السبت، 7 أبريل 2018

*/ تعارض الوقف و الرفع مكرر بعرض فقهي

تعارض الوقف و الرفع    دكتور ماهر الفحل
الوقف: مَصْدَر للفعل وقف وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول ، أي مَوْقُوْف .
والمَوْقُوْف : هُوَ مَا يروى عن الصَّحَابَة من أقوالهم ، أو أفعالهم ونحوها فيوقف عَلَيْهِمْ وَلاَ يتجاوز بِهِ إلى رَسُوْل الله صلي الله عليه وسلم
والرَّفْع : مَصْدَر للفعل رَفَعَ ، وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول ، أي : مَرْفُوْع ، والمَرْفُوْع : هُوَ مَا أضيف إلى رَسُوْل الله صلي الله عليه وسلم خَاصَّة  
والاختلاف في بَعْض الأحاديث رفعاً ووقفاً أمرٌ طبيعي ، وجد في كثيرٍ من الأحاديث ، و الحَدِيْث الواحد الَّذِي يختلف بِهِ هكذا محل نظر عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ ، وَهُوَ أن المُحَدِّثِيْنَ إذا وجدوا حديثاً روي مرفوعاً إلى النَّبيّ صلي الله عليه وسلم ، ثُمَّ نجد الحَدِيْث عينه قَدْ روي عن الصَّحَابيّ نفسه موقوفاً عَلَيْهِ ، فهنا يقف النقاد أزاء ذَلِكَ؛ لاحتمال كون المَرْفُوْع خطأً من بَعْض الرواة و الصَّوَاب الوقف ، أو لاحتمال كون الوقف خطأ و الصَّوَاب الرفع ؛ إذ إن الرفع علة للموقوف و الوقف علة للمرفوع . فإذا حصل مِثْل هَذَا في حَدِيث ما ، فإنه يَكُون محل نظر وخلاف عِنْدَ العُلَمَاء وخلاصة أقوالهم فِيْمَا يأتي:  إذا كَانَ السَّنَد نظيفاً خالياً من بقية العلل ؛ فإنّ للعلماء فِيهِ الأقوال الآتية
 القَوْل الأول : يحكم للحديث بالرفع لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافياً فالمثبت مقدم عَلَى النافي ؛ لأَنَّهُ علم ما خفي ، وَقَدْ عدوا ذَلِكَ أيضاً من قبيل زيادة الثِّقَة، وَهُوَ قَوْل كَثِيْر من المُحَدِّثِيْنَ ، وَهُوَ قَوْل أكثر أهل الفقه و الأصول قَالَ العراقي: (( الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أن الرَّاوِي إذا رَوَى الحَدِيْث مرفوعاً وموقوفاً فالحكم للرفع ، لأن مَعَهُ في حالة الرفع زيادة ، هَذَا هُوَ المرجح عِنْدَ أهل الحَدِيْث
 القَوْل الثَّانِي: الحكم للوقف
 القَوْل الثَّالِث : التفصيل
فالرفع زيادة ، و الزيادة من الثِّقَة مقبولة ، إلا أن يوقفه الأكثر [قلت المدون والأضبط حفظا ] ويرفعه واحد ، لظاهر غلطه
والترجيح برواية الأكثر {قلت المدون والأضبط} : هُوَ الذي عَلَيْهِ العَمَل عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ؛ لأن رِوَايَة الجمع إذا كانوا ثقات أتقن وأحسن و أصح و أقرب للصواب ؛ لذا قَالَ ابن المبارك : (( الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثةٌ : مَالِك ومعمر و ابن عيينة ، فإذا اجتمع اثنان عَلَى قولٍ أخذنا بِهِ ، وتركنا قَوْل الآخر
{ قلت المدون اشترط ابن شهاب شرطا خفيا ذكره في السياق وشرطا صريحا  أما الشرط الخفي في قوله الحفاظ  وأما الشرط الصريح فهو العدالة العالية وشدة الضبط المعروفه عن كونهم أي مَالِك ومعمر و ابن عيينة كذلك وترتيبه هكذا لهم هو ترتيب للأولوية إذا كان التعارض بينهم هم، فمالك مقدم علي معمر ومعمر مقدم علي سفيان بن عيينة إذا تعارض متن حديثهم فليس الجماعة فقط بل يلزم أيضا شدة الحفظ والإتقان  لتفاوت درجات الحفظ والشدة الضبط بين الحفاظ المتقنين  
 قَالَ العلائي : (( إن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حَدِيث كَانَ القَوْل فِيْهِمْ للأكثر عدداً...  أو للأحفظ و الأتقن... ويترجح هَذَا أيضاً من جهة المَعْنَى ، بأن مدار قبول خبر الواحد عَلَى غلبة الظن ، وعند الاختلاف فِيْمَا هُوَ مقتضى لصحة الحَدِيْث أو لتعليله ، يرجع إلى قَوْل الأكثر عدداً لبعدهم عن الغلط و السهو ، وَذَلِكَ عِنْدَ التساوي في الحفظ والإتقان . فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قَوْل الأحفظ و الأكثر إتقاناً ، وهذه قاعدة متفق عَلَى العَمَل بِهَا عِنْدَ أهل الحَدِيْث
 القَوْل الرابع : يحمل المَوْقُوْف عَلَى مَذْهَب الرَّاوِي ، و المُسْنَد عَلَى أَنَّهُ روايته فَلاَ تعارض وَقَدْ رجح الإمام النَّوَوِيّ من هذِهِ الأقوال القَوْل الأول، ومشى عَلَيْهِ في تصانيفه ، و أكثر من القَوْل بِهِ
 والذي ظهر لي/من صنيع جهابذة المُحَدِّثِيْنَ ونقادهم/: أنهم لا يحكمون عَلَى الحَدِيْث الَّذِي اختلف فِيهِ عَلَى هَذَا النحو أول وهلة ، بَلْ يوازنون ويقارنون ثُمَّ يحكمون عَلَى الحَدِيْث بما يليق بِهِ ، فَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة المرفوعة ، وَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة الموقوفة ، عَلَى حسب المرجحات والقرائن المحيطة بالروايات ؛ فعلى هَذَا فإن حكم المُحَدِّثِيْنَ في مِثْل هَذَا لا يندرج تَحْتَ قاعدة كلية مطردة تقع تحتها جَمِيْع الأحاديث ؛ لِذلِكَ فإن مَا أطلق الإمام النَّوَوِيّ ترجيحه يمكن أن يَكُون مقيداً عَلَى النحو الآتي :
 الحكم للرفع لأن راوِيَهُ مثبت وغيره نافي ، وَلَوْ كَانَ نافياً فالمثبت مقدم عَلَى النافي ؛ لأَنَّهُ علم مَا خفي ، إلا إذَا قام لدى الناقد دليل أو ظهرت قرائن يترجح معها الوقف .
وسأسوق أمثلة لأحاديث اختلف في رفعها ووقفها متفرعة عَلَى حسب ترجيحات المُحَدِّثِيْنَ .
فمثال مَا اختلف في رفعه ووقفه وكانت كلتا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيْحَة
حَدِيث عَلِيٍّ رضي الله عنه : ينضح من بول الغلام ، ويغسل بول الجارية
 قَالَ الإمام  التِّرْمِذِي(رفع هشام الدستوائي هَذَا الحَدِيْث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، وَلَمْ يرفعه)
وَقَالَ الحافظ ابن حجر : (( إسناده صَحِيْح إلا أَنَّهُ اختلف في: رفعه  ووقفه ، وَفِي وصله وإرساله ، وَقَدْ رجح البُخَارِيّ صحته وكذا الدَّارَقُطْنِيّ
والرواية المرفوعة : رواها معاذ بن هشام  قَالَ: حَدَّثَني أبي  عن قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن عَلِيّ بن أبي طالب ، مرفوعاً
(قَالَ البزار )  هَذَا الحَدِيْث لا نعلمه يروى عن النَّبيّ صلي الله عليه وسلم ، إلا من هَذَا الوجه بهذا الإسناد ، وإنما أسنده معاذ بن هشام ، عن أبيه ، وَقَدْ رَواهُ غَيْر معاذ بن هشام ، عن قتادة، عن أبي حرب ، عن أبيه ، عن عَلِيّ ، موقوفاً( أقول : إطلاق البزار في حكمه عَلَى تفرد معاذ بن هشام بالرفع غَيْر صَحِيْح إِذْ إن معاذاً قَدْ توبع عَلَى ذَلِكَ تابعه عَبْد الصمد بن عَبْد الوارث  عِنْدَ أحمد والدارقطني  ،لذا فإن قَوْل الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ أدق حِيْنَ قَالَ:
(يرويه قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، رفعه هشام بن أبي عَبْد الله من رِوَايَة ابنه معاذ وعبدالصمد بن عَبْد الوارث ، عن هشام ، ووقفه غيرهما عن هشام ).
 والرواية الموقوفة : رواها يَحْيَى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن عَلِيّ ، فذكره موقوفاً-  فالرواية الموقوفة إسنادها صَحِيْح عَلَى أن الحَدِيْث مرفوعٌ صححه جهابذة المُحَدِّثِيْنَ: البُخَارِيّ والدارقطني - كَمَا سبق، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وَلَمْ يتعقبه الذهبي، ونقل صاحب عون المعبود عن المنذري قال (قَالَ البُخَارِيّ : سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه وهشام يرفعه ، وَهُوَ حافظ 
أقول : هكذا صَحّح الأئمة رفع هَذَا الحَدِيْث ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ موقوفاً أيضاً ؛ وهذا يدل عَلَى أن الحَدِيْث إذا صَحَّ رفعه ، ووقفه ، فإن الحكم عندهم للرفع، وَلاَ تضر الرِّوَايَة الموقوفة إلا إذا قامت قرائن تدل عَلَى أن الرفع خطأ .

قلت المدون أوردت ما ذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية محققا 
🌑الأحاديث الواردة في بول الصبي، روى الأئمة الستة في كتبهم5 عن أم قيس
 5 البخاري في الطهارة ص 35، ومسلم أيضاً: ص 139 - ج 1 في الطهارة. وفي الطب ص 227، ولفظه: فرشه، وكذا في ابن ماجه ص 40، وكذا في الترمذي ص 11، والنسائي ص 65 بلفظ البخاري، وبلفظه أيضاً: أبو داود في الطهارة ص 59.
............
🌘عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فأجلسه عليه في حجره، فبال عليه، فدعا بماء فنضحه على بوله، ولم يغسله، انتهى.1وفي لفظ لمسلم فرشّه2، ذكره في الطب وهو لفظ ابن حبان في صحيحه وزاد، قال ابن شهاب: فمضت السنة أن لا يغسل من بول الصبي حتى يأكل الطعام، فإذا أكل غسل، انتهى. قال الطبراني في شرح الآثار: السنة قد يراد بها سنة النبي صص، وقد يراد بها غيره3، قال عليه السلام: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي" ، انتهى.
❉حديث آخر أخرجه البخاري. ومسلم4 واللفظ له عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله، ولم يغسله، انتهى.
❁حديث آخر أخرجه أبو داود5. والترمذي6. وابن ماجه7. عن علي8 بن أبي طالب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في بول الرضيع،   قال: "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" ، انتهى
ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك9 وقال: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهدان صحيحان، ثم أخرجه من حديث لبابة. وأبي السمح.
❂حديث آخر، أخرجه أبو داود. والنسائي. وابن ماجه10 عن أبي السمح، قال: كنت أخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأتي بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام" ، انتهى. ورواه الحاكم في المستدرك وقال: إنه شاهد صحيح.
1.                  
✦حديث آخر، أخرجه أبو داود. وابن ماجه عن أم الفضل لبانة بنت الحارث، قالت: كان الحسين على حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فبال عليه، فقالت: البس ثوباً، وأعطني إزارك حتى أغسله، قال: "إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر" ، انتهى. ورواه الحاكم أيضاً، وقال: إنه شاهد صحيح.
ـــــــ
1
ادعى الأصيلي أن قوله: ولم يغسله مدرج من قول ابن شهاب: تلخيص ص 14.
2
والبخاري أيضاً ص 849 في الطب.
3
منه قوله عليه السلام: من سن سنة حسنة الحديث، وحديث عليّ في حد الخمر كل سنة، وحديث ابن معاذ - سن لكم -، وحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم الحديث.
4
البخاري في الدعوات ص 940 ومسلم في الطهارة ص 39 - ج 1.
5
في الطهارة ص 60.
6
في الصلاة ص 78.
7
ص 40، والدارقطني ص 47.
8
أخرج البيهقي حديث علي في سننه ص 415 - ج 2، وقال: وفيما بلغني عن أبي عيسى أنه قال: سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي يرفعه، وهو حافظ، قلت: إن غير معاذ بن هشام رواه عن هشام مرسلاً، اهـ.
9
ص 165 - ج 1.
10
ص 40 والدارقطني ص 48.
............
✮حديث آخر، رواه ابن ماجه في سننه  حدثنا محمد بن يسار أنبأنا أبو بكر الحنفي ثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أم كرز الخزاعية أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: "ينضح بول الغلام وبول الجارية يغسل" ، انتهى. ثم قال ابن ماجه: قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أحمد بن موسى بن معقل ثنا أبو اليمان المصري، قال: سألت الشافعي عن حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية" ، والماءين واحد، فقال: لأن بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم، قال لي: فهمت، أو قال لقنت؟ قلت: لا، قال: إن اللّه لما خلق آدم خلق حواء من ضلعه، فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم، انتهى.
✵حديث آخر، رواه الطبراني في معجمه حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا عبد السلام بن حرب عن ليث1 عن أبي القاسم مولى زينب بنت جحش أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان نائماً عندها، وحسين يحبو في البيت فغفلت عنه، فحبا حتى صعد على صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فبال، واستيقظ عليه السلام، فقمت، فأخذته عنه، فقال: "دعي ابني" ، فلما قضى بوله أخذ كوزاً من ماء فصبه عليه، وقال: "إنه يصب من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية" ، انتهى. وأجاب الطحاوي في شرح الآثار2 عن هذه الأحاديث، وقال: إن المراد بالنضح فيها الصب، قال: وقد ورد ما يدل على صحة ذلك، ثم أخرج عن أبي معاوية3 عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: أُتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصبي، فبال عليه، فقال: "صبوا عليه الماء صباً" ، ثم أخرج عن طريق مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي أُتي بصبي فبال عليه، فأتبعه الماء، انتهى. قال: ورواه عن زائدة عن هشام، فقال فيه: فدعا بماء فنضحه عليه، قال: فدل ذلك على أن النضح عندهم الصب، ثم أخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، قال: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجيء بالحسن، فبال عليه، فلما فرغ صب عليه4 الماء ثم أخرج عن شريك عن سماك عن قابوس عن أم الفضل5 أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وضع الحسين على صدره، فبال عليه، فقلت: يا رسول اللّه أعطني إزارك أغسله، فقال: "إنما يصب على بول الغلام، ويغسل بول الجارية" ، قال: فهو في غير هذه الرواية: إنما ينضح من بول الغلام فثبت أن المراد فيه بالنضح الصب، ليتفق الآثران، فثبت بهذه
ـــــــ
1
ليث بن سليم ضعيف.
2
ص 56.
3
أخرج هو. وأحمد بن حنبل أيضاً في مسنده ص 46 - ج 6 من طريق أبي معاوية بلفظ الطحاوي، وفي مسلم ص 139 من طريق جرير عن هشام بلفظ: فدعا بماء فصبه عليه.
4
وأحمد بهذا اللفظ من حديث زهير بن معاوية بسنده ص 348 - ج 4.
5
وأحمد في مسنده ص 339 - ج 6 من حديث عطاء الخرساني عن أم الفضل، وفي: ص 340 - ج 6 عن عبد اللّه بن الحارث، وفيهما: أن بول الغلام يصب عليه الماء، وفي رواية: إنما يصب على بول الغلام، وفي: ص 339 من حديث سماك عن قابوس عنها بلفظ: ينضح بول الغلام.
..........................
الآثار أن حكم بول الغلام الغسل إلا أن ذلك الغسل يجزئ منه الصب، وأن حكم بول الجارية الغسل أيضاً، إلا أن الصب لا يكفي فيه، لأن بول الغلام يكون في موضع واحد لضيق مخرجه، وبول الجارية يتفرق لسعة مخرجه، فأمر في بول الغلام بالنضح يريد صب الماء في موضع واحد وفي بول الجارية بالغسل لأنه يقع في مواضع متفرقة، واللّه أعلم، انتهى كلامه.
........................








هل إقامة الشهادة لله علي حدث الطلاق شرط في وقوعه واحتسابه والاعتداد به؟

بسم الله  / إقامة الشهادة في الطلاق ماذا تعني؟؟
ولأن التكليف بإقامة الشهادة لله يُفترض فيه:

وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ 
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)
 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ 
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ 
إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) 
  
ماذا يدل عليه معني الإشهاد كتكليف حاسم من الله لعبادة  
قلت المدون فبعد نزول سورة الطلاق{الآية ... فأمسكوهنَّ بمعروف أو فارقوهنَّ بمعروف وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم وأقيموا الشهادة لله...} لم يعد  أمر الطلاق أمراً فرديا يقوم به الفرد في أحيانه الكثيرة دون أن يعلمه مجتمع المسلمين خاصة في أمر هدم البيت المسلم بالطلاق وخاصة كما كان في سابق التشريع أيام سريان أحكام الطلاق المسندة تشريعا لسورة البقرة في العامين الأولين للهجرة
۱. ولأن البيت المسلم والأسرة هي النواة الأولي للدولة الإسلام  فقد شاءت إرادة العزيز الحكيم أن يكون أمر الطلاق مسألة تخص كيان الدولة المسلمة بشكل لا تهاون فيه بعد تنزيل سورة الطلاق إبان العام السادس أو السابع الهجري لما في البيت المسلم من أهمية كبري في كيان الدولة المسلمة 
٢. فبعد أن كانت مسألة الطلاق مسألة شخصية : كانت نقطة اشتعالها كلمة يقولها الزوج المسلم فتصير موضوعا قد لا يهم أكثر من صاحبه أو بعض جيرانه أضحي الأمر عظيما بعد تنزيل سورة الطلاق7/6هـ فأنشأ الله العلي الكبير عمادا إجتماعيا اندقت أوتاده في أرض متينة التجدير وارتفعت هامته في أعلي أعالي السماء يراه القاصي والداني ويعرفه الذاهب والغادي وذلك بأعظم منهجٍ كلف الباري به كل المجتمع المسلم تكليفا لا تهاون فيه ولا تدليس ولا تسويف ولا تورية بل صريح بيِّن واضح عالٍ يهتم به أدني المسلمين وأعلاهم قامة وقيمة {هذا هو منهج الشهادة علي حدث الطلاق باثنين ذوي عدل من المسلمين كحدٍ أدني كما أن حده الأعلي مترام لما بعد حدود دولة المسلمين الأولي في شبه الجزيرة العربية}
𐏓 إقامة الشهادة لله علي حدث الطلاق بعد أن كان حدث لا يتعدي حدود البيت الذي كان الطلاق يتم فيه اللهم إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم ليس من مكانة القيادة بل من مكانة الحب والرغبة في أن يعرف كل حدث في كثير من الأحيان 
𐏓وقد شُرِّع أساس إقامة الشهادة لله للآتي :
   1.انهاء كل خلاف في شأن الطلاق(بين القائلين في أمر الطلاق من المذاهب علي اختلاف أنواعها) وبين الزوجين * دون أن ينطق أحدٌ أو يفتي كائنٌ مهما كان شأنه في أمر الطلاق ففرض الإشهاد قضي علي التدخل بالرأي في أي حكم من أحكام الطلاق ولأن الله لا يكلف بإقامة الشهادة لله علي أمر متشابهٍ من المنازعات التي يتخولها كلٌ حسب فهمه ومقصودة .
 
   2.ذلك ولأن التكليف بإقامة الشهادة لله يُفترض فيه

1.وضوح القصد الإلهي في التشريع عند نزوله،  
2.وانعدام كل ذرة قد يدخل الباطل اليها في شِرْعَته، 
3.فلا شهادة علي باطل ولا شهادة علي زور ومن الباطل والزور  ان يحدث التشريع المنزل في ماهيتهِ اختلافا أوتعارضا بين الناس فيما فرض الله تعالي فيه إقامة الشهادة ذلك لأن الله تعالي قد طلب من الشاهِدِيِنَ أن لا يشهدوا بالزور ومقتضي ذلك أن يكون التشريع الذي طُلِبَ الله فيه (إقامة الشهادة لله) : خاليا في ماهيته التشريعية من التشابه  أوالمتعارضات  وأن يكون  محكماً   لا شبهة فيه واضحا لا اختلاف عليه  نقيا لا يأتي من ورائه اختلاف متصفا بالآتي:

أ )انعدام وجود متشابهات فيما سيقام عليه الشهادة.
 
 ب) خاليا من الغباشة في  الوضوح والرؤية 
ج)خاليا من تواجد الغباشة في المشهد 
د )خاليا من  البهوت في الرؤية 
هـ)متضمنا وجود عناصر المقياس الثابت لإقامة الشهادة في :
1.الزمن 
2.أو التاريخ 
3.أو المكان 
4.أو التعرف علي مسميات المُطَلَّقَيْنِ و أعيانِهم أو ماهياتهم أو أسمائهم وأن لا يكونا مجهولين الهوية للشهود 
5.كما لا بد من التيقن من كونهم قد أدوا شروط التكليف التي أمر الله بها { ليس كما في عقول ومقاصد الرجال والفقهاء باستثناء(رسول الله صلي الله عليه وسلم) أيما يكون علوهم وقيمهم بل بمقصد الله الباري وتطبيق رسول الله البيِّن الواضح 
6.فمن إقامة الشهادة الحق لله الواحد أن يتم بالفعل(ويعلم الشهداء دون محاباة لبشرٍ )الآتي :
 
  أ) معرفة أن يكون الزوجان قد تمما عدة الإحصاء  ووصلا إلي بعد نهايتها وقدرها دون تلفظٍ باللفظ الفالق للزوجية لأنه إن توهم أنه بذلك التلفظ قد أحكم الخناق علي زوجته فهو واهم حيث أخلي الباري سبحانه لفظ الطلاق في غير  نهاية عدة الإحصاء من كل فاعلياته وحرز بداية تفعيله بعد نهاية عدة الإحصاء قال تعالي( فإذا بلغن أجلهن    فأمسكوهن  بمعروفٍ    أو   فارقوهن بمعروفٍ ....) والبلوغ هو الوصول الفاعل لنهاية العدة والخروج الفعلي من بابها الخلفي وليس غير ذلك  :
𐏓ففي ذوات الأقراء ثلاثة قروء ينتهين بالطهر الثالث(طهر الطلاق والإشهاد علي الفراق)
حيث القرء هو [حيضة وطهر ]

والعدة هي:
[حيضة۱ وطهر١] + [حيضة٢ وطهر٢] + [حيضة٣ وطهر الطلاق۳]

ب) وفي حال الزوجات الَّلاتي لا يحِضْن أن يتأكد الشهود أنهما قد تمما( الزوجة هي مع زوجها داخل بيتهما دون أن يُخْرِجها زوجها منه أو تَخْرُج هي ) انقضاء عدة أشهرها القمرية المنتهية بعد انقضاء الشهر الثالث بالتقدير القمري ولا يصلح أي تقدير غير التقدير القمري

ج) وفي حال أولات الأحمال يتأكد الشاهدين من:
 
أ)وجود المرأة الحامل في بيتها وأنها لم تَخْرُج وأنها لم يُخرجها زوجها من بيتهما  
ب)التأكد من كونهما أحصيا عدة أشهر حملها كله أو ما بقي منه حتي نهايته ويعلما أي الشاهدان  بكونها أي الزوجة قد وضعت حملها بسقط أو بولادة جنينها      
ج) التأكد من ماهيتها كزوجتة ومن أنها هي الحامل له وأنها وضعت وليدها ببيته  وأن زوجها ظل ينفق عليها طول مدة الحمل لأنها زوجة منتظرة نهاية العدة حيث يوجد الطلاق الفالق لميثاق الزوجية  وأنه أسكنها بيتها كما هو بيته
د)   وأن يكون الزوجان قد أحصيا {يعني عدَّا إلي نهاية}  أشهر حملها ووصلا بالعدِّ إلي نهاية حملها (يتم بعدها الإمساك أو التفريق والإشهاد عليه) وأن تقدير الشهور في الإسلام بالشهور القمرية لقول الله تعالي (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله) وقوله تعالي (ويسألونك عن الأهلَّة قل هي مواقيت للناس والحج) 
 
د) وأن يعاين الشهداء وجودهما بالفعل في بيت الزوجية حال الشهادة فإن لم يكن أحدهما في بيت الزوجية فلا شهادة ولا إقامة لشهادة الله علي الحدث لأن الله تعالي فرض عدم إخراجهن أو خروجهن من بيتها الذي هو بيته وأكد علي ذلك بآيتين في صفحة التنزيل الخالد إلي يوم القيامة وما بعد يوم القيامة هما :
         / (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقو الله ربكم { لا تخرجوهن من بيوتهن  ولا يخرجن}/سورة الطلاق1
         / وقوله تعالي أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم {سورة الطلاق} 

ودائما أي تكليف يكون فيه {وأقيموا ... يتأكد فيه مراعاة: 1.عنصر الوقت /وتوقيته 
2.وعنصر المكان واتجاهه 
3.والعنصر البشري وأعداده 
4.وعنصر المكان ومعاينته وتحديده  
 5.وشائر شروط إقامته التوقيفية  ......}
قال الله تعالي:

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق

====


ع


يييييييييييييييييي

ضبط الخبر في اطار التفاوت في درجات الضبط والحفظ بين الثقات العدول الحافظين ثم بين الثقات الضابطين وبين قليلي الضبط من الرواة

ضبط الخبر في اطار التفاوت في درجات الضبط والحفظ بين الثقات العدول الحافظين ثم بين الثقات الضابطين وبين قليلي الضبط من الرواة
-------------------------------







================

علل المتون علة الايجاز النقلي *علة الرواية بالمفهوم *علة التبديل اللفظي أو السياقي *علة الوقوف علي أوهام المحدثينواغلاطهم وأوهامهم *علة الاختصار النقلي *ذكر قائمة بباقي علل المتن *

علل المتون 

١.علة الايجاز النقلي 
۲.علة الرواية بالمفهوم
۳.علة التبديل اللفظي أو السياقي
٤.علة الوقوف علي أوهام المحدثين واغلاطهم وأوهامهم  
٥.علة الاختصار النقلي 
٦.ذكر قائمة باقي علل المتن  *

----------------------------------











-----------------------------------

منهج مقارنة الأسانيد والمتون باستخدام التصنيف الببلوجرافي

منهج مقارنة الأسانيد والمتون باستخدام التصنيف الببلوجرافي
------------------------------------------------










----------------------------------------------------

الاحالة من موسوعة الأطراف الي مراجع التحقيق الحديثي

*الاحالة من موسوعة الأطراف الي مراجع التحقيق الحديثي


الإحالة في الموسوعة/منهج مقارنة الأسانيد /منهج مقارنة المتون/ علل المتن:الايجاز النقلي*الرواية بالمعني*علة التبديل اللفظي والسياقي*الرواية بالمفهوم*أوهام المحدثين وأغلاطهم*علة الإختصار النقليعلة التبديل اللفظي*علة تدليس المتن وتسويته*علة التقديم والتأخبر الاجتهادي*علة التفرد والشذوذ في المتن كما هو في السند *النكارة/*الادراج الاضطراب علة المعرضة المتنية*الوهم في الرواية للمتن الخطأ النقلي*علة التحريف*علة التصحيف*علة الخلط*علة القلب**علة الرواية بالتصور النقلي*علة سوء التأويل النقلي*ضبط الخبر في اطار التفاوت في درجات الضبط والحفظ عند الناقلينبين الثقات العدول والثقات الضابطين ومن في ضبطهم عللة*مشكلة التصحيفات وكيف تضبط**ضبط قواعد التحديث بين الثقة والأوثق منه والضعيف واأضعف منه*قاعدة زيادة الثقة*ضبط قواعد الاستنباط الفقهي في ضوء ضبط قاعدة النسخ والتعويل علي تاريخ النزول بشكل قطعي *علة اسقاط الألفظ أو العبارات في الأحاديث*منهج مقارنة المتون والأسانيد******

  1. الإحالة في الموسوعة
  2. منهج مقارنة الأسانيد 
  3. منهج مقارنة المتون 
  4.  علل المتن:
  5. الايجاز النقلي
  6. *الرواية بالمعني
  7. *علة التبديل اللفظي والسياقي
  8. *الرواية بالمفهوم
  9. *أوهام المحدثين وأغلاطهم
  10. *علة الإختصار النقليعلة التبديل اللفظي
  11. *علة تدليس المتن وتسويته
  12. *علة التقديم والتأخبر الاجتهادي
  13. *علة التفرد والشذوذ في المتن كما هو في السند 
  14. *النكارة:
  15. *الادراج الاضطراب علة المعرضة المتنية
  16. *الوهم في الرواية للمتن الخطأ النقلي
  17. *علة التحريف
  18. *علة التصحيف
  19. *علة الخلط
  20. *علة القلب
  21. *علة الرواية بالتصور النقلي
  22. *علة سوء التأويل النقلي
  23. *ضبط الخبر في اطار التفاوت في درجات الضبط والحفظ عند الناقلين بين الثقات العدول والثقات الضابطين ومن في ضبطهم عللة
  24. *مشكلة التصحيفات وكيف تضبط*
  25. *ضبط قواعد التحديث بين الثقة والأوثق منه والضعيف واأضعف منه
  26. *قاعدة زيادة الثقة
  27. *ضبط قواعد الاستنباط الفقهي في ضوء ضبط قاعدة النسخ والتعويل علي تاريخ النزول بشكل قطعي 
  28. *علة اسقاط الألفظ أو العبارات في الأحاديث
  29. *منهج مقارنة المتون والأسانيد
******