ، وأبو يعلى ( 4699) ، وابن خزيمة (207) ، وأبو عوانة 1/217 وابن المنذر في الأوسط (627)، والطحاوي في شرح المعاني 1/88 ، وابن حبان (799)،  وط الرسالة (802) ، وأبو نُعَيْم في المستخرج (819)، و البَيْهَقِيّ 1/90 ، والبغوي ( 274 ) .
([122]) انظر: فتح الباري 1/31 .
([123]) في الأصل : (( أحداً )) وَهُوَ غَيْر مستقيم .
([124])  الأوسط 2/100 .
([125]) شرح الدردير 1/40 .
([126]) العلامة مُحَمَّد بن أحمد بن فرح أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي القرطبي ، لَهُ تفسير " الجامع لأحكام القرآن " ، وكتاب " التذكرة " توفي سنة ( 671 ه‍ ) .
تاريخ الإسلام : 74-75 وفيات ( 671 ه‍ ) ، وطبقات المفسرين : 79 ، وشذرات الذهب 5/335 .
([127]) تفسير القرطبي 1/552 . 
([128]) هو الصحابي عبد الله بن مغفل بن عبد غنم أبو سعيد أو أبو زياد المزني ، توفي سنة ( 59 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : (60 ه‍) ، وَقِيْلَ: (61 ه‍) . أسد الغابة 3/264 ، وتجريد أسماء الصحابة 1/336 ، والإصابة 2/372.
([129]) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1093) ، و المحلى 1/78 .
([130]) المصنف لابن أبي شَيْبَة (1088) ، و المحلى 1/78 .
([131]) المصنف لابن أبي شَيْبَة ( 1089 ) ، و المحلى 1/78 .
([132]) المصنف لابن أبي شَيْبَة ( 1092 ) ، و المحلى 1/78 .
([133]) المحلى 1/78 .
([134]) بداية المجتهد 1/35 .
([135]) المحلى 1/79 .
([136]) المحلى 1/79 .
([137]) هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمان ، أبو جعفر البغوي ، الأصم ، ( ثقة ، حافظ ) ، مات سنة ( 244 ه‍)، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة . التقريب (114 ) .
([138]) هو كثير بن هشام الكلابي ، أبو سهل الرقي ، نزيل بغداد ، ( ثقة ) ، مات سنة ( 207 ه‍ ) ، وقيل : (208ه‍) ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.  التقريب (5633) .
([139]) هو جعفر بن برقان الكلابي ، مولاهم ، أبو عبد الله الجزري الرقي ، كان يسكن الرقة ، وقدم الكوفة ، قال عنه الإمام أحمد : (( ثقة ، ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم ، وهو في حديث الزهري يضطرب . تهذيب الكمال 1/455،وتذكرة الحفاظ 1/171، وشذرات الذهب 1/236 .
([140]) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، ( متفق على جلالته وإتقانه ) ، أخرج له أصحاب الكتب الستة . التقريب ( 6296 ) .
([141]) هُوَ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ، أَبُو عَبْد الله المدني : ثقة فقيه مشهور ، مات سنة 94ه‍، أخرج لَهُ أصحاب الكتب الستة . التقريب ( 4561 ) .
([142]) هِيَ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، زوجة النَّبِيّ r، توفيت سنة (41ه‍)، وَقِيْلَ: (45ه‍).
تهذيب الكمال 8/526 ( 4812 ) ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/259 ، والإصابة 4/273 .
([143]) في الجامع ( 735 ) ، وفي العلل الكبير ( 203 ) .
([144]) شرح السنة ( 1814 ) .
([145]) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ( 658 ) ، وأحمد بن حنبل 6/263 ، والنسائي في الكبرى (3291)، عن كثير بن هشام ، به .
وأخرجه البيهقي 4/280 من طريق عبيد الله بن موسى عن جعفر ، به .
([146]) عند إسحاق بن راهويه ( 660 ) ، والنسائي في الكبرى ( 3293 ) ، والبيهقي 2/280 ، وابن عبد البر في التمهيد 2/68-69 ، والاستذكار 3/237 .
([147]) التقريب ( 2844 ) .
([148]) عند أحمد 6/141 و 237 ، والنسائي في الكبرى ( 3292 ) .
([149]) التقريب ( 2437 ) .
([150]) عند النسائي في الكبرى ( 3295 ) .
([151]) التقريب ( 2884 ) .
([152]) عند النسائي في الكبرى ( 3294 ) . وانظر : تحفة الأشراف 11/343 ( 16413 ) ، وتهذيب الكمال 1/215 ( 408 ) .
([153]) تهذيب الكمال 1/215 ( 408 ) .
([154]) عند ابن عبد البر في التمهيد 12/68 .
([155]) التقريب ( 1119 ) .
([156]) عند الطحاوي في شرح المعاني 2/108 .
([157]) التقريب ( 3489 ) .
([158]) عند النسائي في الكبرى ( 3295 ) ، وابن عبد البر في التمهيد 12/68 .
([159]) تحفة الأشراف 11/343 ( 16413 ) .
([160]) تحفة الأشراف 11/343 ( 16413 ) .
([161]) هُوَ الخليفة الأموي أبو أيوب سليمان بن عَبْد الملك بن مروان القرشي الأموي ، توفي سنة ( 99 ه‍ ) .
الجرح ولتعديل 4/130-131 ، ووفيات الأعيان 2/420 ، والعبر 1/118 .
([162]) الجامع الكبير ( 735 م ) وأخرجه البَيْهَقِيّ 4/280 .
([163]) العلل الكبير للترمذي ( 203 ) .
([164]) العلل لعبد الرحمان بن أبي حاتم 1/265 ( 782 ) .
([165]) هكذا رواه عامة الرواة عن مالك ، محمد بن الحسن الشيباني ( 363 )، وسويد بن سعيد ( 471 ) ، وأبو مصعب الزهري ( 827 ) ، ويحيى بن يحيى الليثي ( 848 ) ، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني 2/108 ، والبيهقي 4/279 ، وعبد الرحمان بن القاسم عند النسائي في الكبرى (3298) ، وخالف سائر الرواة عن مالك : عبد العزيز بن يحيى عند ابن عبد البر في التمهيد 12/66-67 فرواه عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
وهو خطأ ، قال ابن عبد البر : (( لا يصح ذلك عن مالك )) . التمهيد 12/66 .
([166]) عند : عبد الرزاق ( 7790 ) ، وإسحاق بن راهويه ( 659 ) ، والنسائي في الكبرى ( 3296 ) .
([167]) التقريب ( 6809 ) .
([168]) عند النسائي في الكبرى ( 3297 ) .
([169]) التقريب ( 4324 ) .
([170]) عند البيهقي 4/279 .
([171]) الكاشف 2/404 .
([172]) عند : إسحاق بن راهويه ( 659 ) ، والبيهقي 4/280 .
([173]) التقريب ( 2451 ) .
([174]) عند : الشافعي في مسنده (636) بتحقيقنا ، وعبد الرزاق (7791) ، وإسحاق بن راهويه (885) ، والطحاوي في شرح المعاني 2/109 ، والبيهقي 4/280 ، وابن عبد البر في التمهيد 12/69 .
([175]) التقريب ( 4193 ) .
([176]) ذكر هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى 4/279 .
([177]) التقريب ( 6372 ) .
([178]) ذكر هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى 4/279 .
([179]) التقريب ( 752 ) .
([180]) الطريق يذكر ويؤنث ، انظر القصيدة الموشحة لالاسماء المؤنثة السماعية 116.
([181]) في السنن الكبرى ( 3299 ) .
([182]) شرح معاني الآثار 2/109 .
([183]) صحيح ابن حبان ( 3516 ) ، وفي طبعة الرسالة ( 3517 ) .
([184]) المحلى 6/270 .
([185]) هو جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي ، أبو النضر البصري ، ( ثقة ) . التقريب ( 911 ) .
([186]) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ، أبو سعيد القاضي ، ( ثقة ، ثبت ) . التقريب ( 7559 ) .
([187]) هي : عمرة بنت عبد الرحمان بن سعد بن زرارة الأنصارية ، مدنية أكثرت عن عائشة ، ( ثقة ) . 
       التقريب ( 8643 ) .
([188]) السنن الكبرى 4/281 .
([189]) المصدر السابق .
([190]) هُوَ أحمد بن مَنْصُوْر بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر : ثقة ، توفي سنة ( 265 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 1/83 ( 110 ) ، والعبر 2/36 ، والتقريب ( 113 ) .
([191]) انظر : تحفة الأشراف 11/873 ( 17945 ) .
([192]) المحلى 6/270 .
([193]) انظر : معرفة علوم الحديث : 112-113 .
([194]) هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي ، الجهضمي ، أبو إسماعيل البصري ، ( ثقة ، ثبت ، فقيه ) ، أخرج لَهُ أصحاب الكتب الستة . التقريب ( 1499 ) .
([195]) عند الطحاوي في شرح المعاني 2/109 ، والبيهقي 4/281 .
([196]) المعجم الأوسط ( 7388 ) طبعة الطحان و ( 7392 ) الطبعة العلمية .
([197]) ميزان الاعتدال 4/454 .
([198]) المجروحين 2/429 ( 1156 ) . وانظر : ميزان الاعتدال 4/300 .
([199]) المصنف ( 9092 ) .
([200]) ميزان الاعتدال 1/653-654 .
اضطرب فيه فقد أخرجه النسائي في الكبرى (3301) عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عائشة وحفصة … ؛ لذا قال النسائي : (( هذا الحديث منكر ، وخصيف ضعيف في الحديث ، وخطّاب لا علم لي ، به )) .
ملاحظة : قول النسائي في هذا جاء مبتوراً في المطبوع من الكبرى ، وهو بتمامه في تحفة الأشراف 4/565 (6071 ) .
([201]) كما في مجمع الزوائد 3/202 .
([202]) المعجم الأوسط ( 5391 ) طبعة الطحان ، ( 5395 ) الطبعة العلمية ، وسقط من طبعة الطحان ذَكَرَ حماد بن الوليد واستدركته من الطبعة العلمية ومجمع البحرين .
([203]) مجمع الزوائد 3/202 .
([204]) الضعفاء ، للعقيلي 4/79 .
([205]) في الأوسط ( 8008 ) طبعة الطحان و ( 8012 ) الطبعة العلمية .
([206]) هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني: صدوق لَهُ أوهام ، توفي سنة (144 ه‍) ، وَقِيْلَ : ( 145 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 6/459 و460 (6104)، وميزان الاعتدال 3/673 (8015)، والتقريب (6188).
([207]) مجمع الزوائد 3/202 .

----------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق