الخميس، 5 أبريل 2018

10.د ماهر الفحل الفصل الثَّالِث : الاختلاف في السَّنَد والمتن وفيه ثمانية مباحث


يَكُوْن في أقل أحواله مشهور، والمشهور يعمل بِهِ عندهم فِيْمَا تعم بِهِ البلوى .
أما الرابع ، وَهُوَ كون الْحَدِيْث مِمَّا يختص حكمه بالرجال ، وَقَدْ نقلته امرأة ، فقول مردود ، فَقَدْ مضى بنا في عرض الآراء أن جمهور من يرى النقض من مس الفرج يسوى في الحكم بَيْنَ الرجل والمرأة ، ثُمَّ إن الْحَدِيْث قَدْ رَوَاهُ عددٌ من رجال الصَّحَابَة كَمَا تقدم .
ثُمَّ إن ديدن الصَّحَابَة كَانَ قبول أخبار النساء في أحكام تتعلق بالرجال فقبلوا خبر أم المؤمنين عَائِشَة – رضي الله عَنْها – في التقاء الختانين ونسخ بِهِ : (( الماء من الماء))([1])، وَقَدْ خاطب الله تَعَالَى نساء رَسُوْله بقوله جل ذكره : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ([2]) ، وهذا أمر لهن بالبيان ، وفي ضمن ذَلِكَ أحكام قَدْ تختص بالرجال ([3]) .
وبعد هَذَا النقاش الطويل ، فإن المحصلة النهائية كَانَتْ صحة حديثي بسرة وطلق ، فكيف نعمل فيهما ؟
قَالَ ابن عَبْد البر : (( والأصل أن الوضوء المجتمع عَلَيْهِ لا ينتقض إلا بإجماع أو سنَّة ثابتة ، غَيْر محتملة للتأويل ، فَلاَ عيب عَلَى القائل بقول الكوفيين ؛ لأن إيجابه عن الصَّحَابَة لَهُمْ فِيْهِ ما تقدم ذكره )) ([4]) .
والجمهور عَلَى أن حَدِيْث بسرة ناسخ لحديث طلق ، وبه قَالَ ابن حبان ([5]) والطبراني ([6]) وابن حزم ([7]) والبيهقي ([8]) والحازمي ([9]) وغيرهم ([10]) .

الفصل الثَّالِث : الاختلاف في السَّنَد والمتن
وفيه ثمانية مباحث :
المبحث الأول : الاضطراب
المبحث الثاني : الاختلاف في الزيادات
المبحث الثالث : اختلاف الثقة مَعَ الثقات
المبحث الرابع : اختلاف الضعيف مَعَ الثقات
المبحث الخامس : الإدراج
المبحث السادس : الاختلاف بسبب خطأ الراوي
المبحث السابع : المقلوب
المبحث الثامن : الاختلاف بسبب التصحيف والتحريف

تمهيد
لما كَانَ الاختلاف أمراً وارداً في الحَدِيْث النبوي الشريف ؛ وَذَلِكَ للاختلاف في مقدار تيقظ الرواة ، وقوة قرائحهم ، وَكَذَلِكَ بسبب اختلاف بعضهم عن بَعْض في مدى اهتمامهم بمروياتهم وَكَذَلِكَ أمور أُخْرَى تَكُون أسباباً للاختلاف فرغنا من ذكرها في الفصل الأول . وَقَدْ بينا آنذاك أنَّ الاختلاف يَكُون في المَتْن و السَّنَد فَهُوَ لَيْسَ قاصراً عَلَى المَتْن حسب بَلْ هُوَ يشمل كليهما . لذا رأيت أنْ أذكر في هَذَا الفصل أنواع الاختلافات الَّتِي تَكُون في السَّنَد و المَتْن . وَقَدْ قسمته عَلَى أحد عشر مبحثاً .

المبحث الأول
الاضطراب
الاضطراب : في الحَدِيْث سنداً ومتناً أمرٌ حاصل وواقع بسبب اختلاف المواهب وما إلى غَيْر ذَلِكَ من الأسباب الَّتِي تجعل اضطراباً في المتون و الأسانيد ، والاضطراب يحصل من راوٍ واحدٍ ويحصل من عدة رواة ([11])، والاضطراب يَكُون في الأعم الأغلب في المدارس المتأخرة ويندر جداً في المدارس المتقدمة ، وَذَلِكَ أن المدارس المتأخرة من شأنها التعدد زيادة على بعد الزمان وتقاصر الهمم .

المطلب الأول
تعريف المضطرب لغة واصطلاحاً
الحَدِيْث المضطرب([12]) أحد أنواع علم الحَدِيْث ، و المضطرب : اسم فاعل من اضطَربَ ، مأخوذ لغةً من الاضطراب بمعنى : الحركة و الاختلاف ، يقال: اضطرب الموج، أي: ضرب بعضه بعضاً ، فَهُوَ مضطرب .
وأود التنبيه عَلَى أن الشائع تسميته ب‍ (( المضطرِب )) عَلَى وزن اسم الفاعل، هُوَ من باب الإسناد المجازي([13]) ، لأن الاضطراب واقعٌ فِيهِ لا مِنْهُ ، إذ إنَّهُ اسم مكان ، فيظهر فِيهِ اضطراب الرَّاوِي أو الرواة ، فَهُوَ عَلَى الحقيقة : مضطرَب -بفتح الراء- وَلَوْ سمي كَذلِكَ لكان أظهر في المَعْنَى الاصطلاحي([14])
والمضطرب من الحَدِيْث اصطلاحاً : هُوَ الذي تَخْتَلِف الرِّوَايَة فِيهِ ، فيرويه بعضهم على وجه ، وبعضهم عَلَى وجه آخر مخالفٍ لَهُ.
هكذا عرفه الحافظ ابن الصَّلاح([15]) ، وَقَدْ استدرك عَلَيْهِ الإمام الزَّرْكَشِيّ بقوله : (( قَدْ يخرج مَا لو حصل الاضطراب من راوٍ واحدٍ . وَقَدْ يقال فِيهِ : نبنيه عَلَى دخوله من باب أولى ، فإنه أولى بالرد من الاختلاف بَيْنَ راويين))([16]) .قُلْتُ : وهَذَا اعتراض متجهٌ ، لأن الاضطراب في الأعم الأغلب يحصل من راوٍ واحد ، وَهُوَ الَّذِي يوجه الغلط فِيهِ لِمَنْ اضطرب فِيهِ . أما الاضطراب من راويين فَهُوَ أقل ، وَكَذَلِكَ قَدْ يوجه الاضطراب لأحد الراويين أو للشيخ ، وربما كَانَ قَدْ حدّث بالوجهين .
وللزركشي اعتراض آخر فَقَدْ قَالَ : (( وينبغي أن يقال : ( عَلَى وجه يؤثر ) ليخرج مَا لَوْ روي الحَدِيْث عن رَجُل مرة ، وعن آخر أخرى …))([17]) .
قُلْتُ: وَهُوَ اعتراض متجهٌ أيضاً ، لأن لَيْسَ كُلّ اختلاف قادحاً ، بَلْ القادح الَّذِي لا يحتمل التوفيق و الجمع ، بمعنى أن الرَّاوِي لَمْ يضبط الحَدِيْث فَهُوَ وإن كَانَ ثِقَة إلا أَنَّهُ ضَعِيْف في هَذَا الحَدِيْث خَاصَّة .


المطلب الثَّانِي
شرط الاضطراب
سبق أن ذكرت أن لَيْسَ كُلّ اختلاف اضطراباً ، بَلْ شرط الاضطراب أمران :
أحدهما : استواء وجوه الاختلاف ، فمتى رجح أَحَد الأقوال قدم وَلاَ يعل الراجح بالمرجوح عِنْدَ أهل النقد .
ثانيهما : أن يتعذر - مَعَ الاستواء – الجمع بينها عَلَى قواعد المُحَدِّثِيْنَ ، ويغلب عَلَى الظن أن ذَلِكَ الحافظ لَمْ يضبط ذَلِكَ الحَدِيْث بعينه فحينئذ يحكم عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَة وحدها بالاضطراب ، ويتوقف عن الحكم بصحة ذَلِكَ الحَدِيْث لِذلِكَ السبب ([18]) .
وعلى هَذَا المَعْنَى يدور قَوْل الحافظ ابن الصَّلاح : (( وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان ([19]) ، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى ، بأن يَكُون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عَنْهُ ، أو غَيْر ذَلِكَ من وجوه الترجيحات المعتمدة ، فالحكم للراجحة ، وَلاَ يطلق عَلَيْهِ حينئذٍ وصف المضطرب ، وَلاَ له حكمه )) ([20]). وَقَدْ أكد هَذَا المفهوم الإمام ابن دقيق العيد فَقَالَ : (( أشار بَعْض الناس إلى أن اختلاف الرواة في ألفاظ الحَدِيْث مِمَّا يمنع الاحتجاج بِهِ …فنقول هَذَا صَحِيْح لَكَن بشرط تكافؤ الروايات أو تقاربها ، أما إذا كَانَ الترجيح واقعاً في بعضها : إما لأن رواته أكثر أو أحفظ، فينبغي العَمَل بِهَا ، إذ الأضعف لا يكون مانعاً من العَمَل بالأقوى ، والمرجوح لا يدفع التمسك بالراجح ))([21]).ويفهم مِمَّا سبق أن أحد الوجوه المختلفة إن كَانَ مروياً من طريق ضَعِيْف والآخر من طريق قوي فَلاَ اضطراب ، و العَمَل بالطريق القوي ، وإن لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ ، فإن أمكن الجمع بَيْنَ تِلْكَ الوجوه بحيث يمكن أن يَكُون المتكلم باللفظين الواردين أراد مَعْنًى واحداً فَلاَ إشكال أيضاً ؛ مِثْل أن يَكُون في أَحَد الوَجْهَيْنِ : عن رَجُل وَفِي الوجه الآخر يُسَمَّى هَذَا الرجل فَقَدْ يَكُون هَذَا المسمى هُوَ ذَلِكَ المُبْهَم ، فَلاَ اضطراب إذن ولا تعارض ، وإن لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ بأن يُسَمَّى مثلاً الرَّاوِي باسم معين في رِوَايَة وَيُسَمَّى باسم آخر في رِوَايَة أُخْرَى فهذا محل نظر ؛ إذ يتعارض فِيهِ أمران :
أحدهما : أَنَّهُ يجوز أن يَكُون الحَدِيْث عن الرجلين معاً .
والثاني : أن يغلب عَلَى الظن أن الرَّاوِي واحد واختلف فِيهِ . فههنا لا يخلو أن يَكُون الرجلان معاً ثقتين أولا ، فإن كَانَا ثقتين فههنا لا يضر الاختلاف عِنْدَ الكثير ؛ لأن الاختلاف كَيْفَ دار فَهُوَ عن ثِقَة ، وبعضهم يَقُول : هَذَا اضطراب يضرّ ، لأَنَّهُ يدل عَلَى قلة الضَّبْط ([22]) .
ولخص هَذَا التفصيل الحافظ العراقي في منظومته المسماة"التبصرة والتذكرة" إذ قَالَ:
مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا


مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا

في مَتْنٍ اوْ([23]) في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ


فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ

بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ  مُضْطَرِبَا


وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا([24])

    ويمكننا أن نقدّم مثالاً تطبيقياً عَلَى مَا لا يصح عَدُّهُ مضطرباً لرجحان بَعْض وجوه مروياته عَلَى بَعْض . فَقَدْ مَثَّل ابن الصَّلاح للاضطراب الواقع في السَّنَد قائلاً : (( ومن أمثِلتِه : ما رويناه عن إسماعيل بن أمية ([25]) ، عن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد ابن حريث ([26]) عن جده حريث([27]) ، عن أبي هُرَيْرَة ، عن الرسول r في المُصَلِّي : (( إذا لَمْ يجد عصاً ينصبها بَيْنَ يديه فليخط خطاً )) فرواه بشر ([28]) بن المفضل ([29]) ، وروح ([30]) ابن القاسم ([31])، عن إسماعيل هكذا ، ورواه سُفْيَان الثَّوْرِيّ ([32]) عَنْهُ ، عن أبي عَمْرو ابن حريث ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَة . ورواه حميد ([33]) بن الأسود ([34])، عن إسماعيل ، عن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حريث بن سليم، عن أبيه([35])، عن أبي هُرَيْرَة .
ورواه وهيب([36])و([37])عبد الوارث([38])، عن إسماعيل، عن أبي عَمْرو بن حريث، عن جده حُريث([39]). وَقَالَ عَبْد الرزاق([40])، عن ابن جريج: سَمِعَ إسماعيل ، عن حريث بن عَمَّار ، عن أبي هُرَيْرَة . وفيه من الاضطراب أكثر مِمَّا ذكرناه([41])، والله أعلم )) ([42]) .
    وَقَدْ أطال الحافظ العراقي النفس في ذكر أوجه الخلاف الواردة في هَذَا الحَدِيْث([43])، وكأنه ينحو منحى ابن الصَّلاح في عدِّ هَذَا اضطراباً ، وَقَدْ تعقّب الحافظُ ابنُ حجر العسقلانيُّ الحافظين الجليلين ابن الصَّلاح و العراقي ، فَقَالَ : (( جَمِيْع من رَواهُ عن إسماعيل بن أمية، عن هَذَا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته. وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبي هُرَيْرَة بلا واسطة وإذا تحقق الأمر فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حقيقة الاضطراب ، لأن الاضطراب هُوَ : الاختلاف الَّذِي يؤثر قدحاً. واختلاف الرواة في اسم رَجُل لا يؤثر ؛ ذَلِكَ لأَنَّهُ إن كَانَ ذَلِكَ الرجل ثِقَة فَلاَ ضير ، وإن كَانَ غَيْر ثِقَة فضعف الحَدِيْث إنما هُوَ من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثِّقات في اسمه فتأمل ذَلِكَ . ومع ذَلِكَ كله فالطرق الَّتِي ذكرها ابن الصَّلاح ، ثُمَّ شَيْخُنَا قابلة لترجيح بعضها عَلَى بَعْض ، والراجحة مِنْها يمكن التوفيق بينها فينتفي الاضطراب أصلاً ورأساً))([44]).
    أقول: كلام الحافظ ابن حجر صواب، إذ إن الأصح عدم التمثيل بهذا الحَدِيْث ؛ لأن حريثاً مَجْهُوْل لا يعرف([45]) ، وعلى فرض التسليم بصحبته –فيكون عدلاً- فإن الرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُوْل لَمْ يرو عَنْهُ غَيْر إسماعيل بن أمية ، لذا فإن كلام الحَافِظ ابن حجر صواب ، فاختلافهم كَانَ في تسمية ذات وَاحِدَة فإن كَانَ ثِقَة لَمْ يضره الاختلاف في اسمه، وإن كَانَ غَيْر ثِقَة فَقَدْ ضعف لغير الاضطراب . و الحال هنا كَذلِكَ ([46]) .
    وعند تحقيقنا لكتاب " شرح التبصرة والتذكرة " للحافظ العراقي وقفنا عَلَى تعليقة جاءت في حاشية إحدى النسخ([47]) نصها : (( هَذَا الحَدِيْث صححه الإمام أحمد ، وابن حبان ، وغيرهما من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وكأنهم رأوا هَذَا الاضطراب لَيْسَ قادحاً )) .
    أقول: تصحيح الإمام أحمد نقله عَنْهُ ابن عَبْد البر([48])، أما تصحيح ابن حبان فَهُوَ أَنَّهُ خرجه في صَحِيْحَه ([49])، وصححه كَذلِكَ ابن خزيمة ([50])، وعلي بن المديني ([51])، وَقَالَ ابن حجر : (( هُوَ حَسَن ))([52]).
    عَلَى أن آخرين قَدْ ضعفوا هَذَا الحَدِيْث مِنْهُمْ ابن عُيَيْنَةَ ([53])، وَقَالَ السرخسي:    (( هَذَا الحَدِيْث شاذ )) ([54]) . قَالَ ابن حجر : (( أشار إلى ضعفه سُفْيَان بن عيينة، و الشَّافِعيّ و البَغَوِيّ ، وغيرهم([55]) )) . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : (( وإن كَانَ جاء بِهِ حَدِيث وأخذ بِهِ أحمد بن حَنْبَل فَهُوَ ضَعِيْف )) ([56]) . وضعفه كَذلِكَ النَّوَوِيّ ([57]) .

أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء
(حكم استتار المصلي بالخط إذا لَمْ يجد مَا ينصبه )
وَقَدْ ترتب عَلَى حكم من حكم باضطراب الحَدِيْث ، اختلاف فقهي في حكم سترة المصلي ، فالسُّترة -بالضم- مأخوذة من السِّتْر ، وَهِيَ في اللغة : مَا استترت بِهِ من شيء كائناً مَا كَانَ ، وكذا الستار و الستارة، و الجمع السَّتائر و السّتـَر([58]) . وَفِي الاصطلاح الشرعي : هِيَ مَا يغرز أو ينصب أمام المصلي من عصا أو غَيْر ذَلِكَ ، أو مَا يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بَيْنَ يديه([59]) .
والسترة في الصَّلاَة مشروعه لمنع المارين ، قَالَ ابن عَبْد البر : (( السترة في الصَّلاَة سنة مسنونة معمول بِهَا ))([60]) ، وَقَدْ وردت أحاديث صَحِيْحَة بِهَا([61]) ، وَقَدِ اختلف أهل العِلْم فيمن لَيْسَ لديه شيء يجعله سترة لَهُ ، هَلْ يشرع لَهُ أن يخط خطاً ؟ فَقَدْ ذهب الأوزاعي([62])، وسعيد بن جبير ([63]) ، والإمام أحمد ([64]) ، و الشَّافِعيّ في القديم ([65])، وأبو ثور([66]) إلى أن المصلي إذا لَمْ يجد مَا يستتر بِهِ يخط خطاً .
والحجة لَهمُ الحَدِيْث السابق ، قَالَ ابن عَبْد البر : (( هَذَا الحَدِيْث عِنْدَ أحمد بن حَنْبَل ، ومن قَالَ بقوله حَدِيث صَحِيْح ، وإليه ذهبوا ، ورأيت أن عَلِيّ بن المديني كَانَ يصحح هَذَا الحَدِيْث ويحتج بِهِ ))([67]) .
وذهب آخرون إلى عدم مشروعية الخط في الصَّلاَة ، مِنْهُمُ : الليث بن سعد ([68]) والإمام مَالِك ، وَقَالَ : (( الخط باطل )) ([69]) . والإمام أبو حَنِيْفَة وأصحابه ([70])، والإمام الشَّافِعيّ بمصر ، وَقَدْ قَالَ : (( لا يخط بين يديه خطاً إلا أن يَكُون في ذَلِكَ حَدِيث ثابت فيتبع )) ([71]) .

المطلب الثَّالِث
حُكْمُ الحَدِيْثِ الْمُضْطَرِبِ
الحَدِيْث المضطرب ضَعِيْف ، لأن الاختلاف([72]) فِيهِ دليل عَلَى عدم ضبط راويه ،
والضَّبْط أحد شروط صِحَّة الحَدِيْث الرئيسة([73]) . وراوي الحَدِيْث المضطرب قَدْ فقد هَذَا الشرط ؛ فالحديث المضطرب إذن فاقد لأحد شروط الصِّحَّة فلهذا يعد الحَدِيْث المضطرب ضعيفاً ، قَالَ الحَافِظ ابن الصَّلاح: (( الاضطراب موجبٌ ضَعْفَ الحَدِيْث ، لإشعاره بأنه – أي : الرَّاوِي – لَمْ يضبط )) ([74]) . وَقَالَ الحَافِظ العراقي : (( والاضطراب موجبٌ لضعف الحَدِيْث المضطرب لإشعاره بعدم ضبط راويه ، أو رواته ))([75]) .
وما ذكرته هُوَ الأصل في حكم الحَدِيْث المضطرب؛لَكِنْ هَذَا لا يعني أن الاضطراب و الصِّحَّة لا يجتمعان أبداً؛بَلْ قَدْ يجتمعان، قَالَ الحافظ ابن حجر: (( إنَّ الاختلاف في الإسناد إذا كَانَ بَيْنَ ثقات متساوين ، وتعذر الترجيح ، فَهُوَ في الحقيقة لا يضر في قبول الحَدِيْث و الحكم بصحته،لأَنَّهُ عن ثِقَة في الجملة.ولكن يضر ذَلِكَ في الأصحية عِنْدَ التعارض -مثلاً-. فحديث لَمْ يختلف فِيهِ عَلَى راويه([76]) -أصلاً- أصح من حَدِيث اختلف فِيهِ في الجملة، وإن كَانَ ذَلِكَ الاختلاف في نَفْسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح ))([77]) .
وَقَدْ شرح السيوطي كلام الحافظ ابن حجر فَقَالَ : (( وقع في كلام شيخ الإسلام السابق: أن الاضطراب قَدْ يجامع الصِّحَّة ؛ وَذَلِكَ بأن يقع الاختلاف في اسم رَجُل واحد و أبيه ونسبته ونحو ذَلِكَ ، ويكون ثِقَة . فيحكم للحديث بالصحة ولايضر الاختلاف فِيْمَا ذَكَرَ مَعَ تسميته مضطرباً ، وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ أحاديث كثيرة بهذه المثابة ؛ وكذا جزم الزَّرْكَشِيّ بِذَلِكَ في مختصره ، فَقَالَ : قَدْ يدخل القلب و الشذوذ و الاضطراب في قِسْم الصَّحِيح و الحَسَن )) ([78]) .
المطلب الرابع
أين يقع الاضطراب ؟
يقع الاضطراب في متن الحَدِيْث ، ويقع في الإسناد وَقَدْ يقع ذَلِكَ من راوٍ واحدٍ وَقَدْ يقع بَيْنَ رواة لَهُ جَمَاعَة ([79]) .
وَقَدْ وجدت أحسن من فصل ذَلِكَ الحافظ العلائي فِيْمَا نقله عَنْهُ الحافظ ابن حجر فَقَدْ قَالَ : (( الاختلاف تارة في السَّنَد ، وتارة في المَتْن .
فالذي في السَّنَد يتنوع أنواعاً :
أحدها : تعارض الوَصْل و الإرسال .
ثانيها : تعارض الوقف والرفع .
ثالثها : تعارض الاتصال والانقطاع .
رابعها: أن يَرْوِي الحَدِيْث قوم –مثلاً- عن رَجُلٍ عن تابعي عن صَحَابِيّ ، ويرويه غيرهم عن ذَلِكَ الرجل عن تابعي آخر عن الصَّحَابيّ بعينه .
خامسها: زيادة رجلٍ في أحد الإسنادين .
سادسها: الاختلاف في اسم الرَّاوِي ونسبه، إذا كَانَ متردداً بَيْنَ ثِقَة وضعيف))([80]).
    ثُمَّ تكلم –رَحِمَهُ اللهُ- عن مَسالِك العُلَمَاء و اختلافهم في كيفية التعامل مَعَ هذِهِ الأنواع فَقَالَ : (( وإن المختلفين إما أن يَكُونوا متماثلين في الحفظ و الإتقان أم لا . فالمتماثلون إما أن يَكُون عددهم من الجانبين سَوَاء أم لا ، فإن استوى  عددهم مَعَ استواء أوصافهم وجب التوقف حَتَّى يترجح أحد الطريقين بقرينة من القرائن ، فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم لَهَا .
    ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ، وَلاَ ضابط لَهَا بالنسبة إلى جَمِيْع الأحاديث ، بَلْ كُلّ حَدِيث يقوم بِهِ ترجيح خاص لا يخفى عَلَى الممارس الفطن الَّذِي أكثر من جمع الطرق ؛ ولأجل هَذَا كَانَ مجال النظر في هَذَا أكثر من غيره . وإن كَانَ أحد المتماثلين أكثر عدداً فالحكم لَهُمْ عَلَى قَوْل الأكثر .
    وَقَدْ ذهب قوم إلى تعليله -وإن كَانَ من وصل أو رفع أكثر- وَالصَّحِيح خِلاَف ذَلِكَ .
    وأما غَيْر المتماثلين ، فإما أن يتساووا في الثِّقَة أو لا ، فإن تساووا في الثِّقَة ، فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم لَهُ ، وَلاَ يلتفت إلى تعليل من علله بِذَلِكَ –أيضاً- [و]([81]) إن كَانَ العكس ، فالحكم للمرسل و الواقف . وإن لَمْ يتساووا في الثِّقَة فالحكم للثقة ، وَلاَ يلتفت إلى تعليل من علله برواية غَيْر الثِّقَة إذا خالف))([82]).
    ثُمَّ قَالَ : (( هذِهِ جملة تقسيم الاختلاف ، وبقي إذا كَانَ رِجَال أحد الإسنادين أحفظ ورجال الآخر أكثر . فَقَدْ اختلف المتقدمون فِيهِ : فمنهم من يرى قَوْل الأحفظ أولى لإتقانه وضبطه . ومنهم من يرى قَوْل الأكثر أولى لبعدهم عن الوهم )) ([83]) .
    ثُمَّ قَالَ - بَعْدَ أن علل لما سبق - : (( وأما النَّوع الرابع : وهُوَ الاختلاف في السَّنَد فَلاَ يخلو: إما أن يَكُون الرجلان ثقتين أم لا . فإن كانا ثقتين فَلاَ يضر الاختلاف عِنْدَ الأكثر، لقيام الحجة بكل مِنْهما ، فكيفما دار الإسناد كَانَ عن ثقة ، وربما احتمل أن يَكُون الرَّاوِي سمعه مِنْهُمَا جميعاً ، وَقَدْ وَجَدَ ذَلِكَ في كَثِيْر من الحَدِيْث ، لَكِنْ ذَلِكَ يقوى حَيْثُ يَكُون الرَّاوِي مِمَّنْ لَهُ اعتناء بالطلب وتكثير الطرق )) ([84]) .
    ثُمَّ قَالَ : (( وأما مَا ذهب إليه كَثِيْر من أهلِ الحَدِيْث من أن الاختلاف دليل عَلَى عدم ضبطه في الجملة فيضر ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ رواته ثقات إلا أن يقوم دليل عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الرَّاوِي المختلف عَلَيْهِ عَنْهُمَا جميعاً أو بالطريقتين جميعاً ؛ فَهُوَ رأي فِيهِ ضعف ، لأَنَّهُ كيفما دار كَانَ عَلَى ثِقَة ، وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ من ذَلِكَ جملة أحاديث ، لَكِنْ لابُدَّ في الحكم بصحة ذَلِكَ سلامته من أن يَكُون غلطاً أو شاذاً .
    وأما إذا كَانَ أحد الراويين المختلف فِيْهِمَا ضعيفاً لا يحتج بِهِ فههنا مجالٌ للنظر ، وتكون تِلْكَ الطَّرِيق الَّتِي سمي ذَلِكَ الضَّعِيف فِيْهَا ، وجعل الحَدِيْث عَنْهُ كالوقف أو الإرسال بالنسبة إلى الطريق الأخرى ، فكل ما ذكر هناك من الترجيحات يجيء هنا .
    ويمكن أنْ يقال –في مِثْل هَذَا- يحتمل أن يَكُون الرَّاوِي إذا كَانَ مكثراً قَدْ سمعه مِنْهُمَا –أيضاً- كَمَا تقدم .
فإن قِيلَ: إذا كَانَ الحَدِيْث عنده عن الثِّقَة ، فَلِمَ يرويه عن الضَّعِيف ؟
فالجواب: يحتمل أَنَّهُ لَمْ يطلع عَلَى ضعف شيخه أو اطلع ([85]) عَلَيْهِ ، ولكن ذكره اعتماداً عَلَى صِحَّة الحَدِيْث عنده من الجهة الأخرى .
    وأما النَّوع الخامس : وَهُوَ زيادة الرجل بَيْنَ الرجلين في السند فسيأتي تفصيله في النَّوع السابع و الثلاثين - إن شاء الله - فَهُوَ في مكانه ([86]).
    وأما النَّوع السادس : وَهُوَ الاختلاف في اسم الرَّاوِي ونسبه فَهُوَ عَلَى أقسام أربعة:
القسم الأول : أن يبهم في طريق وَيُسَمَّى في أخرى ، فالظاهر أن هَذَا لا تعارض فِيهِ ؛ لأَنَّهُ يَكُون المُبْهَم في إحدى الرِّوَايَتَيْنِ هُوَ المعين في الأخرى ، وعلى تقدير أن يَكُون غيره ، فَلاَ تضر رِوَايَة من سماه وعرفه –إذا كَانَ ثِقَة- رواية من أبهمه .
القِسْم الثَّانِي : أن يَكُون الاختلاف في العبارة فَقَطْ ، و المَعْنَى بِهَا في الكل واحد، فإنَّ مِثْل هَذَا لا يعد اختلافاً –أيضاً- ولا يضر إذا كَانَ الرَّاوِي ثِقَة .
قُلْتُ (القائل ابن حجر): وبهذا يتبين أن تمثيل المصنف([87]) للمضطرب بحديث أبي عَمْرو بن حريث لَيْسَ بمستقيم انتهى .
القِسْم الثَّالِث : أن يقع التصريح باسم الرَّاوِي ونسبه لَكَن مَعَ الاختلاف في سياق ذَلِكَ))([88]) .
ثُمَّ ساق مثالاً لِذلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : (( القِسْم الرابع : أن يقع التصريح بِهِ من غَيْر اختلاف لَكِنْ يَكُون ذَلِكَ من متفقين : أحدهما ثِقَة ، والآخر ضَعِيْف . أو أحدهما مستلزم الاتصال ، والآخر الإرسال كَمَا قدمناه ))([89]) .
ولما كَانَ الاضطراب يقع في السَّنَد و المَتْن رأيت أن أفصّل الاضطراب الواقع في السَّنَد ؛ لأَنَّهُ الأهم و الأكثر تشعباً مَعَ بيان أمثلته ، ثُمَّ أسوق أثر ذَلِكَ في اختلاف الفُقَهَاء ثُمَّ الكلام عن اضطراب المَتْن . وَقَدْ جعلت كلاً مِنْهُمَا في نَوْعٍ مستقل :
القسم الأول
الاضطراب في السَّنَد
    بالنظر لما تمتع بِهِ الإسناد من أهمية في حياة الأمة الإسلامية كونه من أهم خصائصها، فَقَدْ حضي بالاهتمام من حَيْثُ الحفاظ عَلَيْهِ والتنقير والتفتيش عن صَحِيْحه وضَعِيْفه،وَقَدِ اهتم السلف الصالح بحفظ مئات الألوف من الأسانيد،وبينوا قويها من سقيمها حَتَّى خرجوا لَنَا ببحوث ونتائج قلّ نظيرها . والسند كَمَا يَكُون مِنْهُ الصَّحِيح والأصح، ففيه الضَّعِيف والمعلول، والَّذِي تدخله العلة من الأسانيد كَثِيْر لَيْسَ بقليل، وَقَدْ رأيت أن أحسن من صنفها الحافظ العلائي([90]). وسأفصل الكلام عن كُلّ نَوْع بكلام مستقل :
النَّوع الأول : تعارض الوَصْل والإرسال
الوَصْل هنا بمعنى الاتصال، والاتصال هُوَ أحد الشروط الأساسية في صِحَّة الحَدِيْث، بَلْ هُوَ أولها ، قَالَ العراقي في نظمه :
وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ


إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ

فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ


بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ

عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ


وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي([91])

وكل من عرّف الصَّحِيح أبتدأ أولاً بذكر الاتصال([92])، والاتصال : هُوَ سَمَاع الحَدِيْث لكل راوٍ من الرَّاوِي الَّذِي يليه ([93]) .
ويعرف الاتصال بتصريح الرَّاوِي بإحدى صيغ السَّمَاع الصريحة ، وَهِيَ حَدَّثَنَا ، وأخبرنا ، وأنبأنا ، وسمعت ، وَقَالَ لَنَا ، وغيرها من الصيغ .
وهذا هُوَ الأصل . وربما حصل التصريح في السَّمَاع في بَعْض الأسانيد ، لَكِنْ صيارفة الحَدِيْث ونقاده يحكمون بخطأ هَذَا التصريح ، ثُمَّ الحكم عَلَى الرِّوَايَة بالانقطاع ، قَالَ ابن رجب : (( وَكَانَ أحمد([94]) يستنكر دخول التحديث في كَثِيْر من الأسانيد ، ويقول: هُوَ خطأ ، يعني ذكر السَّمَاع )) ([95]). وَقَدْ بحث ابن رجب ذَلِكَ بحثاً واسعاً ، ثُمَّ قَالَ : (( وحينئذٍ ينبغي التفطن لهذه الأمور ، وَلاَ يغتر بمجرد ذكر السَّمَاع و التحديث في الأسانيد ، فَقَدْ ذكر ابن المديني : أن شُعْبَة وجدوا له غَيْر شيء يذكر فِيهِ الإخبار عن شيوخه ، ويكون منقطعاً )) ([96]).
وأعود إلى التفصيل السابق ثُمَّ أقول: أما إذا كَانَتِ الرِّوَايَة بصيغة من الصيغ المحتملة، مِثْل: عن ، أو أن أو حدث ، أو أخبر ، أو قَالَ ، فحينئذٍ يَجِبُ توفر شرطين في الرَّاوِي لحمل هذِهِ الصيغة عَلَى الاتصال :
الشرط الأول : السلامة من التَّدْلِيْس ، أي : أن لا يَكُون من رَوَى هكذا مدلساً .
الشرط الثاني : المعاصرة وإمكان اللقاء ، وَقَدِ اكتفى بهذين الشرطين كثيرٌ من المُحَدِّثِيْنَ ، وأضاف عَلَي بن المديني و البُخَارِيّ وآخرون شرطاً ثالثاً ، وَهُوَ : ثبوت اللقاء وَلَوْ مرة وَاحِدَة ([97]) .
والاتصال في السَّنَد لا يشترط أن يَكُون في طبقة وَاحِدَة فَقَطْ ، بَلْ يشترط أن يَكُون من أول السَّنَد إلى آخره ؛ فإذا اختل الاتصال في مَوْضِع من المواضع سمي السَّنَد منقطعاً ، وَكَانَ يطلق عَلَيْهِ في القرون المتقدمة مرسلاً ([98])، ثُمَّ استقر الاصطلاح بعد عَلَى أن المُرْسَل هُوَ : مَا أضافه التَّابِعيّ إلى النَّبيّ r([99]) .
    ولما كَانَ الاتصال شرطاً للصحة فالانقطاع ينافي الصِّحَّة ، إذن الانقطاع أمارة من أمارات الضعف ؛ لأن الضَّعِيف مَا فَقَدْ شرطاً من شروط الصِّحَّة ([100]) .
    والانقطاع قَدْ يَكُون في أول السَّنَد ، وَقَدْ يَكُون في آخره، وَقَدْ يَكُون في وسطه، وَقَدْ يَكُون الانقطاع براوٍ واحد أو أكثر . وكل ذَلِكَ من نَوْع الانقطاع ، والذي يعنينا الكلام عَلَيْهِ هنا هُوَ الكلام عن الانقطاع في آخر الإسناد ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى بالمرسل عِنْدَ المتأخرين ، وَهُوَ مَا أضافه التَّابِعيّ إلى النَّبيّ r ([101]) .
لِذلِكَ فإن الحَدِيْث إذ روي مرسلاً مرة ، وروي مرة أخرى موصولاً ، فهذا يعد من الأمور الَّتِي تعلُّ بِهَا بَعْض الأحاديث ، ومن العلماء من لا يعدُّ ذَلِكَ علة ، وتفصيل الأقوال في ذَلِكَ عَلَى النحو الآتي :
القَوْل الأول : ترجيح الرِّوَايَة الموصولة عَلَى الرِّوَايَة المرسلة ؛ لأَنَّهُ من قبيل زيادة الثِّقَة ([102]).
القَوْل الثَّانِي : ترجيح الرِّوَايَة المرسلة ([103]) .
القَوْل الثَّالِث : الترجيح للأحفظ ([104]) .
القَوْل الرابع : الاعتبار لأكثر الرواة عدداً ([105]) .
القَوْل الخامس : التساوي بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ و التوقف ([106]) .
    هَذَا ما وجدته من أقوال لأهل العِلْم في هذِهِ المسألة ، وَهِيَ أقوال متباينةٌ مختلفة ، وَقَدْ أمعنت النظر في صنيع المتقدمين أصحاب القرون الأولى ، وأجلت النظر كثيراً في أحكامهم عَلَى الأحاديث الَّتِي اختلف في وصلها وإرسالها ، فوجدت بوناً شاسعاً بَيْنَ قَوْل المتأخرين وصنيع المتقدمين ، إذ إن المتقدمين لا يحكمون عَلَى الحَدِيْث أول وهلة ، وَلَمْ يجعلوا ذَلِكَ تَحْتَ قاعدة كلية تطرد عَلَيْهَا جَمِيْع الاختلافات ، وَقَدْ ظهر لي من خلال دراسة مجموعة من الأحاديث الَّتِي اختلف في وصلها وإرسالها: أن الترجيح لا يندرج تَحْتَ قاعدة كلية ، لَكِنْ يختلف الحال حسب المرجحات والقرائن ، فتارة ترجح الرِّوَايَة المرسلة وتارة ترجح الرِّوَايَة الموصولة . وهذه المرجحات كثيرة يعرفها من اشتغل بالحديث دراية ورواية وأكثر التصحيح و التعليل ، وحفظ جملة كبيرة من الأحاديث، وتمكن في علم الرِّجَال وعرف دقائق هَذَا الفن وخفاياه حَتَّى صار الحَدِيْث أمراً ملازماً لَهُ مختلطاً بدمه ولحمه .
ومن المرجحات: مزيد الحفظ ، وكثرة العدد ، وطول الملازمة للشيخ . وَقَدْ يختلف جهابذة الحديث في الحكم عَلَى حَدِيث من الأحاديث ، فمنهم : من يرجح الرِّوَايَة المرسلة، ومنهم : من يرجح الرِّوَايَة الموصولة ، ومنهم : من يتوقف .
وسأسوق نماذج لِذلِكَ مَعَ بيان أثر ذَلِكَ في اختلاف الفُقَهَاء .
مثال ذَلِكَ : رِوَايَة مَالِك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ([107]) ، عن عطاء بن يسار([108]) ؛ أن رَسُوْل الله r قَالَ : (( إذا شك أحدكم في صلاته فَلَمْ يدرِ كم صلى أثلاثاً أم أربعاً؟ فليصل رَكْعَة ، وليسجد سجدتين وَهُوَ جالس قَبْلَ التسليم ، فإن كَانَت الرَّكْعَة الَّتِي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين ، وإن كَانَتْ رابعة فالسجدتين ترغيم للشيطان )) .
هَذَا الحَدِيْث رَواهُ هكذا عن مَالِك جَمَاعَة الرواة مِنْهُمْ :
سويد بن سعيد([109]) .
عبد الرزاق بن همام([110]) .
عبد الله بن مسلمة القعنبي([111]).
عَبْد الله بن وهب([112]).
عُثْمَان بن عُمَر([113]) .
مُحَمَّد بن الحَسَن الشيباني([114]) .
أبو مصعب الزُّهْرِيّ([115]).
يَحْيَى بن يَحْيَى الليثي([116]) .
فَهؤلاء ثمانيتهم رووه عن مَالِك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، بِهِ مرسلاً.
    والحديث رَواهُ الوليد بن مُسْلِم([117])، و يَحْيَى بن راشد([118]) المازني([119]) عن مَالِك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، بِهِ - متصلاً - . هكذا اختلف عَلَى الإمام مَالِك بن أنس في وصل هَذَا الحَدِيْث وإرساله ، والراجح فِيهِ الوَصْل ، وإن كَانَ رواة الإرسال أكثر وَهُوَ الصَّحِيح من رِوَايَة مَالِك([120]) ، لما يأتي :
وَهُوَ أن الإِمَام مالكاً توبع عَلَى وصل هَذَا الحَدِيْث :
فَقَدْ رَواهُ فليح بن سليمان([121])، وعبد العزيز بن عَبْد الله([122]) بن أبي سلمة([123])، وسليمان بن بلال([124])، و مُحَمَّد([125]) بن مطرف([126])، و مُحَمَّد بن عجلان([127]) خمستهم([128]) رووه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، بِهِ متصلاً . وَقَدْ خالفهم جميعاً يعقوب بن عَبْد الرحمان([129]) القَارّي ([130])؛ فرواه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، مرسلاً . لَكِنْ روايته لَمْ تقاوم أمام رِوَايَة الجَمْع ([131]).
إذن فالراجح في رِوَايَة هَذَا الحَدِيْث الوَصْل لكثرة العدد وشدة الحفظ . قَالَ الحافظ ابن عَبْد البر:(( و الحَدِيْث مُتَّصِل مُسْنَد صَحِيْح، لا يضره تقصير من قصر بِهِ في اتصاله؛ لأن الَّذِيْنَ وصلوه حُفَّاظ مقبولةٌ زيادتهم([132]) )) .
وَقَالَ في مَوْضِع آخر : (( قَالَ الأثرم: سألت أحمد بن حَنْبَل عن حَدِيث أبي سعيد في السهو ، أتذهب إليه ؟ قَالَ: نعم ، أذهب إِليهِ ، قلتُ: إنهم يختلفون في إسناده ، قَالَ: إِنَّمَا قصر بِهِ مَالِك ، وَقَدْ أسنده عدة ، مِنْهُمْ: ابن عجلان ، وعبد العزيز بن أبي سلمة([133]))).
ثُمَّ إن هَذَا الحَدِيْث قَدْ تناوله الإمام العراقي الجهبذ أَبُو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ في علله([134]) وانتهى إلى ترجيح الرِّوَايَة المسندة .


أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء ( مَوْضِع سجود السهو )

اختلف الفُقَهَاء في مَوْضِع سجود السهو ؛ فذهب أكثر العُلَمَاء إِلَى تصحيح الرِّوَايَة الموصولة ، وأخذوا بالحَدِيْث السابق ، وقالوا: إن السجود كله قَبْلَ السلام، وَهُوَ قَوْل أكثر الفُقَهَاء ، وإليه ذهب الشَّافِعيّ([135])، وأحمد في رِوَايَة([136]) .
وحَدِيث أبي سعيد نَص صريح عَلَى أن السجود في الزيادة قَبْلَ السلام . واحتجوا لِذلِكَ أيضاً بما رَواهُ عبدالله بن بحينة([137]) ؛ قَالَ : (( صلى لَنَا رَسُوْل الله r رَكْعَتَيْنِ من بَعْض الصلوات. ثُمَّ قام فَلَمْ يجلس . فقام الناس مَعَهُ فَلَمَّا قضى صلاته ، ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين ، وَهُوَ جالس قَبْلَ التسليم ثُمَّ سلم([138]))). وهذا صريح في أنَّ السجود من النقص يَكُون قَبْلَ السلام ...
وخالف في ذَلِكَ بَعْض الفُقَهَاء ، فذهبوا إلى أن سجود السهو كله بَعْدَ السلام ، روي هَذَا عن بَعْض السلف ، وإليه ذهب أَبُو حَنِيْفَة ([139]).
والحجة لَهُمْ
1. ما صح عن زياد بن علاقة ، قَالَ:(( صلى بنا المغيرة بن شُعْبَة ؛ فنهض في الرَّكْعَتَيْنِ؛ فسبح بِهِ من خلفه ؛ فأشار إليهم: قوموا ؛ فلما فرغ من صلاته ، وسلم ، ثُمَّ سجد سجدتين للسهو ؛ فلما انصرف ،قَالَ:رأيت رسول الله r يصنع كَمَا صنعت )) ([140]).
وهذا الحَدِيْث صححه الإمام التِّرْمِذِي([141]) وَقَالَ : (( و العَمَل عَلَى هَذَا عِنْدَ أهل العِلْم )) ثُمَّ قَالَ : (( ومن رأى قَبْلَ التسليم فحديثه أصح ([142]) )) .
2. مَا صَحَّ عن أَبِي هُرَيْرَة : (( أن النَّبيّ r انصرف من اثنتين فَقَالَ ذو اليدين([143]) : أقصرت الصَّلاَة ،  أم نسيت يا رَسُوْل الله؟ فَقَالَ رَسُوْل الله r : أصدق ذو اليدين ؟ فَقَالَ الناس : نعم ، فقام رَسُوْل الله r فصلى اثنتين أخريين ، ثُمَّ سلم ، ثُمَّ كبر فسجد ... الحَدِيْث )) ([144]).
وهذا دليل عَلَى أن السجود من الزيادة يَكُون بَعْدَ السلام؛ لأن النَّبيّr تكلم. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم: ((أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَة و السلام قام فدخل المنْزل )) ، والمشي والكلام زيادة([145]).
3. مَا روي عن ثوبان ، عن النَّبيّ r قَالَ : (( لكل سهوٍ سجدتان بَعْدَ السلام ))([146]).
وهذا الحَدِيْث ضعفه البَيْهَقِيّ([147]) . و أجيب : بأن إسماعيل إذا حدّث عن أهل بلده فروايته عَنْهُمْ صَحِيْحَة ، وهذا مِنْها([148]) . إلا أن علة الحَدِيْث زُهَيْر بن سالم العنسي([149]) قَالَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ : (( حمصي منكر لَمْ يَسْمَع من ثوبان )) ([150]).
وذهب بَعْض الفُقَهَاء إِلَى : أن السجود إذا كَانَ عن نقص في الصَّلاَة فمحله قَبْلَ السلام ، وإذا كَانَ زيادة فمحله بَعْدَ السلام ، وَهُوَ مَذْهَب مَالِك([151]) وأحد قَوْلي الشَّافِعيّ([152])، و إحدى الرِّوَايَتَيْنِ عن الإمام أحمد ([153]) .
والحجة لَهُمْ : حَدِيث عَبْد الله بن بحينة السابق ؛ فإنّ النَّبيّ r سجد لتركه التشهد الأول سجدتين قَبْلَ السلام ؛ وهذا من نقصٍ في الصَّلاَة ؛ فحملوا عَلَيْهِ كُلّ نقص ، وجعلوا السجود لأجله قَبْلَ السلام .
و استدلوا بحديث ذي اليدين ؛ فإن النَّبيّ r سجد بَعْدَ السلام ، لما حصل في الصَّلاَة من زيادة الكلام و المشي ؛ فحملوا عَلَيْهِ كُلّ زيادة وجعلوا السجود لأجلها بَعْدَ السلام ([154]) .
وذهب بعضهم إِلَى : أن السجود كله قَبْلَ السلام إلا في موضعين ، فيكون بَعْدَ السلام ، وهما : إذا سلم من نقص في صلاته ، أو تحرى الإمام فبنى عَلَى غالب ظنه .
وبذلك قَالَ أبو خيثمة ، وسليمان بن دَاوُد ، وَهُوَ رِوَايَة عن الإمام أحمد([155])، واختاره بَعْض الشافعية([156])، وَهُوَ مَذْهَب الظاهرية([157]) . والحجة لَهُمْ : أن السجود إنما شرع لجبر خلل وقع في الصَّلاَة ؛ فالمعقول أن يَكُون محله قَبْلَ السلام ، ويستثنى من ذَلِكَ مَا ورد النص بأنه يَكُون بَعْدَ السلام ، وَقَدْ ورد ذَلِكَ في النقص ، وَهُوَ حَدِيث عبدالله بن بحينة . وفيما إذا تحرى الشاك فبنى عَلَى غالب ظنه ؛ وَذَلِكَ لما صَحَّ عن ابن مَسْعُود t عن النَّبيّ r : (( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصَّوَاب ، وليتم عليه ثُمَّ ليسلم ثُمَّ يسجد سجدتين )) ([158]) .
النَّوع الثَّانِي : تعارض الوقف و الرفع
الوقف: مَصْدَر للفعل وقف وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول ، أي مَوْقُوْف ([159]) .
والمَوْقُوْف : هُوَ مَا يروى عن الصَّحَابَة y من أقوالهم ، أو أفعالهم ونحوها فيوقف عَلَيْهِمْ وَلاَ يتجاوز بِهِ إلى رَسُوْل الله r.([160])
والرَّفْع : مَصْدَر للفعل رَفَعَ ، وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول ، أي : مَرْفُوْع([161]) ، والمَرْفُوْع : هُوَ مَا أضيف إلى رَسُوْل الله r خَاصَّة ([162]).
والاختلاف في بَعْض الأحاديث رفعاً ووقفاً أمرٌ طبيعي ، وجد في كثيرٍ من الأحاديث ، و الحَدِيْث الواحد الَّذِي يختلف بِهِ هكذا محل نظر عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ ، وَهُوَ أن المُحَدِّثِيْنَ إذا وجدوا حديثاً روي مرفوعاً إلى النَّبيّ r ، ثُمَّ نجد الحَدِيْث عينه قَدْ روي عن الصَّحَابيّ نفسه موقوفاً عَلَيْهِ ، فهنا يقف النقاد أزاء ذَلِكَ؛ لاحتمال كون المَرْفُوْع خطأً
من بَعْض الرواة و الصَّوَاب الوقف ، أو لاحتمال كون الوقف خطأ و الصَّوَاب الرفع ؛ إذ إن الرفع علة للموقوف و الوقف علة للمرفوع . فإذا حصل مِثْل هَذَا في حَدِيث ما ، فإنه يَكُون محل نظر وخلاف عِنْدَ العُلَمَاء وخلاصة أقوالهم فِيْمَا يأتي:
    إذا كَانَ السَّنَد نظيفاً خالياً من بقية العلل ؛ فإنّ للعلماء فِيهِ الأقوال الآتية :
القَوْل الأول : يحكم للحديث بالرفع
لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافياً فالمثبت مقدم عَلَى النافي ؛ لأَنَّهُ علم ما خفي ، وَقَدْ عدوا ذَلِكَ أيضاً من قبيل زيادة الثِّقَة، وَهُوَ قَوْل كَثِيْر من المُحَدِّثِيْنَ ، وَهُوَ قَوْل أكثر أهل الفقه و الأصول([163])، قَالَ العراقي: (( الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أن الرَّاوِي إذا رَوَى الحَدِيْث مرفوعاً وموقوفاً فالحكم للرفع ، لأن مَعَهُ في حالة الرفع زيادة ، هَذَا هُوَ المرجح عِنْدَ أهل الحَدِيْث )) ([164]) .
القَوْل الثَّانِي: الحكم للوقف([165]) .
القَوْل الثَّالِث : التفصيل
فالرفع زيادة ، و الزيادة من الثِّقَة مقبولة ، إلا أن يوقفه الأكثر ويرفعه واحد ، لظاهر غلطه ([166]) .
    والترجيح برواية الأكثر هُوَ الذي عَلَيْهِ العَمَل عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ؛ لأن رِوَايَة الجمع إذا كانوا ثقات أتقن وأحسن و أصح و أقرب للصواب ؛ لذا قَالَ ابن المبارك : (( الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثةٌ :


([1]) أخرجه أحمد 3/99 ، ومسلم 1/185 ( 343 ) ( 81 ) ، وأبو داود ( 217 ) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/54 ، وابن حبان ( 6168 ) ، وفي طبعة الفكر ( 1165 ) ، والبيهقي 1/167 من طريق عَمْرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عَبْد الرحمان ، عن أبي سعيد الخدري ، بِهِ .
([2]) الأحزاب : 34 .
([3]) عارضة الأحوذي 1/98 .
([4]) التمهيد 17/205 .
([5]) صَحِيْح ابن حبان 3/405 عقب ( 1122 ) .
([6]) المعجم الكبير 8/334 – 335 عقب ( 8252 )
([7]) المحلى 1/239 .
([8]) السنن الكبرى 1/135 .
([9]) الاعتبار : 74 .
([10]) انظر : تعليق محقق نصب الرَّاية 1/64 – 69 ، فَقَدْ بحث المسألة بشكل وافٍ .
([11]) المنهل الروي : 64 .
([12]) انظر في المضطرب :
مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 192 وطبعة نور الدين: 84-89 ، والإرشاد 1/249-250 ، والتقريب : 77-78 ، وطبعتنا : 123، والاقتراح : 219 ، والمنهل الروي : 52 ، والخلاصة : 761 ،والموقظة : 51، و اختصار  علوم الحَدِيْث: 72 ، و المقنع 1/221 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1/240-246 ، وطبعتنا1/290 ، ونزهة النظر : 126 ، و المختصر : 104 ، وفتح المغيث 1/221 ، و ألفية السيوطي: 67-68 ، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 197 ، وفتح الباقي 1/240 ، وطبعتنا 1/271-274، وتوضيح الأفكار 2/34، وظفر الأماني :392 ، وقواعد التحديث :132 .
([13]) هُوَ إسناد مَا بني للفاعل إلى المفعول ، وَهُوَ من علاقات المجاز العقلي ، و المجاز العقلي : إسناد الفعل - أو  مَا في معناه من اسم الفاعل أو المفعول أو المصدر –إلى غَيْر ما هو لَهُ في الظاهر ، من المتكلم ، لعلاقة مَعَ قرينة تمنع من أن يَكُون الإسناد إلى ما هو لَهُ . انظر : جواهر البلاغة : 296.
([14]) انظر : حاشية الأجهوري عَلَى شرح الزرقاني للبيقونية : 72 ، وشرح الديباج المذهب : 48 ، ولمحات في أصول الحَدِيْث : 247 ، وتعليقنا عَلَى مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 225 ، وأثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء : 197 .
([15]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 225 ، وَفِي ط نور الدين : 84 .
([16]) نكت الزَّرْكَشِيّ 2/224 .
([17])  نكت الزَّرْكَشِيّ 2/224.
([18]) هدي الساري 348-349 .
([19]) استدرك الزَّرْكَشِيّ عَلَى تعبير ابن الصَّلاح هَذَا فَقَالَ : (( كَانَ ينبغي أن يَقُول : وإنما يؤثر الاضطراب إذا تساوت، وإلا فلاشك في الاضطراب عِنْدَ الاختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت )) . نكت الزَّرْكَشِيّ  2/226 .
([20]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 192-193، وَفِي ط نور الدين : 84 .
([21]) إحكام الأحكام  3/172-173 .
([22]) انظر : حاشية محاسن الاصطلاح :204 ، وأثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء : 197-198 .
([23]) باعتبار همزة:(( أو)) همزة وصل ضرورة ، ليستقيم الوزن .
([24]) التبصرة والتذكرة : 22 ، الأبيات ( 209-211 )
([25]) هُوَ إسماعيل بن أمية بن عَمْرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي : ثِقَة ثبت ( التقريب:425)
([26]) أبو عَمْرو بن مُحَمَّد بن حريث ، أو ابن محمد بن عَمْرو بن حريث وَقِيْلَ : أبو مُحَمَّد بن عَمْرو بن حريث : مجهول . تهذيب الكمال 8/383 ( 8129 ) ، والتقريب ( 8272 ) .
([27]) حريث العذري ، اختلف في اسم أبيه ، فقيل سليم أو سليمان أو عمارة ، مختلف في صحبته .
تهذيب الكمال 2/88 ( 1158 ) ، وميزان الاعتدال 1/475 ، والتقريب ( 1183 ) .
([28]) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي،أبو إسماعيل الرقاشي البصري:ثقة،مات سنة (186 ه‍) أو (187 ه‍).
الطبقات ، لابن سعد 7/290 ، وسير أعلام النبلاء 9/36 و 37 ، والتقريب ( 703 ) .
([29]) عِنْدَ أبي دَاوُد (689) ، وابن خزيمة (812) . قُلْتُ : وَهُوَ كَذلِكَ في رِوَايَة وهيب بن خالد عِنْدَ عَبْد بن حميد (1436) .
([30]) روح بن القاسم التميمي العنبري أبو غياث البصري : ثقة ، مات سنة ( 141 ه‍ ) ، وَقِيْلَ: ( 150 ه‍) .
تهذيب الكمال 2/497 ( 1923 ) ، وسير أعلام النبلاء 6/404 ، والتقريب ( 1970 ) .
([31]) طريق روح ذكره المزي في تهذيب الكمال  2/89 .
([32]) عِنْدَ أحمد  2/249 و 254 و 266 ، وابن خزيمة (812) مقروناً بمعمر .
([33])حميد بن الأسود بن الأشقر البصري،أبو الأسود الكرابيسي:صدوق يهم قليلاً وذكره ابن حبان في الثقات.
الثقات ، لابن حبان 6/190 ، وتهذيب الكمال 2/299 ( 1507 ) ، والتقريب ( 1542 ) .
([34]) عِنْدَ ابن ماجه (943) ، و البَيْهَقِيّ  2/270 .
([35]) وَفِي رِوَايَة ابن ماجه : (( عن جده )) .
([36]) وهيب بن خالد بن عجلان، أبو بكر البصري الكرابيسي: ثقة ثبت،مات سنة (165 ه‍)،وَقِيْلَ بعدها.
الجرح والتعديل 9/34 ، وسير أعلام النبلاء 8/223 ، والتقريب ( 7487 ) .
وحديثه عِنْدَ عَبْد بن حميد (1436) .
([37]) الإِمَام الحَافِظ عَبْد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري ، أَبُو عبيدة البصري ، ولد سنة ( 102 ه‍ ) ، ومات سنة ( 180 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 5/13 و14 (4183)، وسير أعلام النبلاء 8/300 و301، والتقريب (4251).
([38]) ذكرها البَيْهَقِيّ في السُّنَن الكبرى  2/271 .
([39]) الحافظ ابن الصَّلاح مقلد في هَذَا الحافظ البَيْهَقِيّ في كبرى سننه  2/271 ، وإلا فرواية وهيب موافقة لرواية بشر بن المفضل كَمَا نوهنا قَبْلَ قليل .
([40]) المصنف (2286).
([41]) كرواية سُفْيَان بن عينية عِنْدَ أحمد 2/249 - وغيره ، ورواية معمر بن راشد عِنْدَ أحمد 2/249 و254 و266 مقروناً بالثوري كَمَا سبق ، وابن خزيمة (812). وكرواية ذاوُد بن علبة الَّتِي ذكرها المزي في التهذيب2/89.وفيه أيضاً اختلاف عَلَى سُفْيَان بن عينية في إسناده، واختلاف عَلَى عَلِيّ بن المديني أيضاً .
([42]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث :192-193طبعتنا ، و66 ط نور الدين .
([43]) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1/291-293طبعتنا ، و 1/241-244 ط العلمية .
([44]) النكت عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح  2/772-773 . 
([45]) انظر: تقريب التهذيب (1183)
([46]) انظر: تعليق محقق شرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي : 200.
([47])  وَهِيَ الَّتِي رمزنا لَها بالرمز ( ص ) وَقَدْ صورناها عن الأصل المحفوظ في مكتبة أوقاف بغداد –حرسها الله– وَهِيَ تحمل الرقم (2951) وَهِيَ تقع في (166) ورقة . خطها نسخي واضح جداً ، عَلَى حواشيها آثار المقابلة ، وعليها نقولات من بَعْض الشروح وتوضيحات، وَهِيَ نسخه قليلة الخطأ والسقط ، أهمل ناسخها كِتَابَة اسمه وتاريخ النسخ ، عَلَى طرتها ختم المدرسة الأمينية .
([48])  في التمهيد 4/199 ، والاستذكار 2/271 ، وانظر: خلاصة البدر المنير 1/157 .
([49]) الإحسان (2359)و(2374) و ط الرسالة (2361) و( 2376) ، وموارد الظمآن (407) و (408) .
([50]) صَحِيْح ابن خزيمة (811) و (812) .
([51]) فِيْمَا نقله ابن عَبْد البر في التمهيد4/199و الاستذكار2/271وابن الملقن في خلاصته البدر المنير1/157.
([52]) بلوغ المرام : 58(220) .
([53]) سُنَن أبي دَاوُد 1/184 عقب(690) . عَلَى أن الدارقطني حكم عَلَى الحَدِيْث من طريق أبي سلمة ، عن أبي هُرَيْرَة. بعدم الثبوت ، فلعله عنى هَذَا الطَّرِيق بخصوصه . أو أراد عموم مَا ورد في الخط .
([54]) المبسوط  1/192 .
([55]) التلخيص الحبير 1/681 ط العلمية ، طبعة شعبان  1/305 .
([56]) إكمال المعلم  2/414 .
([57]) انظر : شرح صَحِيْح مُسْلِم  2/135 ط الشعب ، و 4/217 ط كراتشي .
([58]) مقاييس اللغة 3/132، لسان العرب 4/343 ، وتاج العروس 11/498-499 ، ومتن اللغة 3/103 مادة ( ستر ) .
([59]) قواعد الفقه للبركتي :319 ، وحاشية الطحطاوي عَلَى مراقي الفلاح:200 ، و الشرح الصغيـر للدردير 1/334 ، و الموسوعة الفقهية 24/177 .
([60]) التمهيد  4/193.
([61]) ساقها ابن عَبْد البـر في التمهيد  4/193-198 وتكلم عن أحكامها ، ومقدار الدنو مِنْها ، وحكم استقبالها ، والصمد إليها ، وعن صفتها و ارتفاعها وغلظها . وساق ابن الأثير في جامع الأصول 5/519 (3739-3748) عَشْرَة أحاديث فِيْهَا .
([62]) التمهيد  4/198 .
([63]) التمهيد  4/198 .
([64]) التمهيد  4/199 ، والمغني 2/70 ، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/422 .
([65]) المجموع 3/245-246 ، ونهاية المحتاج 2/52-53 .
([66]) التمهيد 4/198 .
([67]) التمهيد 4/199 .
([68]) التمهيد 4/198 ، و المغني 2/70 .
([69]) المدونة 1/113 ، وانظر: أسهل المدارك 1/228 .
([70]) الحجة عَلَى أهل المدينة 1/88 ، و المبسوط 1/192 ، وشرح فتح القدير 1/289 .
([71]) المجموع 3/246 .
([72]) كثر في تعابيرنا عن الاضطراب بالاختلاف ، فهل هَذَا يعني أَنَّهَما شيء واحد أم لا ؟
الجواب: أن الاختلاف –كَمَا بيناه سابقاً- أعم من الاضطراب ، فالاختلاف يطلق ويشمل القادح وغير القادح ، أما الاضطراب : فَلاَ يطلق إلا عَلَى القادح .
([73]) انظر: مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 10ط نور الدين و 79طبعتنا ، وإرشاد طلاب الحقائق 1/110-136، و التقريب و التيسير : 31 ط الخن و 76 طبعتنا ، والاقتراح : 102 ، و المقنع 1/41 ، وشرح التبصرة و التذكرة 1/12 ط العلمية و 1/103طبعتنا ، وفتح الباقي 1/14ط العلمية و 1/117 طبعتنا .
([74]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 85 ط نور الدين ، و 193 طبعتنا .
([75]) شرح التبصرة و التذكرة 1/245 ط العلمية ، و 1/293 طبعتنا .
([76]) تحرفت في المطبوع من النكت إلى:(( رِوَايَة )) ، و التصويب من توضيح الأفكار 2/47 .
([77]) النكت عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح 2/810 .
([78]) تدريب الرَّاوِي 2/27 .
([79]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 79 و193طبعتنا .
([80]) النكت عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح: 777-778 .
([81]) زيادة ضرورية لاستقامة النص . 
([82]) النكت عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح لابن حجر 2/778-779 .
([83]) المصدر نفسه 2/779 .
([84]) المصدر السابق 2/782-783 .
([85]) في المطبوع (طلع) ، ولعل الصَّوَاب مَا أثبت .
([86]) الكلام لابن حجر ، وهذا النَّوْع هُوَ ( مَعْرِفَة المزيد في متصل الأسانيد ) وَلَمْ يقدر للحافظ أن يصل إِلَى هَذَا النَّوْع في نكته .
([87]) يعني : ابن الصَّلاح ، مصنف مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث .
([88])  النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاح 2/785-786 .
([89]) النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاح 2/787 . وَقَدْ اضطررت لنقل هَذَا الكلام بطوله لجودته ونفاسته وصعوبة اختصاره،ولأنه تحقيق جد قَلَّ أن نجد مثله .
([90]) كَمَا نقله عَنْهُ الحافظ ابن حجر في نكته عَلَى ابن الصَّلاح 2/778 ، وَقَدْ سبقت الإشارة إِليهِ .
([91]) التبصرة و التذكرة : 5 الأبيات (11-13) .
([92]) انظر : مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 10 ، 79 طبعتنا ، وإرشاد طلاب الحقائق 1/110 ، والتقريب 31 ، وطبعتنا 76 ، والاقتراح 152 ، و المنهل الروي 33 ، والخلاصة 35 ، والموقظة 24 ، واختصار علوم الحَدِيْث 21 ، و التذكرة 14 ، ومحاسن الاصطلاح 82 ، ونزهة النظر 82، والمختصر للكافيجي 113، وفتح المغيث 1/17،وألفية السيوطي 3 وتوضيح الأفكار 1/7، وظفر الأماني:120،وقواعد التحديث79.
([93]) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 10 ، 79 طبعتنا .
([94]) يعني : الإمام أحمد بن حَنْبَل .
([95]) شرح علل التِّرْمِذِي 2/593 .
([96]) شرح علل التِّرْمِذِي 2/594 .
([97]) صَحِيْح مُسْلِم 1/2 ، و1/29 ط مُحَمَّد فؤاد عَبْد الباقي ، و المحدث الفاصل 450 ، ومعرفة علوم الحَدِيْث 34 ، و التمهيد 1/12 ، و الكفاية (421ت،291ه‍‌) ، و إكمال المعلم 1/164 ، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: 144 طبعتنا ، وشرح علل التِّرْمِذِي لابن رجب 2/590 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1/163 وطبعتنا 1/220 ، وفتح المغيث 1/165 ، وشرح ألفية السيوطي 32 .
([98]) انظر: فتح المغيث 3/79 .
([99]) انظر : الكفاية (58ت ، 21ه‍ ) .
([100]) انظر : مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 37 ، و112طبعتنا ، وإرشاد طلاب الحقائق 1/153 ، والتقريب والتيسير: 49و 93 طبعتنا ، و المنهل الروي : 38 ، و المقنع 1/103 ، وشرح التبصرة و التذكرة 1/112 ، و 1/176 طبعتنا ، وفتح الباقي 1/111-112 ، و 1/205 طبعتنا .
([101]) انظر في المُرْسَل :
مَعْرِفَة علوم الحَدِيْث 25 ، والكفاية (58ت،21 ه‍) ، والتمهيد 1/19 ، وجامع الأصول 1/115 ، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث 47،و126طبعتنا و إرشاد طلاب الحقائق 1/167 ، و المجموع 1/60 ، والاقتراح 192 ، والتقريب:54،و99 طبعتنا ، والمنهل الروي 42 ، والخلاصة 65 ، والموقظة 38 ، وجامع التحصيل 23 ، واختصار علوم الحَدِيْث 47 ، والبحر المحيط 4/403 ، والمقنع 1/129 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1/144،و1/202طبعتنا ، ونزهة النظر 109 ، و المختصر 128 ، وفتح المغيث 1/128 ، وألفية السيوطي 25، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي 159 ، وفتح الباقي 1/144،و 1/194طبعتنا ، وتوضيح الأفكار 1/283 ، وظفر الأماني 343 ، وقواعد التحديث 133 .
ومما ينبغي التنبيه علية أن للعُلَمَاء في تعريف المُرْسَل وبيان صوره مناقشات ، انظرها في نكت الزَّرْكَشِيّ 1/439 ومحاسن الاصطلاح 130، والتقييد و الإيضاح 70 ، وشرح التبصرة والتذكرة   1/144 ،و 1/203طبعتنا ، ونكت ابن حجر 2/540 ، والبحر الَّذِي زخر ل 113 ، وانظر تعليقنا عَلَى مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث : 128 .
([102]) وهذا هُوَ الَّذِي صححه الخطيب في الكفاية (581ت،411ه‍)‍‍ وَقَالَ ابن الصَّلاح في مَعْرِفَة أنواع علم
الحَدِيْث :65 ، 155 طبعتنا :((فما صححه هُوَ الصَّحِيح في الفقه وأصوله)) . وانظر: المدخل : 40 ، وقواطع الأدلة 1/368-369 ، والمحصول 2/229 ، وجامع الأصول 1/170 وكشف الأسرار للبخاري 3/2، وجمع الجوامع 2/126 . وَقَدْ نسب الإمام النَّوَوِيّ هَذَا القَوْل للمحققين  من أهل الحَدِيْث ، شرح صَحِيْح مسلم 1/145 ثُمَّ إن هَذَا القَوْل هُوَ الَّذِي صححه العراقي في شرح التبصرة 1/174 ، 1/227 طبعتنا .
([103]) هَذَا القَوْل عزاه الخطيب للأكثر من أهل الحَدِيْث ( الكفاية : 580ت ، 411 ه‍ ) .
([104]) هُوَ ظاهر كلام الإمام أحمد كَمَا ذكر ذَلِكَ ابن رجب الحنبلي في شرحه لعلل التِّرْمِذِي 2/631 .
([105]) عزاه الحَاكِم في المدخل : 40 لأئمة الحَدِيْث ، وانظر: مقدمة جامع الأصول 1/170 ، والنكت الوفية 136/أ .
([106]) هَذَا القَوْل ذكره السُّبْكِيّ في جمع الجوامع 2/124 وَلَمْ ينسبه لأحد .
([107]) هُوَ أبو عَبْد الله، وأبو أسامة زيد بن أسلم العدوي مولى عمر : ثقة وَكَانَ يرسل ، توفي سنة (136 ه‍).
تهذيب الكمال 3/64 ( 2072 ) ، وسير أعلام النبلاء 5/316 ، والتقريب ( 2117 ) .
([108]) أبو مُحَمَّد عطاء بن يسار الهلالي المدني ، مولى ميمونة : ثقة ، توفي سنة ( 103 ه‍ ) .
الثقات 5/199 ، وتهذيب الكمال 5/179 ( 4535 ) ، وتاريخ الإسلام : 171 وفيات ( 103 ه‍ ) .
([109]) في موطئه ( 151) .
([110]) كَمَا في مصنفه (3466) . 
([111]) عِنْدَ أبي دَاوُد (1026) ، ومن طريقه البَيْهَقِيّ 2/338 . 
([112]) عند الطحاوي في شرح المعاني 1/433 ، والبيهقي في السُّنَن الكبرى 2/331. 
([113]) عِنْدَ الطحاوي في شرح المعاني 1/433 . 
([114]) موطئه (138) .
([115]) في موطئه (475 ) ، ومن طريقه أخرجه البَغَوِيّ في شرح السُّنَّة ( 754 )
([116]) في موطئه ( 252 )
([117]) عِنْدَ ابن حبان (2659) وط الرسالة (2663)،والبيهقي2/338-339،وابن عَبْد البر في التمهيد 5/19. 
([118]) أبو سعيد البصري يَحْيَى بن راشد المازني : ضعيف .
الثقات 7/601 ، وتهذيب الكمال 8/32 ( 7418 ) ، والتقريب ( 7545 ) .
([119]) عِنْدَ ابن عَبْد البر في التمهيد 5/20 . 
([120]) انظر : التمهيد 5/21 . 
([121]) عِنْدَ أحمد 3/72 ، والدارقطني 1/375 . 
([122]) هُوَ أبو عَبْد الله ، ويقال : أبو الأصبغ عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني الفقيه ، توفي سنة ( 166 ه‍ ) .
الجرح والتعديل 5/386 ، وتهذيب الكمال 4/520 و 521 ( 4043 ) ، وسير أعلام النبلاء 7/309 . 
([123]) عِنْدَ أحمد 3/84 ، والدارمي (1503)، وَالنَّسَائِيّ 3/27، وَفِي الكبرى (1162) ،وابن الجارود (241)، وابن خزيمة (1024) ، وأبي عوانة 2/210 ، والطحاوي في شرح المعاني 1/433 ، والدارقطني 1/371 ، والبيهقي 2/331.
([124])  عِنْدَ أحمد 3/83 ، وَمُسْلِم 2/84 (571) (88) ، وأبي عوانة 2/192-193 ، وابن حبان (2665) وط الرسالة (2669) ، والبيهقي 2/331 .
([125]) الإِمَام الحَافِظ مُحَمَّد بن مطرف بن داود أبو غسان المدني ، ولد قَبْلَ المئة ، وتوفي بَعْدَ ( 160 ه‍ ) .
تهذيب الكمال 6/519 ( 6205 ) ، وسير أعلام النبلاء 7/296 ، وتذكرة الحفاظ 1/242 .
([126]) عِنْدَ أحمد 3/87 .
([127]) عِنْدَ ابن ماجه (1210) ، وَالنَّسَائِيّ 3/27 ، وَفِي الكبرى ( 1162) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/433 ، وابن حبان (2663) وَفِي ط الرسالة (2667) . 
([128]) وَقَدْ ذكر ابن عَبْد البر  في التمهيد 5/18-19 غيرهم هشام بن سعد وداود بن قيس ، وَلَمْ أقف عَلَى رواياتهم .
([129]) هُوَ يعقوب بن عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد القاري المدني ، توفي سنة ( 181 ه‍ ) .
الثقات 7/644 ، والأنساب 4/407 ، وتهذيب الكمال 8/174 ( 7690 ) . 
([130]) عِنْدَ أبي دَاوُد ( 1027) .
([131]) عَلَى أن ابن عَبْد البر ذكر في التمهيد 5/18-19 آخرين رووه مرسلاً ، لَمْ أقف عَلَى رواياتهم .
([132]) التمهيد 5/19 .
([133]) التمهيد 5/25 .
([134]) 11/260-263 س ( 2274 ) .
([135]) انظر: الأم 1/130 ، و الحاوي 2/277 ، و المهذب 1/99 ، وروضة الطالبين 1/315 .
([136]) انظر : المغني 1/674 ، و المحرر 1/85 ، وتنقيح التحقيق 1/467 ، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/362 .
([137]) هُوَ أَبُو مُحَمَّد الأزدي عَبْد الله بن مالك بن القشب بن بحينة ، وبحينة اسم أمه ، توفي آخر أيام معاوية .
أسد الغابة 3/250 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/332 ، والإصابة 2/364 .
([138]) أخرجه مَالِك (1391) برواية مُحَمَّد بن الحَسَن الشيباني ، (81) برواية عَبْد الرحمان بن القاسم ، (153)برواية سويد بن سعيد ، (480) و (481) برواية أبي مصعب الزُّهْرِيّ ، (256)و(257) برواية الليثي )، وعبد الرزاق  (3449) و (3450) و (3451) و الحميدي (903) و(904) ، وابن أبي شَيْبَة (4448) و (4494) ، وأحمد 5/345 و 346 ، و الدارمي (1507) و(1508) ، والبخاري 1/210(829) و (830) و2/85 (1224) و (1225) و 2/87 (1230) و 8/170 (6670) ، وَمُسْلِم 2/83 (570) (85) و (86) و (87) ، وأبو داود (1034) و (1035) ، وابن ماجه (1206) و (1207) ، والترمذي (391) ، وَالنَّسَائِيّ 2/244 و 3/19 و20 و34 وَفِي الكبرى ، لَهُ (596) و ( 597) و (598) و (599) و (600) و ( 601 ) و ( 603 ) و ( 604 ) و ( 765 ) و( 766 ) و ( 1145 ) و ( 1146 ) و (1184) ، وأبو يعلى (2639) ، وابن خزيمة (1029) و(1030) و (1031) ، وأبو عوانة 2/211-212 ، والطحاوي في شرح المعاني 1/438، وابن حبان (2672) و (2673) و (2674) و (2675) و (2676) وَفِي ط الرسالة (2676) و(2677) و(2678) و (2679) و (2680) ، والطبراني في الأوسط (1621) و (7482) ،= =والدَّارَقُطْنِيّ 1/377، و الحَاكِم 1/322 ، وابن حزم في المحلى 4/172 ، و البَيْهَقِيّ 2/334 و 340 و 344 ، والبغوي (757) و (758) . 
([139]) الحجة عَلَى أهل المدينة 1/223 ، و المبسوط 2/112 ، وبدائع الصنائع 1/172 ، و الهداية 1/51 ، و الاختيار 1/72 وشرح فتح القدير 1/355 .
([140]) أخرجه الطَيَالِسِيّ (695) ، وأحمد 4/247 و 248 و 253 و 254 ، و الدارمي (1509) ، وأبو  دَاوُد (1037) ، و التِّرْمِذِي (364) و (365) ، و الطحاوي في شرح المعاني 1/439 .
([141]) جامع التِّرْمِذِي 1/392 عقب (365) .
([142]) جامع التِّرْمِذِي 1/391 عقب (364) .
([143]) هُوَ الصَّحَابِيّ الخرباق بن عَمْرو t  من بني سليم .
تهذيب الأسماء واللغات 1/185 ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/170 ، والإصابة 1/489 .
([144]) أخرجه مَالِك ( 128) و ( 156) برواية عَبْد الرحمان بن القاسم ، (149) برواية سويد بن سعيد ، (470) و(471) برواية أَبِي مصعب الزُّهْرِيّ ، (247) و (248) برواية الليثي، وعبد الرزاق (3441) و(3442) و( 3447 ) و ( 3448 ) و (3465) ، و الحميدي ( 983 ) و (984) ، وأحمد 2/234 و247 و271 و284 و 386 و 420 و 423 و 447 و 459 و 468 و 532 ، والدارمي (1504) و(1505) ، و البُخَارِيّ 1/129 (482) و 1/183 (714) و 2/86 (1228) و (1229) و8/20 (6051) و 9/108 (7250) ، وَمُسْلِم 2/86 (573) (97) و (98) ، وأبو دَاوُد (1008) و(1009) و ( 1010 ) و (1011) و(1012) و (1013) و (1014) ، و ابن ماجه (1214) ، والتِّرْمِذِي (394) و (399) ، و النَّسَائِيّ (3/20و22و 24 و 25 و 26 وَفِي الكبرى =
= لَهُ (572) و(573) و (574) و ( 1147 ) و (1148)و(1157)و(1158) ، وابن الجارود (243) ، وابن خزيمة (860 ) و (1035) و (1036) و(1037) و(1038) و(1040) و(1042) و(1043) و(1044) و (1045) و (1051) ، و أبو عوانة 2/195 ، و الطحاوي في شرح المعاني 1/439 و444 و 445 ، وابن حبان (2249) و (2251) و (2252) و (2253) و (2254) و(2255) و(2256) ، والبيهقي 2/335 و 346 و 353 و 354 و 356 و 358-359 ، و ابن عَبْد البر في التمهيد 2/311 ، و البَغَوِيّ (759 ) .
([145]) فقه الإمام سعيد 1/262 .
([146]) أخرجه الطَيَالِسِيّ (997) ، وعبدالرزاق (3533) ، وابن أبي شَيْبَة (4483) ، وأحمد 5/280 ،        و أبو دَاوُد (1038) ، وابن ماجه (1219) ، والطبراني في الكبير (1412) ، والبيهقي 2/337 ، و المزي في تهذيب الكمال 3/35 في ترجمة (زُهَيْر بن سالم العنسي) .
([147]) السُّنَن الكبرى 2/337 .
([148]) فقه الإمام سعيد 1/262 .
([149]) أبو المخارق الشامي زهير بن سالم العنسي : صدوق وَكَانَ يرسل .
تهذيب الكمال 3/35 ( 1996 ) ، وميزان الاعتدال 2/83 ، والتقريب ( 2043 ) . 
([150]) ميزان الاعتدال 2/83 .
([151]) المدونة الكبرى 1/134 ، و المنتقى 1/183 .
([152]) المجموع 4/155 .
([153]) المغني 1/674 ، وشرح الزَّرْكَشِيّ 1/361-362 . وانظر: حلية العُلَمَاء 2/178-179 ، وبداية المجتهد 1/139 .
([154]) فقه الإمام سعيد 1/262 .
([155]) المغني 1/674 .
([156]) المهذب 1/99 ، وحاشية الجمل عَلَى شرح المنهج 1/465 .
([157]) المحلى 4/171 .
([158]) أخرجه الطَيَالِسِيّ (271) ، وأحمد 1/376 و 379 و 419 و 424 و 438 و 443 و 455 و 465، والدارمي (1506) ، و البُخَارِيّ 1/110 (401 ) و 1/111 (404) و 8/170 (6671) و 9/108 (7249) ، ومسلم 2/84(572) (89) و (90)و2/85 (572) (90)و(91)و(94) و2/86 (572) (95)، وأبو دَاوُد (1019) و (1020) و (1021) و(1022) ، وابن ماجه (1203) و (1205) و(1211) و (1212) و( 1218) ، والتِّرْمِذِي (392)،والنَّسَائِيّ 3/28و29و31و32 وفي الكبرى له (581) (578)(579) (1163) و (1164) و (1165) و (1167) و ( 1177) ، وابن الجارود (244) ، وابن خزيمة ( 1028) و( 1055) و (1056) و (1057) ، وأَبُو عوانة 2/200 و201-202 ، والطحاوي في شرح المعاني 1/434 ، والشاشي ( 304) و ( 306) و ( 307) ، وابن حبان (2656) و (2658) و (2659) و (2661) و( 2662) و(2682)، والطبراني في الكبير (9825)= =و( 9826) و(9827) و(9829) و(9830) و (9832) و (9847) ، و الدَّارَقُطْنِيّ 1/375 و376 و377 ، و البَيْهَقِيّ 2/14-15 و330 و335-336و 343 ، و أبو نُعَيْم في الحلية 4/233 .
([159]) انظر: لسان العرب 9/360 (وقف) .
([160]) انظر في الموقوف :
مَعْرِفَة علوم الحَدِيْث:19 ، والكفاية (58 ت ، 21ه‍) ، والتمهيد 1/25 ، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: 41-42،و117 طبعتنا، والإرشاد 1/158 ، و التقريب: 51 ، 95 طبعتنا ، و الاقتراح 194 ، و المنهل الروي:40 ،و الخلاصة:64،و الموقظة : 41 ، و اختصار علوم الحَدِيْث: 45 ، و المقنع 1/114 ، وشرح التبصرة و التذكرة 1/123،و1/184 طبعتنا، ونزهة النظر:154،و المختصر: 145،وفتح المغيث 1/103، وألفية السيوطي 21 ، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي 146 ، وفتح الباقي 1/123 ، 1/177 طبعتنا ، وتوضيح الأفكار 1/261 ، وظفر الأماني: 325 ، وقواعد التحديث: 130 .
([161]) انظر : مقاييس اللغة 2/423 ، مادة ( رفع ) .
([162]) انظر: في المَرْفُوْع :
الكفاية (58ت ، 21ه‍) ، و التمهيد 1/25 ، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: 117 طبعتنا وإرشاد طلاب الحقائق 1/157 ، و التقريب 50 ، و 94 طبعتنا ، و الاقتراح: 195 ، و المنهل الروي: 40 ، والخلاصة :46 ، والموقظة: 41 ، و اختصار علوم الحَدِيْث: 45 ، و المقنع 1/113 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1/116 ، و1/181 طبعتنا ، ونزهة النظر: 140 ، و المختصر: 119 ، وفتح المغيث 1/98 ، و ألفية السيوطي: 21 ، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 143 ، وفتح الباقي 1/116 ، و1/171 طبعتنا ، وتوضيح الأفكار 1/254 ، وظفر الأماني: 227 ، وقواعد التحديث 123 .
([163]) شرح التبصرة و التذكرة 1/177 ، و 1/233 طبعتنا ، ومقدمة جامع الأصول 1/170 ، وفتح المغيث 1/194 ، و المحصول 2/229-230 ، و الكفاية (588ت-417ه‍) ، شرح ألفية السيوطي 29 .
([164]) فتح المغيث 1/168 ط عَبْد الرحمان مُحَمَّد عُثْمَان ، و 1/195 ط عويضة .
([165])مقدمة جامع الأصول 1/170 ، فتح المغيث 1/194 ، شرح ألفية السيوطي : 29 . 
([166]) شرح التبصرة والتذكرة 1/179 ، 1/233 طبعتنا ، وفتح المغيث 1/195، وشرح ألفية السيوطي:29.


==============

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق