حمل مباشرة من السهم النازل المصدر نداء الإيمان

الجامع لمؤلفات الشيخ الألباني /.الجنى الداني من دوحة الألباني /الـذاكـر /القرآن الكريم مع الترجمة /القرآن الكريم مع التفسير/القرآن الكريم مع التلاوة /المكتبة اللغوية الإلكترونية /الموسوعة الحديثية المصغرة ./برنامج الأسطوانة الوهمية /برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم /برنامج الموسوعة الفقهية الكويتية /برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة /برنامج حقائق الإسلام في مواجهة المشككين /برنامج فتاوى دار الإفتاء في مائة عام ولجنة الفتوى بالأزهر /برنامج مكتبة السنة /برنامج موسوعة المفاهيم الإسلامية /اللإمام اللكنوى /خلفيات إسلامية رائعة /مجموع فتاوى ابن تيمية /مكتبة الإمام ابن الجوزي /مكتبة الإمام ابن حجر العسقلاني /مكتبة الإمام ابن حجر الهيتمي /مكتبة الإمام ابن حزم الأندلسي /مكتبة الإمام ابن رجب الحنبلي /مكتبة الإمام ابن كثير /مكتبة الإمام الذهبي /مكتبة الإمام السيوطي /مكتبة الإمام محمد بن علي الشوكاني /مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي /مكتبة الشيخ حافظ بن أحمد حكمي /موسوعة أصول الفقه /.موسوعة التاريخ الإسلامي /موسوعة الحديث النبوي الشريف /موسوعة السيرة النبوية /موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية /موسوعة توحيد رب العبيد /موسوعة رواة الحديث /موسوعة شروح الحديث /موسوعة علوم الحديث /موسوعة علوم القرآن /موسوعة علوم اللغة /موسوعة مؤلفات الإمام ابن القـم /موسوعة مؤلفات الإمام ابن تيمية /موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

الأربعاء، 9 مايو 2018

6//9 حدث في السنة السادسة من الهجرة (9) (الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية)


حدث في السنة السادسة من الهجرة (9)
25-وفي هذه السنة: كَسَفَت الشمسُ.


حدث في السنة السادسة من الهجرة (9)
25- وفي هذه السنة: كَسَفَت الشمسُ.
الشرح:
ذُكِرَ ذلك الحدث في "شذرات الذهب"[1] ولم يذكره جمهور أهل السيرة، والظاهر والله أعلم أن الشمس لم تكسف على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة واحدة حين وفاة ابنه إبراهيم، وهو ما نُقِلَ متواترًا في كتب السنة والسيرة والتاريخ، ولو كان هذا الكسوف المذكور قد حدث فعلاً لنُقِلَ متواترًا أو حتى من طريق صحيحة، فإن حدثًا مثل كسوف الشمس يعتبر من الأحداث الجسيمة التي إذا حدثت اطلع عليها جمهور الناس، فكيف لا تُشتهر وتتواتر في دواوين السنة؟
وهذا الذي ذكرته من القواعد المتعارف عليها عند المحدثين؛ أن الحدث إذا كان عظيمًا مما يُشتهر مثله ولم يتواتر نقله دل ذلك على عدم صحته. والله أعلم.
26- وفي هذه السنة: نزل حُكْم الظهار.
الشرح:
الظهار: هو أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، أو أنت أو أي عضو منك عليَّ كعضو من أعضاء من يحرم عليَّ تحريمًا مؤبدًا.
وهو مُحَرَّم لأنه كذب، قال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ﴾ [المجادلة: 2] لأنه جعل الزوجة كالأم وليس كذلك، والرجل إذا ظاهر من زوجته فهي عليه حرام، فلا يطؤها ولا يستمتع منها بشيء حتى يُكفر عن ذلك.
عَنْ خُوَيْلَةَ بنتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بن الصَّامِتِ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَشْكُو إِلَيْهِ، وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُجَادِلُنِي فِيهِ، وَيَقُولُ: "اتَّقِي الله فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ"، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا... [المجادلة: 1] إِلَى الْفَرْضِ، فَقَالَ: "يُعْتِقُ رَقَبَةً"، قَالَتْ: لَا يَجِدُ، قَالَ: "فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: "فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَتْ: فَأُتِيَ سَاعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ[2]، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ"[3].
27- وفي هذه السنة: مات سعد ابن خَوْلَةَ - رضي الله عنه - في الأسر بمكة.
الشرح:
عن سُبَيْعَةَ بنتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها - أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بن خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بني عَامِرِ بن لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ[4].
وهذا هو الصحيح الثابت في تاريخ وفاة سعد بن خولة - رضي الله عنه - والله أعلم.
وهو ما اعتمد عليه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في التأريخ لوفاته - رضي الله عنه - [5].
وقد حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - على سعد بن خولة لموته بمكة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يموت من هاجر إلى المدينة بمكة بعد أن هاجر منها.
عَنْ سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اللَّهُمَّ أَمْضِ لأصحابي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ"، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بن خَوْلَةَ، رَثَى لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ[6].
28- وفي هذه السنة: قدم وفد جذام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
الشرح:
قالوا: قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجذامي ثم أحد بني الطبيب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الهدنة قبل خيبر، وأهدى له عبدًا وأسلم، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا: "هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد إلى قومه ومن دخل معهم يدعوهم إلى الله، فمن أقبل ففي حزب الله ومن أبى فله أمان شهرين" فأجابه قومه فأسلموا[7].
(الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية)
..........................................
[1] "شذرات الذهب" 1/20.
[2] العَرَق: ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، والمدُّ ملؤ كفَّي الرجل.
[3] حسن: أخرجه أحمد 6/410، أبو داود (2213)، كتاب: الطلاق، باب: في الظهار، وحسنه الألباني "صحيح سنن أبي داود".
[4] متفق عليه: أخرجه البخاري (3991)، كتاب: المغازي، باب: رقم (10)، ومسلم (1484)، كتاب: الطلاق، باب: انقضاء عدة المتوفىٰ عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل.
[5] انظر: ترجمة سعد بن خولة t من "الإصابة".
[6] متفق عليه: أخرجه البخاري (56)، كتاب: الإيمان، باب: ما جاء أن الأعمال بالنية، ومسلم (1628)، كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث، واللفظ له.
[7] "الطبقات" 1/354.
-----------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق