حمل مباشرة من السهم النازل المصدر نداء الإيمان

الجامع لمؤلفات الشيخ الألباني /.الجنى الداني من دوحة الألباني /الـذاكـر /القرآن الكريم مع الترجمة /القرآن الكريم مع التفسير/القرآن الكريم مع التلاوة /المكتبة اللغوية الإلكترونية /الموسوعة الحديثية المصغرة ./برنامج الأسطوانة الوهمية /برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم /برنامج الموسوعة الفقهية الكويتية /برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة /برنامج حقائق الإسلام في مواجهة المشككين /برنامج فتاوى دار الإفتاء في مائة عام ولجنة الفتوى بالأزهر /برنامج مكتبة السنة /برنامج موسوعة المفاهيم الإسلامية /اللإمام اللكنوى /خلفيات إسلامية رائعة /مجموع فتاوى ابن تيمية /مكتبة الإمام ابن الجوزي /مكتبة الإمام ابن حجر العسقلاني /مكتبة الإمام ابن حجر الهيتمي /مكتبة الإمام ابن حزم الأندلسي /مكتبة الإمام ابن رجب الحنبلي /مكتبة الإمام ابن كثير /مكتبة الإمام الذهبي /مكتبة الإمام السيوطي /مكتبة الإمام محمد بن علي الشوكاني /مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي /مكتبة الشيخ حافظ بن أحمد حكمي /موسوعة أصول الفقه /.موسوعة التاريخ الإسلامي /موسوعة الحديث النبوي الشريف /موسوعة السيرة النبوية /موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية /موسوعة توحيد رب العبيد /موسوعة رواة الحديث /موسوعة شروح الحديث /موسوعة علوم الحديث /موسوعة علوم القرآن /موسوعة علوم اللغة /موسوعة مؤلفات الإمام ابن القـم /موسوعة مؤلفات الإمام ابن تيمية /موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

السبت، 7 أبريل 2018

زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد ما حكمه


زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد ]; 
دكتور ماهر الفحل
⭐إن من الشروط الأساسية لصحة الحديث الضبط ، والزيادة والنقصان في سند من الأسانيد مع اتحاد المدار أمارة من أمارات عدم الضبط ، وعدم الضبط مخرج للحديث من حال الصحة إلى حال الضعف .
⭐وعليه فإذا روي حديث بأسانيد متعددة ، وكان مدار الحديث على رجلٍ واحد ، وزيد في أحد الأسانيد رجلٌ ونقص من بقية الأسانيد ، ولم نستطع الترجيح بين الروايات؛ مما يدل على أن الخطأ من الذي دار عليه الإسناد ، فرواه مرة هكذا ، ومرة هكذا ، فتبين لنا أن هذا الراوي لم يضبط هذا الحديث ، فيحكم على الحديث بالاضطراب ، ويتوقف الاحتجاج به حتى نجد له ما يعضده من متابعات ، أو شواهد ترفعه من حال الضعف إلى حال القبول .
⭐وأحياناً توجد زيادة رجلٍ في أحد الأسانيد ، إلا أنّ الزيادة لا تقدح عند الأئمة إذا كان المزيد ثقة ؛ لأن الإسناد كيفما دار دار على ثقة . وقد تختلف أنظار المحدّثين في نحو مثل هذا فبعضهم يعد الزيادة قادحة وبعضهم لا يعدها قادحة .
⭐ومما وردت فيه زيادة واختلفت أنظار المحدّثين فيها ، والراجح عدم القدح :
ما رواه بكير بن عبد الله ([1])، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمان بن جابر ابن عبد الله ([2]) ، عن أبي بردة([3])  t ، قال : كان النبي وللحديث شواهد فقد أخرجه عبد الرزاق([27]) ، و البخاري([28])، و النسائي في الكبرى([29]) من طريق مسلم بن أبي مريم([30])، عن عبد الرحمان بن جابر ، عمن سمع
النبي
صلي الله عليه وسلم يقول : (( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حدٍ من حدود الله )) .
فهذا الحديث مداره على بكير بن عبد الله ([4])، وهو هكذا من غير زيادة في إسناده وقد صححه من هذا الوجه الإمام البخاري ([5]) ، والترمذي ([6]) .
ورواه الليث بن سعد ([7])، وهو ثقة ثبت ([8])، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن
عبد الله ، به . وتابعه سعيد بن أبي أيوب([9])، وهو ثقة ثبت([10])، فهذه متابعة تامة لليث بن سعد .
وتابعه عبد الله بن لهيعة([11]) متابعة نازلة فرواه عن بكير بن عبد الله ، به لكن قَدْ خولف الإمام الليث بن سعد .
خالفه زيد بن أبي أنيسة([12]) - وهو ثقة([13])- عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمان بن جابر، عن أبيه ، عن أبي بردة بن ينار … الْحَدِيْث ، فقد زاد زيد بن أبي أنيسة زيادة فأدخل جابر بن عبد الله بين
عبد الرحمان وأبي بردة .
وقد توبع زيد بن أبي أنيسة على هذا متابعة نازلةً ، تابعه اثنان 
الأول : عمرو بن الحارث([14]) ، وهو ثقة فقيه حافظ([15]) .
الثاني : أسامة بن زيد([16])، وهو صدوق يهم ([17]).
       فروياه عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمان بن جابر ، عن أبيه ، عن أبي بردة . هكذا روياه بزيادة:(( أبيه )) بين عبد الرحمان و أبي بردة فتابعا زيد بن أبي أنيسة هكذا حصلت الزيادة في أحد أسانيد الحديث ، ومداره على راوٍ واحد. وقد اختلفت وجهات نظر المحدّثين :
فقد صحّح الرواية بدون الزيادة الترمذي – كما سبق - ، و الدارقطني في العلل([18])، و البخاري :
وصحح الرواية مع الزيادة البخاري – أيضاً – ومسلم وأبو حاتم([19])، والدارقطني  في التتبع ([20]). وقد حكم باضطراب الحديث الأصيلي([21]) قال الحافظ:(( ادعى الأصيلي أن الحديث مضطرب ، فلا يحتج به لاضطرابه))([22]).
وَقَالَ الشوكاني:(( تكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه))([23]).
ولم أجد النقل صريحاً عن ابن المنذر إلا أنه قال في الإشراف:(( لم نجد في عدد الضرب في التعزير خبراً عن رسولِ الله ثابتاً ))([24]). 

أقول: ما ذكر من إعلال الحديث بالاضطراب هو أمرٌ غير صحيح ؛ إذ إنَّهُ اختلاف غَيْر قادح فَهُوَ كيفما دار فَهُوَ عن ثقة ، وَقَدْ دافع الحَافِظ ابن حجر عن هَذَا الْحَدِيْث دفاعاً مجيداً ، فَقَالَ:(( لَمْ يقدح هَذَا الاختلاف عن الشيخين في صحة الْحَدِيْث؛ فإنه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل أن يكون عبد الرحمان وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج ([25]) في تحديث عبد الرحمان بن جابر لسليمان بحضرة بكير ؛ ثم تحديث سليمان بكيراً به عن عبد الرحمان ، أو أن عبد الرحمان سمع أبا بردة لما حدّث به أباه ، وثبته فيه أبوه ، فحدّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة … وقد اتفق الشيخان على تصحيحه ، وهما العمدة في التصحيح ))([26]). وللحديث شواهد فقد أخرجه عبد الرزاق([27]) ، و البخاري([28])، و النسائي في الكبرى([29]) من طريق مسلم بن أبي مريم([30])، عن عبد الرحمان بن جابر ، عمن سمع
النبي صلي الله عليه وسلم …الحديث  .

وقد أخرجه الحارث ([31]) بن أبي أسامة ([32]) ، من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام ([33]) رفعه . وقوّى الحافظ ابن حجر سنده إلا أنه مرسل([34]) ، وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه ([35])، إلا أنه لا يفرح به لتفرد عباد بن كثير الثقفي به ؛ وَهُوَ متروك ([36]).


([1]) هو بكير بن عبد الله بن الأشج ، مولى بني مخزوم ، أبو عبد الله ،أو أبو يوسف المدني ، نزيل مصر ،
( ثقة ) ، مات سنة ( 120 ه‍ ) أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة . التقريب ( 760 ) .
([2]) هو عبد الرحمان بن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أبو عتيق المدني : ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة . التقريب ( 3825 ) .
([3]) هو على الراجح : هانئ أبو بردة بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو الأوسي ، وقيل : غير ذلك .
انظر : تحفة الأشراف 8/304 ، وتهذيب الكمال 8/242 ، وإتحاف المهرة14/23 ، والإحكام،لابن دقيق 2/252 .
([4]) انظر : تحفة الأشراف 8/304-306 ( 11720 ) ، وإتحاف المهرة 14/24 ( 17392 ) .
([5]) فقد أخرجه في صحيحه كما سيأتي .
([6]) جامع الترمذي 3/130-131 ( 1463 ) .
([7]) عند ابن أبي شيبة(28866)،وأحمد3/466و4/45،والبخاري 8/215(6848)،وأبي داود (4491)، وابن ماجه (2601)،والترمذي(1463)،والنسائي في الكبرى (7331)،وابن الجارود(850)، والطحاوي في شرح المشكل(2443)،والطبراني في الكبير22/ (515)،والبيهقي8/327،والبغوي (2609) .
تنبيه : لليث بن سعد رواية أخرى في هذا الحديث فقد رواه عن بكير مباشرة فقد أخرجه الإمام
 أحمد 3/466 ، حدثنا : سلمة الخزاعي ، قال : حدثنا : ليث ، عن بكير بن عبد الله … الحديث ، ثم قال سلمة الخزاعي :
(( وكان ليث حدثناه ببغداد عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير ، عن سليمان ، فلما كان بمصر قال : أخبرناه بكير بن عبد الله بن الأشج )) .
([8]) التقريب ( 5684 ) .
([9]) عند أحمد 4/45 ، وعبد بن حميد (366) و الدارمي (2319) ، و النسائي في الكبرى (7330) ، وابن حبان (4458) و ط الرسالة (4452) ، و الحاكم 4/381-382 .
تنبيه : وقع عند الحاكم :(( إسماعيل بن أبي أيوب)) وهو تحريف والتصويب من إتحاف المهرة 14/25 حديث (17392) .
([10]) التقريب (2274)
([11]) عند أحمد 3/466 ، و الطبراني في الكبير 22/(517) .
([12]) عِنْدَ النسائي في الكبرى ( 7332 ) ، والطحاوي في شرح المشكل ( 2444 ) .
([13]) التقريب ( 2118 ) .
([14]) عند أحمد 4/45 و البخاري 8/216 (6850) ، ومسلم 5/126 (1708) (40) ، وأبي داود (4492) ، و الطحاوي في شرح المشكل (2446) ، و ابن حبان (4459) و ط الرسالة (4453) ، و الدارقطني 3/207-208 ، و الحاكم 4/369-370 ، و البيهقي 8/327 .
([15]) التقريب ( 5004 ) .
([16]) عند الطحاوي في شرح المشكل (2445) ، و البزار في البحر الزخار ( 3796 ) .
([17]) التقريب (317) .
([18]) علل الدارقطني 6/22 س (952) .
([19]) علل ابنه 1/451 (1356) .
([20]) التتبع 226(92 ) .
([21]) هو الإمام ، شيخ المالكية، عالم الأندلس ، أبو محمد ، عبد الله بن إبراهيم الأصيلي . قال الدارقطني :
(( حدثني أبو مُحَمَّد الأصيلي ولم أر مثله )) . سير أعلام النبلاء 16/560 .
([22]) فتح الباري 12/177 .
([23]) نيل الأوطار 7/150 .
([24]) الإشراف 3/22 .
([25]) هُوَ أبو عَبْد الله بكير بن عَبْد الله الأشج المدني ، مولى بني مخزوم : ثقة ، توفي سنة ( 120 ه‍ ) ، وَقِيْلَ : (117 ه‍) ، وَقِيْلَ : ( 122 ه‍ ) .
الثقات 6/105 ، وتهذيب الكمال 1/378 و 379 ( 752 ) ، والتقريب ( 760 ) .
([26]) فتح الباري 12/177 .
([27]) المصنف ( 13677 ) .
([28]) صحيح البخاري 8/215 ( 6849 ) .
([29]) كما في تحفة الأشراف 8/304 حديث ( 11720 ) ، ولم نجده في المطبوع .
([30]) مُسْلِم بن أبي مريم ، واسم أبي مريم : يسار ، المدني ، مولى الأنصار : ثقة .
التاريخ الكبير 7/273 ، وتهذيب الكمال 7/105 ( 6537 ) ، والتقريب ( 6647 ) .
([31]) هُوَ أبو مُحَمَّد الحارث بن أَبِي أسامة ، واسم أبي أسامة : داهر ، التميمي مولاهم البغدادي صاحب "المسند" ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : صدوق ، ولد سنة ( 186 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 282 ه‍ ) .
المنتظم 5/155 ، وسير أعلام النبلاء 13/388 و 389 و 390 ، وتذكرة الحفاظ 2/619-620 .
([32]) كما في بغية الباحث 2/567 (519 )
([33]) هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام المخزومي ، المدني : صدوق . التقريب (3237)
([34]) فتح الباري 12/177 .
([35]) سنن ابن ماجه ( 2602) .
([36]) التقريب ( 3139) .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق