الخميس، 29 مارس 2018

الخلع س وج مجمعة من فتاوي اسلام ويب للتعقيب

-------------
الكتب » نيل الأوطار
مقدمة الكتاب 
كتاب الطهارة
كتاب التيمم 

أبواب الحيض والاستحاضة
كتاب النفاس كتاب الصلاة
كتاب اللباس أبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات
أبواب استقبال القبلة أبواب صفة الصلاة
أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيها أبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها
أبواب صلاة التطوع باب صلاة الاستخارة
باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود أبواب سجود التلاوة والشكر
أبواب سجود السهو أبواب صلاة الجماعة
أبواب الإمامة وصفة الأئمة أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف
كتاب صلاة المريض أبواب صلاة المسافر
أبواب الجمع بين الصلاتين أبواب الجمعة
كتاب العيدين كتاب صلاة الخوف
أبواب صلاة الكسوف كتاب الاستسقاء
كتاب الجنائز كتاب الزكاة
كتاب الصيام كتاب الاعتكاف
كتاب المناسك كتاب العقيقة وسنة الولادة
كتاب البيوع كتاب السلم
كتاب القرض كتاب الرهن
كتاب الحوالة والضمان كتاب التفليس
كتاب الصلح وأحكام الجوار كتاب الشركة والمضاربة
كتاب الوكالة كتاب المساقاة والمزارعة
أبواب الإجارة كتاب الوديعة والعارية
كتاب إحياء الموات كتاب الغصب والضمانات
كتاب الشفعة كتاب اللقطة
كتاب الهبة والهدية كتاب الوقف
كتاب الوصايا كتاب الفرائض
كتاب العتق كتاب النكاح
كتاب الصداق كتاب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن
كتاب الطلاق كتاب الخلع
كتاب الرجعة والإباحة للزوج الأول كتاب الإيلاء
كتاب الظهار كتاب اللعان
كتاب العدد كتاب الرضاع
كتاب النفقات كتاب الدماء
كتاب الحدود كتاب الجهاد والسير
أبواب السبق والرمي باب ما جاء في آلة اللهو
كتاب الأطعمة والصيد والذبائح كتاب الأشربة
أبواب الطب أبواب الأيمان وكفارتها
كتاب النذر كتاب الأقضية والأحكام
خاتمة الكتاب














-------------
هل يملك الزوج رجعة زوجته بعد الخلع
سؤالي: أصبح همي الكبير الذي أعيشه دوامة لا نهاية لها، فمنذ أكثر من سنة طلبت الطلاق من زوجي لأسباب عديدة منها الضرب وطردي من السيارة في مناطق بعيدة لا أعرفها لمجرد أنني أطلب أن أعالج نفسي من مرض أصابني فقد كنت أنزف لأكثر من 5 سنوات وتفاقم المرض معي إلى أن فقدت رحمي بسبب بخله ومعاشرتي بالإكراه أمام أطفالي وإحضار الشرطة إلى بيتي لأخذي أمام أولادي بعد أن جرحت فمه لأمنعه من معاشرتي أمام أولادي وعدم صرفه علي، لأنه لا يعمل لأكثر من 10 سنوات وأنا من يعمل ويصرف على البيت
وقد حدث الطلاق ونحن نعيش مهاجرين في دولة أجنبية، وبعد الطلاق طلبت منه حقوقي فأنكرها، لأنني من طلب الطلاق وقال لي هذا خلع وليس لي أي حقوق عليه، فلم أعارض لأنني فعلا من طلب الطلاق وهو ـ أيضا ـ اتصل بوالدي وأخي وأخبرهم أنه طلقني وأنه خلع حتي لا يطالبوه بشيء، وبعد ذلك دخلت في العدة وخلال العدة أشهد الله أنني لم أره ولم أتحدث معه إلا مرة واحدة بالهاتف لأطلب منه أخذ أولادي إلى صلاة العيد ووقتها اقترح علي أن أصلي صلاة الاستخارة لعلي أرجع إليه، فكان جوابي لا أريد الرجوع، لأنني أخاف أن أغضب الله فأنا لا أقدر على معاشرته كزوج، وبعدها بشهرين أتممت عدتي ولم أره، أو آخذ منه أي نفقة لي أو لأولادي خلال العدة، أو بعدها، وبعد العدة بأربعة أشهر سافرت إلي بلدي لأتمم الطلاق في المحكمة الشرعية إلا أن المحكمة رفضت ورقة الطلاق الصادرة من المسجد وطلبت أن يأتي هو لإكمال الطلاق، أو يرسل وكيلا ليتم له ذلك، إلا أنه رفض بعد أن علم من والدي أنه سوف يزوجني بعد ذلك فعدت إلي بلد إقامتي وبقيت معلقة لمدة سنتين إلى أن صدر لي الطلاق المدني، وهو يعطي قانونيا بعد الانفصال بسنتين فأخذت هذا الطلاق وأثبته في دولة عربية على أنه شرعي دون علمه وبعدها تزوجت ـ والحمد لله ـ وزوجي تقي ويخاف الله ويحسن عشرتي وبعد مضي أربعة أشهر من زواجي علم طليقي بأمر زواجي فاتصل بوالدي وأخبره أن زواجي باطل وأنني مازلت في عصمته وأنه أرجعني إلى عصمته قبل إتمام العدة وأشهد الله علي أنني لم أرجع له ولم أوافق على الرجوع حين كلمته بالهاتف يوم العيد ـ كما أوضحت من قبل ـ فالرجاء أعينوني في مصيبتي ولكم الثواب.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي ـ أولاً ـ أن مسائل المنازعات والمناكرات - ولا سيما قضايا النكاح والطلاق - لا تفيد فيها الفتوى، بل لا بد فيها من حكم القاضي الشرعي ليستفصل في الأمر ويطلب البينات ويقضي بناء على ذلك، هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم للطرفين.
وما يمكننا أن نقوله هنا بصفة عامة أن الخلع يعتبر طلاقاً بائناً لا يملك الزوج بعده إرجاع زوجته إلا بعقد جديد
ثم إن الأصل بقاء المرأة في عصمة زوجها حتى يثبت طلاقها منه، أو خلعها بيقين، فالطلاق، أو الخلع لا يثبت بقول امرأة، بل لا بد فيه من شاهدين، أو إقرار الزوج، وانظري الفتوى رقم: 65912، وهي فيمن تزوجت بثان دون خلع صحيح من الأول. والله أعلم.
.................................................................
علمت أن الخلع يشترط فيه موافقة الزوج أما إذا لم يوافق فإنه لا يقع الخلع، بالنسبة للقوانين في بلدتي فهي تعطي المحكمة حق الخلع حتى ولو لم يوافق الزوج. السؤال هو: إذا لم يوافق الزوج على الخلع وحكمت المحكمة لها بالخلع. ما حكم الزوجة؟ هل يجوز لها أن تتزوج بآخر؟ وهل إقامتها في بيت أبيها لا يكون فيها لعنة من الله لأنها تاركة لزوجها؟ لو سمحتم أرجو الإجابة لكل الحالات التالية:
1- إذا لم تعلم الزوجة أن الخلع أصلاً من المحكمة باطل ثم أخبرها زوجها بفتواكم أن الخلع باطل
2- إذا أخبرها قبل انعقاد الحكم وجلسة الحكم وهي لم تقتنع أن هذا لا يصح وأنها لا تزال على ذمة الزوج
3- إذا قالت أن دار الافتاء في دولتنا لم تصرح بشيء من هذا القبيل لذلك فهو مطبق قانونا أن القاضي يحكم بالخلع حتى ولو لم يرض الزوج. ولم نسمع أن زوجة في عصر النبي خلعت ولديها طفل، فهل الخلع غير مرتبط بأي شيء وأصبح مجرد تطبيق لهوى النساء؟ جزاكم الله خيراً وأحببت أن أوضح أسئلتي تفصيلاً لأن الناس أصبحت تبحث عن ثغرات في الدين لكي يهربوا من الحكم الشرعي، وقضايا الطلاق والخلع كثيرة جداً الآن ونرجو أن تأخذ منكم اهتماماً بالغاً؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد جاءت أحكام الله سبحانه مبنية على الحق والصدق والعدل في مجملها وتفصيلاتها، وقد اقتضت حكمته سبحانه إذ جعل الطلاق بيد الرجل وحده، وأن يجعل الخلع بيد المرأة حتى إذا ضاقت عليها الأمور وأغلقت في وجهها الأبواب وجدت مخرجاً من النكاح، فالخلع فداء بعوض من المرأة للزوج، تملك بموجبه أمرها، ولا يجوز للزوجة أن تلجأ إليه إلا إذا تضررت من زوجها ولم تقدر على الطلاق منه، أو خافت ألا تقوم بحقوقه الشرعية. وهو جائز بإتفاق أهل العلم لقول الله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ {البقرة:229}. ولم يخالف في ذلك إلا من لا يعتد بخلافه فيه، ولا يتوقف العمل بالخلع على الحاكم أو القاضي، بل كلما اتفق الطرفان على الخلع فإنه يمضي وتملك المرأة بموجبه أمرها.
والأصل أن الخلع لا يجوز إلا بموافقة الزوجين، لأن المرأة فيه هي الباذلة للمال، ولا يجوز حملها على دفع مالها في الخلع بغير رضاها، كما أن الرجل هو المالك للعصمة ولا يصح حمله على تركها بغير رضاه، ولكن هذا الأصل قد يعدل عنه في بعض الأحوال كما إذا حصل شقاق بين الزوجين ولم يمكن إصلاحه، فقد أمر الله ببعث الحكمين في هذه الحال، قال الله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا. {النساء:35}. ومثل هذا ما إذا تضررت المرأة بالبقاء في حبال الزوج وكرهته فيجوز للقاضي حينئذ أن يوقعه عليه إذا ثبت لديه بالقرائن حاجة الزوجة له. ولكن لا يجوز للمرأة أن تسارع إلى الخلع دون سبب فقد ورد الحديث بالزجر الشديد عن ذلك قال صلى الله عليه وسلم: إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات. رواه الطبراني وصححه الألباني.
جاء في فيض القدير: أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن لغير عذر هن منافقات نفاقاً عملياً.
قال ابن العربي: الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ويكفرن العشير فلذلك سماهن منافقات والنفاق كفران العشير، قال في الفردوس: وقيل إنهن اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم. انتهى.
وعلى هذا فإنا نقول: ما دامت المرأة قد رفعت أمرها للقاضي طالبة للخلع وحكم القاضي لها بذلك فقد حصل الخلع وانحلت عقد النكاح بين الزوجين، وصار كل منهما أجنبياً عن الآخر، وإنما قلنا ذلك لأن القاضي لا يحكم بالخلع إلا إذا ثبت عنده موجب ذلك ولو بمجرد قول الزوجة إنها قد كرهت زوجها وصارت لا تطيق الحياة معه فإن هذا سبب كاف لإيقاعه والحكم به.
ثم إنا نقول: ما دامت الزوجة قد وصل بها الحال إلى أن ترفع أمرها إلى المحاكم تطلب من القضاة التفريق بينها وبين زوجها فلا شك أنها مبغضة له كارهة للبقاء معه، فأي مصلحة للرجل بعد ذلك في أن يمسك امرأة لا تحبه، وهل هذا إلا مناقضة لمقصود الشارع من الزواج حيث جعله سكناً ورحمة ومودة، وقد ألزم بعض الحكام الفضلاء الأزواج بالخلع في مثل هذه الحالات.
جاء في الإنصاف للمرداوي: وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه فلا بأس أن تفتدي نفسها منه، فيباح للزوجة ذلك والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم الحلواني بالاستحباب، وأما الزوج فالصحيح من المذهب أنه يستحب له الإجابة إليه وعليه الأصحاب. واختلف كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله في وجوب الإجابة إليه. وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء. انتهى.والله أعلم.
.....................................
زوجة خلعت نفسها فهل المهر من حقها؟ وما هي حقوق الزوج عليها في هذه الحالة؟ وشكراً جزيلاً لكم مقدماً.
الإجابــة
خلاصة الفتوى:
الزوجة إذا كانت مدخولاً بها فإن المهر لها، وإن لم تكن مدخولاً بها فقد اختلف فيما إذا كان لها نصف المهر أم لا، وأما الزوج فليس له من الحقوق إلا ما تم عليه الخلع.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزوجة إذا اختلعت من زوجها وكانت قد قبضت المهر ودُخل بها فإن المهر يكون لها، وهذا مما لا خلاف فيه بين المذاهب الأربعة، وإذا كان الخلع وقع قبل الدخول أو قبل قبض المهر، فقد اختُلف عن الحنفية فيما إذا كان المهر لها في الدخول أو نصفه في عدم الدخول، أم لا شيء لها من ذلك.
جاء في العناية شرح الهداية للبابرتي الحنفي: وإذا خالعها على مال مسمى معلوم معروف سوى الصداق، فإن كانت المرأة مدخولاً بها والمهر مقبوض فإنها تسلم إلى الزوج ولا يتبع أحدهما الآخر بعد الطلاق بشيء. وإن كان المهر غير مقبوض فالمرأة تسلم إلى الزوج بدل الخلع ولا ترجع على الزوج بشيء من المهر عند أبي حنيفة خلافاً لهما، وأما إذا كانت المرأة غير مدخول بها والمهر مقبوض فإن الزوج يأخذ منها بدل الخلع ولا يرجع عليها بنصف المهر بسبب الطلاق قبل الدخول عند أبي حنيفة، وإن لم يكن المهر مقبوضاً يأخذ الزوج منها بدل الخلع وهي لا ترجع على زوجها بنصف المهر عند أبي حنيفة خلافاً لهما. انتهى.
وأما الشافعية فالمهر عندهم في الخلع يكون للمرأة في جميع الحالات، قال الشافعي في الأم: وإذا خالع الرجل امرأته دخل بها أو لم يدخل بها قبضت منه الصداق أو لم تقبضه فالخلع جائز، فإن كانت خالعته على دار أو دابة أو عبد بعينه أو شيء أو دنانير مسماة أو شيء يجوز عليه الخلع ولم يذكر واحد منهما المهر فالخلع جائز ولا يدخل المهر في شيء منه، فإن كان دفع إليها المهر وقد دخل بها فهو لها لا يأخذ منه شيئاً، وإن لم يكن دفع إليها فالمهر لها عليه، وإن كان لم يدخل بها وقد دفع المهر إليها رجع عليها بنصف المهر وإن كان لم يدفع منه شيئاً إليها أخذت منه نصف المهر وإن كان المهر فاسداً أخذت منه نصف مهر مثلها. انتهى.
ووافق الحنابلة الشافعية إلا أننا لم نقف لهم على كلام في الخلع قبل الدخول والظاهر أنهم لا يخالفون الشافعية، جاء في مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي: (و) إن خالعها قبل الدخول (على مثل نصف الصداق في ذمتها) وكانت لم تقبض الصداق منه صح ذلك و(يسقط الكل) أي: كل الصداق (نصفه بالفرقة ونصفه بالمقاصة) حيث وجدت بشروطها. انتهى.
ووافق المالكيةُ الشافعية والحنابلة في جميع هذه التفاصيل، إلا أنهم فرقوا في غير المدخول بها بين مخالعتها له على مال، وبين طلاقه لها على مال.
قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل من صداقي فلا نصف لها، ولو قبضته ردته، لا إن قالت طلقني على عشرة، أو لم تقل من صداقي، فنصف ما بقي وتقرر بالوطء.
قال الدردير: صوابه أو قالت خالعني أو طلقني على عشرة (من صداقي فنصف ما بقي) يكون لها. انتهى.
والذي نميل إلى رجحانه هو ما عليه الجمهور، لأن الصداق قد تقرر نصفه للمرأة بمجرد العقد، وتملكه بالوطء فلا معنى لسقوطه في الخلع ما لم تكن هي قد تنازلت عنه أو عن شيء منه في مقابل الخلع، وأما الزوج في الخلع فحقه أن تسلم له المرأة ما تم الخلع عليه، لا غير ذلك.والله أعلم.
......................
لطلاق البائن لا يسقط العدة عن المطلقة
السؤال
رجل طلق امرأته وله منها أبناء، ثم تزوج من ابنة خاله لترعاه وأبناءه من الزوجة الأولى، ولكنه حن إلى الزوجة الأولى ـ أم الأبناء ـ فضايق زوجته وطردها من بيته أكثر من مرة، لأنها اكتشفت أنه يتحدث مع زوجته الأولى في الأنترنت وكذ الهاتف، وأعلمها أنه يريد طلاقها بشرط أن تتنازل له عن جميع حقوقها، فوافقت بعد محاولات الصلح التي لم تجد معه، مع أنها من أرحامه كما أسلفت، وعندما ذهبوا إلى المأذون وأخبروه بالاتفاق، وطلقها، قال لها المأذون هذه طلقة بائنة مع أنها الطلقة الأولى.
السؤال: هل هذا الطلاق بائن أم هو رجعي؟ لأنها مازالت في فترة العدة، وهل المأذون هو الذي يحدد نوع الطلاق ـ رجعى أم بائن ـ ؟ لأن المرأة أرادت العودة ولكنه أصر على الطلاق.
وهل لها الزواج الآن أم لا؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فطرد الزوج المذكور زوجته من بيته ومضايقتها يعتبر معصية وقطيعة رحم إذا كانت بنت خاله كما ذكرت، ونقيضا واضحا لما أمر الله عز وجل في قوله: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}.
وتنازلها عن جميع حقوقها مقابل الطلاق يعتبر خلعا. وهو طلاق بائن عند جمهور أهل العلم، ولو كانت هذه الطلقة الأولى كما تقدم في الفتوى رقم: 35310 .
وليس المأذون هو الذي يحدد الطلاق البائن من الرجعي، وإنما يتحدد ذلك تبعا للكيفية التي حصل بها الطلاق.
وبناء على ذلك فلا يجوز للزوج المذكور أن يراجع زوجته التي خالعته ولو طلبت ذلك، وإذا أراد مراجعتها لا بد من تجديد عقد النكاح بأركانه من حضور وليها أو من ينوب عنه مع شاهدي عدل ومهر كما سبق في الفتوى رقم: 36455 .
وليس لهذه المرأة أن تتزوج غير الزوج الذي كانت عنده إلا إذا انقضت عدتها بطهرها من الحيضة الثالثة بعد الطلاق، أو مضي ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض، أو وضع حملها إن كانت حاملا .
فكون الطلاق بائنا ليس معناه سقوط العدة.والله أعلم.
.......................................................
حوال ألفاظ الخلع ومتى تعد طلاقا
لسؤال
السؤال حول الفتوى لماذا لا يقاس عليها الآتي: رقـم الفتوى : 146619 عنوان الفتوى : أحكام من تلفظ بالخلع. ورد فيها أن قول خالعتك أو خلعتني أو خالعتها أو ... بدون عوض لا تعتبر طلاقا ولا خلعا بدون نية. لماذا لا تقاس ألفاظ الخلع على الطلاق بأنها ألفاظ صريحة لا عبرة فيها بالنية؟ كذلك الخلع ورد فى القرآن الآية ( ... جناح فيما افتدت به). أي أن لفظ الفداء هو اللفظ الصريح للخلع أى لو قال الزوج فديتها لماذا لا يقع بها طلاق صريح أو خلع صريح؟
الإجابــة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فألفاظ الخلع تنقسم عند بعض أهل العلم كالحنابلة والشافعية إلى صريح وكناية، لأنه أحد نوعي الفرقة. فالصريح عندهم إذا صاحبه العوض يكون نافذا ولا يحتاج لنية، ومثله الكناية إذا صحبتها دلالة حال كطلب الخلع، أما إن كانت الكناية مع العوض خالية من دلالة الحال فلا بد من النية لوقوع الخلع.
جاء في المغني لابن قدامة: وألفاظ الخلع تنقسم إلى صريح وكناية، فالصريح ثلاثة ألفاظ: خالعتك، لأنه ثبت له العرف. والمفاداة، لأنه ورد به القرآن, بقوله سبحانه : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (البقرة: 229). وفسخت نكاحك ; لأنه حقيقة فيه, فإذا أتى بأحد هذه الألفاظ وقع من غير نية, وما عدا هذه مثل: بارأتك, وأبرأتك, وأبنتك. فهو كناية، لأن الخلع أحد نوعي الفرقة, فكان له صريح وكناية, كالطلاق. وهذا قول الشافعي إلا أن له في لفظ الفسخ وجهين , فإذا طلبت الخلع, وبذلت العوض فأجابها بصريح الخلع أو كنايته, صح من غير نية، لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض, صارفة إليه, فأغنى عن النية فيه, وإن لم يكن دلالة حال, فأتى بصريح الخلع, وقع من غير نية, سواء قلنا: هو فسخ أو طلاق. ولا يقع بالكناية إلا بنية ممن تلفظ به منهما, ككنايات الطلاق مع صريحه. انتهى.
وفي الموسوعة الفقهية: وصريح خلع وكنايته, كصريح طلاق وكنايته عند الشافعية والحنابلة, فإذا طلبت الخلع وبذلت العوض فأجابها بصريح الخلع وكنايته, صح من غير نية، لأن دلالة الحال من سؤال الخلع, وبذل العوض صارفة إليه فأغنى عن النية فيه, وإن لم يكن دلالة حال فأتى بصريح الخلع وقع من غير نية, سواء قلنا هو فسخ أو طلاق, ولا يقع بالكناية إلا بنية ممن تلفظ به منهما, ككنايات الطلاق مع صريحه . انتهى.
فإن كان الخلع بلفظ صريح فيه بغير عوض فإنه يعتبر كناية طلاق، ولا يقع بها إلا مع النية. ولا ينطبق عليه حكم لفظ الطلاق الصريح. هذا مذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والحنفية. وذلك لأن الخلع إما أن يكون فسخا أو طلاقا فعلى اعتبارالخلع فسخا فالفسخ لا يكون إلا بحصول سبب يقتضيه كعيب الزوجة، وإذا قلنا الخلع طلاق فإنه ليس بصريح في حل العصمة بل يعتبر كناية فيه فلا يقع إلا مع النية.
قال ابن قدامة في المغني منبها على هذا التعليل: فإن تلفظ به بغير عوض, ونوى الطلاق, كان طلاقا رجعيا. لأنه يصلح كناية عن الطلاق. وإن لم ينو به الطلاق, لم يكن شيئا. وهذا قول أبي حنيفة والشافعي، لأن الخلع إن كان فسخا, فلا يملك الزوج فسخ النكاح إلا لعيبها. وكذلك لو قال : فسخت النكاح . ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء, بخلاف ما إذا دخله العوض, فإنه يصير معاوضة, فلا يجتمع له العوض والمعوض . وإن قلنا : الخلع طلاق فليس بصريح فيه اتفاقا, وإنما هو كناية, والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية, أو بذل العوض, فيقوم مقام النية, وما وجد واحد منهما. ثم إن وقع الطلاق, فإذا لم يكن بعوض, لم يقتض البينونة إلا أن تكمل الثلاث . انتهى.
ولا شك أن هذا القدر من التعليل كاف لما سألت عنه. وهو المفتى به عندنا، ولعل ما ذهب إليه المالكية يستجيب لبعض ما استشكلته. فإن ألفاظ الخلع والافتداء والإبراء والصلح تعتبرعندهم طلاقا بائنا ولو لم يصاحبه عوض.
جاء في حاشية الدسوقي المالكي: كما لو قال لها خالعتك فإنه قد نص على الخلع من غير أن يذكر عوضا فيلزمه الطلاق البائن، ومثل لفظ الخلع في لزوم البينونة به ولو بلا عوض لفظ الصلح والإبراء والافتداء، كما إذا قال لها صالحتك أو أنا مصالح لك، أو أنت مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة، أو أنا مفتد منك أو أنت مفتداة مني. انتهى.
والله أعلم.
...............................
السؤال
هل طلاق الخلع يعتبر طلقة من الثلاث طلقات ؟
لفظت لفظ خلعتك يازوجتي أمام القاضي بالمحكمة ثم تزوجتها عرفي وطلقتها مرتين هل يعتبر طلاق الخلع + الطلقتين ثلاث طلقات؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختُلف في الخلع هل هو فسخ أو طلاق؟ فمذهب الجمهور أنه طلاق يحسب من الطلقات الثلاث، وقيل: هو مجرد فسخ وليس بطلاق فلا يحسب من الطلقات الثلاث، وهذا الأخير هو مذهب عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعثمان وطاووس، وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة، ورجحها شيخ الإسلام، وابن القيم، والشوكاني، وغيرهم، قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: (ولا يصح عن صحابي أنه طلاق ألبتة، فروى أحمد عن يحي بن سعيد عن سفيان عن عمر وعن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه قال: الخلع تفريق وليس بطلاق، وذكر عبد الرزاق عن سفيان عن عمر وعن طاووس أن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه أينكحها؟ قال ابن عباس: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك) ا.هـ
وعلى المذهب الأول فلا تجوز لك مراجعة زوجتك، بينما تجوز لك مراجعتها في المذهب الثاني، ويبقى لك عليها طلقة واحدة، فإذا طلقتها بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك، والزواج العرفي صحيح إذا تم بولي ومهر وشاهدي عدل ولم يكن إلى أجل محدد، وراجع الجواب رقم: 5962
وننصحك في مسألة الارتجاع بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه، لأن الخلاف في المسألة خلاف قوي وقديم، والجزم بالراجح يحتاج إلى إحاطة شاملة بملابسات ما جرى بينك وبين زوجتك، وهل قصدت بلفظ الخلع الطلاق؟ أم قصدت مجرد الفسخ؟ إلى غير ذلك مما لا يتأتى الاطلاع عليه حقيقته إلا بجمع الطرفين والاستماع منهما، وممن هو ذو صلة بهما.
والله أعلم.
................................
تزوجت دون ولي وهجرها زوجها فخلعت نفسها دون رضاه وتزوجت آخر
[ قراءة: 260 | طباعة: 3 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أنا في حالة حرجة، فأرجو منكم المساعدة، فقد تعرفت إلى شخص، وتزوجت منه في غير بلدي، دون معرفة والدي، فقد كنت مطلقة في ذلك الوقت، وأبي لا يسمح لي بالزواج ثانية؛ لذلك أتممنا عقد النكاح دون ولي، وبعد أسبوعين كل واحد سافر إلى بلده، وهو من دولة عربية، وأنا من روسيا، واتفقنا أن نتقابل كل شهرين، ثم أسافر إليه بعدما يجهز الأوراق، وقد مضى أكثر من نصف سنة، وهو لا يدعوني إلى المقابلة، ولا ينفق عليّ، وأحسست نفسي كالمعلقة، وهو دائمًا يقول حاله صعب، وبعد فترة طلبت منه الخلع، وهو يقول: إنه لن يخلعني؛ لأن الخلع لا يتم إلا بحضوره، وبحضور القاضي، وأصبحت متزوجة دون زوج، وأطلب منه الخلع، وهو لا يخلعني، وفي بيتي يظنون أني غير متزوجة، وقد مضى على هذا أكثر من سنة، وقرأت أنه يمكن الخلع دون القاضي، واعتددت عدة الخلع، وخطبني رجل من بلدي، ووافقت عليه، وأتممنا عقد النكاح معه، لكن ذلك الزوج الجزائري أصبح يقول: إني زوجته، وقد مضت سنة ونصف، وقلت له: أنا اختلعت منك، فهل أنا متزوجة؟ ومع من؟ وهل العقد الذي بيني وبين الجزائري لم يفسخ حتى الآن، وزواجي مع الرجل من بلدي يعتبر زنى؟ وما الحل؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك، وأن يجعل لك من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، إنه سبحانه سميع مجيب.
وبخصوص سؤالك نرى أن ترفعي أمرك فيه إلى أحد المراكز الإسلامية عندكم، أو أن تشافهي أحد العلماء، فهنالك ما قد يحتاج إلى التبين منك فيه، وعلى وجه العموم نقول للفائدة ما يلي:
أولًا: الزواج دون ولي لا يجوز، وباطل على الراجح من أقوال العلماء؛ فالولي شرط لصحة الزواج، وراجعي الفتوى رقم: 1766.
وإن كان والدك لم يسمح لك بأن تكوني زوجة ثانية، فهذا لا يسوغ لك الزواج بغير إذنه، وإن منعك الزواج من الكفء لغير سبب مشروع، فكان بإمكانك رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليزوجك، فالسلطان ولي من لا ولي له، وانظري الفتوى رقم: 67198.
ثانيًا: الخلع لا يحتاج إلى حكم حاكم في قول جمهور الفقهاء، قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: لا يفتقر الخلع إلى حاكم، نص عليه أحمد، فقال: يجوز الخلع دون السلطان. وروى البخاري ذلك عن عمر، وعثمان -رضى الله عنهما- وبه قال شريح، والزهري، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأهل الرأي، وعن الحسن، وابن سيرين: لا يجوز إلا عند السلطان... اهـ. ولكن الخلع له أركانه التي لا يتم إلا بها، وقد بيناها في الفتوى رقم: 13702.
ثالثًا: الزواج المختلف في فساده، ومنه: الزواج بغير ولي، قد ذهب بعض العلماء أنه لا تحتاج الفرقة فيه إلى حكم حاكم، وهو مذهب الشافعية، جاء في الحاوي للماوردي: ..الطلاق مختص بالفرقة، والنكاح الفاسد لا يحتاج فيه إلى وقوع الفرقة. اهـ.
وفي المغني لابن قدامة: وقال الشافعي: لا حاجة إلى فسخ، ولا طلاق؛ لأنه نكاح غير منعقد، أشبه النكاح في العدة... اهـ.
رابعًا: على المسلم أن يبادر إلى سؤال أهل العلم عما يحتاج إلى معرفة حكمه قبل الإقدام على العمل، وخاصة فيما يتعلق بأمر النكاح؛ فالأصل في الفروج التحريم، قال القرطبي: فرض العامي الذي لا يشتغل باستنباط الأحكام من أصولها؛ لعدم أهليته، فيما لا يعلمه من أمر دينه ويحتاج إليه، أن يقصد أعلم من في زمانه وبلده، فيسأله عن نازلته، فيمتثل فيها فتواه؛ لقوله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. وعليه الاجتهاد في أعلم أهل وقته بالبحث عنه؛ حتى يقع عليه الاتفاق من الأكثر من الناس. اهـ.
والله أعلم.
شروط جواز عودة المختلعة لزوجها الذي خلعها
[ قراءة: 23885 | طباعة: 327 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أكتب إليكم هذه الرسالة بهدف الوصول إلى حل شرعي فى المشكلة التي أمامي, جزاكم الله خيراً في الإفتاء، بما أن المشكلة مرت عليها أكثر من ست سنوات لذا أكتبها عن طريق نقاط متوالية ومترابطة, لتكون صورة واضحة قبل الإفتاء.
1- أنا اسمي محمد فى عام 1998 تعرفت على فتاة اسمها زينب, قبل الزفاف بأربعين يوما توفي والدي رحمة الله عليه, من خلال الزفاف (أي ليلة الدخلة)، لم أتمكن من أداء الواجب الجنسي مع زينب, زرت مجموعة من أطباء جميعهم قالوا لي أنك تعاني من مشاكل نفسية وليس عضويه بقيت هي بكراً.
2- بعد عام من تدخل العائلتين, وضغوط عائلة زينب على شخص محمد, أدت إلى موافقة محمد على قرار الخلع والتي ينص على "محمد خلع زوجته زينب مقابل استرجاع زينب كامل الذهب والبالغة 35 مثقالا من الذهب إلى محمد" وتعتبر طلاق بينونة صغرى بطلقة واحدة, ويمكنهما العودة إلى زواج من جديد بعقدين ومهرين جديدين" هذ ما جاء بقرار الخلع.
3- محمد لم يكن موافقا على الخلع كان أمامه خيارين: الأول: موافقه على الخلع. والثانى: دخول فى صراع مع عائلة زينب ممكن تؤدي إلى نتائج سلبية بين الطرفين, لذا وافق محمد على قرار الخلع فى نيسان سنة 2000.
4- فى سنة 2000 طلبت زينب قرار الخلع بإرادتها, مع العلم بأنها تحب محمدا وجاء طلب الخلع بسبب سوء العلاقة التي وصلت بين محمد وعائلة زينب، كانت زينب بين أمرين، أما الالتحاق بمحمد وترك عائلتها أو طلب الانفصال عن محمد لذا طلبت الخلع.
5- فى كانون الثانى 2005 تم عقد قران زينب من رجل آخر اسمه حسين عن طريق شيخ مسجد (إمام مسجد- عالم ديني) وليس عن طريق المحكمة، وقررت زينب الزواج من حسين بإرادتها دون إكراه أو إجبار.
6- قبل الزفاف فى شباط 2005 بعدما علم محمد بعقد قران زينب وحسين اتصل محمد بعائلة زينب وقال لهم (كان قرار الخلع سنة 2000 من دون إرادتي والآن زينب تزوج من شخص آخر, إن أرادت زينب الالتحاق بحسين قال محمد أني أطلقها لكي يكون زواج زينب من حسين شرعياً وإن أرادت زينب العودة إلى محمد لكون زواجها من حسين غير شرعي إن محمدا مستعد للعيش من جديد مع زينب) محمد قال بوضوح قرار يعود بشكل مطلق إلى زينب وليس لشخص آخر اختارت زينب العودة إلى محمد بإرادتها لذا أخبرت زينب زوجها حسين بالموضوع, وعلى أثرها ترك حسين الوطن وسافر إلى أمريكا.
7- فى نيسان 2005 استلمت زينب رسالة يبين فيها أن حسين طلق زوجته زينب وتنازل عن المهر المقدم، نقاط للتوضيح:
• زينب بكر حتى الآن, لأنه لم يتم الزفاف من حسين.
• اختفى حسين منذ آذار 2005، ولم يتصل بزينب، علما بأن حسين له زوجة أخرى وولد يعيشون فى أمريكا، السؤال: هل قرار الخلع زينب ومحمد صائب (نعم أم لا)، لماذا، هل زواج حسين من زينب شرعي أم لا، ولماذا، ما هو موقف زينب ومحمد من الآية الكريمة، بسم الله الرحمن الرحيم: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.... فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: 229-230).
علما بأن زينب لم تجتمع مع حسين ولم تلامس حسين جسديا، هل يجوز رجوع زينب إلى محمد من دون وجود ملامسة جسدية بين زينب وحسين وكل مرة يجتمع زينب مع حسين فى بيت زينب مع أخ وأخوات ووالدة زينب, أي جلسة عائلية، السؤال هنا: هل كلمة تنكح زوجا غيره..... هي فعل أي يجب أن تمارس زينب بشكل شرعي عملية نكاح مع شخص آخر ثم الطلاق ثم العودة إلى محمد أو أن تنكح زوجا غيره..... هي مجرد كتابة عقد قران بين زينب وشخص آخر (مثلا) حسين، ثم العودة إلى محمد أو بمعنى آخر هل كلمة تنكح فعل أو اسم، هل يجوز شرعاً زواج محمد وزينب من جديد، وكيف، وما هو نصيحتكم شرعا لكل من محمد وزينب وحسين، أستاذي العزيز: جزاكم الله خيراً لو أفتيتم بما فيه خير لزينب ومحمد وحسين والدين الإسلامي، أنتظر منكم الجواب.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما حصل بين محمد وزينب خلع، والخلع بينونة صغرى، وليس بينونة كبرى، والفرق بين البينونتين: أن الصغرى يمكن للزوج مراجعة الزوجة بعقد جديد ومهر جديد، وأما الكبرى: فلا يحل له نكاحها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ويطأها، ولا يكفي مجرد العقد بل لا بد من الوطء، كما سبق في الفتوى رقم: 25337.
وهذا الخلع صحيح نافذ، فليس فيه إكراه على محمد حتى يقال أنه غير واقع، وليس عدم الرضى أو عدم الرغبة إكراهاً، فالإكراه المعتبر الذي لا يقع معه الفعل هو ما سبق بيانه في الفتوى رقم: 42393.
وزواج حسين بزينب صحيح إذا لم يختل فيه شرط من شروط النكاح المتقدم بيانها في الفتوى رقم: 49075، وعدم تسجيله في المحكمة لا يؤثر على صحة العقد.
وما دام حسين قد طلق زينب، فلا مانع من عودة زينب لمحمد بعقد جديد ومهر جديد، ولا يشترط دخول حسين بزينب ولا حتى العقد عليها، لكي تعود لمحمد، لأن الخلع كما سبق ليس بينونة كبرى.
والله أعلم.
...........................
الفروق بين الطلاق والخلع والفسخ
السؤال
ما الفرق بين الطلاق والخلع والفسخ من حيث الآثار المترتبة على كل منها؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقال الشربيني في مغني المحتاج في تعريف الطلاق: هو لغة حل القيد والإطلاق، ومنه ناقة طالق أي مرسلة بلا قيد، وشرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه.
وقال في تعريف الخلع في مغني المحتاج: وهو -أي الخلع- في الشرع فرقة بين الزوجين بعوض مقصود راجع لجهة الزوج (بلفظ طلاق أو خلع).
وفي الموسوعة الكويتية: الفسخ في اللغة: النقض والإزالة، وفي الاصطلاح: حل رابطة العقد، وبه تنهدم آثار العقد وأحكامه التي نشأت عنه، وبهذا يقارب الطلاق، إلا أنه يخالفه في أن الفسخ نقض للعقد المنشئ لهذه الآثار، أما الطلاق فلا ينقض العقد، ولكن ينهي آثاره فقط.
وجاء في الموسوعة أيضاً: الصلة بين الفسخ والطلاق: أن الفسخ مقارب للطلاق إلا أنه يخالفه في أن الفسخ نقض للعقد، أما الطلاق فلا ينقض العقد، ولكن ينهي آثاره فقط.
وعلى القول بأن الخلع طلاق بائن -أي غير رجعي- وليس فسخاً فيكون الفرق بينه وبين الطلاق الرجعي أن الرجل في الطلاق الرجعي أحق بزوجته، وأنها ترثه إن مات في العدة، وأنه إن طلقها لحقها الطلاق بخلاف المختلعة فليس زوجها أحق بها ولا يلحقها طلاق، ولا ترث منه إن مات في العدة إلى غير ذلك مما هو مذكور في المطولات وليس هذا موطن ذكرها.
ومن الفرق بين الطلاق والفسخ أن الفسخ، لو حدث قبل الدخول فلا مهر، ولو وقع الطلاق قبل الدخول فلها نصف المهر.
والله أعلم.
...........................
هل يحتسب الخلع من عدد الطلقات
[ قراءة: 12395 | طباعة: 225 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يحسب الخلع من مرات الطلاق الثلاث؟ وكيف يرد الرجل زوجته بعد الخلع؟ وهل إذا عادت إليه تعود بثلاث طلقات جديدة؟ أم تعود بالطلقات الباقية لها من قبل؟ حيث إن هناك رجلاً طلق زوجته مرتين وردها خلال العدة ثم خلعته هي بعد ذلك فماذا عليهما إذا أرادا أن يتراجعا الآن؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الخلع هل هو فسخ أو طلقة بائنة؟ والراجح أنه طلقة بائنة وتحسب من عدد الطلقات الثلاث، فإن كان الزوج قد طلق امرأته طلقتين قبله -كما هو الحال في السؤال- فإنها تبين منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا يكون محللاً، ويكون زواجه بها بعقد مستوفٍ للشروط والأركان ومهر جديد. وأما إذا لم يكن قد طلق امرأته قبل الخلع أو طلقها طلقة واحدة فله نكاحها بعقد ومهر جديدين، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 11543. والله أعلم. ............................
الفـرق بـيـن الـطـلاق والـخـلع
[ قراءة: 50420 | طباعة: 395 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
ما الفرق بين :
الطلاق والخلع
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك. ومعناه في الشرع: حَلُّ رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية، والطلاق منه رجعي يملك الزوج فيه الرجعة مادامت الزوجة في العدة، ومنه بائن لا يملك الزوج الرجعة فيه بعد ما طلق.
أما الخلع فإنه مشتق من خلع الشيء ونزعه وإزالته أو من خلع الثوب لأن كلاً من الزوجين لباس للآخر. قال الله تعالى (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ) (البقرة: من الآية187) وقد عرفه الفقهاء بأنه فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
ومن هذين التعريفين للطلاق والخلع نلاحظ الفرق بينهما، وهو أن الطلاق فراق بغير عوض، ويستطيع الزوج أن يراجع مطلقته المدخول بها ما لم تخرج من العدة أو يطلقها ثلاثاً، وأما الخلع فهو حل للعصمة بعوض. وقال بعضهم: هو طلاق بائن تبين به الزوجة بينونة صغرى إذا لم يكن طلقها قبل ذلك مرتين، ولا يحق له أرتجاعها في أثناء العدة إلا برضاها ورضا وليها وشاهدين ومهر جديد.
ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم 3118
والله أعلم.
-----------------------.
كيف تفعل المرأة إن أرادت الخلع ورفض زوجها
0 ]
السؤال
امرأة تريد الخلع من زوجها الذي يضربها ويسيئ معاملتها, وأنا أفهم أن الخلع شرع ليحمي المرأة من إساءة وتعسف الزوج في المعاملة ورفض الطلاق, وهي مستعدة للتنازل عن كل شيء, فإن رفض الزوج القبول, فهل من المعقول أنه يستطيع أن يبقيها في أسره؟ علمًا أن الشريعة السمحاء جاءت لحماية المرأة كالرجل, ومعلوم أن هذا الرجل لو لم يكن سيء الخلق وقليل الدين لما أهان زوجته الضعيفة, فهل من المعقول أن لا توجد طريقة في هذا الدين الذي يعطف حتى على البهائم لتخليص هذه المرأة؟! والزواج غير مسجل بالمحكمة, وعمر الزوجة دون 18, ولا يوجد أطفال, وهي من العراق.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا وصلت العلاقة بين الزوجين إلى طريق مسدود، وأعيت كل الحيل، فقد جعل الله المخرج للطرفين بإنهاء هذه العلاقة، أما الرجل فبالطلاق، وأما المرأة فبالخلع، وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتوى رقم: 24956 وما أحيل عليه فيها.
وإن كان الأصل أن الخلع لا يجوز دون رضا الزوجين به، إلا أن هذا الأصل قد يعدل عنه إذا حصل شقاق بين الزوجين ولم يمكن إصلاحه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 105875, فإن أبى الزوج قبول الخلع، فللمرأة أن ترفع أمرها للقاضي, ولذلك سبق أن نبهنا على أهمية توثيق عقد النكاح حماية للزوجة من الجور والظلم وحفظًا للحقوق، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 2656.
وفي حال عدم توثيق العقد بتسجيله بالمحكمة فلم تستطع المرأة رفع أمرها إلى الحاكم، فبإمكانها أن تحكم العقلاء من أقاربها وأقارب زوجها ليفعلوا الأصلح، قال الخرشي في شرح مختصر خليل: يعني أن الحَكَمين عليهما أن يصلحا بين الزوجين بكل وجه أمكنهما للألفة وحسن المعاشرة, فإن تعذر عليهما ذلك نظرا، فإن كانت الإساءة من الزوج طلَّقا عليه بلا شيء يأخذانه منها له من صداق ولا غيره، وإن كانت الإساءة منها ائتمناه عليها, بمعنى أنهما يجعلانه أمينًا عليها بالعدل وحسن العشرة، وإن رأيا أن يأخذا له منها شيئًا ويوقعا الفراق بينهما فعلا إن كان ذلك نظرًا وسدادًا .. اهـ.
وأما إن كان إشكال الأخت السائلة في مسألة العوض المالي في الخلع, والتزام المرأة به، فجواب ذلك مبني على التفريق بين ما إذا كان النشوز من جهة الزوج، وهو الذي يعضلها ليضطرها إلى الفداء، وبين ما إذا كان الكره والنشوز من قبل الزوجة دون إضرار من الزوج, فقد ذهب الحنابلة إلى أن الزوج لا يستحب له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها, بل يحرم عليه الأخذ إن عضلها ليضطرها إلى الفداء, وفصل الحنفية فقالوا: إن كان النشوز من جهة الزوج كره له كراهة تحريم أخذ شيء منها؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {النساء:20}، ولأنه أوحشها بالفراق, فلا يزيد إيحاشها بأخذ المال, كما جاء في الموسوعة الفقهية, وقد سبق لنا بيان أنه لا يجوز للزوج إكراه زوجته على طلب الطلاق لإسقاط حقها في مؤخر الصداق، وإن وقع الطلاق على هذا الأساس فالمؤخر باق دينًا في ذمة الزوج، وراجعي في ذلك الفتويين: 64840، 6655.
والله أعلم.
...................................
طلاق الزوجة سيئة العشرة ليس من الظلم
0 ]
السؤال
لم أعد أرغب في زوجتي، ولي منها ولد للأسباب الآتية:
1ـ لا تتجمل إلا بعد إلحاح وقد لا يحدث، فتضيع الرغبة مني، أو أجامعها وأنا غير مرتاح.
2ـ تتصلب لرأيها وتخرج بغير رضى مني كثيرا إلى أهلها.
3ـ لا تجهز طعامي فى مواعيده، لأنها لا تفطر صباحا.
4ـ سليطة اللسان بألفاظ قبيحة أحيانا، مع العلم بالآتي:
1ـ موظفة تشارك في المنزل برضاها.
2ـ تعاني من التهاب غضروفي.
3ـ اتفقنا على الطلاق مع تنازلها عن الذهب، لأنه غير موجود والمؤخر ونفقة المتعة، فهل أنا ظالم لها؟ أم هذه الأسباب ليست شرعية للطلاق؟.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك عدة أمور والإجابة عليها تقتضي التنبيه على ما يلي:
1ـ أنه كان من حقك على زوجتك أن تتجمل لك، ولا يجوز لها الامتناع عن ذلك مع القدرة عليه، ويعتبر امتناعها في هذه الحالة نشوزا، لأن التجمل من المعروف وطاعة الزوجة فيه واجبة، جاء في الموسوعة الفقهية: نُشُوزُ الزَّوْجَةِ وَمَا يَتَّصِل بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ، كَتَرْكِهَا الزِّينَةَ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا. اهـ
وفيها أيضا: فَإِذَا أَمَرَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالتَّزَيُّنِ لَهُ كَانَ التَّزَيُّنُ وَاجِبًا عَلَيْهَا، لأِنَّهُ حَقُّهُ، وَلأِنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ فِي الْمَعْرُوفِ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ. اهـ
وراجع في ذلك الفتوى رقم: 29173.
2ـ أنه لم يكن يجوز لها الخروج من بيتك بدون إذنك ويعتبر ذلك نشوزا أيضا، ولأهل العلم تفصيل في حكم خروجها لزيارة أهلها بدون إذنك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 140257.
3ـ أنه لا يلزمها القيام بالطبخ لك عند الجمهور، لأنه غير داخل في أمور الاستمتاع، جاء في الموسوعة الفقهية: لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا مِنَ الْعَجْنِ وَالْخَبْزِ وَالطَّبْخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لأِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَتِهَا هُوَ الاِسْتِمْتَاعُ فَلاَ يَلْزَمُهَا مَا سِوَاهُ، هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: عَلَى الزَّوْجَةِ الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ وَكَنْسٍ، وَفَرْشٍ، وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ مِنَ الدَّارِ، أَوْ مِنَ الصَّحْرَاءِ إِنْ كَانَتْ عَادَةُ بَلَدِهَا كَذَلِكَ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الأْشْرَافِ الَّذِينَ لاَ يَمْتَهِنُونَ نِسَاءَهُمْ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِخْدَامُهَا. انتهى.
4ـ أنه لم يكن يجوز لها أن تؤذيك بقول أو فعل، وسوء خلقها سبب لجعل طلاقها مباحا من غير كراهة، وراجع الفتوى رقم: 117261.
5ـ أن اتفاقك مع زوجتك على الطلاق مقابل التنازل عن الذهب والمؤخر والمتعة هو من قبيل الخلع وهو جائز إذا وجد سبب يقتضيه كما في حالتك هذه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 40094.
وبناء على ما تقدم، فطلاقك لزوجتك ليس بظلم لها نظرا لاتفاقكما على الخلع ولأجل ما ذكرتَ من الأسباب التي تدل على سوءعشرتها، وإن أمكن إصلاح الزوجة بنصح ونحوه فهو خير من الطلاق.
والله أعلم.
.............................
حكم استرجاع المهر والهدايا إذا طلبت المرأة الخلع قبل الدخول
[ قراءة: 25455 | طباعة: 224 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أخي الفاضل: لقد خطبت، وخسرت تقريبا 80 ألف ريال، وقبل الزواج بأسبوعين رفضت خطيبتي وأهلها، وقالت إنها سوف تخلعني، وأنا لم أدخل بها. هل يجوز أن أسترجع كامل المهر، مع ملحقاته مثل سيارة الملكة، والهدايا، وخاتم الرؤية، وخاتم الملكة، والطقم، مع العلم أنهم يقولون إن خاتم الرؤية من حق البنت حتى ولو لم تتم الخطوبة. أرجو من سعادتكم الإفادة. وشكرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك غير واضح، والذي فهمناه منه أنك عقدت على امرأة، ودفعت لها مهرا، وأهديت لها هدايا، ثم أرادت المرأة الخلع قبل الدخول، وأنت تسأل عن حقك في استرداد المهر والهدايا، فإن كان الحال هكذا، فإنّها إذا سألت الخلع، فلك أن تمتنع من إجابتها حتى ترد إليك المهر وتوابعه حسبما تتفقان عليه؛ وانظر الفتوى رقم: 8649
وأما إذا طلقتها من غير أن تشترط عليها إسقاط شيء من المهر، وكان ذلك قبل الدخول؛ فإن لها نصف المهر، إلا أن يعفو أحدكما عن حقه للآخر.
وبخصوص الهدايا، فالراجح عندنا أن الهدايا التي أهديتها بسبب الزواج ترد إليك.
قال المرداوي –رحمه الله- : " ... وقال في القاعدة الخمسين بعد المائة: حكى الأثرم عن الإمام أحمد- رحمه الله- في المولى يتزوج العربية، يفرق بينهما. فإن كان دفع إليها بعض المهر، ولم يدخل بها، يردونه. وإن كان أهدى هدية، يردونها عليه. قال القاضي في الجامع: لأن في هذه الحال يدل على أنه وهب بشرط بقاء العقد، فإذا زال، ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب. انتهى. الإنصاف.
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله- : وهكذا ما يتبع المهر من الهدايا، التي من أجل النكاح، أو ما تعطاه المرأة ليلة الدخول بها، تبع النكاح حسب العادة المتبعة هو تبع المهر. فتاوى نور على الدرب لابن باز.
وننبه إلى أنّه إن كان المقصود بـ"خاتم الشوفة" ما يعرف في بعض البلاد بـ: دبلة الخطوبة، فهذا لا أصل له في الشرع، وهو من عادات غير المسلمين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 5080
وحكم هذا الخاتم كحكم سائر هدايا الخاطب.
والله أعلم.
...........................
حكم زواج المرأة قبل انتهاء إجراءات الخلع
السؤال
ما حكم امرأة تعيش في بلد غربة ولم يطلقها زوجها، فرجعت إلى بلدها لإجراء الخلع، ومضى 6 أشهر ولم تنته الإجراءات، فتزوجت برجل آخر بزواج عرفي؛ لأنها لم تكن تحمل ورقة طلاق رسمية من المحكمة لأنها تعيش في غربة ولها 3 أولاد صغار، وعندها ظروف صعبة لا تقدر أن تفعلها بنفسها لذلك تزوجت. فما حكم هذا الزواج؟ وهي تزوجت لتحمي نفسها من فعل الحرام لا سمح الله؛ لأنها تعيش في بلد كفار؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زوج هذه المرأة لم يطلقها ولم يخالعها ولم يحكم بالطلاق أو الخلع قاض شرعي، فهي لا تزال في عصمته، ولا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد حصول الطلاق أو الخلع وانقضاء عدتها منه.
فإن كانت تلك المرأة قد تزوجت قبل حصول الطلاق أو الخلع وانقضاء العدة، فقد ارتكبت محرما كبيراً وزواجها هذا باطل، والواجب عليها مفارقة هذا الرجل والتوبة إلى الله.
أما إذا كان الزوج قد أوقع الطلاق البائن أو الخلع أو حكم به القاضي المسلم، ولكن لم يتم إصدار وثيقة الطلاق، فلا مانع من تزوجها بعد انقضاء عدتها من الزوج الأول ولو لم تصدر الوثيقة.
ولمعرفة حكم الزواج العرفي راجعي الفتوى رقم: 5962.
وننبه إلى أن إقامة المسلم في بلاد الكفار خطر على دينه وأخلاقه، وإنما تجوز في حالات معينة وبضوابط سبق بيانها في الفتويين: 23168، 2007.
والله أعلم.
................................................
هل يصحّ الخلع بغير رضا الزوج؟
السؤال
حدثت خلافات بيني وبين زوجتي، وقامت برفع قضية طلاق للضرر؛ حتى تجبرني على تنفيذ طلباتها، ولكني رفضت التنازل , وهي أيضا لم تستطع أن تأتي بدليل على ما تدعيه أمام القاضي من عدم أمانتي عليها وعدم الإنفاق، فما كان من القاضي إلا أن رفض طلاقها، فقامت بمخالعتي دون أن ترد إلي المهر، والذي هو عبارة عن قائمة المنقولات. وأيضا دون رغبتي، وقد قرأت عن أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج دن غيره.فما هو حكم الخلع دون موافقة الزوج، ودون رد المهر الحقيقي للزوج؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمسائل التي رفعت إلى القضاء لا تفيد فيها الفتوى، وإنما يفصل فيها القاضي الشرعي، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: المسائل التي فيها خصومة من الحكمة ألا يُفْتِي فيها أحد، لأنه قد يُفْتِي بحسب ما سمعه من الخصم، ويكون عند خصمه ما يدفع به الحجة، ولأنه إذا أفتى فربما يأخذ الخصم هذه الفتيا من أجل أن يحتج بها على القاضي إذا جلسوا بين يديه، مع أن المفتي لم يعلم عن دفع هذه الحجة، فأنا أشير على إخواني طلبة العلم بأنه إذا استفتاهم أحد في مسائل فيها خصومة أن يقولوا: هذه أمرها إلى القضاة، لئلا يوقعوا الناس في شر وبلاء. اهـ
ومن حيث الحكم الشرعي عموماً نقول: إنّ الأصل في الخلع ألا يصحّ بغير رضا الزوج، لكن في حال تضرر الزوجة من البقاء مع زوجها، وامتناع الزوج من مخالعتها، فالراجح عندنا أنه يجوز حينئذ للقاضي أن يحكم بالخلع ولو لم يرض الزوج ، كما سبق بيان ذلك في الفتويين: 105875 ، 126259
ولا يشترط لصحة الخلع أن يكون العوض جميع المهر، وراجع الفتوى رقم: 73322.
والله أعلم.
.....................
هل يمكن للمختلعة الرجوع لزوجها
السؤال
الرجاء إفادتي بالخلع وما يترتب عليه من أحكام خاصة بأني خلعت من زوجي وأنا نفساء بابنتي منذ 3 سنوات؟ وهل لي من رجعة؟ وكيف رغم انقطاع الاتصال بين الأهل وأنا نادمة وتائبة؟ أفيدوني أفادكم الله.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالخلع هو: فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه منها، وهو بينونة، بمعنى: أنه بمجرد حصوله لا يصح للرجل مراجعة زوجته إلا بعقد ومهر جديدين، ويجوز إيقاعه والزوجة حائض أو نفساء. وعلى المرأة العدة بوضع الحمل إن كانت حاملاً أو بثلاثة قروء إن كانت حائلاً، وهي ممن يحضن، فإن كانت لا تحيض لصغرٍ أو كبرٍ فعدتها ثلاثة أشهر، ولها الزواج بعد ذلك. وعليه؛ فمادمت راغبة في نكاح زوجك الأول، فلا حرج عليك في عرض ذلك عليه عبر شخص موثوق أو رسالة ونحو ذلك، فإن وافق فليعقد لك وليك بحضور شاهدي عدل، وإن لم يوافق فاصبري حتى ييسر الله لك من ينكحك. ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 3118، 8622، 11543. والله أعلم.
...............
مسوغات طلب الطلاق
السؤال
متى يحق للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأصل هو عدم جواز طلب المرأة الطلاق بدون مسوغ شرعي، لثبوت النهي عن ذلك بصحيح السنة النبوية، ولما قد يترتب على ذلك من تشتت الأسرة وضياعها، وتنظر الفتوى رقم: 1114. ولكن لا مانع من طلب المرأة الطلاق إن كان ثم مسوغ شرعي، ومن هذه المسوغات الشرعية التي ذكرها أهل العلم، عجز الزوج عن القيام بواجباته، وتضرر المرأة من وجودها مع زوجها، وفسق الزوج، وخشية المرأة تضييع حقوق زوجها، تراجع في هذا الفتاوى ذات الأرقام التالية: 13182، 9633، 11530، 3200. والله أعلم.
حكم مطالبة من طلبت الطلاق بالمهر وتكاليف العرس
السؤال
أنا شاب عمري 25 سنة تزوجت من فتاة ليست من عائلتي معرفة بعيدة تقريبا منذ 8 أشهر وهي حامل في شهرها الثالث وتطلب الطلاق لأنها لا تحبني وليست مرتاحة معي وبالعكس إني أحبها وهي الآن في بيت أهلها ولم ترجع منذ شهرين علما بأني لم أظلمها ولم أحرمها من شيء ولم أقصر في حقوقها الزوجية والله خير الشاهدين، عرفت بعد الزواج أنها كانت تحب شاباً آخر قبل الزواج ولكن أهلها زوجوها مني بعدم رضاها وإني لم أكن أعرف شيئاً عن ذلك قبل إلا بعد الزواج علما أني خطبتها وبعد سنة تزوجنا طوال فترة الخطوبة لا هي ولا أحد من أهلها بلغوني عن عدم رضاها بالزواج معي، علما بأنها وافقت أمام القاضي والشهود بالزواج عندما سألوها وتقول لي إن أهلي أجبروني على الزواج منك وإني لا أحبك ، فهمتها أكثر من 50 مرة ولا تفهم ! لماذا تريد الزوجة أن تضيّّّع عمرها وتفضح نفسها مع كل هذا إني أحبها بعد أن انتشر الخبر بين الجيران أن الفتاة لا تحب الزوج تريد الطلاق وهي حامل . لا فائدة والدتها وأهلها فهموها أن ترجع عندي ولكن هي لا تسمع كلام أحد!!! وإني متزوج حديثا أذهب لرويتها تقول لي لماذا جئت ،، لا سمح الله في حالة ما إذا طلبت الطلاق هل عليها أن تدفع لي المهر ومصاريف تجهيزات العرس التي دفعتها .
فما قولكم في هذه الزوجة وماذا علي أن أفعل ؟ جزاكم الله الخير وبارك الله فيكم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصح به هذه الزوجة هو أن تصبر وتراجع نفسها، وتعود إلى زوجها لاسيما وقد حملت منه، فإن طلبها للطلاق قد يتسبب في ضياع الطفل، فإن أصرت على رأيها وطلبت الطلاق فلك مطالبتها بالمهر الذي دفعته لها أو بعضه حسب الاتفاق، أما سائر تكاليف العرس فلا حق لك في مطالبتها بها، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 8649 ، والفتوى رقم: 20199.
على أن المرأة لا يجوز لها طلب الطلاق لغير ضرر، ففي الحديث الصحيح: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصححه الألباني. والله أعلم.
..................
طلب الزوج أكثر مما دفعه من الصداق للخلع
السؤال
أنا متزوج منذ 12 عاما، وعندي ولدان في العاشرة والثامنة من العمر، وأقطن الآن في أوروبا. لقد طلبت زوجتي الخلع بطلب رسمي لدى هيئة الشريعة الإسلامية في البلد هنا منذ أكثر من 6 أشهر من تاريخنا هذا. لفد اكتشفت بعدها أنها كانت تخونني وهي على علاقة غير شرعية مع رجل آخر، وتريد خلعي كي يتسنى لها الزواج منه. لقد حصلت على الكثير من الدلائل التي تثبت خيانتها لي، وبمواجهتها فقد اعترفت بذلك. بمجرد طلبها للخلع لم أطلقها وقبلت السير في مجريات الخلع الرسمية والشرعية. إنني قد تضررت كثيرا من واقع الصدمة، وتعطلت أعمالي، وأصابتني الأمراض من الحزن والقهر، وخسرت الكثير الكثير من أموالي. لقد وافقت على طلب الخلع وطلبت الآتي: 1- التنازل عن مؤخر الصداق المذكور في عقد الزواج 2-أن ترد لي مقدم الصداق 3- أن ترد لي ما تم شراؤه لها في عقد الزواج وبعده من ذهب ومجوهرات أو ما يعادل قيمة الذهب نقدا (علما أنني أملك كافة الفواتير الأصلية المثبتة لشراء هذا الذهب، وبالطبع فهذا الذهب غير مسجل وموثق في عقد الزواج) 4- قيمة السيارة التي اشتريتها لها خلال حياتنا الزوجية 5- قيمة ما تم بيعه من قبلها من أثاث منزلي ومن أجهزة كهربائية وإلكترونية، تم شراؤها جميعها من أموالي الخاصة، وذلك بعد تركي للمنزل لفترة بعد علمي بخيانتها. إنني لم أطلب والله أي تعويض أو أي أموال أخرى ولم أكن جشعا، وإني أطلب حقي فقط أما العوض فأطلبه من الله تعالى متذكرا دوما قوله عز وجل: (ولا تنسوا الفضل بينكم) ولكن ديننا وسنتنا تقول لا ضرر ولا ضرار. أرجو من سيادتكم أن تتكرموا مشكورين بأخذ موضوعي مأخذ الجدية وأن تفيدوني إفادة واضحة ومفصلة وباترة من حيث أحقيتي شرعا فيما طالبت به، آخذين في الاعتبار موضع الخيانة والتي استمرت مدة ثلاث سنوات وأنا لا أعلم وهي كانت تعيش معي كزوجة غير وفية وكنت محسنا لها وأثق بها ثقة عمياء. وجزاكم الله ألف خير
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ليعلم أولا أن طلب الطلاق أو الخلع لغير ضرر واقع على المرأة من الرجل غير مشروع، وتراجع الفتوى رقم: 29948
أما بالنسبة للسائل فيجوز له أن يخالع تلك المرأة على ما ذكر، فإن جماهير العلماء على جواز الخلع بالقليل والكثير، إلا أن بعض العلماء يكرهون أن يأخذ الزوج زيادة على ما أعطاه للمرأة من الصداق، وانظر الفتوى رقم : 43053، وانظرللفائدة الفتوى رقم : 15726
وننبهك إلى أنّ الإقامة في بلاد الكفار تنطوي على كثير من المخاطر على الدين والأخلاق، فينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين ما وجد إلى ذلك سبيلا .
والله أعلم. ..........
الأحكام المترتبة على الخلع الواقع بلفظ الطلاق
[ قراءة: 9437 | طباعة: 302 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أريد إفتائي بارك الله فيكم: طلبت زوجتي الطلاق وكان لدي دين بيني وبين والدها فذهبنا للمحكمة وقرر القاضي أن أطلقها طلاقا بائنا مقابل المبلغ الذي عندي من والدها فقمت بتطليقها طلقة واحدة بائنة وقال لي الشيخ يجوز لك أن ترجعها بعد الطلاق بعقد جديد، والآن أريد إرجاعها فأريد معرفة الطريقة وهل لابد من محلل أم لا؟.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولا أن نفيدك بأن طلاقك لزوجتك مقابل إسقاط الدين المستحق على أبيها يعتبر من قبيل الخلع وقد ذكرت أن الخلع وقع منك بلفظ الطلاق، وهذا يجعله طلاقا بائنا يحسب من الطلقات الثلاث ولا يدخل في الخلاف المعروف بين المذاهب الأربعة فيما إذا كان الخلع فسخا أم طلاقا، جاء في الموسوعة الفقهية: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْخُلْعَ إِذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الطَّلاَقِ أَوْ نَوَى بِهِ الطَّلاَقَ فَهُوَ طَلاَقٌ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُقُوعِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلاَقِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ صَرِيحَ الطَّلاَقِ أَوْ كِنَايَتَهُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلاَقٌ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَشْهَرِ مَا يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ فَسْخٌ. انتهى.
أما شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه من أهل العلم فيرون أن الخلع بأي لفظ كان بعتبر فسخا وليس طلاقا محسوبا من الثلاث، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 66068.
والراجح والمفتى به عندنا هو ما عليه جمهورأهل العلم من كون الخلع يعتبر طلاقا، وفي خصوص ما سألت عنه فإنه على كل الأقوال يجوز لك أن تعود لزوجتك بعقد جديد ـ إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة ـ ويكون ذلك بحضور ولي المرأة أو من ينوب عنه مع شاهدي عدل وصيغة دالة على العقد، ولا يتوقف صحة نكاحك على أن تتزوج زوجتك بآخر ثم يطلقها بعد الدخول، لأن ذلك إنما يشترط بعد الطلاق الثلاث الذي هو البينونة الكبرى، لقوله تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ إلى قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:229ـ 230}.
والله أعلم.
............................
الاحتيال بالخلع لإسقاط طلاق أو تعليقه
السؤال
رجل حلف على زوجته بالطلاق إن دخلت دار أبيه، علما بأنه سبق أن طلقها مرتين وأفتاه بعض أهل العلم أن يتخالعا فتمس؟ التطليقتين ويردها بعقد جديد، وبارك الله فيكم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخلع يعتبر طلاقا بلا خلاف إذا كان بلفظ الطلاق أو كان مع نية الطلاق، فإن كان بغير لفظ الطلاق ولم ينو به الطلاق فهو محل خلاف بين أهل العلم، والجمهور على أنه طلاق، جاء في الموسوعة الفقهية: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْخُلْعَ إِذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الطَّلاَقِ أَوْ نَوَى بِهِ الطَّلاَقَ فَهُوَ طَلاَقٌ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُقُوعِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلاَقِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ صَرِيحَ الطَّلاَقِ أَوْ كِنَايَتَهُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُفْتَى بِهِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلاَقٌ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَشْهَرِ مَا يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ فَسْخٌ. انتهى.
وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي: وإذا بدأ الزوج بصيغة معاوضة كطلقتك أو خالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق وهو الراجح فهو معاوضة لأخذه عوضا في مقابلة البضع المستحق له. انتهى.
وعلى القول المرجح عن الإمام أحمد من كون الخلع فسخا فإنه لا يعد طلاقا، ولكنه لا يلغي الطلاق المعلق، جاء في المغني: إذا علق طلاق امرأته بصفة, ثم أبانها بخلع أو طلاق, ثم عاد فتزوجها, ووجدت الصفة, طلقت، ومثاله إذا قال: إن كلمت أباك فأنت طالق، ثم أبانها بخلع, ثم تزوجها, فكلمت أباها, فإنها تطلق، نص عليه أحمد. انتهى.
والفتوى التي أشرت إليها في سؤالك هي ما يعرف بالخلع حيلة لإسقاط طلاق أو تعليقه، وقد ذكرها علماء الحنابلة ونبهوا على أن هذا الخلع لا يصح على القول الراجح فى المذهب ـ كما لا تجوز عند غيرهم من أهل العلم ـ جاء في الإنصاف للمرداوي: يحرم الخلع حيلة لإسقاط عين طلاق، ولا يقع على الصحيح من المذهب. انتهى.
وفي مطالب أولي النهى: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَوْ اعْتَقَدَ الرَّجُلُ الْبَيْنُونَةَ بِخُلْعِ الْحِيلَةِ، ثُمَّ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَحُكْمُهُ كَمَا لَوْ قَالَ لِمَنْ ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً: أَنْتِ طَالِقٌ، فَبَانَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ، فَتَبِينُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ، وَلَوْ خَالَعَ حِيلَةً وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا زَوَالَ النِّكَاحِ وَلَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْخُلْعِ حِيلَةً، فَهُوَ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ، فَبَانَ بِخِلَافِ ظَنِّهِ، فَيَحْنَثُ بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ، قَالَ فِي التَّفْتِيحِ: وَغَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي ذَلِكَ، أَيْ: فِي الْخُلْعِ لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ. انتهى.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين: فصل: بطلان الحيلة بالخلع لفعل المحلوف عليه، ومن الحيل الباطلة الحيلة على التخلص من الحنث بالخلع, ثم يفعل المحلوف عليه في حال البينونة, ثم يعود إلى النكاح, وهذه الحيلة باطلة شرعا وباطلة على أصول أئمة الأمصار: أما بطلانها شرعا: فإن هذا خلع لم يشرعه الله ولا رسوله, وهو تعالى لم يمكن الزوج من فسخ النكاح متى شاء، فإنه لازم, وإنما مكنه من الطلاق, ولم يجعل له فسخه إلا عند التشاجر والتباغض إذا خافا أن لا يقيما حدود الله, فشرع لهما التخلص بالافتداء، وبذلك جاءت السنة, ولم يقع في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زمن أصحابه قط خلع حيلة ولا في زمن التابعين ولا تابعيهم, ولا نص عليه أحد من الأئمة الأربعة وجعله طريقا للتخلص من الحنث, وهذا من كمال فقههم ـ رضي الله عنهم ـ فإن الخلع إنما جعله الشارع مقتضيا للبينونة ليحصل مقصود المرأة من الافتداء من زوجها, وإنما يكون ذلك مقصودها إذا قصدت أن تفارقه على وجه لا يكون له عليها سبيل, فإذا حصل هذا ثم فعل المحلوف عليه وقع وليست زوجته فلا يحنث, وهذا إنما حصل تبعا للبينونة التابعة لقصدهما, فإذا خالعها ليفعل المحلوف عليه لم يكن قصدهما البينونة، بل حل اليمين, وحل اليمين إنما يحصل تبعا للبينونة لا أنه المقصود بالخلع الذي شرعه الله ورسوله, وأما خلع الحيلة فجاءت البينونة فيه لأجل حل اليمين, وحل اليمين جاء لأجل البينونة، فليس عقد الخلع بمقصود في نفسه للرجل ولا للمرأة, والله تعالى لا يشرع عقدا لا يقصد واحد من المتعاقدين حقيقته, وإنما يقصدان به ضد ما شرعه الله له، فإنه شرع لتخلص المرأة من الزوج, والمتحيل يفعله لبقاء النكاح، فالشارع شرعه لقطع النكاح, والمتحيل يفعله لدوام النكاح. اهـ.
وعند الشافعية أن الخلع يلغي الطلاق المعلق فلو علق طلاق زوجته على دخول دار أبيه فخالعها ثم أعادها بعقد جديد فلا يقع الطلاق إذا دخلت الدار حال بينونتها، وكذلك إذا دخلتها بعد تجديد العقد على القول الأظهر، جاء في نهاية المحتاج: ولو علقه أي الطلاق الصادق بثلاث فأقل بدخول مثلا فبانت قبل الوطء أو بعده بخلع أو فسخ ثم نكحها أي جدد عقدها ثم دخلت لم يقع بذلك طلاق إن دخلت في البينونة بأن اليمين تناولت دخولا واحدا وقد وجد في حالة لا يقع فيها فانحلت, ومن ثم لو علق بكلما طرقها الخلاف الآتي لاقتضائها التكرار وكذا إن لم تدخل فيها، بل بعد تجديد النكاح فلا يقع أيضا في الأظهر، لارتفاع النكاح المعلق فيه. انتهى.
لكن الخلع يعتبر طلاقا بذاته على القول الراجح عند الشافعية ـ كما سبق ـ وبالتالي، فلا يفيد في الحالة المسؤول عنها، بل يعتبر طلقة مكملة للثلاث، فعلم مما سبق أن الرجل المذكور إذا خالع زوجته فإن ذلك لا يحصل له به ما أراده، لأنه إما أن تبين منه به زوجته بينونة كبرى كما هو مذهب جماهير أهل العلم، وإما أن ينفسخ نكاحه ويبقى طلاقه معلقا.
والله أعلم...............
لا يشرع للزوجة طلب الخلع بغير مسوغ شرعي
السؤال
أنا شاب متزوّج منذ سنتين ونصف وكانت حياتي مستقرّة ولله الحمد, وقبل شهر تقريباً مات ولدي البالغ من العمر خمسة أشهر ونصف, فطلبت زوجتي الذهاب إلى أهلها لكي تستريح وتنسى المعاناة, وبعد شهر من وفاة ابني أتيت إلى أهلها لكي نرجع إلى بيتنا فرفضت الذهاب معي بحجة أنها لا تستطيع أن تتأقلم مع المدينة التي أسكن فيها، وقالت لي : قدّم نقل إلى أي مدينة في المملكة وأنا آتيك، فقلت لها أنا لا أستطيع أن أترك أمي وأبي لأنهما بحاجة لي فقالت لا أذهب معك حتى تنقل, فأخبرت والدها بالموضوع فقال لي : أنا لا أستطيع أن أجبر بنتي على شيء وإن كانت ترغب الذهاب معك فلها ذلك وإن رغبت في الجلوس عندي فأهلا بها . والآن أنا أعطيتها مهلة لمدّة شهر وقلت لها سوف آتي وآخذك فقالت إن لم تنقل لا أذهب معك . وأنا لا أستطيع أن أصبر من دونها، وكذلك أنا أخاف على نفسي من الوقوع في المحرمات، مع العلم أني أحبها حباً شديداً وهي كذلك، ولكن تلزم عليّ ترك أهلي والسكن في أي منطقة غير منطقتي التي أعيش فيها . السؤال: هل لو تزوجت وطلبت الخلع من القاضي هل سيخلعها مني وأنا غير راض، مع العلم أني لا أرغب في طلاقها إن طلبت ذلك, وأني لا أقصّر معها وأنا مواظب على الصلاة ولا أشرب الخمر ومقتدر مادياً؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولا أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب من زوجها الخلع لغير مسوغ شرعي، وإلا شملها الوعيد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: المختلعات هن المنافقات. رواه الترمذي، وانظر الفتوى رقم: 43053.
وأما إذا وجد سببه فلا حرج عليها في طلبه كأن تكره البقاء في عصمة زوجها وتخشى أن لا تقيم حدود الله معه. والأصل أنه لا يصح الخلع إلا برضا الزوجين، ولكن قد يخرج عن هذا الأصل أحيانا فينفذ الخلع ولو لم يرض الزوجان كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 105875.
وننصح بالسعي في الإصلاح قدر الإمكان والاستعانة بالله أولا ثم بالعقلاء من أهل الزوج وأهل الزوجة. خاصة مع ما ذكر من محبة كل من الزوجين للآخر. وننبه إلى الآتي:
الأمر الأول: أنه يجب على الزوجة أن تقيم حيث يقيم زوجها، ولا يجوز لها الامتناع عن ذلك لغير عذر، وانظر الفتوى رقم: 162773.
الأمر الثاني: إذا كان الزوج يسكن زوجته مع أهله في مسكن واحد، فمن حق زوجته أن ترفض ذلك، فلها عليه مسكن مستقل يجب عليه توفيره لها ولو بالأجرة. ولا بأس بأن يكون ضمن بيت العائلة ولكن في جزء منه مستقل بمرافقه. وراجع الفتوى رقم: 66191.
الأمر الثاني: أنه ينبغي للزوج أن يعطي كل ذي حق حقه، فيعطي زوجته حقها ويعطي أهله حقهم كما هو مبين بالفتوى رقم: 118560.
والله أعلم.الخلع حال الحيض غير منهي عنه
السؤال
أنا فتاة عقدت قراني مع شخص، وبعد فترة حدثت مشاكل بيننا واستخرت ربي كثيرا وقررت الانفصال ورددت له المهر، علما بأنه لم يدخل بي بعد، فطلقني، لكن بعد ذلك انتبهت أني كنت في الحيض اليوم الذي طلقني فيه فهل يقع هذا الطلاق؟ أم أطلب منه أن يطلقني مرة ثانية؟ أفيدوني بسرعة.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنريد أوَّلا التنبيه إلى أن طلب الطلاق، أو الخلع لا يجوز لغير عذر وسبق أن بيناالأعذار المبيحة لطلب الطلاق فراجعي فيها الفتوى رقم: 116133.
وفي خصوص ما سألت عنه: فما وقع من خلع أثناء الحيض يعتبر نافذا فلا تحتاجين ليطلقك ثانية، والخلع حال الحيض غير منهي عنه عند أكثر أهل العلم وسواء كان منهيا عنه أم لا فإنه واقع، جاء في الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا جوز أكثر العلماء الخلع في الحيض، لأنه على قول فقهاء الحديث ليس بطلاق، بل فرقة بائنة. انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: واعلم أن الخلع ليس له بدعة، بمعنى أنه يجوز حتى في حال الحيض، لأنه ليس بطلاق، والله إنما أمر بالطلاق للعدة: إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ {الطلاق: 1} ولهذا يجوز أن يخالعها ولو كانت حائضاً، ويجوز أن يخالعها ولو كان قد جامعها في الحال، لأنه ليس بطلاق، بل هو فداء، ولأن أصل منع الزوج من التطليق في حال الحيض، أو في حال الطهر الذي جامعها فيه أن فيه إضراراً بها، لتطويل العدة عليها، فإذا رضيت بذلك فقد أسقطت حقها.انتهى.
ومذهب شيخ الإسلام ابن تيمية هنا موافق لمذهب أكثر العلماء، لأنه لا يعتبر الخلع طلاقا أصلا، بل يعتبره فداء للزوجة من زوجها سواء وقع بلفظ الخلع، أو الطلاق، جاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين متحدثا عن الخلع: القول الثالث: أنه فسخٌ بكل حال ولو وقع بلفظ الطلاق، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وهو المنصوص عن أحمد، وقول قدماء أصحابه، كما حكاه شيخ الإسلام، وعلى هذا فلا عبرة باللفظ، بل العبرة بالمعنى، فما دامت المرأة قد بذلت فداء لنفسها، فلا فرق أن يكون بلفظ الطلاق، أو بلفظ الخلع، أو بلفظ الفسخ. انتهى.
والله أعلم.
......................................
تحقيق المقال حول الخلع هل يعد طلاقا أم فسخا
[ قراءة: 10025 | طباعة: 367 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
السؤال: حول الطلاق مقابل التنازل عن جزء من المهر: هو طلاق بنص الحديث الصحيح: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. أفتى أستاذ فقه مقارن بأنه لا يوجد اجتهاد مع الحديث في هذه المسألة مع الحديث الأمر محسوم هو طلاق يعد من الطلقات الثلاث، لماذا البعض يجتهد في الآية ويقول إن الافتداء لا يحسب من التطليقات لوجوده في منتصف الآية؟ أليس لا اجتهاد مع نص؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب التسليم والانقياد لكل نص صحيح من الكتاب أو السنة لقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ {الأحزاب:36}
ويحرم الاجتهاد مع وجود هذا النص كما سبق في الفتوى رقم: 137810.
ولكن النص الذي يحرم معه الاجتهاد هو ما كان صحيحا وصريحا، وأما ما اختل فيه شيء من ذلك فإنه يسوغ معه الاجتهاد.
والطلاق مقابل التنازل عن جزء من المهر يعتبر خلعا، وقد اختلف أهل العلم هل هو فسخ أم طلاق؟ ورواية الحديث التي استدل بها الأستاذ المذكور قد ذهب بعض أهل العلم إلى إرسالها، والمرسل معدود من الضعيف. ومن أهل العلم من له منهج في تصحيح بعض المراسيل. وعلى القول بصحة الرواية المذكورة فيتعين الأخذ بها وعدم مخالفتها، والخلاف في هذه المسألة قديم غير محسوم من عصر الصحابة فمن بعدهم، فقد كان ابن عباس لا يري الخلع طلاقا وروي ذلك عن ابن عمر وعثمان ابن عفان وبعض التابعين وهو رواية عن الشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع متحدثا عن الخلع: فإن وقع بلفظ الطلاق فهو طلاق كما سبق، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، وهو قولٌ وسطٌ بين قولين. القول الثاني : أنه طلاقٌ بكل حال حتى لو وقع بلفظ الخلع أو الفسخ، وهذا القول لا شك أنه ضعيف. القول الثالث: أنه فسخٌ بكل حال ولو وقع بلفظ الطلاق، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وهو المنصوص عن أحمد، وقول قدماء أصحابه، كما حكاه شيخ الإسلام، وعلى هذا فلا عبرة باللفظ، بل العبرة بالمعنى، فما دامت المرأة قد بذلت فداء لنفسها، فلا فرق أن يكون بلفظ الطلاق، أو بلفظ الخلع، أو بلفظ الفسخ. وهذا القول قريبٌ من الصواب، لكنه ما زال يشكل عندي قول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لثابت بن قيس رضي الله عنه: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» بهذا اللفظ، إلا أن الرواة اختلفوا في نقل هذا الحديث، فالحديث الذي فيه «طلقها تطليقة» كأن البخاري يميل إلى أنه مرسل، وليس متصلاً، وأما الأحاديث الأخرى: «فاقبل الحديقة وفارقها» بهذا اللفظ، فإذا تبين أن الراجح من ألفاظ الحديث: «اقبل الحديقة وفارقها»فلا شك إن الصواب قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ومن تابعه، وأما إذا صحت اللفظة: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» فإنه واضح أنه طلاق، ولا يمكن للإنسان أن يحيد عنه، وتحمل رواية «فارقها» على أن المراد فارقها فراق طلاق. انتهى
أما الآية التي أشرت إليها فقد وقع الخلاف في دلالتها، فمنهم من رأى أنها دليل لكون الخلع ليس بطلاق؛ لأن الله تعالى ذكر الطلاق مرتين، ثم ذكر الخلع ثم قال بعد ذلك: فإن طلقها فلا تحل له من بعد... الآية فلو كان الخلع طلاقا لصارت الطلقات أربعا، وهذا خلاف إجماع المسلمين، لكن هذا الاستدلال ضعفه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان حيث قال: أخذ ابن عباس من هذه الآية الكريمة أن الخلع فسخ ولا يعد طلاقا؛ لأن الله تعالى قال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ}، ثم ذكر الخلع بقوله: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2/229]؛ لم يعتبره طلاقا ثالثا، ثم ذكر الطلقة الثالثة بقوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ} الآية [2/230]. وبهذا قال عكرمة وطاوس وهو رواية عن عثمان بن عفان وابن عمر، وهو قول إسحاق بن راهويه، وأبي ثور وداود بن علي الظاهري كما نقله عنهم ابن كثير وغيره، وهو قول الشافعي في القديم وإحدى الروايتين عن أحمد. قال مقيده عفا الله عنه: الاستدلال بهذه الآية على أن الخلع لا يعد طلاقا ليس بظاهر عندي؛ لما تقدم مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم من أن الطلقة الثالثة هي المذكورة في قوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، وهو مرسل حسن.
قال في "فتح الباري": والأخذ بهذا الحديث أولى، فإنه مرسل حسن يعتضد بما أخرجه الطبري من حديث ابن عباس بسند صحيح، قال: "إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين فليتق الله في الثالثة، فإما أن يمسكها فيحسن صحبتها، أو يسرحها فلا يظلمها من حقها شيئا.انتهى
وقال الشيخ ابن عثيمين مبينا للاستدلال في تفسيره : ومنها: أن الخلع ليس بطلاق؛ لقوله تعالى: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] ، ثم قال تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ، ثم قال تعالى: { فإن طلقها فلا تحل له } الآية؛ ولو كان الخلع طلاقاً لكان قوله تعالى: { فإن طلقها } هي الطلقة الرابعة؛ وهذا خلاف إجماع المسلمين؛ لأن المرأة تبين بالطلاق الثلاث بإجماعهم؛ انتهى
والله أعلم.
................................
مخالعة الزوج امرأته مقابل المهر وتكاليف الزواج
[ قراءة: 9721 | طباعة: 319 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أنا شاب متزوج ـ ولدي طفل عمره أربع سنوات ـ وزوجتي ترغب في الطلاق والخلع، وذلك نتيجة خلافات صارت بيننا وتقصير مني في الواجبات الحياتية مع عائلتي في فترة ماضية، علما بأنني ـ والحمدلله ـ قد التزمت ـ بمعنى الكلمة ـ بالواجبات الدينية والدنيوية وأصبحت أموري ممتازة من كل النواحي، إلا أنها ترفض تماماً عودة المياه إلى مجاريها رغم كل المحاولات ـ سواء مني أو من الأقارب ـ في الإصلاح، وهنا أريد أن أسألكم ـ مأجورين ـ هل يحق لي في حالة الطلاق أن أسترجع جميع تكاليف الزواج بما فيها المهر وغيره؟ وماهي فرصة حصولي على حضانة الطفل؟.
أرجو الإفادة.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الحال على ما ذكرت من التزامك بالحقوق والواجبات الزوجية وأصرت زوجتك على الخلع أو الطلاق ورفض المصالحة معك دون مبرر شرعي، فهي آثمة، فقد ثبت الوعيد الشديد في طلب الخلع أو الطلاق من غير عذر شرعي، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الشيخ الألباني.
وقوله ـ أيضا: المختلعات هن المنافقات.
رواه الترمذي وغيره، وصححه الشيخ الألباني.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: قوله: المختلعات ـ بكسر اللام أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق عن أزواجهن من غير بأس ـ هن المنافقات ـ أي العاصيات باطنا والمطيعات ظاهرا، قال الطيبي: مبالغة في الزجر. انتهى.
ويحق لك رفض مخالعتها أو طلاقها، وإن شئت طلقتها بدون مال، وإن شئت ـ أيضا ـ خالعتها بما صرفته في تكاليف الزواج أو بأكثر منه على ما ذهب إليه الجمهور، وراجع تفاصيل مذاهب أهل العلم في ذلك في الفتوى رقم: 73322.
وبخصوص حضانة الطفل: فهي أحق بها ما لم تتصف بأحد مسقطات الحضانة ـ كعجزها عنها مثلا، أو اتصافها بمرض معدٍ يتأثر منه الطفل المحضون، أو تزوجها بعد طلاقها منك ـ إلى آخر ما سبق في الفتويين رقم: 9779، ورقم: 134823.
فإن سقطت حضانتها انتقلت إلى من يليها حسب الترتيب المتقدم في الفتوى رقم: 6256.
وبإمكانك أن تخالعها على حضانة الطفل إضافة إلى ما تتفقان عليه من المال إن كان في وسعك القيام بحقوق الحضانة بأن تكون لك زوجة تصلح لذلك.
والله أعلم.
.........................
موقف الزوج إذا طلبت زوجته الخلع بلا سبب مقنع
[ قراءة: 13231 | طباعة: 317 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أريد أن اسأل ما حكم الزوجة التي تطلب الخلع بعد عقد القران الشرعي وقبل الدخول لأسباب غير مقنعة -اختلافات بسيطة- مع العلم أن الأمور كانت تسير على أكمل وجه وبعدها أصابها غرور غريب، أريد أن أعرف ماذا يترتب على هذا الفسخ فيما يخص المهر والهدايا... إلخ؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت زوجتك قد أقدمت على طلب الخلع من غير سبب شرعي فهي آثمة لثبوت الوعيد الشديد في ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: المختلعات هن المنافقات. رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: قوله (المختلعات) بكسر اللام أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق عن أزواجهن من غير بأس (هن المنافقات) أي العاصيات باطناً والمطيعات ظاهراً. قال الطيبي مبالغة في الزجر. انتهى.
وفي الحديث الشريف: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليه رائحة الجنة. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الشيخ الألباني.. ولك أن تمتنع عن مخالعتها وإن شئت خالعتها ولو بأكثر من المهر والهدايا التي أعطيتها، كما ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 43053، والفتوى رقم: 73322.
والله أعلم.
..................................
حكم الخلع بسبب هجر الزوج وعدم إنفاقه
[ قراءة: 8490 | طباعة: 271 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
ما حكم خلع الزوجة لزوجها إذاهجرها مدة ستة أشهرأو تزيد مع عدم الإنفاق عليها؟ علما بأنّ قضيتهما في الطلاق المدني تحت النظر لدى المحكمة.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوزللزوج هجران زوجته لغير نشوز ونحوه كما لا يجوز له الامتناع عن الإنفاق عليها لغيرسبب، لقوله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته. رواه الإمام مسلم وغيره.
وللزوجة رفع أمرها لقاض شرعي بسبب الهجران المذكورأوعدم الإنفاق عليها، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 116349، ورقم: 31884.
وإذا كان الزوجان في بلد من بلاد الكفر فيتعين رفع الأمرإلى مركز إسلامي أو لبعض العلماء المسلمين الثقات ، ولا يجوز التحاكم إلى محاكم الكفر إلا في حالة الضرورة بحيث تعين ذلك لرفع الظلم عن الزوجة مع عجز المراكزالإسلامية عن حل النزاع أوعدم وجودها أصلا وتعذرالتحاكم إلى محكمة شرعية في بلد مسلم، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 7561.
ومن حق الزوجة أن تنال الطلاق من زوجها إذا أثبتت إضراره بها، وإن لم تستطع إثبات ذلك فلها أن تخالعه بما يتفقان عليه، وراجع الفتوى رقم: 122565.
والله أعلم.
.............
زوجها يريد المهر كي يخالعها وهي لا تملكه
[ قراءة: 7973 | طباعة: 739 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
متزوجة منذ سنتين، في الماضي كانت لي علاقة مع ابن عمي، ومارست الجنس معه لدقائق وندمت أشد الندم، وتركت الناس، عشت وحيدة سوي أمي كانت تقف بجانبي لأنها شعرت بتغير، ولكنها لا تعلم بمشكلتي، فقط لأنها تحبني، بدأت اقتربت من ربي أكثر الصوم، وأقوم الليل، وبعدها رأيت شابا صديق زوج خالتي كان يريد الزواج من فتاة متدينة وذات خلق فرشحتني له خالتي، ورآني ولكنه كان قد خطب بنت عمه، وتعلقت به، وتمنيته لي زوجا، وقمت الليل لذلك، وسألت الله أن يكون زوجي، ومرت الأيام وأتى إلي خالتي وقال لها إنه انفصل عن خطيبته ويريد الزواج بأخرى، فقالت له: لي بنتان بنتي، وبنت أختي التي رأيتها في الماضي، فوافق وتم زواجي منه بسرعة، ولكن يوم دخلتي أحسست بالخوف من الماضي وبحت له بكل شيء، ونفس اليوم اتصل بأمي وطلب منها الحضور لشقنتا، وأخبرها بكل شيء، وصدمت أمي من الخبر ومرضت، ووعدها بأنه سوف يسترني لأن أخلاقي جيدة، وبعدها حصلت خلافات بيننا فما كان منه إلا أن اتصل بابن عمي وقال أنا لا أريدها لأنك أنت زنيت بها، وسوف أدفع لك أي مبلغ لتتزوجها، وصالحته وطلبت منه ألا يحكي مشاكلنا للغير، وحصل خلاف مرة أخرى لأنه سب أمي في عرضها، وأخبرت أمي بما حصل فغضبت منه، وقال إنه يريد مهره كاملا وحكي لخالتي علاقتي مع ابن عمي وأنني زانية، وأنه لا يريدني، فكبرت المشكلة، كان دائما يضربني في أبسط الأمور لأن صدره ضيق وليست له أخلاق، وتكرر الضرب مرات عديدة، فشكوت لأمي وخالتي لأنهما يعلمان بالماضي، فغضبت أمي وأخبرت أهله بأنه يضربني ويسيء معاملتي فما كان من أهله إلا أن قطعوا علاقتهم بأهلي، وأمه سبتني وقالت أن أهلي لم يحسنوا تربيتي، مع العلم أنها كانت مريضة فطلب مني أسافر لها وأخدمها فوافقت أمي، وسافرت لها، وجلست معها شهرا وسهرت معها الليل، لكنها لم تشكر لي ما فعلت، ومنذ ذلك الوقت انقطعت علاقتي بأهله، وهو دايما كثير الشك في أفعالي، فهو يعلم أنني في غيابه لا أفتح الباب لأحد، وهو كثير الخروج مع أصحابه لا يأتي إلا بالليل لينام.
سؤالي: أريد الطلاق منه لكنه يريد إرجاع المهر، فأهلي لا يستطعيون رده له، لأن المبلغ كبير، مع العلم أن خالتي هي من تصرف في المهر، وبعدها علمنا أنا وأهلي أنها أخذت جزءا كبيرا من المهر واشترت منه أثاثا لبيتها، أفادكم الله أفيدوني في الأمر لأنني لا أنام، وأخاف الفضيحة، فذات مرة قال لي بأنه سيخبر خالتي وزوجها بالماضي، وأنه سوف يلومهم أشد اللوم علي زواجي منه؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت بندمك على ما فعلت، ولكن ينبغي أن تجعلى من هذا الندم توبة نصوحا، وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450 .
ثم إنك أخطأت من جهة أخرى عندما أخبرت زوجك بما حصل منك مع ابن عمك، وكان الواجب عليك أن تستري على نفسك فلا تخبري أحدا، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ابتلى من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله.
وإذا كنت قد خشيت أن يطلع على زوال غشاء البكارة فكان يمكنك في مثل هذه الحالة أن تستخدمي التورية، وراجعي الفتوى رقم: 8417 .
وننصح بالحكمة في حل المشكلة والبعد عن المعصية، وخاصة من قبل زوجك، ولا يجوز له أن يضربك لغير مسوغ شرعي، أو أن يظن بك سوءا من غير بينة، أو أن يخبر أحدا بما حدث منك في الماضي، ولا يجوز له أيضا أن يسيء إلى أمك، وهو مطالب تجاهك بأحد أمرين ذكرهما الله تعالى في كتابه حيث قال: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. { البقرة:229}. فإما أن يعاشر بمعروف وإما أن يفارق بإحسان.
وإذا كان الطلاق وقع من قبله فليس له الحق في مطالبتك برد المهر، وأما إذا خالعته لكراهيتك عشرته فله الحق في مطالبته بعوض كالمهر مثلا، وانظري الفتوى رقم: 20199 .
وإذا كانت خالتك أخذت بعض المهر من غير إذنك فهي مطالبة برده إليك، فالمهر حق للزوجة فلا يجوز لأحد التصرف فيه من غير رضى منها، قال تعالى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا. {النساء:4}.
والله أعلم.
----------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق