الخميس، 5 أبريل 2018

7.د ماهر الفحل المبحث الثاني مخالفة الْحَدِيْث للقرآن الكريم


ابن المسافر ([1])، والنعمان ([2]) بن راشد ([3])، وعقيل ([4])، ومُحَمَّد بن أبي حفصة ([5]) ، ويونس ([6]) ، وحجاج([7]) بن أرطاة ([8]) ، وصالح ([9]) بن أبي الأخضر ([10]) ، ومُحَمَّد بن إسحاق ([11]) ، وعبيد الله بن عمر ([12])، وإسماعيل ([13]) بن أمية ([14]) ، ومُحَمَّد ([15]) بن أبي عتيق ([16]) ، وموسى ([17]) بن عقبة ([18])، وعبد الله ([19]) بن عيسى ([20]) ، وهَبَّار ([21]) بن عقيل ([22]) ، وإسحاق بن يَحْيَى ([23]) العوضي ([24]) ، وثابت ([25]) بن ثوبان ([26]) ، وقرة بن عَبْد الرَّحْمَان ([27]) ، وزمعة ([28]) بن صالح ([29]) ، وبحر([30]) السقاء ([31]) ، والوليد([32]) بن مُحَمَّد ([33]) ، وشعيب بن خالد ([34]) ، ونوح ([35]) بن أبي مريم ([36]) ، جميعهم عن الزهري ، بِهِ قَالَ البُخَارِيّ : (( وحديث هَؤُلاَءِ أبين )) ([37]) ،وَكَذَلِكَ هَذِهِ اللفظة في رِوَايَة الوليد بن مُسْلِم، عن مالك والليث ([38])، وفي رِوَايَة حماد بن مسعدة ([39]) عن مالك ([40])، وتابع هَذِهِ الروايات هشام بن سعد؛ إلاّ أنَّهُ رَوَاهُ عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هُرَيْرَةَ ([41]) ، وروى هَذَا الْحَدِيْث بهذا اللفظ عن أبي هُرَيْرَةَ سعيد بن المسيب ([42]) أيضاً .
وَقَالَ البيهقي : (( ورواية الجماعة ، عن الزهري مقيدة بالوطء ناقلة للفظ صاحب الشرع أولى بالقبول لزيادة حفظهم ، وأدائهم الْحَدِيْث عَلَى وجهه )) ([43]) .

أثر حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ في اختلاف الفقهاء
اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامداً بغير الجماع
جمهور الفقهاء ([44]) يرون وجوب الكفارة عَلَى مَن جامع عامداً في نهار رَمَضَان ؛ وَلَكِنْ حكى العبدري([45]) وغيره : أن سعيد بن جبير ([46]) ، والشعبي ([47]) ، ومُحَمَّد بن
سيرين ([48]) ، وقتادة ([49]) ، والنخعي ([50]) ، قالوا : لا كفارة عَلَيْهِ في الوطء أو غيره ، وذهب الزيدية إِلَى أنّ الكفارة مندوبة ([51]) .
وَلَكِنَّ الفقهاء اختلفوا في الإفطارِ عامداً في رَمَضَان بغير الجماع ، هَلْ يوجِب الكفارة أم لا ؟
فذهب أبو حَنِيْفَةَ ([52]) إِلَى أنّ الكفارة تجب عَلَى مَن جامع في نهار رَمَضَان وَهُوَ صائم وعلى مَن أفسد صومه بأكل أو شرب ما يتغذى أو يتداوى بِهِ، بمعنى أنّه : متى ما حصل الفطر بِمَا لا يتغذى أو يتداوى بِهِ عادة فعليه القضاء دُوْنَ الكفارة ؛ وذلك لأنّ وجوب الكفارة يوجب اكتمال الجناية، والجناية تكتمل بتناول ما يتغذى أو يتداوى بِهِ([53]).
في حِيْن ذهب الحسن([54])، وعطاء ([55])، والزهري ([56])، والأوزاعي([57])، والثوري ([58])، ومالك ([59]) ، وعبد الله بن المبارك ([60]) ، وإسحاق ([61]) ، وأبو ثور ([62]) ، أن مَن أفطر عامداً في رَمَضَان بأكل أو شرب أو جماع ، فإنّ عَلَيْهِ القضاء والكفارة ؛ وذلك لأنهم استدلوا بظاهر لفظ الْحَدِيْث ( أنّ رجلاً أفطر في رَمَضَان ) فليس فِيْهِ تخصيص فطر بشيء دُوْنَ الآخر كَمَا يمكن قياس الأكل أو الشرب عَلَى الجماع؛ بجامع ما بَيْنَهُمَا من  انتهاك لحرمة الصوم ([63]) .
وذهب سعيد بن المسيب ([64]) ، والشافعي ([65]) ، والصحيح من مذهب أحمد ([66]) ، والظاهرية ([67])، إِلَى عدم وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامداً في رَمَضَان إلا عَلَى المجامع، وحملوا الإفطار في الرِّوَايَة الأولى للحديث عَلَى تقييد الرِّوَايَة الثانية بالجماع فَقَطْ. أما القياس ، فَقَدْ قَالَ البغوي: (( يختص ذَلِكَ بالجماع ؛ لورود الشرع بِهِ، فَلاَ يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر ؛ كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ القيء وابتلاع الحصاة مَعَ استوائهما في بطلان الصوم ، ووجوب القضاء )) ([68]) .
وفي رِوَايَة عن أحمد : أنَّهُ تجب الكفارة عَلَى المجامع في نهار رَمَضَان عامداً أم
ناسياً ([69]) .
ويتفرع عَلَى هَذَا أيضاً
اختلاف الفقهاء في الكفارة هَلْ هِيَ عَلَى الترتيب أَمْ عَلَى التخيير ؟
اختلف الفقهاء في تحديد الكفارة عَلَى مَن أفطر عامداً في رَمَضَان هَلْ هِيَ مقيدة بالترتيب أم أنها عَلَى التخيير ؟
فذهب أبو حَنِيْفَةَ ([70]) ، والأوزاعي ([71]) ، والثوري ([72]) ، والشافعي ([73]) ، وأحمد في أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ([74]) ، إِلَى أنّ الكفارة مقيدة عَلَى الترتيب الوارد في الْحَدِيْث ، فهي عتق رقبة ، فإن لَمْ يجد فصيام شهرين متتابعين ([75]) ، فإن لَمْ يستطع ، فإطعام ستين مسكيناً ، وَهُوَ مذهب الظاهرية ([76]) ، والزيدية ([77]) .
في حِيْن ذهب مالك وأصحابه ([78]) ، وأحمد في رِوَايَة عَنْهُ ([79]) إِلَى أنّ الكفارة عَلَى التخيير ، أي : أنَّهُ مخيّر بَيْنَ العتق أو الصيام أو الإطعام بأيِّها كفّر فَقَدْ أوفى ، واستدلوا برواية مالك وابن جريج ومَن تابعهم لحديث أبي هُرَيْرَةَ ( أمره رَسُوْل الله r أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ) ، و ( أو ) هنا تقتضي التخيير ، واختار مالك الإطعام ؛ لأنَّهُ يشبه البدل من الصيام ، فَقَالَ مالك : (( الإطعام أحب إليَّ في ذَلِكَ من العتق وغيره )) ([80]) ، وَعَنْهُ في رِوَايَة أخرى – جواباً لسائله –: (( الطعام ، لا نعرف غَيْر الطعام لا يأخذ مالك بالعتق ولا بالصيام )) ([81]) .
وذهب الحسن البصري ([82]) إِلَى التخيير بَيْنَ العتق ، ونحر بدنة ، واستدل بحديث أرسله هُوَ (( أنّ النَّبِيَّ r قَالَ في الَّذِي وطئ امرأته في رَمَضَان : رقبة ثُمَّ بدنة )) ([83]) .
وروي عن الشعبي ([84]) ، والزهري ([85]) أنّ مَن أفطر في رَمَضَان عامداً فإنّ عَلَيْهِ عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أو صيام شهرين متتابعين مَعَ قضاء اليوم . قَالَ ابن عَبْد البر : (( وفي قَوْل الشعبي والزهري ما يقضي لرواية مالك بالتخيير في هَذَا الْحَدِيْث )) ([86]) .

المبحث الثاني
مخالفة الْحَدِيْث للقرآن الكريم
من المتفق عَلَيْهِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ أنّ القرآن الكريم من حَيْثُ الثبوت قطعي لا مراء فِيْهِ، في حين أنّ خبر الآحاد لا يعدو كونه ظني الثبوت ، إذ إنّ احتمال وجود الخطأ في رِوَايَة الحفاظ الثقات أمر وارد ، وَقَدْ قَالَ الإمام أحمد : (( ومن ذا الَّذِي يعرى من التصحيف والخطأ )) ([87]) .
ومع توافر هَذِهِ الشبهة في خبر الآحاد ، فإنه لا مجال للقول بقطعية ثبوته ؛ لأنّ (( ما فِيْهِ شبهة لا يعارض ما لَيْسَ فِيْهِ شبهة )) ([88]) . ومن ثَمَّ فإنه لا وجه للقول باستوائهما من ناحية الاستدلال ، فضلاً عن تعارضهما ؛ لذا نجد فقهاء الحنفية ([89]) وبعض فقهاء المالكية ([90]) عند معارضة خبر الآحاد للقرآن الكريم يوجبون ردّه ، أو تأويله عَلَى وجه يجمع بَيْنَهُمَا .
ويُعلّلون هَذَا الاشتراط : بأنّ (( خبر الواحد يحتمل الصدق والكذب ، والسهو والغلط ، والكتاب دليل قاطع ، فَلاَ يقبل المحتمل بمعارضة القاطع ، بَلْ يخرج عَلَى موافقته بنوع تأويل )) ([91]) .
وبالمقابل فإننا نجد الجُمْهُوْر يلغون هَذَا الاشتراط ، ويجوزون تخصيص عموم نصوص الكِتَاب بخبر الواحد عِنْدَ التعارض، كَمَا يجوز تقييد ما أطلق من نصوصه بِهَا ([92])؛ وذلك أنّ الحنفية ومن وافقهم يرون الزيادة عَلَى النص نسخاً ([93]) ، وكيف يصح رفع المقطوع بالمظنون ؟
والجمهور يقولون : إنّ الزيادة عَلَى النص ليست من باب النسخ دائماً ([94]) ، وإنما قَدْ تَكُوْن بياناً ، أو تخصيصاً ، أو تقييداً . وفي مسألة البيان لا يشترط تكافؤ الأدلة من حَيْثُ عدد ناقليها .
ونستطيع أن نتلمس أثر هَذَا الخلاف في اختلاف الفقهاء من خلال الأمثلة الآتية :
النموذج الأول :
حَدِيْث فاطمة بنت قيس قالت: (( طلقني زوجي ثلاثاً لَمْ يجعل لي سكنى ولا نفقة، فأتيت رَسُوْل اللهr فذكرت لَهُ ذَلِكَ ، فقلت لَهُ : إنَّهُ لَمْ يجعل لي سكنى ولا نفقة ، قَالَ : صدق )) ([95]) .
رَوَاهُ مالك ([96])، والشافعي ([97])، وعبد الرزاق ([98])، والحميدي ([99])، وسعيد([100]) بن مَنْصُوْر([101])، وابن سعد([102])، وابن الجعد([103])، وابن أبي شيبة([104])، وأحمد([105])، والدارمي([106])، ومسلم ([107])، وأبو داود ([108])، وابن ماجه([109])، والترمذي([110])، والنسائي([111])، وابن([112]) الجارود([113])، و([114]) الطبري ([115])، والطحاوي ([116])، وابن حبان ([117])، وغيرهم ([118]) .
وَقَد اختلف الفقهاء في المطلقة ثلاثاً ( المطلقة غَيْر الرجعية ) إذا لَمْ تَكُنْ حاملاً ، هَلْ تجب لها النفقة والسكن أم لا ؟ عَلَى ثلاثة أقوال :
القول الأول : أنّ المطلقة البائن بينونة كبرى غَيْر الحامل تجب لها النفقة والسكنى عَلَى الزوج المُطَلِّق .
روي ذَلِكَ عن: عمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وعائشة ([119])، والنخعي ، وابن شبرمة ([120]) ، والثوري ، والحسن بن صالح ، وعثمان البتي ([121]) ، وعبيد الله بن الحسن ([122]) العنبري ([123]) .
وَهُوَ رِوَايَة عن سعيد بن المسيب ([124]) .
وبه قَالَ الحنفية ([125]) .
واستدلوا : بأنّ الله – تبارك وتعالى – افتتح سورة الطلاق بقوله – جل ذكره –: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ([126]) ، فإنّ الخطاب فِيْهَا شامل للمطلقة الرجعية والمبتوتة ، فلما قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بآيات : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ([127]) كان أمراً شاملاً للجميع ، فدخلت تحته البائنة والرجعية واستويتا في الحكم من حَيْثُ وجوب السكن ([128]) .
وأجابوا عن حَدِيْث فاطمة بأنه مخالف لنص القرآن الصريح، واستناداً إِلَى هَذِهِ المخالفة رد حديثها سيدنا عمر بن الخطاب فروى الطحاوي عَنْهُ أنَّهُ قَالَ : (( لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت )) ([129]) .
القول الثاني : لَيْسَ للمطلقة المبتوتة الحائل نفقة أيّاً كَانَت ولا سكن .
روي ذَلِكَ عن: عَلِيٍّ ، وابن عَبَّاسٍ ، وجابر ([130])، وطاوس ، وعمرو بن ميمون ([131])، والزهري ، وعكرمة ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وداود ([132]) .
وَهُوَ رِوَايَة عن : الحسن البصري ، وعطاء ، والشعبي ([133]) .
     وإليه ذهب أحمد في المَشْهُوْر من مذهبه ([134]) ، وبه قَالَت الظاهرية ([135]) ، والإمامية ([136]) .
واستدلوا بحديث فاطمة ، وقالوا : لا تعارض بينه وبين نصوص الكِتَاب ، وَهُوَ
(( حَدِيْث صَحِيْح صريح في دلالته وأنه يعتبر مخصصاً لعموم آيات الإنفاق والسكن للمعتدات ، وَلَيْسَ بمستغرب أن تَكُوْن السنة النبوية مخصصة لعام القرآن أو مقيدة لمطلقه كَمَا هُوَ معروف في أصول الفقه )) ([137]) .
القول الثالث : لها السكن دُوْنَ النفقة .
روي هَذَا عن الفقهاء السبعة ([138]) ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ([139]) .
وَهُوَ رِوَايَة عن : سعيد بن المسيب ، والحسن ، وعطاء ، والشعبي ([140]) .
وإليه ذهب المالكية ([141]) والشافعية ([142]) ، والزيدية ([143]) ، وأحمد في رِوَايَة ([144]) .

النموذج الثاني :
حكم القضاء باليمين مَعَ الشاهد
إذا أقام المدعي نصاب الشهادة كاملاً ، وقبل الْقَاضِي مِنْهُمْ شهاداتهم ، حكم بِمَا ادّعاه المدعي بلا خلاف بَيْنَ الْعُلَمَاء ([145]) .
وإذا لَمْ يكتمل النصاب وطلب المدَّعِي يمين المدَّعَى عَلَيْهِ ، فحلف المدَّعَى عَلَيْهِ سقطت دعوى المدَّعِي ؛ لأن اليمين للمدَّعَى عَلَيْهِ بقوله عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام : (( البَيِّنَة عَلَى المدَّعِي واليمين عَلَى مَن أنكر )) ([146]) . فإن حلف المدَّعِي فهل تقوم يمينه مقام النقص الحاصل في نصاب الشهادة ؟
اتَّفق الفقهاء عَلَى أنَّهُ لا يقضى باليمين ، والحالة هَذِهِ في الحدود ، واختلفوا فِيْمَا سوى ذَلِكَ عَلَى أربعة مذاهب :
الأول : يقضى بالشاهد مَعَ اليمين فِيْمَا سوى الحدود ، من غَيْر فرق بَيْنَ القصاص وسائر الحقوق ، وبه قَالَ ابن حزم ([147]) .
الثاني : يقضى بِهِ فِيْمَا سوى الحدود والقصاص ، وَهُوَ قَوْل الهادوية ([148]) .
الثالث : يقضى بِهِ في الأموال فَقَطْ ، روي هَذَا عن الخلفاء الأربعة ، وأُبَيّ ابن كعب ([149]) ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن مُحَمَّد ([150]) ، وأبي بكر بن عَبْد الرَّحْمَان ([151]) ، وخارجة بن زيد ([152]) ، وعبيد الله بن عَبْد الله بن عتبة ([153]) ، وسليمان بن يسار ([154]) ، والحسن ، وشريح ([155]) ، وإياس بن معاوية ([156])، وعلي ابن الْحُسَيْن ([157])، ومُحَمَّد الباقر ([158])، وربيعة الرأي ([159])، وأبي الزناد ، وابن أبي ليلى ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وأبي عُبيد ، وداود بن علي .
وَهُوَ رِوَايَة عن عروة بن الزبير ، وعمر بن عَبْد العزيز ، وروي عن ابن سيرين ، ويحيى بن يعمر([160]) ، والزهري ([161]) .
وإليه ذهب المالكية ([162]) والشافعية ([163]) ، والحنابلة ([164]) .
وكانت إحدى الحجج المشتركة بَيْنَ هَذِهِ المذاهب ثلاثتها ، حَدِيْث : (( أن النَّبِيَّ قضى باليمين مَعَ الشاهد )) . وسيأتي الكلام عَنْهُ .
الرابع : أنَّهُ لا يقضى باليمين مَعَ الشاهد في شيء مطلقاً .
روي ذَلِكَ عن الشعبي، والنخعي، وعطاء ، والثوري، والأوزاعي ، وابن شبرمة ، وإبراهيم ، والحكم بن عتيبة ([165]) .
وَهُوَ رِوَايَة عن : عروة بن الزبير ، والزهري ، وعمر بن عَبْد العزيز ([166]) .
وبه قَالَ أبو حَنِيْفَةَ وأصحابه ([167]) .
وذكر ابن عَبْد البر أن هَذَا القول لَمْ يرو عن أحد من الصَّحَابَة ([168]) .
وأجابوا عن الْحَدِيْث بأنه معارض لنص القرآن الكريم ، وَهُوَ قوله تَعَالَى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ([169]) ، والمانع من العمل بهذا الخبر أنَّهُ آحاد معارض للكتاب العزيز ([170]) .
وأجاب الجُمْهُوْر عن هَذَا الاعتراض بأن هَذَا الْحَدِيْث في أقل تقديراته يَكُوْن مشهوراً ، فَقَدْ روي عن عدة من الصَّحَابَة هم :
1. عَبْد الله بن عَبَّاسٍ : أخرجه الشَّافِعِي ([171]) وأحمد ([172]) ومسلم ([173]) وأبو داود ([174]) والنسائي ([175]) وابن ماجه ([176]) وأبو يعلى([177]) وابن الجارود ([178]) والطحاوي ([179]) والطبراني ([180]) والبيهقي ([181]) .
2. أبو هُرَيْرَةَ : عِنْدَ الشَّافِعِي ([182]) والترمذي ([183]) وأبي داود ([184]) وابن ماجه ([185]) والطحاوي ([186]) .
3. جابر بن عَبْد الله: عِنْدَ أحمد([187]) وابن ماجه([188]) وابن الجارود([189]) والبيهقي([190]).
4. سُرَّق([191]) : عِنْدَ ابن ماجه ([192]) والبيهقي ([193]) .
وَقَدْ روي أيضاً من حَدِيْث: عمر، وعلي، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري([194])، وزيد ابن ثابت([195])، وابن عَمْرو([196])، وسعد بن عبادة([197])، والمغيرة بن شعبة، وبلال بن الحارث([198])، وعمارة بن حزم ([199]) ، ومسلمة بن قيس ([200]) ، وعامر بن ربيعة ([201]) ، وسهل بن سعد ، وتميم الداري ([202]) ، وأنس ، وأم المؤمنين أم سلمة ([203]) ، وزينب بنت ثعلبة ([204]) .
وإذا قُلْنَا : إنَّهُ مشهور فإنه يعتبر بياناً للكتاب ، ويصح كونه مخصصاً لعام القرآن كَمَا هُوَ مقرر في أصولهم ([205]) .

المبحث الثالث
مخالفة الْحَدِيْث لحديث أقوى مِنْهُ
مِمَّا لا شك فِيْهِ أن الأحكام الشرعية مصدرها واحد ، هُوَ الله –تبارك وتعالى– وإذا كَانَ الأمر كَذَلِكَ ، فَقَدْ ذهب كَثِيْر من الْعُلَمَاء إِلَى أنَّهُ يمتنع أن يرد في التشريع دليلان متكافئان في الأمر نفسه ، بِحَيْثُ لا يَكُوْن لأحدهما مرجح مَعَ تعارضهما من كُلّ وجه ([206]) .
لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ فقد وجدنا عدداً من أدلة الأحكام الشرعية بدت للناظر – من أول وهلة – أنها متعارضة من حَيْثُ الظاهر ، والحقيقة أنَّهُ لا تعارض بَيْنَها ؛ لذا كَانَ الإمام ابن خزيمة يَقُوْل : (( لا أعرف أنَّهُ روي عن النَّبِيّ حديثان بإسنادين صحيحين متضادين ، فمن كَانَ عنده فليأتني بِهِ لأؤلِّف بَيْنَهُمَا )) ([207]) .
وَقَد تقاسم المحدّثون والأصوليون الاهتمام بهذا الجانب ، وكرَّسوا لَهُ جزءاً لا يستهان بِهِ من طاقاتهم الفكرية ؛ وذلك من خلال إشباعه بحثاً في مصنفاتهم . فالأصوليون أفردوا لَهُ باباً أسموه " التعارض والترجيح " ، وأما المحدّثون فَقَدْ خصوه بنوع من أنواع علم الْحَدِيْث أسموه " مختلف الْحَدِيْث " تحدّثت عَنْهُ كتب المصطلح ، وأفرده قسم مِنْهُمْ بالتأليف المستقل .
وَقَدْ سلك الفريقان إزاء هَذَا الاختلاف الظاهري ثلاثة مسالك ، هِيَ :
الجمع .
النسخ .
الترجيح .
وهذه المسالك ليست تخيرية للمجتهد ، بَلْ هِيَ واجبة حسب ترتيبها ، فالمجتهد يطلب الجمع بوجه من الوجوه الممكنة من غَيْر تعسف ؛ لأن في الجمع إعمالاً للدليلين معاً ، وإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما أو إهمال جميعها ([208]) .
فإن لَمْ يهتدِ إِلَى وجه الجمع ، فإن علم تاريخ المتقدم من المتأخر قِيْلَ بالنسخ ، فإن عدم أيضاً صير إِلَى الترجيح بوجه من وجوهه المعتبرة ([209]) .
ثُمَّ إن هَذَا التعارض إنما يَكُوْن متجهاً فِيْمَا إذا تساوى الدليلان من حَيْثُ القوة ، أما إذا كَانَ أحدهما صحيحاً والآخر ضعيفاً ، فَلاَ اعتبار بمخالفة الضعيف ، إذ الضعيف غَيْر معتبر في نفسه ، فكيف تستقيم معارضته لما هُوَ أقوى مِنْهُ ؟
وَقَد اختلفت مناهج الفقهاء والمدارس الفقهية في سلوك مسالك دفع التعارض بَيْنَ الأدلة الشرعية المتكافئة المتعارضة من حَيْثُ الظاهر ، فمنهم من يتبين لَهُ وجه جمع بينها ، ومنهم من قَد يرى في الجمع تكلفاً فيلجأ إِلَى القول بالنسخ … وهكذا ، مِمَّا أدّى إِلَى ظهور خلاف بَيْنَ الفقهاء في استنباط الأحكام الَّتِي دلّت عَلَيْهَا تِلْكَ الأدلة، ويتضح ذَلِكَ من الأمثلة الآتية :
النموذج الأول :
مَن يثبت لَهُ حقّ الشفعة :
اختلف الفقهاء فيمن يثبت لَهُ حق الشفعة عَلَى مذهبين :
المذهب الأول : تثبت الشفعة بالخلطة، أي: أن الَّذِي يستحق الشفعة هُوَ الشريك الَّذِي لا تزال شركته قائمة ، وَهُوَ المسمى : الشريك في عين المبيع فَقَطْ .
وبهذا قَالَ جمهور الْفقهاء، روي هَذَا عن عمر وعثمان ([210]) وعلي وابن عَبَّاسٍ وجابر وعمر بن عَبْد العزيز وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عَبْد الرَّحْمَان وأبي الزناد والمغيرة بن عَبْد الرَّحْمَان([211]) والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر ([212]) .
وإليه ذهب المالكية ([213]) والشافعية ([214]) والحنابلة ([215]) والإمامية ([216]) .
وهناك من أثبت حق الشفعة – إضافة للشريك في عين المبيع – للشريك في حق المبيع .
وَهُوَ رِوَايَة عن الإمام أحمد([217])، واختارها ابن تيمية([218]) وابن القيم([219]) من الحنابلة ([220])، وبنحوه قَالَ ابن حزم ([221]) ؛ إلا أنَّهُ لَمْ يجعلها للشريك في حق المبيع مطلقاً ، وإنما خصّها بكونه شريكاً في الطريق فَقَطْ .
المذهب الثاني : أثبتوا حقّ الشفعة للجار والشريك عَلَى تفاصيل لَهُمْ في تعيين من هُوَ أولى بِهَا .
وبهذا قَالَ : ابن شبرمة والثوري وابن المبارك وابن أبي ليلى ([222]) .
وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ وأصحابه ([223]) . وبنحوه قَالَ الزيدية ([224]) .
واستدل أصحاب المذهب الثاني بِمَا رَوَاهُ عَبْد الملك بن أبي سليمان العرزمي([225]) ، عن عطاء ، عن جابر، مرفوعاً: (( الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بِهَا ، وإن كَانَ غائباً ، إذا كَانَ طريقهما واحداً )) .
رَوَاهُ الطيالسي ([226]) وعبد الرزاق ([227]) وابن أبي شيبة ([228]) وأحمد ([229]) والدارمي ([230]) وأبو داود ([231]) وابن ماجه ([232]) والترمذي ([233]) وفي العلل الكبير ([234]) والنسائي ([235]) والطحاوي ([236]) والطبراني ([237]) البيهقي ([238]) وابن عَبْد البر ([239]) .
واستدل أصحاب المذهب الأول بِمَا رواه أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَان ، عن جابر مرفوعاً : (( الشفعة فِيْمَا لَمْ يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فَلاَ شفعة)).
رَوَاهُ الشافعي ([240]) والطيالسي ([241]) وعبد الرزاق ([242]) وأحمد ([243]) وعبد بن حميد ([244]) والبخاري([245]) وأبو داود([246]) وابن ماجه([247]) والترمذي([248]) وابن الجارود([249]) و الدولابي([250]) والطحاوي ([251]) وابن حبان ([252]) وابن عدي ([253]) والدارقطني ([254]) والبيهقي ([255]) والبغوي([256]) .
وجه الدلالة من هَذَا الْحَدِيْث: أن الأملاك إذا استقلت وتحدد كُلّ مِنْهَا، فَلاَ يبقى هناك مجال للشفعة ، وهذا حال الجار ، إذ مُلْكُهُ بيِّنٌ واضِحٌ ([257]) .
وأجابوا عن الْحَدِيْث الَّذِي استدل بِهِ أصحاب المذهب الثاني بعدة أمور ، مِنْهَا :
معارضته لما هُوَ أصح مِنْهُ ، وَهُوَ حَدِيْث جابر الَّذِي استدلوا بِهِ ، قَالَ ابن القيم :
(( والذين ردوا حَدِيْث عَبْد الملك بن أبي سليمان ظنوا أنَّهُ معارض لحديث جابر الَّذِي رَوَاهُ أبو سلمة عَنْهُ : (( الشفعة فِيْمَا لَمْ يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق ، فَلاَ شفعة )) .
وفي الحقيقة لا تعارض بَيْنَهُمَا ، فإن منطوق حَدِيْث أبي سلمة انتفاء الشفعة عِنْدَ تمييز الحدود وتصريف الطرق ، واختصاص كُلّ ذي ملك بطريق ، ومنطوق حَدِيْث عَبْد الملك : إثبات الشفعة بالجوار عِنْدَ الاشتراك في الطريق ، ومفهومه : انتفاء الشفعة عِنْدَ تصريف الطرق ، فمفهومه موافق لمنطوق حَدِيْث أبي سلمة وأبي الزبير ، ومنطوقه غَيْر معارض لَهُ ، … )) ([258]) .

المبحث الرابع
مخالفة الْحَدِيْث لفتوى راويه أو عمله
وضع الحنفية شروطاً للعمل بخبر الآحاد، يمكن أن تَكُوْن عاضداً للظن الَّذِي يوجبه خبر الواحد ([259]) .
ومن بَيْن تِلْكَ الشروط : أن لا يعمل الرَّاوِي بخلاف روايته ([260])، ووافقهم عَلَى هَذَا بَعْض المالكية ([261])؛ لأنَّهُ ما عمل بخلافه إلا وَقَدْ تيقن من طريق صحيحة نسخه ، أو صرفه عن ظاهره بتأويله أو تخصيصه ، سواء كَانَ هَذَا من معاينة حال رَسُوْل الله  ، أو سَمَاع نصٍ جلي صريح مِنْهُ ، أو علم إجماع الصَّحَابَة عَلَى خلاف مضمونه، فأوجب هَذَا عَلَيْهِ القول بمقتضى المتأخر من حَيْثُ علمه ([262]) .
وفصّل أبو بكر الرازي الجصاص من الحنفية ، فرأى أن الخبر المروي عَلَى هَذِهِ الصورة لا يخلو عن حالتين :
الأولى : أن يَكُوْن الخبر محتملاً للتأويل ، فعند ذَلِكَ لا يؤخذ بتأويل الصَّحَابِيّ فمن دونه ، ويبقى الخبر عَلَى ظاهره معمولاً بمنطوقه ، إلاّ عِنْدَ قيام دلالة عَلَى وجوب صرفه إِلَى ما يؤوله الرَّاوِي .
الثانية : أن لا يحتمل الخبر تأويلاً ، ولا يمكن أن يَكُوْن لفظ الْحَدِيْث تعبيراً من الصَّحَابِيّ ، فهذا الَّذِي يتوقف في قبوله والعمل بِهِ ([263]) .
وجمهور الفقهاء والأصوليين عَلَى خلافه ، إذ لا يلزم من مخالفة الصَّحَابِيّ للحديث الَّذِي يرويه ، أن يَكُوْن قَد اطَّلع عَلَى ناسخ لَهُ ، أو بدا لَهُ وجه تأويله ([264])، ثُمَّ إن المقتضي للحكم هُوَ ظاهر اللفظ في الخبر ، وَهُوَ قائم ، وما عارضه من فعل الرَّاوِي لا يصلح أن يَكُوْن معارضاً ؛ وذلك لأن احتمال تمسكه بِمَا ظنه دليلاً – مَعَ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ – قائم ، وتَدَيّن الصَّحَابِيّ وإحسان الظن بِهِ ، يمنعه من تعمد الخطأ ، أما السهو والغلط فممكن عَلَيْهِ ، كَمَا هُوَ ممكن عَلَى غيره ([265]) .
وقول الصَّحَابِيّ – مهما كَانَتْ مكانته – لا تقاوم الوقوف بوجه النص ، لا سيما إذا كَانَ النص لا يحتمل التأويل ، وإنما يعدُّ هَذَا من اجتهادات ذَلِكَ الصَّحَابِيّ ، والأمة ملزمة بالعمل بالنص ، وغير ملزمة بالعمل باجتهادات الصَّحَابَة ، قَالَ الشَّافِعِيّ – رَحِمَهُ اللهُ – : (( كيف أترك الْحَدِيْث بعمل من لَوْ عاصرته لحاججته )) ([266]) .
والحديث – إذا صَحَّ سنده واتضحت دلالته – حجة عَلَى الأمة ، بِمَا فِيْهَا الصَّحَابِيّ ([267]) ؛ لذا قَالَ ابن القيم: (( والذي ندين الله بِهِ ولا يسعنا غيره – وَهُوَ القصد في هَذَا الباب – أن الْحَدِيْث إذا صَحَّ عن رَسُوْل الله ، وَلَمْ يصح عَنْهُ حَدِيْث آخر ينسخه : أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك كُلّ ما خالفه ، ولا نتركه لخلاف أحد من الناس كائناً من كَانَ لا راويه ولا غيره، إذ من الممكن أن ينسى الرَّاوِي الْحَدِيْث ، أو لا يحضره وقت الفتيا، أو لا يتفطن لدلالته عَلَى تِلْكَ المسألة ، أو يتأول فِيْهِ تأويلاً مرجوحاً ، أو يقوم في ظنه ما يعارضه ، ولا يَكُوْن معارضاً في نفس الأمر، أو يقلّد غيره في فتواه بخلافه ؛ لاعتقاده أنَّهُ أعلم مِنْهُ ، وإنه إنما خالفه لما هُوَ أقوى مِنْهُ ، وَلَوْ قُدّر انتفاء ذَلِكَ كله ، ولا سبيل إِلَى العِلْم بانتفائه ولا ظنه ، لَمْ يَكُنْ الرَّاوِي معصوماً ، وَلَمْ توجب مخالفته لما رَوَاهُ سقوط عدالته ، حَتَّى تغلب سيئاته حسناته ، وبخلاف هَذَا الْحَدِيْث الواحد لا يحصل لَهُ ذَلِكَ )) ([268]) .
ومهما يَكُنْ الأمر فإن هَذَا التأصيل قَد انعكس عَلَى المجال الفقهي ، فوجدت خلافات بَيْنَ الفقهاء ، كَانَ مرجعها إِلَى هَذَا الأصل، ونلمس هَذَا جلياً من خلال الأمثلة الآتية :


النموذج الأول :
اشتراط الولي في النكاح
اختلف الفقهاء في اشتراط إذن الولي لصحة عقد النكاح عَلَى قولين :
الأول : لا يصح عقد النكاح من غَيْر ولي ، وَهُوَ شرط في صحة العقد .
وبهذا قَالَ الجُمْهُوْر ، وَهُوَ مروي عن : عمر وعلي وابن مسعود وابن عَبَّاسٍ وأبي هُرَيْرَةَ وعائشة.وبه قَالَ: سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عَبْد العزيز وجابر بن زيد([269]) والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد . وَقَد روي عن ابن سيرين والقاسم بن مُحَمَّد والحسن بن صالح ([270]) .
وإليه ذهب الشافعية ([271]) والمالكية ([272]) والحنابلة ([273]) والظاهرية ([274]) والزيدية ([275]) .
وَقَالَ الصاحبان : لا يصح النكاح إلا بولي ، فإذا رضي الولي جاز ، وإن أبى – والزوج كفوء – أجازه الْقَاضِي ([276]) .
الثاني : يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مِمَّنْ تشاء ، وَلَيْسَ للولي أن يعترض عَلَيْهَا ، إذا وضعت نفسها حَيْثُ ينبغي أن تضعها .
وَهُوَ مروي عن الزهري والشعبي ([277]) .
وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ وزفر ([278]) .
وأما الإمامية ففصلوا بَيْنَ الثيّب والبكر ، فإن كَانَتْ بكراً رشيدة فَقَد اختلف فقهاؤهم فِيْهَا عَلَى أقوال :
ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم والمؤقت .
ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم دُوْنَ المنقطع .
عكس الَّذِي قبله ، أي : ثبوت الولاية لنفسها في العقد المؤقت دُوْنَ الدائم .
لَيْسَ لها ولاية عَلَى نفسها سواء كَانَ العقد دائماً أو منقطعاً ، إذا كَانَ الولي الأب أو الجد للأب .
الكل شركاء في حق الولاية ، فَلاَ يمضي العقد إلا برضا الْجَمِيْع .
فإن عضلها الولي ، وَكَانَ المتقدّم كفوءاً ، وكانت راغبة في الزواج مِنْهُ ، فلها أن تُزَوِّج نفسها إجماعاً في المذهب ([279]) .
أما الصغيرة فتثبت ولاية الأب والجد للأب عَلَيْهَا بكراً كَانَتْ أو ثيّباً ، وإذا زوجها أحدهما وَهِيَ صغيرة لزمها عقده ، ولا خيار لها إذا بلغت عَلَى الأشهر عندهم ([280]) .
وإذا كَانَتْ ثيّباً بالغةً فليس لأحد ولاية عَلَيْهَا ([281]) .
واستدل القائلون بالاشتراط بحديث عَائِشَة رضي الله عَنْهَا عن رَسُوْل الله :(( أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل، ثلاث مرات، فإن دخل بِهَا فلها المهر بِمَا أصاب مِنْهَا ، فإن تشاجروا فالسلطان ولي مَن لا ولي لَهُ)) .
رَوَاهُ الشَّافِعِيّ ([282])، والطيالسي ([283])، وعبد الرزاق ([284])، والحميدي ([285])، وسعيد ابن مَنْصُوْر ([286])، وأحمد ([287])، والدارمي ([288])، وأبو داود ([289])، وابن ماجه ([290])، والترمذي ([291]) ، والنسائي ([292]) ، وأبو يعلى ([293]) ، وابن الجارود ([294])، والطحاوي ([295]) ، وابن حبان ([296])، وابن عدي ([297])، والدارقطني ([298])، والحاكم ([299])، والسهمي ([300])، وأبو نعيم ([301])، والبيهقي ([302])، والخطيب ([303])، وابن عَبْد البر ([304])، والبغوي ([305]).
وَقَدْ أجاب أصحاب المذهب الثاني


([1]) أخرجه الطحاوي 2/60 .
([2]) هُوَ أبو إسحاق الرَّقي النعمان بن راشد الجَزري ، مولى بني أمية : صدوق سيئ  الحفظ.
انظر : الثقات 7/532 ، وتهذيب الكمال 7/345 ( 7035 ) ، والتقريب ( 7154 ) .
([3]) أخرجه أبو عوانة : 145 ، والطحاوي 2/61 .
([4]) أخرجه ابن خزيمة ( 1949 ) ، وأبو عوانة : 145 ، والدارقطني في العلل 10/237 .
([5]) أخرجه أحمد 2/516 ، وأبو عوانة : 145 ، والطحاوي 2/61 ، والدارقطني 2/210 وفي العلل 10/241 من طرق عن مُحَمَّد بن أبي حفص ، وروي من طريق عَبْد الوهاب بن عطاء عن مُحَمَّد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بدلاً من حميد بن عَبْد الرَّحْمَان أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في العلل 10/241 ، وَقَالَ ابن حجر : (( والمحفوظ عن ابن أبي حفصة كالجماعة )) . فتح الباري 4/163 ، وانظر: علل الدَّارَقُطْنِيّ 10/230 .
([6]) أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في العلل 10/237، و البَيْهَقِيّ 4/224 .
([7]) هُوَ الإمام حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة ، أبو أرطأة النخعي الكوفي : صدوق كَثِيْر الخطأ والتدليس ، توفي سنة ( 145 ه‍ ) .
سير أعلام النبلاء 7/68 و 73 ، والكاشف 1/311 ( 928 ) ، و التقريب ( 1119 ) .
([8]) أخرجه أحمد2/208، وأبو عوانة: 147، والدارقطني 2/190، وفي العلل10/238، والبيهقي4/226.
([9]) صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عَبْد الملك نزل بالبصرة:ضعيف يعتبر به،توفي بَعْدَ سنة (140 ه‍).
انظر : تهذيب الكمال 3/418 ( 2781 ) ، وسير أعلام النبلاء 7/303 ، والتقريب ( 2844 ) .
([10]) أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في العلل 10/240 من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن حميد بن
عَبْد الرحمان ، وأبي سلمة ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، بِهِ . وانظر : علل الدَّارَقُطْنِيّ 10/230 .
([11]) ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209 ، وذكر ابن حجر أن هَذِهِ الرِّوَايَة عِنْدَ البزار .
([12]) ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209 .
([13]) إسماعيل بن أمية بن عَمْرو الأموي ، ثقة ثبت ، مات سنة ( 144 ه‍ ) ، وَقِيْلَ قبلها .
انظر : التاريخ الكبير 1/345 ، وتهذيب الكمال 1/221 و 222 ( 419 ) ، والتقريب ( 425 ) .
([14]) ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209 .
([15]) هُوَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أبي عتيق القرشي التيمي المدني : مقبول .
تهذيب الكمال 6/386 ( 5964 ) ، والكاشف 1/189 ( 4974 ) ، والتقريب ( 6047 ) .
([16]) ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209  .
([17]) الثقة الفقيه أبو مُحَمَّد المدني موسى بن عقبة بن أَبِي عياش الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي ،توفي سنة (141 ه‍‌).
انظر:تهذيب الكمال 7/271 (6876)، وتاريخ الإسلام: 499 وفيات (141 ه‍)، والتقريب (6992).
([18])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209 .
([19]) عَبْد الله بن عيسى بن عَبْد الرحمان ، أبو مُحَمَّد الكوفي : ثقة ، توفي سنة ( 230 ه‍ ) .
انظر:تهذيب الكمال 4/235و236 (3460)،وميزان الاعتدال 2/470 (4495)،والتقريب (3523).
([20])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([21]) هبّار بن عقيل بن هبيرة الحراني الحضرمي ، يروي عن الزهري .
المؤتلف والمختلف 3/1580 و 4/2303 ، والإكمال 7/310 ، تبصير المنتبه 4/1448 .
([22])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([23]) إسحاق بن يَحْيَى بن علقمة الكلبي ، الحمصي العوضي : صدوق .
انظر : تهذيب الكمال 1/202 ( 384 ) ، وميزان الاعتدال 1/204 ، والتقريب ( 391 ) .
([24])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([25]) هُوَ ثابت بن ثوبان العنسي الشامي الدمشقي ، والد عَبْد الرحمان بن ثابت : ثقة .
تهذيب الكمال 1/404 ( 798 ) ، والكاشف 1/281 ( 682 ) ، والتقريب ( 811 ) .
([26])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([27])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([28]) أبو وهب زمعة بن صالح الجندي اليماني ، سكن مكة : ضعيف .
انظر : تهذيب الكمال 3/31 ( 1988 ) ، وميزان الاعتدال 2/81 ، والتقريب ( 2035 ) .
([29])ذَكَرَ هَذَا الطريق الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209   .
([30]) بحر بن كنيز الباهلي ، البصري ، أَبُو الفضل المعروف بالسقاء ؛ لأنَّهُ كَانَ يسقي الحجاج في المفاوز : ضعيف ، مات سنة ( 160 ه‍ ) .
انظر : تهذيب الكمال 1/327و328 (628)،وميزان الاعتدال 1/298 (1127)، والتقريب (637).
([31])هَذَا الطريق ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209.
([32]) الوليد بن مُحَمَّد الموقري ، أبو بشر البلقاوي ، والموقر حصن بالبلقاء : متروك ، مات سنة (182 ه‍ ) .
التاريخ الكبير 8/155 ( 2542 ) ، وتهذيب الكمال 7/483 و 485 ، والتقريب ( 7453 ) .
([33])هَذَا الطريق ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209.
([34])هَذَا الطريق ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209.
([35]) أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي ، القرشي مولاهم ، يعرف بالجامع ؛ لجمعه العلوم : كَانَ يضع الْحَدِيْث ، توفي سنة ( 173 ه‍ ) .
الكامل 8/292 ، وتهذيب الكمال 7/368 و 369 ( 7090 ) ، والتقريب ( 7210 ) .
([36])هَذَا الطريق ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في سننه 2/209. . وَقَالَ الدارقطني : (( وغيرهم )) .
([37]) التاريخ الصغير 1/290 .
([38]) ذكره ابن عَبْد البر في التمهيد 7/162 ، وَقَالَ : (( هكذا قَالَ الوليد ، وَهُوَ وهم مِنْهُ عَلَى مالك ، والصواب : عن مالك ما في الموطأ : أن رجلاً أفطر فخيره النَّبِيّ r أن يعتق أو يصوم أو يطعم )) .
([39]) هُوَ أَبُو سعيد البصري حماد بن مسعدة التميمي : ثقة ، توفي سنة ( 202 ه‍ ) .
انظر : سير أعلام النبلاء 9/356 ، وتاريخ الإسلام : 130 وفيات ( 202 ه‍ ) ، والتقريب ( 1505 ).
([40]) أخرجه البيهقي 4/225 – 226 ، وَقَالَ : (( وَقَدْ رَوَى حماد بن مسعدة هَذَا الْحَدِيْث عن مالك ، عن الزهري نحو رِوَايَة الجماعة )) .
([41]) قَالَ ابن حجر : (( وخالفهم هشام بن سعد ، فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ أخرجه أبو داود وغيره ، قَالَ البزار ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة : أخطأ فِيْهِ هشام بن سعد )) . وانظر : صَحِيْح ابن خزيمة 3/224 ، ومسند أبي عوانة الجزء المفقود : 146 ، والكامل لابن عدي 8/411 ، كَمَا أن الرُّوَاة= =عن هشام بن سعد قدِ اختلفوا في رِوَايَة هَذَا الْحَدِيْث أيضاً فَقَدْ رَوَاهُ ابن أبي فديك ، عن هشام بن سعد عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هُرَيْرَةَ : (( قَالَ : جاء رجل إِلَى النَّبِيّ r أفطر في رَمَضَان )) . أخرجه أبو داود ( 2393 ) ، وابن عدي في الكامل 8/411 ، والدارقطني 2/190 ، في حِيْنَ رَوَاهُ الْحُسَيْن بن حفص أخرجه ابن خزيمة ( 1954 ) ، والبيهقي 4/226 ، وأبو عامر العقدي ، أخرجه أبو عوانة في الجزء المفقود : 146 ، والدارقطني 2/211 وفي العلل 10/241 ، كلاهما عن هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : (( أن رجلاً أتى إِلَى رَسُوْل اللهr فحدثه أنَّهُ وقع بأهله في رَمَضَان)) .
ورواه سليمان بن بلال ، عن هشام بن سعد بالإسناد نفسه ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في " العلل " 10/241 ، وابن عَبْد البر في " التمهيد " 7/175 ، وَلَمْ يذكر سبب الإفطار ولكنه جعل الكفارة عَلَى الترتيب .
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في " العلل " 10/242 من طريق أَبِي نُعَيْم ، عن هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، بِهِ مرسلاً . وفي جَمِيْع الروايات عن هشام زيادة : أن رَسُوْل اللهr أمره أن يصوم يوماً مكانه .
([42]) أخرجه أحمد 2/208 ، وابن ماجه ( 1671 ) ، وابن خزيمة ( 1951 ) ، والدارقطني 2/190 ، وفي العلل 10/245 ، والبيهقي 4/225 و 226 .
([43]) السنن الكبرى 4/225 .
([44]) انظر : الجامع الكبير للترمذي 2/95 ، والمجموع 6/344 .
([45]) هُوَ الإمام الناقد ، أَبُو عامر مُحَمَّد بن سعدون بن مُرجّى بن سعدون القرشي العبدري الميورفي المغربي الظاهري ، توفي سنة ( 524 ه‍ ) . انظر : سير أعلام النبلاء 19/579 و 583 ، وتاريخ الإسلام : 103 وفيات ( 524 ه‍ ) ، ومرآة الجنان 3/177 .
([46]) انظر : الحاوي الكبير 3/276 ، والمغني 3/55 ، والمجموع 6/344 .
([47]) انظر : الحاوي الكبير 3/276 ، والمغني 3/55 ، والمجموع 6/344 .
([48]) انظر : المحلى 6/188 .
([49]) انظر : المجموع 6/344 .
([50]) انظر : الحاوي الكبير 3/276 ، والمغني 3/55 ، والمجموع 6/344 .
([51]) انظر : البحر الزخار 3/249 و 254 ، والسيل الجرار 2/120 .
([52]) انظر : بدائع الصنائع 2/97 – 98 ، والهداية 1/124 ، والاختيار لتعليل المختار 1/131 ، وتبيين الحقائق 1/327 ، ورد المحتار 2/409 .
([53]) انظر : المبسوط 3/138 .
([54]) انظر : المجموع 6/330 .
([55]) كَذَلِكَ .
([56]) كَذَلِكَ .
([57]) كَذَلِكَ ، وانظر : فقه الأوزاعي 1/389 .
([58]) انظر : الجامع الكبير للترمذي 2/95 ، والمجموع 6/330 .
([59]) انظر: المدونة الكبرى 1/218 و 220 ، والتمهيد 7/162 ، والاستذكار 3/194 ، والمنتقى 2/52، وبداية المجتهد 1/221 ، والقوانين الفقهية: 117–118 ، وأسهل المدارك إِلَى فقه الإمام مالك 1/421.
([60]) انظر : الجامع الكبير 2/95 .
([61]) انظر : الجامع الكبير 2/95 ، والمجموع 6/330 .
([62]) انظر : المجموع 6/330 .
([63]) انظر : فتح الباري 4/165 .
([64]) وَهُوَ ما استنتجه الدكتور هاشم جميل من الروايات عن سعيد بن المسيب . انظر : فقه سعيد 2/216 .
([65]) انظر : الأم 2/100 – 101 ، والحاوي الكبير 3/276 و 289 ، والتهذيب 3/167 و 170 ، والمجموع 6/329 و 644 ، وروضة الطالبين 2/377 .
([66]) انظر : مسائل الإمام أحمد ، برواية أبي داود : 93 ، وبرواية ابن هانئ 1/128 ( 621 ) و 1/129 (630) و 1/133 ( 654 ) ، وبرواية عَبْد الله بن أحمد 2/655 ( 884 ) ، والروايتين والوجهين : 47/ أ ، والمقنع : 64 ، والمغني 3/55 ، والمحرر 1/229 .
([67]) انظر : المحلى 6/185 .
([68]) التهذيب 3/170 ، وكذا ورد النص في المطبوع مِنْهُ !! وأظن أنّ فِيْهِ تكراراً .
([69]) انظر : الروايتين والوجهين : 47/ أ ، والمقنع : 64 ، والمحرر 1/229 .
([70]) انظر: الهداية 1/125، والاختيار لتعليل المختار 1/131، وتبيين الحقائق 1/328، ورد المحتار 2/411 .
([71]) انظر : المغني 3/65 ، والمجموع 6/345 ، وفقه الأوزاعي 1/385 .
([72]) انظر : المغني 3/65 ، والمجموع 6/345 .
([73]) انظر : الحاوي الكبير 3/286 ، والتهذيب 3/167 ، والمجموع 6/345 ، وروضة الطالبين 2/379 .
([74]) انظر : مسائل الإمام أحمد برواية عَبْد الله بن أحمد 2/652 ( 882 ) ، والروايتين والوجهين : 47/ أ ، والمغني 3/65 ، وشرح الزركشي 2/32 .
([75]) أجمع الفقهاء عَلَى أنّ صيام الشهرين متتابع وَلَكِنْ روي عن ابن أبي ليلى جواز تفريق الصيام ؛ وذلك لورود الْحَدِيْث بصيام الشهرين ، وَلَمْ يذكر الترتيب . قَالَ ابن عَبْد البر : (( وَقَدْ ذكرنا في التمهيد من ذَكَرَ التتابع في الشهرين بإسانيد حسان )) . الاستذكار 3/195 ، وانظر : التمهيد 7/162 و 165 و166 ، والمغني 3/66 ، والمجموع 6/345 .
([76]) انظر : المحلى 6/197 .
([77]) انظر : البحر الزخار 3/349 .
([78]) انظر : الاستذكار 3/195 ، والتمهيد 7/162 ، والمنتقى 2/54 ، وبداية المجتهد 1/223 ، والقوانين الفقهية : 121 ، وأسهل المدارك 1/423 .
([79]) انظر : الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين : 47/ أ ، والمقنع : 65 ، والهادي : 54 ، والمحرر 1/230 .
([80]) انظر : الاستذكار 3/195 .
([81]) انظر : المدونة الكبرى 1/218 ، والاستذكار 3/195 .
([82]) انظر : المحلى 6/189 – 190 ، والمجموع 3/345 .
([83]) أخرجه عبد الرزاق ( 7463 ) وللحديث طريق آخر مرسل أيضاً ، ذكره ابن حزم في المحلى 6/190 ، وَقَالَ النووي : (( حَدِيْث الحسن ضعيف جداً )) . المجموع 6/345 .
([84]) انظر : الاستذكار 3/194 ، وهذه الرِّوَايَة معارضة لما سبق ذكره عن الشعبي أن لا كفارة في الوطء وغيره .
([85]) انظر : الاستذكار 3/195 .
([86]) كَذَلِكَ . وذكر النووي روايات أخرى عن بَعْض الصَّحَابَة والتابعين والفقهاء في ما عَلَى من أفطر في رَمَضَان عامداً بغير جماع . المجموع 6/329 – 330 ، وانظر : المحلى 6/189 – 191 .
([87]) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث : 383 ، وطبعة نور الدين : 252 .
([88]) أسباب اختلاف الفقهاء : 300 للزلمي .
([89]) أصول السرخسي1/344، والفصول في الأصول 3/114، وميزان الأصول: 433، والتلويح2/15–16.
([90]) إحكام الفصول للباجي 1/417 ( 419 ) .
([91]) ميزان الأصول : 434 .
([92]) أسباب اختلاف الفقهاء : 301 .
([93]) أصول السرخسي 2/81 – 82 ، والفصول في الأصول 2/313 ، وميزان الأصول : 724 .
([94]) البحر المحيط 4/143 .
([95]) ألفاظ الْحَدِيْث مطولة ومختصره ، وأثبت رِوَايَة أحمد و أبي داود الطيالسي في مسنده ( 1645 ) .
([96]) في الموطأ ( 1697 ) برواية الليثي .
([97]) في مسنده ( 1315 ) بتحقيقنا .
([98]) في مصنفه ( 12021 ) و ( 12022 ) و ( 12026 ) و ( 12027 ) .
([99]) في مسنده ( 363 ) .
([100]) الثقة أبو عثمان الخراساني سعيد بن مَنْصُوْر بن شعبة نزيل مكة ، توفي سنة ( 227 ه‍ ) .
انظر : تاريخ الإسلام : 184 وفيات ( 227 ه‍ ) ، وسير أعلام النبلاء 10/586 ، والتقريب ( 2399 ) .
([101]) في سننه ( 1355 ) و ( 1356 ) و ( 1357 ) .
([102]) في طبقاته 8/273 و 274 و 275 .
([103]) في مسنده ( 623 ) .
([104]) في مصنفه ( 18659 ) و ( 18660 ) و ( 18835 ) .
([105]) في مسنده 6/373 و 411 و 412 و 413 و 414 و 415 و 416 .
([106]) في سننه ( 2279 ) و ( 2280 ) .
([107]) في صحيحه 4/195 ( 1480 ) ( 36 ) و ( 37 ) ، 4/196 ( 1480 ) ( 38 ) و ( 39 ) و (40) و (41) و (42) و (44) و ( 45 ) و (47) و ( 48 ) و ( 49 ) و ( 50 ) و ( 51 ) ، و 8/203 (2942) ( 119 ) .
([108]) في سننه ( 2284 ) و ( 2285 ) و ( 2286 ) و ( 2287 ) و ( 2288 ) و ( 2289 ) و(2290).
([109]) في سننه ( 1869 ) و ( 2035 ) و ( 2036 ) .
([110]) في جامعه ( 1135 ) و ( 1180 ) و ( 1181 ) .
([111]) في المجتبى 6/70 – 71 و 74 و 75 و 144 و 145 و 150 و 207 و 208 و 209 و 210 و211 . وفي الكبرى ( 5351 ) و ( 5352 ) و ( 5596 ) و (5597) و ( 5598 ) و (5739) و( 5740 ) و ( 5742 ) و ( 5743 ) و ( 5745 ) و ( 6032 ) و ( 9243 ) و ( 9244 ) .
([112]) هُوَ الإمام أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَلِيّ بن الجارود النيسابوري صاحب كتاب " المنتقى من السنن "، ولد سنة ( 230 ه‍ ) تقريباً ، وتوفي سنة ( 307 ه‍ ) .
تذكرة الحفاظ 3/794 ، وسير أعلام النبلاء 14/239 و 340 ، والأعلام 4/104 .
([113]) في المنتقى ( 760 ) و ( 761 ) .
([114]) هُوَ الإمام مُحَمَّد بن جرير بن يزيد بن كَثِيْر ، أَبُو جعفر الطبري صاحب " التفسير " ، ولد سنة
( 224 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 310 ه‍ ) .
الأنساب 4/24 و 25 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1/78-79 ، وسير أعلام النبلاء 14/267 .
([115]) في تفسيره 8/147 .
([116]) في شرح المعاني 3/64 و 65 و 66 و 67 و 68 و 69 . وفي شرح المشكل ( 2643 ) .
([117]) في صحيحه ( 4052 ) و ( 4253 ) و ( 4254 ) و ( 4255 ) .
([118]) انظر تخريجه موسعاً في تحقيقنا لمسند الشافعي ( 1315 ) .
([119]) أم المؤمنين عَائِشَة بنت أبي بكر الصديق زوج النَّبِيّ r وأمها أم رومان ، تزوجها النَّبِيّ r قَبْلَ الهجرة بسنتين ، توفيت سنة ( 57 ه‍ ) .
انظر : أسد الغابة 5/501 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/286 ( 3429 ) ، والإصابة 4/359 .
([120]) هُوَ الإمام ، فقيه العراق عَبْد الله بن شُبْرُمة بن الطفيل بن حسان الضبي ، أبو شبرمة الكوفي الْقَاضِي: ثقة، فقيه ، توفي سنة ( 144 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 4/159–160 (3316)، وسير أعلام النبلاء 6/347و349 ، والتقريب ( 3380 ) .
([121]) هُوَ أبو عَمْرو بياع البتوت عثمان بن مُسْلِم ، وَقِيْلَ : أسلم ، وَقِيْلَ : سليمان : فقيه ، وأصله من الكوفة .
    انظر : تهذيب الكمال 5/137 ( 4451 )، وسير أعلام النبلاء 6/148 ، والكاشف : 2/13(3740) .
([122]) هُوَ عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري التميمي ، قاضي البصرة : ثقة ، فقيه ، توفي سنة ( 168 ه‍ ) .
الأنساب 4/218 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1/311 ، والتقريب ( 4283 ) .
([123]) المغني 9/179 – 181 ، والشرح الكبير 9/238 .
([124]) شرح معاني الآثار 3/73 ، والاستذكار 5/172 ، وانظر : فقه سعيد بن المسيب 3/426 .
([125]) المبسوط 19/2 ، وبدائع الصنائع 3/209 ، وفتح القدير 3/339 ، وحاشية رد المحتار 3/609 .
([126]) الطلاق : 1
([127]) الطلاق : 6 .
([128]) أحكام القرآن للجصاص 3/459 .
([129]) شرح معاني الآثار 3/72 – 73 .
([130]) الصَّحَابِيّ الجليل جابر بن عَبْد الله بن عَمْرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي المدني ، كَانَ هُوَ وأبوه وخاله من أصحاب العقبة ، وَكَانَ أبوه يومئذ أحد النقباء،توفي جابر سنة (74 ه‍)، وَقِيْلَ: سنة (79 ه‍).
معجم الصَّحَابَة 3/1006 ، وأسد الغابة 1/256 و 258 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/73 ( 683 ) .
([131]) هُوَ أَبُو عَبْد الله وأبو عَبْد الرحمان عَمْرو بن ميمون بن مهران الجزري: ثقة فاضل ، توفي سنة (147 ه‍)، وَقِيْلَ : ( 145 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 5/467 ( 5046 ) ، وسير أعلام النبلاء 6/346 ، والتقريب ( 5121 ) .
([132]) الحاوي الكبير 14/283 ، والشرح الكبير 9/239 .
([133]) الاستذكار 5/172 .
([134]) المغني 9/179 .
([135]) المحلى 10/292 .
([136]) تهذيب الأحكام 8/123 ، والاستبصار 3/338 .
([137]) المفصل في أحكام المرأة 9/243 ( 9554 ) .
([138]) انظر في تعينهم مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث : 408 مَعَ تعليقنا عَلَيْهِ .
([139]) حلية الْعُلَمَاء 7/410 – 411 .
([140]) معالم السنن 3/284 ، والشرح الكبير 9/239 ، وانظر : فقه سعيد 3/432 .
([141]) الاستذكار 5/170 – 171 ، وبداية المجتهد 2/82 .
([142]) الحاوي الكبير 14/282 – 283 ، ومغني المحتاج 3/401 و 440 .
([143]) السيل الجرار 2/385 و 398 .
([144]) المغني 9/179 ، و 9/288 – 289 .
([145]) المغني 12/3 .
([146]) أخرجه عَبْد الرزاق ( 15184 ) ، والترمذي ( 1341 ) ، وابن عدي في الكامل 8/9 ، والدارقطني 4/157 و 218 ، والبيهقي 10/256 من طرق عن عَمْرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده بهذا اللفظ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : (( هَذَا حَدِيْث في إسناده مقال ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الْحَدِيْث من قَبْلَ حفظه ، ضعفه ابن المبارك وغيره )) ، وَقَالَ الحَافِظ : (( وعن عَمْرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، للترمذي والدارقطني وإسناده ضعيف )) . التلخيص الحبير 4/229 ، وفي طبعة دار الكتب العلمية 4/495، وانظر : إرواء الغليل 8/264-267 . =
=  ويشهد لَهُ حَدِيْث ابن عَبَّاسٍ عِنْدَ عَبْد الرزاق (15193) ، وأحمد 1/342 و 351 و 356 و 363 ، والبخاري 3/187 ( 2514) و 3/233 ( 2668 ) ، و6/43 ( 4552 ) ، ومسلم 5/128 (1711) ( 1 ) ( 2 ) ، وأبي داود ( 3619 ) ، وابن ماجه ( 2321 ) ، والترمذي ( 1342 ) ، والنسائي 8/248 ، وفي الكبرى ( 5994 ) ، وأبي يعلى ( 2595 ) ، وغيرهم بلفظ : (( لَوْ أن الناس أعطوا بدعواهم أدعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ، وَلَكِنْ اليمين عَلَى المدعى عَلَيْهِ )) .
([147]) المحلى 9/405 .
([148]) البحر الزخار 5/403 ، وسبل السلام 4/131 ، ونيل الأوطار 8/305 .
([149]) الصَّحَابِيّ الجليل أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي البُخَارِيّ ، يكنى : أبا المنذر ، وأبا الطفيل ، هُوَ سيد القراء وَكَانَ مِمَّنْ يكتب للنبي r الوحي اختلف في وفاته فقيل : توفي سنة ( 19 ه‍ ) ، وَقِيْلَ (20 ه‍) ، وَقِيْلَ : ( 22 ه‍ ) ، رجح ابن عَبْد البر أنَّهُ توفي في خلافة عمر t .
معجم الصَّحَابَة 1/161 ، والاستيعاب 1/47 و 52 ، وأسد الغابة 1/49 و 50 .
([150]) هُوَ أبو مُحَمَّد وأبو عَبْد الرَّحْمَان القرشي القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق التيمي : ثقة ، توفي سنة ( 106 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 102 ه‍ ) .
الأنساب 5/302 ، وسير أعلام النبلاء 5/53 ، والتقريب ( 5489 ) .
([151]) هُوَ أَبُو عَبْد الرحمان أبو بكر بن عَبْد الرحمان بن الحارث بن هشام المخزومي المدني ، وَقِيْلَ اسمه مُحَمَّد ، وَقِيْلَ المغيرة : ثقة فقيه عابد ، توفي سنة ( 94 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 95 ه‍ ) .
الثقات 5/560 ، وسير أعلام النبلاء 4/406 ، والتقريب ( 7976 ) .
([152]) هُوَ الإمام بن الإمام خارجة بن زيد الأنصاري النجاري المدني ، أحد الفقهاء السبعة ، توفي سنة (99 ه‍)، وَقِيْلَ : ( 100 ه‍ ) .
طبقات ابن سعد 5/262 ، والتاريخ الكبير 3/204 ، وسير أعلام النبلاء 4/437 و 440 .
([153]) هُوَ الإمام عبيد الله بن عَبْد الله بن عتبة أبو عَبْد الله الهذلي المدني الأعمى ، أحد الفقهاء السبعة ، ولد في خلافة عمر ، توفي سنة ( 98 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : سنة ( 99 ه‍ ) .
تهذيب الأسماء واللغات 1/312 ، وسير أعلام النبلاء 4/475 ، وتذكرة الحفاظ 1/78-79 .
([154]) هُوَ الإمام سليمان بن يسار ، أبو عَبْد الرحمان وأبو عَبْد الله المدني ، مولى أم المؤمنين ميمونة ، أحد الفقهاء السبعة ، ولد في خلافة عثمان ، وتوفي سنة ( 107 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 103 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 104 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 109 ه‍ ) .
طبقات ابن سعد 5/174-175 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1/234-235 ، وسير أعلام النبلاء 4/444 و 446-447 .
([155]) هُوَ الفقيه أبو أمية ، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي قاضي الكوفة ، أسلم في حياة النَّبِيّ r وَلَمْ تصح لَهُ صحبة ، توفي سنة ( 98 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 80 ه‍ ) .
التاريخ الكبير 4/228-229 ، وسير أعلام النبلاء 4/100 و 106 ، وتذكرة الحفاظ 1/59 .
([156]) قاضي البصرة أبو واثلة إياس بن معاوية بن قرة المزني ، البليغ الألمعي كَانَ رأساً لأهل الفصاحة والبلاغة ، توفي سنة ( 122 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 121 ه‍ ) .
وفيات الأعيان 1/247 ، وسير أعلام النبلاء 5/153 ، ومرآة الجنان 1/202 .
([157]) هُوَ أَبُو الْحُسَيْن ، ويقال أبو الحسن عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن الإمام عَلِيّ بن أَبِي طَالِب زين العابدين الهاشمي : ثقة ثبت عابد ، توفي سنة ( 92 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 93 ه‍ ) .
 تاريخ الإسلام : 431 وفيات ( 92 ه‍ ) ، وسير أعلام النبلاء 4/386 ، والتقريب ( 4715 ) .
([158]) هُوَ الإمام أبو جعفر الباقر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن عَلِيّ العلوي الفاطمي المدني،ولد سنة(56 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 114 ه‍ ) .
طبقات ابن سعد 5/320 ، وسير أعلام النبلاء 4/401 و 409 ، ومرآة الجنان 1/194-195 .
([159]) هُوَ الإمام ربيعة بن أبي عَبْد الرَّحْمَان فرّوخ القرشي التيمي مولاهم المَشْهُوْر بربيعة الرأي ، مفتي المدينة ، توفي سنة ( 136 ه‍ ) .
صفة الصفوة 1/421 و 423 ، وسير أعلام النبلاء 6/89 و 93 ، ومرآة الجنان 1/223 .
([160]) هُوَ أَبُو سليمان العدواني البصري يَحْيَى بن يعمر : ثقة فصيح ، توفي قَبْلَ المئة .
تهذيب الكمال 8/107 ( 7547 ) ، وسير أعلام النبلاء 4/441 ، والتقريب ( 7678 ) .
([161]) التمهيد 2/153 ، والاستذكار 6/115 ، والمغني 12/10 ، وعمدة القاري 13/247 .
([162]) المدونة 13/183 ، وبداية المجتهد 2/351 ، والشرح الكبير 4/47 ، والقوانين الفقهية : 304 .
([163]) الحاوي الكبير 21/74، والمهذب 2/301 و334، والتهذيب 8/231، ومغني المحتاج 4/443 و482.
([164]) المقنع : 353 ، والمغني 12/10 ، والمحرر 2/312 .
([165]) هُوَ أَبُو مُحَمَّد الكندي الكوفي الحكم بن عتيبة : ثقة ثبت فقيه إلا أنَّهُ رُبَّمَا دلس ، توفي سنة ( 113 ه‍ ).
 تهذيب الكمال 2/245 ( 1422 ) ، وسير أعلام النبلاء 5/208 ، والتقريب ( 1453 ) .
([166]) الحاوي الكبير 21/74 ، والاستذكار 6/116 ، والتمهيد 2/153 .
([167]) مختصر الطحاوي : 333 ، والاختيار 2/111 ، وتبيين الحقائق 4/210 .
([168]) الاستذكار 6/114 .
([169]) البقرة : 282 .
([170]) أحكام القرآن للجصاص 1/514 .
([171]) في مسنده ( 1709 ) بتحقيقنا .
([172]) في مسنده 1/248 و 315 و 323 .
([173]) في صحيحه ( 1712 ) .
([174]) في سننه ( 3609 ) .
([175]) في الكبرى ( 6011 ) .
([176]) في سننه ( 2370 ) .
([177]) في مسنده ( 2511 ) .
([178]) في المنتقى ( 1006 ) .
([179]) في شرح المعاني 4/144 .
([180]) في الكبير ( 11185 ) .
([181]) في سننه 10/167 .
([182]) في مسنده ( 1714 ) بتحقيقنا .
([183]) في جامعه ( 1343 ) .
([184]) في سننه ( 3611 ) .
([185]) في سننه ( 2368 ) .
([186]) في شرح المعاني 4/144 .
([187]) في مسنده 3/305 .
([188]) في سننه ( 2369 ) .
([189]) في المنتقى ( 1008 ) .
([190]) في سننه 10/170 .
([191]) الصَّحَابِيّ سرّق بن أسد الجهني ، ويقال : الديلي ، ويقال : الأنصاري .
  الثقات 3/183 ، وتهذيب الكمال 3/110 ( 2173 ) ، والتقريب ( 2217 ) .
([192]) في سننه ( 2371 ) .
([193]) في سننه 10/172 – 173 .
([194]) هُوَ الصَّحَابِيّ سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة الأنصاري الخدري ، توفي سنة ( 74 ه‍ ) ،وَقِيْلَ غيرها.
      أسد الغابة 5/211 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/218 ( 2670 ) ، والإصابة 2/35 .
([195]) الصَّحَابِيّ أبو سعيد وَقِيْلَ : أبو ثابت زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي ، توفي سنة (42 ه‍) ، وَقِيْلَ : ( 43 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 44 ه‍ ) ، وَقِيْلَ غيرها .
 أسد الغابة 2/221 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/197 ( 2050 ) ، والإصابة 1/561 .
([196]) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو مُحَمَّد ويقال أبو عَبْد الرَّحْمَان عَبْد الله بن عَمْرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي ، توفي سنة ( 69 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 68 ه‍ ) .
 أسد الغابة 3/233 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/326 ( 3440 ) ، والإصابة 2/351 .
([197]) الصَّحَابِيّ أبو ثابت ، ويقال : أبو قيس سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة المدني ،توفي سنة ( 15 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 14 ه‍ ) .  أسد الغابة 2/283 ، وتهذيب الكمال 3/123 (2198) ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/215 (2244) .
([198]) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو عَبْد الرحمان بلال بن الحارث بن عكيم بن سعد المزني المدني ، توفي سنة ( 60 ه‍ ) .
 أسد الغابة 1/205 ، وتهذيب الكمال 1/387 ( 767 ) ، والإصابة 1/164 .
([199]) الصَّحَابِيّ عمارة بن حزم بن زيد الأنصاري الخزرجي قتل يوم اليمامة .
 معجم الصَّحَابَة 11/3920 ، وأسد الغابة 4/48 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/395 .
([200]) مسلمة بن قيس الأنصاري المدني عداده في المدنيين .
 أسد الغابة 4/364 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/77 ، والإصابة 3/418 .
([201]) الصَّحَابِيّ أبو عَبْد الله العنزي عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك ، توفي سنة ( 35 ه‍ ) .
 أسد الغابة 3/80 ، وسير أعلام النبلاء 2/333 و 334 ، والتقريب ( 3088 ) .
([202]) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة الداري ، مات بالشام .
 أسد الغابة 1/215 ، وتهذيب الكمال 1/398( 787 ) ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/58 .
([203]) هِيَ هند بنت أبي أمية أم سلمة القرشية المخزومية زوج النَّبِيّ r ، توفيت سنة ( 60 ه‍ ) ،وَقِيْلَ (62ه‍) .
 أسد الغابة 5/588 ، وتهذيب الكمال 8/582 ( 8536 ) ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/322 .
([204]) وَقَد اعتنى بتخريج طرقه : الدارقطني في سننه 4/212 وما بعدها ، والبيهقي 10/167 وما بعدها ، وابن عَبْد البر في التمهيد 2/134 فما بعدها ، وانظر : نصب الراية 4/96 ، ومجمع الزوائد 4/202 .
([205]) فواتح الرحموت 2/128 ، وانظر : مسائل من الفقه المقارن 2/199 – 208 .
([206]) توجيه النظر 1/523 .
([207]) انظر : مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث : 258 ، وطبعتنا : 391 ، وشرح التبصرة 2/302 ، ط. العلمية ، وطبعتنا : 2/109 .
([208]) مختلف الْحَدِيْث بَيْنَ المحدّثين والأصوليين الفقهاء : 28 .
([209]) نزهة النظر : 103 فما بعدها .
([210]) عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي ، أمير المؤمنين ، أحد الخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة ، استشهد سنة ( 35 ه‍ ) .
معجم الصَّحَابَة 11/3945 ، وتهذيب الكمال 5/126 ( 4436 ) ، والتقريب ( 4503 ) .
([211]) المغيرة بن عَبْد الرَّحْمَان بن عَبْد الله القرشي ، أبو هاشم : ثقة لَهُ غرائب ، توفي في حدود سنة (180ه‍ ).
انظر: تهذيب الكمال 7/199 (6732) ، وسير أعلام النبلاء 8/166 و 167 ، والتقريب (6845).
([212]) الجامع الكبير 3/47 عقب ( 1370 ) ، والإشراف عَلَى مذاهب أهل العِلْم 2/5 ، والتهذيب 4/337 ، والمغني 5/461 .
([213]) بداية المجتهد 2/194 ، والقوانين الفقهية : 283 ، وشرح الزرقاني عَلَى الموطأ 3/378 ، وشرح الدردير مَعَ حاشية الدسوقي 3/474 ، وشرح منح الجليل 3/583 .
([214]) الحاوي الكبير 9/5 ، والمهذب 1/383 ، والتهذيب 4/337 ، وروضة الطالبين 5/72 ، وشرح المنهج مَعَ حاشية الجمل 3/498 ، وكفاية الأخيار 1/562 ، ومغني المحتاج 2/297 .
([215]) المغني 5/461 ، والمقنع : 151 ، وكشاف القناع 4/149 .
([216]) من لا يحضره الفقيه 3/46 ، وتهذيب الأحكام 7/149 – 150 .
([217]) الهداية للكلوذاني : ورقة 102/ب .
([218]) شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عَبْد الحليم بن عَبْد السلام بن عَبْد الله بن تيمية الحراني ، صاحب التصانيف مِنْهَا : " الفتاوى الكبرى " ، ولد سنة ( 661 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 728 ه‍ ) .
مرآة الجنان 4/209 ، وطبقات الحفاظ : 520 ، والمنهج الأحمد 3/154 .
([219]) هُوَ شمس الدين مُحَمَّد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثُمَّ الدمشقي أبو عَبْد الله ابن القيم الجوزية ، الفقيه الأصولي النحوي المفسر ، صاحب المصنفات مِنْهَا : " تهذيب سنن أبي داود " و " إعلام الموقعين " ، ولد سنة ( 691 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 751 ه‍ ) .
الدرر الكامنة 3/400 و 403 ، والمنهج الأحمد 3/204 و 205 و 206 ، وشذرات الذهب 6/168 .
([220]) إعلام الموقعين 2/122 ، ومسائل من الفقه المقارن 2/27 .
([221]) المحلى 9/92 .
([222]) حلية العلماء 5/266 ، والمغني 5/461 .
([223]) المبسوط 14/92 ، وبدائع الصنائع 5/10 ، وشرح فتح القدير 7/406 ، وتبيين الحقائق 5/240 ، وحاشية رد المحتار 6/221 .
([224]) السيل الجرار 3/171 ، والبحر الزخار 5/6 ، وانظر : الاستذكار 6/70 وما بعدها .
([225]) الإمام أَبُو مُحَمَّد عَبْد الملك بن أَبِي سليمان العَرْزَمي الكوفي : صدوق لَهُ أوهام ، توفي سنة ( 145 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 4/555 و 557 (4120)، وسير أعلام النبلاء 6/107 و 109، والتقريب (4184).
([226]) في مسنده ( 1677 ) .
([227]) في مصنفه ( 14396 ) .
([228]) في مصنفه ( 22713 ) .
([229]) في مسنده 3/303 .
([230]) في سننه ( 2630 ) .
([231]) في سننه ( 3518 ) .
([232]) في سننه ( 2494 ) .
([233]) في جامعه ( 1369 ) .
([234]) ( 386 ) .
([235]) في الكبرى ، كَمَا في تحفة الأشراف ( 2434 ) ، وَقَدْ أحال عَلَيْهِ في موضعين ، وَلَمْ أقف عَلَيْهِمَا في المطبوع من الكبرى .
([236]) في شرح المعاني 4/120 و 121 .
([237]) في الأوسط ( 5456 ) .
([238]) في سننه 6/106 .
([239]) في التمهيد 7/47 .
([240]) في مسنده ( 1490 ) بتحقيقنا .
([241]) في مسنده ( 1691 ) .
([242]) في مصنفه ( 14391 ) .
([243]) في مسنده 3/296 و 372 و 399 .
([244]) في المنتخب ( 1080 ) .
([245]) في صحيحه 3/104 ( 2213 ) و ( 2214 )، و 3/114 ( 2257 )، و 3/183 ( 2495 ) و (2496 ) ، و 9/35 ( 6976 ) .
([246]) في سننه ( 3514 ) .
([247]) في سننه ( 2499 ) .
([248]) في جامعه ( 1370 ) .
([249]) في المنتقى ( 643 ) .
([250]) الإمام الحَافِظ أبو بشر مُحَمَّد بن أحمد بن حماد الدولابي ، ولد سنة ( 224 ه‍ ) ، وَكَانَ حسن التصانيف ومن مصنفاته : " الكنى والأسماء " ، مات سنة ( 310 ه‍ ) .
تذكرة الحفاظ 2/759 و 760 ، وسير أعلام النبلاء 14/309-310 ، والأعلام 5/308 .والحديث أخرجه في الكنى 2/150
([251]) في شرح المعاني 4/122 .
([252]) ( 5192 ) و ( 5194 ) ، وفي طبعة الرسالة ( 5184 ) و ( 5186 ) .
([253]) في الكامل 5/101 .
([254]) في سننه 4/232 .
([255]) في سننه 6/102 – 103 .
([256]) الشَّيْخ الإمام الحَافِظ ، أبو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن مسعود بن مُحَمَّد البغوي صاحب التصانيف كـ " شرح السنة " و " معالم التنْزيل " ، مات سنة ( 516 ه‍ ) .
سير أعلام النبلاء 19/439 و 440 و 442 ، وتذكرة الحفاظ 4/1257 و 1258 . والحديث أخرجه في شرح السُّنَّة (2171).
([257]) عون المعبود 3/306 .
([258]) تهذيب السنن 5/167 ، وانظر : تنقيح التحقيق 3/58 .
([259]) ميزان الأصول : 431 ، تح : د. مُحَمَّد زكي عَبْد البر ، و 2/639 تح : د. عَبْد الملك السعدي .
([260]) كشف الأسرار للبزدوي 3/61 ، وأصول السرخسي 2/8 ، وميزان الأصول : 444 وتحقيق د. عَبْدالملك السعدي 2/655-657 ، وتيسير التحرير 3/71 .
([261]) البحر المحيط 4/346 .
([262]) ميزان الأصول : 445 ، تح : د. مُحَمَّد زكي عَبْد البر ، و 2/656 تح : د. عَبْد الملك السعدي ، وأصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد : 36 .
([263]) الفصول في علم الأصول 3/203 .
([264]) أسباب اختلاف الفقهاء : 304 .
([265]) إحكام الفصول للباجي 1/352 فقرة ( 314 ) ، والمحصول 2/216 .
([266]) تيسير التحرير 3/71 ، وفواتح الرحموت 2/163 .
([267]) أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء : 175 .
([268]) إعلام الموقعين 3/52 .
([269]) هُوَ أبو الشعثاء ، جابر بن زيد الأزدي اليحمدي ، مولاهم ، البصري الخَوفي ، وَهُوَ من كبار تلامذة ابن عَبَّاسٍ ، توفي سنة ( 93 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 103 ه‍ ) .
طبقات ابن سعد 7/179و182،وسير أعلام النبلاء 4/481و483،وطبقات الفقهاء ، للشيرازي:92.
([270]) الإشراف لابن المنذر 4/33 ، والتمهيد 19/84 ، والمغني 7/337 .
([271]) الحاوي الكبير 11/204 ، والتهذيب 5/242 ، وشرح المنهج مَعَ حاشية الجمل 4/133 ، وكفاية الأخيار 2/87 .
([272]) المدونة 2/165 ، والقوانين الفقهية : 202 – 203 .
([273]) المغني 7/337 ، والكافي 3/10 ، والمقنع : 208 ، والمحرر 2/15 ، والمبدع 7/27 .
([274]) المحلى 9/451 .
([275]) السيل الجرار 2/263 .
([276]) شرح معاني الآثار 3/7 ، والاستذكار 4/395 .
([277]) الاستذكار 4/395 .
([278]) شرح معاني الآثار 3/7 ، والهداية 1/196 ، والاختيار 3/90 ، وبدائع الصنائع 2/242 ، ورد المحتار 3/55 – 56 ، وتبيين الحقائق 2/117 .
([279]) شرائع الإسلام 2/229 ، وانظر : من لا يحضره الفقيه 3/245 ، والاستبصار 3/240 .
([280]) شرائع الإسلام 2/228 ، وانظر : من لا يحضره الفقيه 3/245 ، والاستبصار 3/241 .
([281]) من لا يحضره الفقيه 3/246 ، والاستبصار 3/237 – 238 ، وتهذيب الأحكام 7/337 فما بعدها .
([282]) في مسنده ( 1139 ) و ( 1140 ) بتحقيقنا .
([283]) في مسنده ( 1463 ) .
([284]) في مصنفه ( 10472 ) .
([285]) في مسنده ( 228 ) .
([286]) في سننه ( 528 ) .
([287]) في مسنده 6/47 و 66 و 165 .
([288]) في سننه ( 2190 ) .
([289]) في سننه ( 2083 ) .
([290]) في سننه ( 1879 ) .
([291]) في جامعه ( 1102 ) .
([292]) في الكبرى ( 5394 ) .
([293]) في مسنده ( 4682 ) و ( 4750 ) و ( 4837 ) .
([294]) في المنتقى ( 700 ) .
([295]) في شرح معاني الآثار 3/7 .
([296]) في الإحسان  ( 4074 ) .
([297]) في الكامل 3/435 .
([298]) في سننه 3/221 .
([299]) في مستدركه 2/168 .
([300]) هُوَ الحَافِظ المتقن ، أَبُو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم القرشي السهمي، محدّث جرجان ، صاحب " تاريخ جرجان " ، توفي سنة ( 428 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : ( 427 ه‍ ) .
الأنساب 3/369 ، وسير أعلام النبلاء 17/469 و 471 ، وتذكرة الحفاظ 3/1089 . والحديث أخرجه في تاريخ جرجان : 315-316.
([301]) في الحلية 6/88 .
([302]) 7/105 و 138 .
([303]) في الكفاية : ( 542 ت ، 380 ه‍ ) .
([304]) في التمهيد 19/85 – 87 .
([305]) في شرح السنة ( 2262 ) .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق