حمل مباشرة من السهم النازل المصدر نداء الإيمان

الجامع لمؤلفات الشيخ الألباني /.الجنى الداني من دوحة الألباني /الـذاكـر /القرآن الكريم مع الترجمة /القرآن الكريم مع التفسير/القرآن الكريم مع التلاوة /المكتبة اللغوية الإلكترونية /الموسوعة الحديثية المصغرة ./برنامج الأسطوانة الوهمية /برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم /برنامج الموسوعة الفقهية الكويتية /برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة /برنامج حقائق الإسلام في مواجهة المشككين /برنامج فتاوى دار الإفتاء في مائة عام ولجنة الفتوى بالأزهر /برنامج مكتبة السنة /برنامج موسوعة المفاهيم الإسلامية /اللإمام اللكنوى /خلفيات إسلامية رائعة /مجموع فتاوى ابن تيمية /مكتبة الإمام ابن الجوزي /مكتبة الإمام ابن حجر العسقلاني /مكتبة الإمام ابن حجر الهيتمي /مكتبة الإمام ابن حزم الأندلسي /مكتبة الإمام ابن رجب الحنبلي /مكتبة الإمام ابن كثير /مكتبة الإمام الذهبي /مكتبة الإمام السيوطي /مكتبة الإمام محمد بن علي الشوكاني /مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي /مكتبة الشيخ حافظ بن أحمد حكمي /موسوعة أصول الفقه /.موسوعة التاريخ الإسلامي /موسوعة الحديث النبوي الشريف /موسوعة السيرة النبوية /موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية /موسوعة توحيد رب العبيد /موسوعة رواة الحديث /موسوعة شروح الحديث /موسوعة علوم الحديث /موسوعة علوم القرآن /موسوعة علوم اللغة /موسوعة مؤلفات الإمام ابن القـم /موسوعة مؤلفات الإمام ابن تيمية /موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

الاثنين، 30 أبريل 2018

3.المغازي للواقدي 3.

نسخة الشاملة 3.المغازي للواقدي3.
فَلَمّا قَدِمَ بِالْأَسْرَى أَذَلّ اللّهُ بِذَلِكَ رِقَابَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ ، وَلَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَة ِ يَهُودِيّ وَلَا مُنَافِقٌ إلّا خَضَدَ عُنُقَهُ لِوَقْعَةِ بَدْرٍ .
فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ نَبْتَلٍ : لَيْتَ أَنّا كُنّا خَرَجْنَا مَعَهُ حَتّى نُصِيبَ مَعَهُ غَنِيمَةً وَفَرّقَ اللّهُ فِي صُبْحِهَا بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَقَالَتْ الْيَهُودُ فِيمَا بَيْنَهَا :
هُوَ الّذِي نَجِدُهُ مَنْعُوتًا ، وَاَللّهِ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ بَعْدَ الْيَوْمِ إلّا ظَهَرَتْ .
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ بَطْنُ الْأَرْضِ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا ، هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ النّاسِ وَسَادَاتُهُمْ وَمُلُوكُ الْعَرَبِ ، وَأَهْلُ الْحَرَمِ وَالْأَمْنِ قَدْ أُصِيبُوا . فَخَرَجَ إلَى مَكّةَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ ضُبَيْرَةَ فَجَعَلَ [ ص 122 ] يُرْسِلُ هِجَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَرِثَاءَ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلَ أَبْيَاتَهُ هَذِهِ يَقُولُ
طَحَنَتْ رَحَى بَدْرٍ لِمَهْلِك أَهْلِهِ
وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلّ وَتَدْمَعُ
قُتِلَتْ سَرَاةُ النّاسِ حَوْلَ حِيَاضِهِ
لَا تَبْعَدُوا إنّ الْمُلُوكَ تُصَرّعُ
وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أَذَلّ بِسُخْطِهِمْ
إنّ ابْنَ أَشْرَفَ ظَلّ كَعْبًا يَجْزَعُ
صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضَ سَاعَةَ قُتّلُوا
ظَلّتْ تَسِيخُ بِأَهْلِهَا وَتُصَدّعُ
نُبّئْت أَنّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِهِمْ
فِي النّاسِ يَبْنِي الصّالِحَاتِ وَيَجْمَعُ
لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنّمَا
يَسْعَى عَلَى الْحَسَبِ الْقَدِيمُ الْأَرْوَعُ
قَالَ الْوَاقِدِيّ : أَمْلَاهَا عَلَيّ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَمُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي الزّنَادِ قَالُوا : فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَسّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيّ فَأَخْبَرَهُ بِمَنْزِلِهِ عِنْدَ أَبِي وَدَاعَةَ فَجَعَلَ يَهْجُو مَنْ نَزَلَ عِنْدَهُ حَتّى رَجَعَ كَعْبٌ إلَى الْمَدِينَةِ . فَلَمّا أَرْسَلَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ أَخَذَهَا النّاسُ مِنْهُ وَأَظْهَرُوا الْمَرَاثِيَ وَجَعَلَ مَنْ لَقِيَ مِنْ الصّبْيَانِ وَالْجَوَارِي يُنْشِدُونَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ بِمَكّةَ ثُمّ إنّهُمْ رَثَوْا بِهَا ، فَنَاحَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلَاهَا شَهْرًا ، وَلَمْ تَبْقَ دَارٌ بِمَكّةَ إلّا فِيهَا نَوْحٌ وَجَزّ النّسَاءُ شَعْرَ الرّءُوسِ وَكَانَ يُؤْتَى بِرَاحِلَةِ الرّجُلِ مِنْهُمْ أَوْ بِفَرَسِهِ فَتُوقَفُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَيَنُوحُونَ حَوْلَهَا ، وَخَرَجْنَ إلَى السّكَكِ فَسَتَرْنَ السّتُورَ فِي الْأَزِقّةِ وَقَطَعْنَ الطّرُقَ فَخَرَجْنَ يَنُحْنَ وَصَدّقُوا رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَجُهَيْمِ بْنِ الصّلْتِ .وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطّلِبِ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَقَدْ كَمِدَ عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ [ ص 123 ] وَلَدِهِ كَانَ يُحِبّ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى وَلَدِهِ وَتَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ ، فَكَانَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ احْمِلْ مَعِي خَمْرًا وَاسْلُكْ بِي الْفَجّ الّذِي سَلَكَ أَبُو حُكَيْمَةَ . فَيَأْتِي بِهِ عَلَى الطّرِيقِ عِنْدَ فَجّ فَيَجْلِسُ فَيَسْقِيهِ حَتّى يَنْتَشِيَ ثُمّ يَبْكِي عَلَى أَبِي حُكَيْمَةَ وَإِخْوَتِهِ ثُمّ يَحْثِي التّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُول لِغُلَامِهِ وَيْحَك اُكْتُمْ عَلَيّ أَنْ تَعْلَمَ بِي قُرَيْشٌ ، فَإِنّي أَرَاهَا لَمْ تُجْمِعْ الْبُكَاءَ عَلَى قَتْلَاهَا .
فَحَدّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ قَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ رَجَعُوا إلَى مَكّةَ وَقُتِلَ أَهْلُ بَدْرٍ : لَا تَبْكُوا عَلَى قَتْلَاكُمْ فَيَبْلُغَ مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ فَيَشْمَتُوا بِكُمْ وَلَا تَبْعَثُوا فِي أَسْرَاكُمْ فَيَأْرَبَ بِكُمْ الْقَوْمُ أَلَا فَأَمْسِكُوا عَنْ الْبُكَاءِ قَالَتْ وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطّلِبِ أُصِيبَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ - زَمْعَةُ وَعُقَيْلٌ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ - فَكَانَ يُحِبّ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى قَتْلَاهُ . فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ سَمِعَ نَائِحَةً مِنْ اللّيْلِ فَقَالَ لِغُلَامِهِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ هَلْ بَكَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلَاهَا ؟ لَعَلّي أَبْكِي عَلَى أَبِي حُكَيْمَةَ - يَعْنِي زَمْعَةَ - فَإِنّ جَوْفِي قَدْ احْتَرَقَ فَذَهَبَ الْغُلَامُ وَرَجَعَ إلَيْهِ فَقَالَ إنّمَا هِيَ امْرَأَةٌ تَبْكِي عَلَى بَعِيرِهَا قَدْ أَضَلّتْهُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ [ ص 124 ]
تُبَكّي أَنْ يَضِلّ لَهَا بَعِيرٌ
وَيَمْنَعُهَا مِنْ النّوْمِ السّهُودُ
فَلَا تَبْكِي عَلَى بَكْرٍ وَلَكِنْ
عَلَى بَدْرٍ تَصَاغَرَتْ الْخُدُودُ
فَبَكّي إنْ بَكَيْت عَلَى عَقِيلٍ
وَبَكّي حَارِثًا أَسَدَ الْأُسُودِ
وَبَكّيهِمْ وَلَا تَسَمِي جَمِيعًا
وَمَا لِأَبِي حُكَيْمَةَ مِنْ نَدِيدِ
عَلَى بَدْرٍ سَرَاةِ بَنِي هُصَيْصٍ
وَمَخْزُومٍ وَرَهْطِ أَبِي الْوَلِيدِ
أَلَا قَدْ سَادَ بَعْدَهُمُ رِجَالٌ
وَلَوْلَا يَوْمُ بَدْر ٍ لَمْ يَسُودُوا
أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزّنَادِ قَالَ سَمِعْت أَبِي يُنْشِدُ تَصَاغَرَتْ الْخُدُودُ وَلَا يُنْكِرُ الْجُدُودُ .
(1/124)
الصفحة السابقة // الصفحة التالية
قَالُوا : وَمَشَى نِسَاءُ قُرَيْشٍ إلَى هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ فَقُلْنَ أَلَا تَبْكِينَ عَلَى أَبِيك وَأَخِيك وَعَمّك وَأَهْلِ بَيْتِك ؟ فَقَالَتْ حَلْقَى ، أَنَا أَبْكِيهِمْ فَيَبْلُغُ مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ فَيَشْمَتُوا بِنَا ، وَنِسَاءُ بَنِي الْخَزْرَجِ لَا وَاَللّهِ حَتّى أَثْأَرَ مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ وَالدّهْنُ عَلَيّ حَرَامٌ إنْ دَخَلَ رَأْسِي حَتّى نَغْزُوَ مُحَمّدًا . وَاَللّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنّ الْحُزْنَ يُذْهِبُ مِنْ قَلْبِي بَكَيْت ; وَلَكِنْ لَا يُذْهِبُهُ إلّا أَنْ أَرَى ثَأْرِي بِعَيْنِي مِنْ قَتَلَةِ الْأَحِبّةِ . فَمَكَثَتْ عَلَى حَالِهَا لَا تَقْرَبُ الدّهْنَ وَمَا قَرِبَتْ فِرَاشَ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ يَوْمِ حَلَفَتْ حَتّى كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ.
وَبَلَغَ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدّيلِيّ ، وَهُوَ فِي أَهْلِهِ وَقَدْ كَانَ شَهِدَ مَعَهُمْ بَدْرًا ، أَنّ قُرَيْشًا بَكَتْ عَلَى قَتْلَاهَا ، فَقَدِمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ خَفّتْ أَحْلَامُكُمْ وَسَفِهَ رَأْيُكُمْ وَأَطَعْتُمْ نِسَاءَكُمْ وَمِثْلُ قَتْلَاكُمْ يُبْكَى عَلَيْهِمْ ؟ هُمْ أَجَلّ مِنْ الْبُكَاءِ مَعَ أَنّ ذَلِكَ يُذْهِبُ غَيْظَكُمْ عَنْ عَدَاوَةِ مُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ الْغَيْظُ عَنْكُمْ إلّا أَنْ تُدْرِكُوا ثَأْرَكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ . فَسَمِعَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْب ٍ كَلَامَهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ غُلِبْت وَاَللّهِ مَا نَاحَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى قَتِيلٍ لَهَا إلَى الْيَوْمِ وَلَا بَكَاهُنّ شَاعِرٌ إلّا نَهَيْته ، حَتّى نُدْرِكَ ثَأْرَنَا مِنْ مُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ . وَإِنّي لَأَنّا الْمَوْتُورُ الثّائِرُ قُتِلَ ابْنِي حَنْظَلَةُ وَسَادَةُ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي ، أَصْبَحَ هَذَا الْوَادِي مُقْشَعِرّا لِفَقْدِهِمْ . [ ص 125 ]
فَحَدّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمّدٍ الْأَنْصَارِيّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ لَمّا رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ إلَى مَكّةَ وَقُتِلَ صَنَادِيدُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ أَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ الْجُمَحِيّ حَتّى جَلَسَ إلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ : قَبّحَ اللّهُ الْعَيْشَ بَعْدَ قَتْلَى بَدْرٍ .
قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ أَجَلْ وَاَللّهِ مَا فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُمْ خَيْرٌ وَلَوْلَا دَيْنٌ عَلَيّ لَا أَجِدُ لَهُ قَضَاءً وَعِيَالٌ لَا أَدَعُ لَهُمْ شَيْئًا ، لَرَحَلْت إلَى مُحَمّدٍ حَتّى أَقْتُلَهُ إنْ مَلَأْت عَيْنَيّ مِنْهُ . فَإِنّهُ بَلَغَنِي أَنّهُ يَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَإِنّ لِي عِنْدَهُمْ عِلّةً أَقُولُ قَدِمْت عَلَى ابْنِي هَذَا الْأَسِيرِ . فَفَرِحَ صَفْوَانُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَقَالَ يَا أَبَا أُمَيّةَ وَهَلْ نَرَاك فَاعِلًا ؟ قَالَ إي وَرَبّ هَذِهِ الْبَنِيّةِ قَالَ صَفْوَانُ فَعَلَيّ دَيْنُك ، وَعِيَالُك أُسْوَةُ عِيَالِي ، فَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنّهُ لَيْسَ بِمَكّةَ رَجُلٌ أَشَدّ تَوَسّعًا عَلَى عِيَالِهِ مِنّي .
فَقَالَ عُمَيْرٌ قَدْ عَرَفْت بِذَلِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ . قَالَ صَفْوَانُ فَإِنّ عِيَالَك مَعَ عِيَالِي ، لَا يَسَعُنِي شَيْءٌ وَيَعْجَزُ عَنْهُمْ وَدَيْنُك عَلَيّ . فَحَمَلَهُ صَفْوَانُ عَلَى بَعِيرٍ وَجَهّزَهُ وَأَجْرَى عَلَى عِيَالِهِ مِثْلَ مَا يُجْرِي عَلَى عِيَالِ نَفْسِهِ . وَأَمَرَ عُمَيْرٌ بِسَيْفِهِ فَشُحِذَ وَسُمّ ثُمّ خَرَجَ إلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ لِصَفْوَانَ اُكْتُمْ عَلَيّ أَيّامًا حَتّى أَقْدَمَهَا .
وَخَرَجَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ صَفْوَانُ وَقَدِمَ عُمَيْرٌ فَنَزَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخَذَ السّيْفَ فَتَقَلّدَهُ ثُمّ عَمَدَ نَحْوَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَنَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدّثُونَ وَيَذْكُرُونَ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْهِمْ فِي بَدْرٍ ، فَرَأَى عُمَيْرًا وَعَلَيْهِ السّيْفُ [ ص 126 ] فَفَزِعَ عُمَرُ مِنْهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ دُونَكُمْ الْكَلْبَ هَذَا عَدُوّ اللّهِ الّذِي حَرّشَ بَيْنَنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَحَزَرْنَا لِلْقَوْمِ وَصَعّدَ فِينَا وَصَوّبَ يُخْبِرُ قُرَيْشًا أَنّهُ لَا عَدَدَ لَنَا وَلَا كَمِينَ . فَقَامُوا إلَيْهِ فَأَخَذُوهُ .
فَانْطَلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَمَعَهُ السّلَاحُ وَهُوَ الْغَادِرُ الْخَبِيثُ الّذِي لَا نَأْمَنُهُ عَلَى شَيْءٍ . فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَدْخِلْهُ عَلَيّ فَخَرَجَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِحِمَالَةِ سَيْفِهِ فَقَبَضَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى قَائِمَةَ السّيْفِ ثُمّ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . فَلَمّا رَآهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ يَا عُمَرُ تَأَخّرْ عَنْهُ فَلَمّا دَنَا عُمَيْرٌ مِنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا قَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ أَكْرَمَنَا اللّهُ عَنْ تَحِيّتِك وَجَعَلَ تَحِيّتَنَا « السّلَامَ » ، وَهِيَ تَحِيّةُ أَهْلِ الْجَنّةِ . قَالَ عُمَيْرٌ إنّ عَهْدَك بِهَا لَحَدِيثٌ . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ أَبْدَلَنَا اللّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَمَا أَقْدَمَك يَا عُمَيْرُ ؟ قَالَ قَدِمْت فِي أَسِيرِي عِنْدَكُمْ تُقَارِبُونَنَا فِيهِ فَإِنّكُمْ الْعَشِيرَةُ وَالْأَهْلُ . قَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَمَا بَالُ السّيْفِ ؟ قَالَ قَبّحَهَا اللّهُ مِنْ سُيُوفٍ وَهَلْ أَغْنَتْ مِنْ شَيْءٍ ؟ وَإِنّمَا نَسِيته حِينَ نَزَلَتْ وَهُوَ فِي رَقَبَتِي ، وَلَعَمْرِي إنّ لِي لَهَمّا غَيْرَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اُصْدُقْ مَا أَقْدَمَك ؟
قَالَ مَا قَدِمْت إلّا فِي أَسِيرِي . قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَمَا شَرَطْت لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ فِي الْحِجْرِ ؟ فَفَزِعَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَاذَا شَرَطْت لَهُ ؟ قَالَ تَحَمّلْت لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَك وَيَعُولَ عِيَالَك ; وَاَللّهُ حَائِلٌ بَيْنِي وَبَيْنَك . قَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنّك رَسُولُ اللّهِ وَأَنّك صَادِقٌ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ كُنّا يَا رَسُولَ اللّهِ نُكَذّبُك بِالْوَحْيِ وَبِمَا يَأْتِيك مِنْ السّمَاءِ [ ص 127 ] وَإِنّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ كَمَا قُلْت ، فَلَمْ يَطّلِعْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ وَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَكْتُمَ عَنّي لَيَالِيَ مَسِيرِي فَأَطْلَعَك اللّهُ عَلَيْهِ فَآمَنْت بِاَللّهِ وَرَسُولِهِ وَشَهِدْت أَنّ مَا جِئْت بِهِ حَقّ ; الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللّهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ لَخِنْزِيرٌ كَانَ أَحَبّ إلَيّ مِنْهُ حِينَ طَلَعَ وَهُوَ السّاعَةَ أَحَبّ إلَيّ مِنْ بَعْضِ وَلَدِي .
فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلّمُوا أَخَاكُمْ الْقُرْآنَ وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ . فَقَالَ عُمَيْرٌ يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي كُنْت جَاهِدًا عَلَى إطْفَاءِ نُورِ اللّهِ فَلَهُ الْحَمْدُ أَنْ هَدَانِي ; فَائْذَنْ لِي فَأَلْحَقُ قُرَيْشًا فَأَدْعُوهُمْ إلَى اللّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ فَلَعَلّ اللّهَ يَهْدِيهِمْ وَيَسْتَنْقِذُهُمْ مِنْ الْهَلَكَةِ . فَأَذِنَ لَهُ
فَخَرَجَ فَلَحِقَ بِمَكّةَ فَكَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْ عُمَيْرٍ كُلّ رَاكِبٍ يَقْدَمُ مِنْ الْمَدِينَةِ وَيَقُولُ هَلْ حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ حَدَثٍ ؟ وَيَقُولُ لِقُرَيْشٍ أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ . فَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَهُ صَفْوَانُ عَنْ عُمَيْرٍ فَقَالَ أَسْلَمَ . فَلَعَنَهُ صَفْوَانُ وَلَعَنَهُ الْمُشْرِكُونَ بِمَكّةَ وَقَالُوا : صَبَأَ عُمَيْرٌ فَحَلَفَ صَفْوَانُ أَلّا يُكَلّمَهُ أَبَدًا وَلَا يَنْفَعَهُ وَطَرَحَ عِيَالَهُ . وَقَدِمَ عُمَيْرٌ عَلَيْهِمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَدَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَخَبّرَهُمْ بِصِدْقِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَسْلَمَ مَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ .فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيّةَ قَالَ لَمّا قَدِمَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ نَزَلَ فِي أَهْلِهِ وَلَمْ يَقْرَبْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيّةَ ، فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَدَعَا إلَيْهِ فَبَلَغَ صَفْوَانَ فَقَالَ قَدْ عَرَفْت حِينَ لَمْ يَبْدَأْ بِي قَبْلَ مَنْزِلِهِ وَإِنّمَا رَحَلَ مِنْ عِنْدِي ، أَنّهُ قَدْ ارْتَكَسَ وَلَا أُكَلّمُهُ مِنْ رَأْسِي أَبَدًا ، وَلَا أَنْفَعُهُ وَلَا عِيَالَهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا . فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَيْرٌ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ [ ص 128 ] أَبَا وَهْبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَنْتَ سَيّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، أَرَأَيْت الّذِي كُنّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ وَالذّبْحِ لَهُ أَهَذَا دِينٌ ؟ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ ، وَأَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَلَمْ يُجِبْهُ صَفْوَانُ بِكَلِمَةٍ .
الْمُطْعِمُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ وَكَانَ الْمُطْعِمُونَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَشَيْبَةَ وعُتْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ; وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ : زَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، وَنَوْفَلَ بْنَ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيّةِ ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَبُو جَهْلٍ وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ أُمَيّةَ بْنَ خَلَفٍ ، وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ نُبَيْهَ وَمُنَبّهَ ابْنَا الْحَجّاجِ . قَالَ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ يَقُولُ مَا أَطْعَمَ أَحَدٌ بِبَدْرٍ إلّا قُتِلَ . قَالَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِمْ وَهَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا . وَقَدْ ذَكَرُوا عِدّةً مِنْهُمْ سُهَيْلٌ وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ وَغَيْرُهُمَا .
فَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْت عَلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْمَدِينَةَ فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى ، فَاضْطَجَعْت فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ أَصَابَنِي الْكَرَى فَنِمْت ، فَأُقِيمَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَقُمْت فَزِعًا بِقِرَاءَةِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْمَغْرِبِ وَالطّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فَاسْتَمَعْت قِرَاءَتَهُ حَتّى خَرَجْت مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَوّلُ مَا دَخَلَ الْإِسْلَامُ قَلْبِي .
فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ مِنْ [ ص 129 ] قُرَيْشٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي فِدَاءِ أَصْحَابِهِمْ . وَحَدّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ قَدِمَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَكَانَ أَوّلَ مَنْ قَدِمَ الْمُطّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ ، ثُمّ قَدِمُوا بَعْدَهُ بِثَلَاثِ لَيَالٍ .فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْفِدَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ لِكُلّ رَجُلٍ . فَحَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَأَلْت نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ : كَمْ كَانَ الْفِدَاءُ ؟ قَالَ أَرْفَعُهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ إلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ إلَى أَلْفَيْنِ إلَى أَلْفٍ إلَى قَوْمٍ لَا مَالَ لَهُمْ مَنّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي أَبِي وَدَاعَةَ إنّ لَهُ بِمَكّةَ ابْنًا كَيّسًا لَهُ مَالٌ وَهُوَ مُغْلٍ فِدَاءَهُ . فَافْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَكَانَ أَوّلَ أَسِيرٍ اُفْتُدِيَ . وَذَلِكَ أَنّ قُرَيْشًا قَالَتْ لِابْنِهِ الْمُطّلِبِ وَرَأَتْهُ يَتَجَهّزُ يَخْرُجُ إلَى أَبِيهِ فَقَالُوا : لَا تَعْجَلْ فَإِنّا نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَ عَلَيْنَا فِي أُسَارَانَا ، وَيَرَى مُحَمّدٌ تَهَالُكَنَا فَيُغْلِيَ عَلَيْنَا الْفِدْيَةَ فَإِنْ كُنْت تَجِدُ فَإِنّ كُلّ قَوْمِك لَا يَجِدُونَ مِنْ السّعَةِ مَا تَجِدُ . فَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتّى تَخْرُجُوا . فَخَادَعَهُمْ حَتّى إذَا غَفَلُوا خَرَجَ مِنْ اللّيْلِ مُشْرِقًا عَلَى رَاحِلَتِهِ فَسَارَ أَرْبَعَ لَيَالٍ إلَى الْمَدِينَةِ ، فَافْتَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ . فَلَامَتْهُ فِي ذَلِكَ قُرَيْش ٌ فَقَالَ مَا كُنْت لِأَتْرُكَ أَبِي أَسِيرًا فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَأَنْتُمْ مُتَضَجّعُونَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْب ٍ : إنّ هَذَا غُلَامٌ حَدَثٌ [ ص 130 ] مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وَهُوَ مُفْسِدٌ عَلَيْكُمْ إنّي وَاَللّهِ غَيْرُ مُفْتَدٍ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَلَوْ مَكَثَ سَنَةً أَوْ يُرْسِلُهُ مُحَمّدٌ وَاَللّهِ مَا أَنَا بِأَعْوَزِكُمْ وَلَكِنّي أَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيّ أَوْ أُدْخِلَ عَلَيْكُمْ مَا يَشُقّ عَلَيْكُمْ وَيَكُونُ عَمْرٌو كَأُسْوَتِكُمْ .أَسَمَاءُ النّفَرِ الّذِينَ قَدِمُوا فِي الْأَسْرَى مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْس ٍ : الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ أَخُو أَبِي الْعَاصِ وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ; وَمِنْ عَبْدِ الدّارِ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ . وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَفَرْوَةُ بْنُ السّائِبِ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ : أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ ، وَعُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ الْمُطّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ; وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ
فَحَدّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ لَمّا بَعَثَ أَهْلُ مَكّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي فِدَاءِ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرّبِيعِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ - يُقَالُ إنّهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ ، كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَدَخَلْتهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى بِهَا . فَلَمّا رَأَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْقِلَادَةَ عَرَفَهَا وَرَقّ لَهَا ، [ ص 131 ] وَذَكَرَ خَدِيجَةَ وَرَحّمَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ إنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدّوا إلَيْهَا مَتَاعَهَا فَعَلْتُمْ . فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّهِ . فَأَطْلَقُوا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرّبِيعِ وَرَدّوا عَلَى زَيْنَبَ مَتَاعَهَا . وَأَخَذَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ أَنْ يُخَلّيَ سَبِيلَهَا ، فَوَعَدَهُ ذَلِكَ وَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ أَخُوهُ . وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النّعْمَانِ أَخُو خَوّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ .
ذِكْرُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قَالَ لَمّا غَنِمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَ بَدْرٍ اخْتَلَفُوا ، فَادّعَتْ كُلّ طَائِفَةٍ أَنّهُمْ أَحَقّ بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إنّمَا الْمُؤْمِنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَانًا يَقُولُ زَادَتْهُمْ يَقِينًا . وَفِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّا يَقُولُ يَقِينًا . وَفِي قَوْلِهِ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقّ يَقُولُ لِمَا أَمَرَك رَبّك أَنْ تَخْرُجَ إلَى بَدْرٍ هُوَ الْحَقّ . وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيّ فِي قَوْلِهِ مِنْ بَيْتِك قَالَ مِنْ الْمَدِينَةِ .
وَفِي قَوْلِهِ وَإِنّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيّنَ كَأَنّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
كَرِهَ خُرُوجَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَقْوَامٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إلَى بَدْرٍ ، قَالُوا : نَحْنُ قَلِيلٌ وَمَا الْخُرُوجُ بِرَأْيٍ حَتّى كَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ كَبِيرٌ .
وَفِي قَوْلِهِ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ أَنّهَا لَكُمْ لَمّا كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دُونَ بَدْرٍ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ فَخَبّرَهُ بِمَسِيرِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ عِيرَهَا ، فَوَعَدَهُ اللّهُ إمّا الْعِيرَ وَإِمّا لِقَاءَ قُرَيْشٍ فَيُصِيبُهُمْ . فَلَمّا كَانَ [ ص 132 ] بِبَدْرٍ أَخَذُوا السّقّاءَ وَسَأَلُوهُمْ عَنْ الْعِيرِ فَجَعَلُوا يُخْبِرُونَهُمْ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَلَا يُحِبّ ذَلِك الْمُسْلِمُونَ لِأَنّهَا شَوْكَةٌ وَيُحِبّونَ الْعِيرَ .وَفِي قَوْلِهِ وَيُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُحِقّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ يَقُولُ يُظْهِرُ الدّينَ . وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ يَعْنِي مِنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ . لِيُحِقّ الْحَقّ يَعْنِي لِيُظْهِرَ الْحَقّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ الّذِي جَاءُوا بِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ يَعْنِي قُرَيْشًا . إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ يَعْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ .
وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلّا بُشْرَى يَعْنِي عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ الّذِينَ أَخْبَرَهُمْ بِهَا ، وَلِيَعَلَمُنّ أَنّ اللّهَ يَنْصُرُكُمْ إِذْ يُغَشّيكُمُ النّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ يَقُولُ أَلْقَى عَلَيْكُمْ النّوْمَ أَمْنًا مِنْهُ فَقَذَفَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَيُنَزّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السّمَاءِ مَاءً لِيُطَهّرَكُمْ بِهِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَجْنَبَ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشّيْطَانِ يَقُولُ يُصَلّي وَلَا يَغْتَسِلُ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ بِالطّمَأْنِينَةِ وَيُثَبّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ كَانَ الْمَوْضِعُ دَهْسًا فَلَبّدَهُ .
إِذْ يُوحِي رَبّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنّي مَعَكُمْ فَثَبّتُوا الّذِينَ آمَنُوا فَكَانَ الْمَلَكُ يَتَصَوّرُ فِي صُورَةِ الرّجُلِ فَيَقُولُ اُثْبُتْ فَإِنّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُوا الرّعْبَ فَكَانَتْ أَفْئِدَتُهُمْ تَخْفِقُ لَهَا وَجَبَانٌ كَالْحَصَاةِ يُرْمَى بِهَا فِي الطّسْتِ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ يَعْنِي الْأَعْنَاقَ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلّ بَنَانٍ يَدًا وَرِجْلًا . ذَلِكَ بِأَنّهُمْ شَاقّوا اللّهَ وَرَسُولَهُ يَقُولُ كَفَرُوا بِاَللّهِ وَجَحَدُوا رَسُولَهُ .وَفِي قَوْلِهِ ذَلِكُمْ فَذُوقُوه ُ يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ وَأَنّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النّار ِ إ ذَا لَقِيتُمْ الّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا إلَى قَوْلِهِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَوْمَ بَدْرٍ خَاصّةً . فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنّ اللّهَ قَتَلَهُمْ قَوْلُ الرّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنَا قَتَلْت فُلَانًا ، [ ص 133 ] وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنّ اللّهَ رَمَى حِينَ رَمَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْقَبْضَةِ تُرَابًا : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا يَعْنِي نَصْرَهُ إيّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ . إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ اللّهُمّ أَقْطَعُنَا لِلرّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يُعْرَفُ فَأَحِنْهُ وَإِنْ تَنْتَهُوا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ ; فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي تُسْلِمُوا ; وَإِنْ تَعُودُوا لِلْقِتَالِ نَعُدْ بِالْقَتْلِ لَكُمْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا قَالُوا : لَنَا جَمَاعَةٌ بِمَكّةَ نَغْزُوهُ غَزْوَةً تُصِيبُهُ .يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ يَعْنِي الدّعَاءَ هَذِهِ الْآيَةُ فِييَوْمِ أُحُدٍ، عَاتَبَهُمْ عَلَيْهَا . لَا تَخُونُوا اللّهَ وَالرّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ يَقُولُ لَا تُنَافِقُوا وَأَدّوا كُلّ مَا اُسْتُوْدِعْتُمْ وَاعْلَمُوا أَنّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ يَقُولُ إذَا كَثُرَ مَالُهُ عَظُمَتْ فِتْنَتُهُ وَتَطَاوَلَ بِهِ وَإِذَا كَانَ وَلَدُهُ كَثِيرًا رَأَى أَنّهُ عَزِيزٌ . وَفِي قَوْلِهِ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا يَعْنِي مَخْرَجًا .
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ هَذَا بِمَكّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الْمَدِينَةِ . وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا إلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَإِذْ قَالُوا اللّهُمّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ الْمُتَكَلّمُ بِهَذَا النّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ فِيهِ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ .
وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ يَعْنِي أَهْلَ مَكّةَ ; وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَعْنِي يُصَلّونَ . ثُمّ رَجَعَ فَقَالَ وَمَا لَهُمْ أَلّا يُعَذّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَالْقَتْلَ . وَفِي قَوْلِهِ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ . إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ إلَى قَوْلِهِ ثُمّ يُغْلَبُون َ حَيْثُ خَرَجُوا إلَى بَدْرٍ حَسْرَةً . وَنَدَامَةً ثُمّ يُغْلَبُون َ فَقُتِلُوا بِبَدْرٍ يَقُولُ ثُمّ إلَى جَهَنّمَ يُحْشَرُون [ ص 134 ]
قُلْ لِلّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ يَقُولُ إنْ يُسْلِمُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ رَأَيْتُمْ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ . وَقَاتِلُوهُمْ حَتّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ يَعْنِي لَا يَكُونَ شِرْكٌ . وَيَكُونَ الدّينُ كُلّهُ لِلّهِ لَا يُذْكَرُ إِسَافُ وَلَا نَائِلَةُ . وَاعْلَمُوا أَنّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ
قَالَ الّذِي لِلّهِ هُوَ لِلرّسُولِ وَاَلّذِي لِذِي الْقُرْبَى قَرَابَةَ رَسُولِ اللّهِ . وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ فُرّقَ بَيْنَ الْحَقّ وَالْبَاطِلِ . إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدّنْيَا يَعْنِي أَصْحَابَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حِينَ نَزَلُوا بِبَدْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى ، بَيْنَهُمْ قَوْزٌ مِنْ رَمْلٍ وَالرّكْبُ رَكْبُ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ لَصِقَ بِالْبَحْرِ أَسْفَلَ مِنْ بَدْرٍ .
وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ لَا مَحَالَةَ يَأْتِي رَكْبٌ قَبْلَ رَكْبٍ . وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا قَتْلُ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ . لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَةٍ يَقُولُ يُقْتَلُ مَنْ قُتِلَ عَنْ عُذْرٍ وَحُجّةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيّ مِنْهُمْ عَنْ عُذْرٍ وَحُجّةٍ . إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا قَالَ نَامَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَئِذٍ فَقُلّلُوا فِي عَيْنِهِ . وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ يَقُولُ رُعِبْتُمْ . وَلَتَنَازَعْتُمْ يَقُولُ اخْتَلَفْتُمْ . وَلَكِنّ اللّهَ سَلّمَ يَعْنِي الِاخْتِلَافَ بَيْنَكُمْ . إِنّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ يَعْنِي ضَعْفَ قُلُوبِكُمْ . يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا يَعْنِي جَمِيعًا ، فَلَا تَفِرّوا وَكَبّرُوا .وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا يَعْنِي عَلَى السّيْفِ يَقُولُ كَبّرُوا اللّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَلَا تُظْهِرُوا التّكْبِيرَ . فَإِنّ إظْهَارَهُ فِي الْحَرْبِ فَشَلٌ . وَلَا تَكُونُوا كَالّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النّاسِ وَيَصُدّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ [ ص 135 ] يَعْنِي مَخْرَجَ قُرَيْشٍ إلَى بَدْرٍ . وَإِذْ زَيّنَ لَهُمُ الشّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنّي جَارٌ لَكُمْ هَذَا كُلّهُ كَلَامُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ يَقُولُ فِيمَا يَرْوُونَ تَصَوّرَ إبْلِيسُ فِي صُورَتِهِ يَوْمَئِذٍ .
فَلَمّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ يَعْنِي النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقُرَيْشًا نَكَصَ إبْلِيسُ وَهُوَ يَرَى الْمَلَائِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ وَقَالَ إِنّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ رَأَى الْمَلَائِكَةَ . إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ نَفَرٌ كَانُوا أَقَرّوا بِالْإِسْلَامِ فَلَمّا قُلّلَ أَصْحَابُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي أَعْيُنِهِمْ فُلّوا ، وَقَالُوا هَذَا الْكَلَامَ فَقُتِلُوا عَلَى كُفْرِهِمْ . يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ يَعْنِي أَسْتَاههمْ وَلَكِنّهُ كَنّى . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الثّوْرِيّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ .وَفِي قَوْلِهِ إِنّ شَرّ الدّوَابّ عِنْدَ اللّهِ الّذِينَ كَفَرُوا إلَى قَوْلِهِ وَهُمْ لَا يَتّقُونَ
يَعْنِي قَيْنُقَاعَ ، وَبَنِي النّضِير ِ ، وَقُرَيْظَةَ . فَإِمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ اُقْتُلْهُمْ . وَإِمّا تَخَافَنّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً إلَى آخِرِ الْآيَةِ نَزَلَتْ فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ ؛ سَارَ إلَيْهِمْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِهَذِهِ الْآيَةِ .
وَأَعِدّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ قَالَ الرّمْيُ ؛ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ
يَقُول : ارْتَبِطُوا لِخَيْلٍ تَصْهَلُ وَتُرَى ; وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ
يَعْنِي خَيْبَرَ . وَإِنْ جَنَحُوا لِلسّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا إلَى آخِرِ الْآيَةِ يَعْنِي قُرَيْظَةَ . وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الّذِي أَيّدَكَ بِنَصْرِهِ يَعْنِي قُرَيْظَةَ وَالنّضِيرَ حِينَ قَالُوا : نَحْنُ نُسْلِمُ وَنَتّبِعُك .
يَا أَيّهَا النّبِيّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ
[ ص 136 ] نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ ثُمّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ الْآنَ خَفّفَ اللّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ فَصَارَ الرّجُلُ يَغْلِبُ الرّجُلَيْنِ . مَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ يَعْنِي أَخْذَ الْمُسْلِمِينَ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ ; تُرِيدُونَ عَرَضَ الدّنْيَا يَقُولُ الْفِدَاءَ وَاللّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلُوا .لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ سَبَقَ إحْلَالُ الْغَنِيمَةِ . فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيّبًا قَالَ إحْلَالُ الْغَنَائِمِ . إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا
يَعْنِي قُرَيْشًا الّذِينَ هَاجَرُوا قَبْلَ بَدْرٍ ، وَآوَوْا وَنَصَرُوا الْأَنْصَارَ ; وَأَمّا قَوْلُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّى يُهَاجِرُوا
يَقُولُ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ وِرَاثَةٌ حَتّى يُهَاجِرُوا ; وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدّينِ فَعَلَيْكُمُ النّصْرُ إِلّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ
يَعْنِي مُدّةٌ وَعَهْدٌ . وَالّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
يَقُولُ لَا تَوَلّوْا أَحَدًا مِنْ الْكَافِرِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ثُمّ نَسَخَ آيَةَ الْمِيرَاثِ . وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنّ اللّهَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
وَفِي قَوْلِهِ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى
يَوْمَ بَدْرٍ . فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا
يَوْمَ بَدْرٍ . أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
يَوْمَ بَدْرٍ . حَتّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ
يَوْمَ بَدْرٍ . [ ص 137 ] سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلّونَ الدّبُرَ
يَوْمَ بَدْرٍ . وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
فَلَمْ يَكُنْ إلّا يَسِيرًا حَتّى كَانَ وَقْعَةُ بَدْرٍ . وَذَرْنِي وَالْمُكَذّبِينَ أُولِي النّعْمَةِ وَمَهّلْهُمْ قَلِيلًا نَزَلَتْ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ . وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا
يَوْمَ بَدْرٍ . وَاصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
مِنْ قَبْلِ يَوْمِ بَدْرٍ .
وَمَنْ يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ خَاصّةً وَكَانَ قَدْ فُرِضَ عَلَيْهِمْ إذَا لَقِيَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ لَا يَفِرّونَ فَإِنّهُمْ إذَا لَمْ يَفِرّوا غَلَبُوا . ثُمّ خُفّفَ عَنْهُمْ فَقَالَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
فَنَسَخَتْ الْأُولَى ; فَكَانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُول : مَنْ فَرّ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرّ وَمَنْ فَرّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرّ . وَفِي قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ
يَعْنِي قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ . وَفِي قَوْلِهِ حَتّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ
قَالَ بِالسّيُوفِ يَوْمَ بَدْرٍ . وَفِي قَوْلِهِ وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ
يَقُولُ السّيْفُ يَوْمَ بَدْرٍ .
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزّ وَجَلّ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ
قَالَ يَوْمَ بَدْر ٍ . حَدّثَنَا الثّوْرِيّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ بِالسّيُوفِ [ ص 138 ] يَوْمَ بَدْرٍ . حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبِيدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ ، فِي قَوْلِهِ أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ ذِكْرُ مَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَا : أُسِرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ; قَالَ مَحْمُودٌ أَسَرَهُ عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ الظّفَرِيّ . وَأَسَرَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ جَبّارُ بْنُ صَخْرٍ ، وَعُتْبَةُ حَلِيفٌ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي فِهْرٍ .
حَدّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ أُسِرَ مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رَجُلَانِ السّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ أَسَرَهُمَا سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ الْأَشْهَلِيّ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْأَنْصَارِيّ . وَلَمْ يَقْدَمْ لَهُمَا أَحَدٌ ، وَكَانَا لَا مَالَ لَهُمَا ، فَفَكّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْهُمَا بِغَيْرِ فِدْيَةٍ وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، قُتِلَ صَبْرًا بِالصّفْرَاءِ قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بِأَمْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْعَجْلَانِيّ ; وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي وَجْزَةَ [ ص 139 ] وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَافْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ . فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍأَنّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ ، لَمّا أَمَرَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يُرَدّ الْأَسْرَى ، كَانَ الّذِي [ رَدّهُ ] ; أَسَرَهُ سَعْدٌ أَوّلَ مَرّةٍ ثُمّ اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ فَصَارَ أَيْضًا لَهُ .
وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ صَارَ فِي سَهْمِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْقُرْعَةِ كَانَ أَسَرَهُ عَلِيّ ، وَأَرْسَلَهُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِغَيْرِ فِدْيَةٍ لِسَعْدِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ أَكّالٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحُبِسَ بِمَكّةَ .
وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرّبِيعِ ، أَسَرَهُ خِرَاشُ بْنُ الصّمّةِ . حَدّثَنِيهِ إسْحَاقُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ أَخُوهُ . وَحَلِيفٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو رِيشَةَ افْتَدَاهُ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ .
وَعَمْرُو بْنُ الْأَزْرَقِ افْتَكّهُ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ وَكَانَ الّذِي صَارَ فِي سَهْمِهِ تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشِ بْنِ الصّمّةِ ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيّ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، فَصَارَ فِي الْقُرْعَةِ لِأُبَيّ بْنِ كَعْبٍ ، افْتَدَاهُ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيّةَ ; وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، أَسَرَهُ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ ابْنُ عَمّهِ .وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : عَدِيّ بْنُ الْخِيَارِ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ خِرَاشُ بْنُ الصّمّةِ - حَدّثَنِي بِذَلِكَ أَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ - وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ ، ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، حَلِيفٌ لَهُمْ أَسَرَهُ حَارِثَةُ بْنُ النّعْمَانِ ; وَأَبُو ثَوْرٍ ، افْتَدَاهُمْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَ أَبَا ثَوْرٍ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيّ فِي ثَلَاثَةٍ .
[ ص 140 ] وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ : أَبُو عَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ أَسَرَهُ أَبُو الْيَسَرِ ثُمّ اُقْتُرِعَ عَلَيْهِ فَصَارَ لِمُحْرِزِ بْنِ نَضْلَةَ وَأَبُو عَزِيزٍ أَخُوهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ لِأُمّهِ وَأَبِيهِ . فَقَالَ مُصْعَبٌ لِمُحْرِزٍ اُشْدُدْ يَدَيْك بِهِ فَإِنّ لَهُ أُمّا بِمَكّةَ كَثِيرَةَ الْمَالِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَزِيزٍ هَذِهِ وَصَاتُك بِي يَا أَخِي ؟ فَقَالَ مُصْعَبٌ إنّهُ أَخِي دُونَك فَبَعَثَتْ أُمّهُ فِيهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ . وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَتْ أَغْلَى مَا تُفَادِي بِهِ قُرَيْشٌ ، فَقِيلَ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ . وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السّبّاقِ أَسَرَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِمَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ - اثْنَانِ .
وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى : السّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، أَسَرَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ; وَالْحَارِثُ بْنُ عَائِذِ بْنِ أَسَدٍ ، أَسَرَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ; وَسَالِمُ بْنُ شَمّاخٍ أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِمْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ لِكُلّ رَجُلٍ - ثَلَاثَةٌ .
وَمِنْ بَنِي تَيْمٍ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْمَانَ أَسَرَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ أَسِيرًا .
وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ خَالِدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَسَرَهُ سَوَادُ بْنُ غَزِيّةَ وَأُمَيّةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أَسَرَهُ بِلَالٌ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَ أَفْلَتَ يَوْمَ نَخْلَةَ ، فَأَسَرَهُ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ التّمِيمِيّ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَمْكَنَنِي مِنْك ، فَقَدْ كُنْت أَفْلَتّ فِي الْمَرّةِ الْأُولَى يَوْمَ نَخْلَةَ . فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِمْ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَافْتَدَاهُمْ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ .
وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أَسَرَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَحْشٍ ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَخُوهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ فَتَمَنّعَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَحْشٍ [ ص 141 ] حَتّى افْتَكّاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَجَعَلَ هِشَامٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ يُرِيدُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَقَالَ خَالِدٌ لِهِشَامٍ إنّهُ لَيْسَ بِابْنِ أُمّك ، وَاَللّهِ لَوْ أَبَى فِيهِ إلّا كَذَا وَكَذَا لَفَعَلْت . ثُمّ خَرَجَا بِهِ حَتّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَأَفْلَتَ فَأَتَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَسْلَمَ فَقِيلَ لَهُ أَلَا أَسْلَمْت قَبْلَ أَنْ تُفْتَدَى ؟ قَالَ كَرِهْت أَنْ أُسْلِمَ حَتّى أُفْتَدَى بِمِثْلِ مَا اُفْتُدِيَ بِهِ قَوْمِي . فَأَسْلَمَ -وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ أَنّهُ أَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إلّا أَنّهُ قَالَ أَسَرَهُ سَلِيطُ بْنُ قَيْسٍ الْمَازِنِيّ - وَقَيْسُ بْنُ السّائِبِ ، كَانَ أَسَرَهُ عَبْدَةُ بْنُ الْحَسْحَاسِ ، فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ حِينًا وَهُوَ يَظُنّ أَنّ لَهُ مَالًا ، وَقَدِمَ أَخُوهُ فَرْوَةُ بْنُ السّائِبِ فِي فِدَائِهِ فَأَقَامَ أَيْضًا حِينًا ، ثُمّ افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِيهَا عَرْضٌ .
وَمِنْ بَنِي أَبِي رِفَاعَةَ صَيْفِيّ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ أَسَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ ثُمّ أَرْسَلَهُ وَأَبُو الْمُنْذِرِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ اُفْتُدِيَ بِأَلْفَيْنِ وَعَبْدُ اللّهِ وَهُوَ أَبُو عَطَاءِ بْنُ السّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ اُفْتُدِيَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ ; وَالْمُطّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ أَبُو أَيّوبَ الْأَنْصَارِيّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَأَرْسَلَهُ بَعْدَ حِينٍ وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ حَلِيفٌ لَهُمْ عُقَيْلِيّ ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ [ ص 142 ]
وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا
وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدّمَا
قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، كَانَ الّذِي أَسَرَهُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ - ثَمَانِيَةٌ .وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ : عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُبَيّ بْنِ خَلَفٍ ، وَاَلّذِي أَسَرَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَيَاضِيّ ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَبُوهُ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ ، فَتَمَنّعَ بِهِ فَرْوَةُ حِينًا . وَأَبُو عَزّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ وَهْبٍ ، مَنّ عَلَيْهِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَحْلَفَهُ أَلّا يُكْثِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا ، فَأَرْسَلَهُ بِغَيْرِ فِدْيَةٍ فَأُسِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَضُرِبَ عُنُقُهُ . وَوَهْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ قَدِمَ أَبُوهُ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ فِي فِدَائِهِ حِينَ بَعَثَهُ صَفْوَانُ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَسْلَمَ فَأَرْسَلَ لَهُ ابْنَهُ بِغَيْرِ فِدَاءٍ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزّرَقِيّ . وَرَبِيعَةُ بْنُ دَرّاجِ بْنِ الْعَنْبَسِ بْنِ وَهْبَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا وَأَرْسَلَهُ . وَالْفَاكِهُ مَوْلَى أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ ، أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ - أَرْبَعَةٌ .
وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو : أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ ضُبَيْرَةَ وَكَانَ أَوّلَ أَسِيرٍ اُفْتُدِيَ قَدِمَ فِي فِدَائِهِ ابْنُهُ الْمُطّلِبُ افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَفَرْوَةُ بْن خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ كَانَ الّذِي أَسَرَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَالْحَجّاجُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ أَسَرَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَأَفْلَتْ فَأَخَذَهُ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيّ - أَرْبَعَةٌ .
[ ص 143 ] وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ قَدِمَ فِي فِدَائِهِ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدّخْشُمِ ، فَقَالَ مَالِكٌ
أَسَرْت سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ
بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ
وَخِنْدِفُ تَعْلَمُ أَنّ الْفَتَى
سُهَيْلًا فَتَاهَا إذَا تُظّلَمْ
ضَرَبْت بِذِي السّيْفِ حَتّى انْحَنَى
وَأَكْرَهْت نَفْسِي عَلَى ذِي الْعَلَمْ
فَلَمّا قَدِمَ مِكْرَزٌ انْتَهَى إلَى رِضَاهُمْ فِي سُهَيْلٍ وَدَفَعَ الْفِدَاءَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ قَالُوا : هَاتِ مَالَنَا . قَالَ نَعَمْ اجْعَلُوا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ وَخَلّوا سَبِيلَهُ . فَكَانَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ رَجُلًا بِرَجُلٍ وَكَانَ مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي الزّنَادِ يَقُولَانِ رَجُلًا بِرَجُلٍ فَخَلّوا سَبِيلَ سُهَيْلٍ وَحُبِسَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ ، وَبَعَثَ سُهَيْلٌ بِالْمَالِ مَكَانَهُ مِنْ مَكّةَ .
وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ ، أَسَرَهُ عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ; وَعَبْدُ الْعُزّى بْنُ مَشْنُوءِ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ فَسَمّاهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَبْدَ الرّحْمَنِ وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ النّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ - ثَلَاثَةٌ .
وَمِنْ بَنِي فِهْرٍ : الطّفَيْلُ بْنُ أَبِي قُنَيْعٍ وَابْنُ جَحْدَمٍ .فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبّانَ ، قَالَ [ ص 144 ] كَانَ الْأَسْرَى الّذِينَ يُحْصَوْنَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ .
فَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيّبِ ، قَالَ كَانَ الْأَسْرَى سَبْعِينَ وَالْقَتْلَى سَبْعِينَ .
فَحَدّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، مِثْلَهُ .
وَحَدّثَنِي مُحَمّدٌ عَنْ الزّهْرِيّ ، قَالَ كَانَ الْأَسْرَى زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ وَالْقَتْلَى زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ .
فَحَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْر ٍ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ .
تَسْمِيَةُ الْمُطْعِمِينَ فِي طَرِيقِ بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ حَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْيَرْبُوعِيّ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَالَ كَانَ الْمُطْعِمُونَ فِي بَدْرٍ تِسْعَةً مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ ثَلَاثَةٌ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَشَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ; وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ : زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، وَنَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيّةِ - اثْنَانِ وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ - وَاحِدٌ وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ - وَاحِدٌ وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ نُبَيْهُ وَمُنَبّهُ ابْنَا الْحَجّاجِ - رَجُلَانِ .
فَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ أَوّلُ مَنْ نَحَرَ لَهُمْ أَبُو جَهْل ٍ بِمَرّ الظّهْرَانِ عَشْرًا ; ثُمّ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ بِعُسْفَانَ تِسْعًا ; وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِقُدَيْدٍ عَشْرًا . وَمَالُوا إلَى الْمِيَاهِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ ضَلّوا [ ص 145 ] الطّرِيقَ فَأَقَامُوا بِهَا يَوْمًا فَنَحَرَ لَهُمْ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ تِسْعَةً ثُمّ أَصْبَحُوا بِالْجُحْفَةِ فَنَحَرَ لَهُمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَشْرًا ، ثُمّ أَصْبَحُوا بِالْأَبْوَاءِ فَنَحَرَ لَهُمْ قَيْسٌ الْجُمَحِيّ تِسْعًا ، ثُمّ نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ عَشْرًا ، وَنَحَرَ لَهُمْ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرٍ تِسْعًا ، ثُمّ نَحَرَ أَبُو الْبَخْتَرِيّ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ عَشْرًا ; وَنَحَرَ لَهُمْ مِقْيَسٌ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ تِسْعًا ، ثُمّ شَغَلَتْهُمْ الْحَرْبُ فَأَكَلُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ .
قَالَ ابْنُ أَبِي الزّنَادِ وَاَللّهِ مَا أَظُنّ مِقْيَسًا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَلَا يَعْرِفُ الْوَاقِدِيّ قَيْسَ الْجُمَحِيّ . حَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أُمّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ كَانَ النّفَرُ يَشْتَرِكُونَ فِي الطّعَامِ فَيُنْسَبُ إلَى الرّجُلِ الْوَاحِدِ وَيُسْكَتُ عَنْ سَائِرِهِمْ
تَسْمِيَةُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِبَدْرٍ حَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْت الزّهْرِيّ : كَمْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِبَدْرٍ ؟ قَالَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا . ثُمّ عَدّهُمْ عَلَيّ فَهُمْ هَؤُلَاءِ الّذِينَ سَمّيْت . وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رُومَانَ مِثْلَهُ سِتّةٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَثَمَانِيَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ; مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَتَلَهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَدَفَنَهُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالصّفْرَاءِ . وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ ، قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ - أَخْبَرَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ - وَعُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو ذُو الشّمَالَيْنِ قَتَلَهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيّ .
وَمِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ : عَاقِلُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، قَتَلَهُ مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ [ ص 146 ] الْجُشَمِيّ ، وَمِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ قَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ ; أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ وَحَدّثَنِيهِ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنْ الزّهْرِيّ . وَيُقَالُ أَوّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ . وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ : صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ قَتَلَهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيّ ; وَحَدّثَنِي بِذَلِكَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو . وَمِنْ الْأَنْصَارِ ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مُبَشّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، قَتَلَهُ أَبُو ثَوْرٍ ; وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وَيُقَال طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيّ . وَمِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ النّجّارِ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ رَمَاهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنْجَرَتَهُ فَقَتَلَهُ . [ قَالَ الْوَاقِدِيّ : وَسَمِعْت الْمَكّيّينَ يَقُولُونَ ابْنُ الْعَرِقَةِ ] . وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النّجّارِ عَوْفُ وَمُعَوّذُ ابْنَا عَفْرَاءَ ، قَتَلَهُمَا أَبُو جَهْلٍ . وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ حَرَامٍ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُوحِ ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ . حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَوّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْإِسْلَامِ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ وَيُقَالُ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ رَمَاهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ . وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ الْمُعَلّى ، قَتَلَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ .
وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فُسْحُمٍ قَتَلَهُ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدّيلِيّ . حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، قَالَ قَتَلَ أَنَسَةَ مَوْلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِبَدْرٍ . حَدّثَنِي الثّوْرِيّ ، عَنْ الزّبَيْرِ بْنِ عَدِيّ عَنْ عَطَاءٍ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَلّى عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ وَحَدّثَنِي عَبْدُ رَبّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ [ ص 147 ] عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، مِثْلَهُ .
حَدّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمّدٍ الظّفَرِيّ قَالَ أَرَانِي أَبِي أَرْبَعَةَ قُبُورٍ بِسَيّرَ - شِعْبٌ مِنْ مَضِيقِ الصّفْرَاءِ - فَقَالَ هَؤُلَاءِ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَثَلَاثَةٌ بِالدّبّةِ - أَسْفَلَ مِنْ الْعَيْنِ الْمُسْتَعْجِلَةِ . وَأَرَانِي قَبْرَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بِذَاتِ أَجْدَالٍ - بِالْمَضِيقِ أَسْفَلَ مِنْ الْجَدْوَلِ . وَحَدّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنّ مُعَاذَ بْنَ مَاعِصٍ جُرِحَ بِبَدْرٍ فَمَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بِالْمَدِينَةِ . وَعُبَيْدَ بْنَ السّكَنِ اشْتَكَى فَمَاتَ حِينَ قَدِمَ .
حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ أَوّلُ أَنْصَارِيّ قُتِلَ فِي الْإِسْلَامِ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ ، قَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ بِبَدْرٍ ; وَأَوّلُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِهْجَعٌ قَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ ، وَمِنْ الْأَنْصَارِ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ . وَيُقَالُ أَوّلُهُمْ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ قَتَلَهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ بِسَهْمٍ . تَسْمِيَةُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ . وَحَدّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ . قَالَ وَحَدّثَنِيهِ ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ . وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ قَتَلَهُ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ . وَعَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ ، قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ . وَعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ [ ص 148 ] وَابْنُهُ وَمَوْلَيَانِ لَهُمْ قَتَلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي عُمَيْرٍ . وَعُبَيْدَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَتَلَهُ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو حَمْزَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ .[ قَالَ ابْنُ حَيّوَيْهِ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ أَبُو حَمْزَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْمُونٍ ] . وَحَدّثَنِيهِ مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ . وَالْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ . قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . حَدّثَنِي بِذَلِك مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رُومَانَ وَمُوسَى بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ . وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ . قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَمْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالصّفْرَاءِ صَبْرًا بِالسّيْفِ . وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَتَلَهُ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَذَفّفَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ وَعَلِيّ . وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَنْمَارَ ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ . قَالَ قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - اثْنَا عَشَرَ ..
وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ ، قَتَلَهُ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافَ . وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيّ ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ - اثْنَانِ .
وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ : رَبِيعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ . وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ قَتَلَهُ ثَابِتُ بْنُ الْجِذْعِ . وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . وَعَقِيلُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيّ ، [ ص 149 ] شَرِكَا فِي قَتْلِهِ . وَحَدّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ قَتَلَهُ عَلِيّ وَحْدَهُ . وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ وَهُوَ الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ قَتَلَهُ الْمُجَذّرُ بْنُ ذِيَادٍ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيّةَ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبّانَ .
وَحَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيّةَ عَنْ عَبّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ قَتَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيّ . وَحَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيّوبَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ قَتَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيّ . وَحَدّثَنِي أَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَتَلَهُ أَبُو الْيَسَرِ . وَنَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ بْنُ أَسَدٍ ، وَهُوَ ابْنُ الْعَدَوِيّةِ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رُومَانَ قَالَ وَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ وَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ - خَمْسَةٌ .وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ : النّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا بِالسّيْفِ بِالْأُثَيْلِ بِأَمْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَزَيْدُ بْنُ مُلَيْصٍ مَوْلَى عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدّارِ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ أَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيّ . وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ قَتَلَهُ بِلَالٌ .
وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرّةَ عُمَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ مُوسَى بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ . وَعُثْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَتَلَهُ صُهَيْبٌ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ مُوسَى بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ أَبِيهِ - اثْنَانِ .وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ ثُمّ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ : أَبُو جَهْلٍ ضَرَبَهُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَمُعَوّذُ وَعَوْفُ [ ص 150 ] ابْنَا عَفْرَاءَ ، وَذَفّفَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ; وَالْعَاصُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . حَدّثَنِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رُومَانَ مِثْلَهُ . وَيَزِيدُ بْنُ تَمِيمٍ التّمِيمِيّ حَلِيفٌ لَهُمْ قَتَلَهُ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ . وَيُقَالُ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ . وَأَبُو مُسَافِعٍ الْأَشْعَرِيّ حَلِيفٌ لَهُمْ قَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ . وَحَرْمَلَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عُتْبَةَ قَتَلَهُ عَلِيّ - أَصْحَابُنَا جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ .
وَمِنْ بَنِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : أَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ قَتَلَهُ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ . أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ . عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو .
وَمِنْ بَنِي الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : أَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ . وَقَالَ لِي إسْحَاقُ بْنُ خَارِجَةَ إنّ حُبَابَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُنْذِرِ قَتَلَهُ .وَمِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . وَمِنْ بَنِي عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، ثُمّ مِنْ بَنِي رِفَاعَةَ وَهُوَ أُمَيّةُ بْنُ عَابِدٍ رِفَاعَةُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ الرّبِيعِ . وَأَبُو الْمُنْذِرِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ ، قَتَلَهُ مَعْنُ بْنُ عَدِيّ الْعَجْلَانِيّ . وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ قَتَلَهُ أَبُو أُسَيْدٍ السّاعِدِيّ . حَدّثَنِي بِذَلِكَ أُبَيّ بْنُ الْعَبّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ . وَالسّائِبُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ قَتَلَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
[ ص 151 ] وَمِنْ بَنِي أَبِي السّائِبِ وَهُوَ صَيْفِيّ بْنُ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ : السّائِبُ بْنُ أَبِي السّائِبِ ، قَتَلَهُ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ . وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ، أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا جَمِيعًا بِذَلِكَ . وَحَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ طَيّئٍ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ ، قَتَلَهُ يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ ; وَأَخُوهُ جَبّارُ بْنُ سُفْيَانَ قَتَلَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمِنْ بَنِي عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ : حَاجِزُ بْنُ السّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَائِذٍ قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . وَعُوَيْمِرُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ ، قَتَلَهُ النّعْمَانُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ - تِسْعَةَ عَشَرَ .
الكتاب : مغازي الواقدي
المؤلف : أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي (المتوفى : 207هـ)
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
http://www.al-islam.com
[ الكتاب مشكول وترقيمه موافق للمطبوع ]
وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ : أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ ، قَتَلَهُ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافَ وَبِلَالٌ شَرِكَا فِيهِ . أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ وَمُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، بِذَلِكَ .
وَحَدّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ قَتَلَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ وَعَلِيّ بْنُ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ ، قَتَلَهُ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ . وَأَوْسُ بْنُ الْمِعْيَرِ بْنِ لُوذَانَ قَتَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، شَرِكَا فِيهِ .
وَحَدّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ قَتَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ . وَمُنَبّهُ بْنُ الْحَجّاجِ ، قَتَلَهُ أَبُو الْيَسَرِ وَيُقَالُ عَلِيّ ، وَيُقَالُ أَبُو أُسَيْدٍ السّاعِدِيّ .
حَدّثَنِي أُبَيّ بْنُ عَبّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ أَنَا قَتَلْت مُنَبّهَ بْنَ الْحَجّاجِ . وَنُبَيْهُ بْنُ الْحَجّاجِ ، قَتَلَهُ [ ص 152 ] عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ . وَالْعَاصُ بْنُ مُنَبّهٍ ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ ، قَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ . وَحَدّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ أَصْحَابِهِ قَالُوا : قَتَلَهُ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ .
وَحَدّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ بِذَلِكَ . وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ قَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ - سَبْعَةٌ .
(1/152)
الصفحة السابقة // الصفحة التالية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق